Taha 20:5
Ta-Ha · Juz 16 · Page 312
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
The Most Merciful [who is] above the Throne established.1
1 translator’s note
- i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 20:5
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ قال الأخفش: (هو الرحمن) [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 629.]]. [قال المبرد: (﴿الرَّحْمَنِ﴾ مرفوع على خبر المبتدأ المضمر) [[انظر: "الكشاف" 2/ 529، "البحر المحيط" 6/ 226، "فتح القدير" 3/ 509.]]. لأنه لما قال: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَق﴾ بينه فكأنه قال: هو الرحمن] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ص).]]، كقوله: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّار﴾ [الحج: 72]، المعنى ففي النار.
قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال كثير من أهل التأويل: استوى معناه استولى [[تفسير الاستواء بالاستعلاء قول المعتزلة والجهمية والحرورية قالوا: إن استوى بمعنى استولى وملك وقهر. قال أبو الحسن الأشعري في "الإبانة عن أصول الديانة" ص 49: (فلو كان الله مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء، وهو عز وجل مستول على الأشياء كلها، لكان مستويًا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء .. لأنه قادر على الأشياء مستول عليها .. ، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش: الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معناه استواء يخص العرش دون الأشياء كلها).
وقال ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموعة الفتاوى" 5/ 144، في الرد على من فسر ﴿اسْتَوَى﴾ بـ (استولى): (ومن تلك الوجوه أنه لم يرد عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم، بل تفسير حدث من المبتدعة بعدهم، ثم هو ضعيف لغة).]].
وقد بينا استقصاء هذا عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ [[سورة البقرة: (29). وانظر تعليق المحقق عليه.]].
وأخبرني العروضي عن الأزهري عن المنذري قال: (سئل أحمد بن يحيى عن قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فقال: الاستواء الإقبال على الشيء) [["تهذيب اللغة" (سواء) 2/ 1794.]].
وقال الأخفش: (استوى أي علا تقول: استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي علوته) [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 631، "تهذيب اللغة" (سواء) 2/ 1794.]]. ونحو هذا قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 15.]]. وعلى هذا التفسير معنى الآية: أنه عز وجل علا على العرش بقدرته وقوته، وخص العرش بالذكر؛ لأنه أعظم المخلوقات. وعامة السلف أعرضوا عن الكلام في هذه الآية ونظائرها وذلك طريقة مالك، والشافعي، والأوزاعي، والثوري رحمهم الله [[إن أريد إعراضهم عن معانيها؛ فهذا قول المفوضة لا قول أهل السنة، فإن أهل السنة يثبتون الأسماء والمعاني والصفات الثابتة اللائقة بالله عز وجل، وأما الإعراض في آيات الصفات فإنما يكون للكيفية فهي التي لا يعلمها إلا الله تعالى، ومثل هذا يقال في معنى الاستواء، فالمنهج السوي أن نثبت لله ما أثبته لنفسه، فهو سبحانه مستو على عرشه عال على خلقه، ولا يلزم لهذا أي: لازم باطل مما يلزم لاستواء المخلوقين.
قال ابن كثير -رحمه الله- في "تفسيره" 2/ 220: (وللناس في هذا المقام مقالات كثرة جدًّا يشير هذا موضع بسطها، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا وهو: إمرارها كما == جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل فإن الله لا يشبه شيء من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. انظر: "الإبانة عن أصول الديانة" ص 48، "شرح العقيدة الطحاوية" ص 313، "الرسالة التدمرية" ص 81، "مجمع فتاوى شيخ الإسلام" ابن تيمية 5/ 95، "أضواء البيان" 2/ 316.]].
Page 312
19:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.1
1 translator’s note
- From Himself and from among each other. ↩
19:97
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧
So, [O Muḥammad], We have only made it [i.e., the Qur’ān] easy in your tongue [i.e., the Arabic language] that you may give good tidings thereby to the righteous and warn thereby a hostile people.
19:98
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨
And how many have We destroyed before them of generations? Do you perceive of them anyone or hear from them a sound?
سورة طه
Taha
Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
20:1
طه ١
Ṭā, Hā.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
20:2
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed
20:3
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
But only as a reminder for those who fear [Allāh] -
20:4
تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤
A revelation from He who created the earth and highest heavens,
20:5
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
The Most Merciful [who is] above the Throne established.1
1 translator’s note
- i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
20:6
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦
To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.
20:7
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.
20:8
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.
20:9
وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
And has the story of Moses reached you? -
20:10
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."
20:11
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
And when he came to it, he was called, "O Moses,
20:12
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.