TahaJuz 16 · Page 314

Taha 20:49

Ta-Ha · Juz 16 · Page 314

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:38–51

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]

السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟

٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾

إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]

السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟

٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾

يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]

السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟

٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾

قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]

السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.

٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾

إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]

السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟

٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾

وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]

السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟

٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾

قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.

التوجيهات

١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾

٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾

٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾

العمل بالآيات

١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾

٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾

٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾

معاني الكلمات

﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.

﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.

﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.

﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.

﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.

﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.

﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.

﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.

﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 314

TahaJuz 16 · Page 314

20:38

إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨

When We inspired to your mother what We inspired,

20:39

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

20:40

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

20:41

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

And I produced you for Myself.1

1 translator’s note
  1. Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩

20:42

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.

20:43

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

20:44

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."

20:45

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."

20:46

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.

20:47

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.

1 translator’s note
  1. i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩

20:48

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"

20:49

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

20:50

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."

20:51

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 20:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском