Taha 20:52
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:49–53
صفحة ٥٥
قوله تعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُما عَلَيْهِما السَّلامُ لَمّا قالا: ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ قالَ لَهُما: ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾، فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ شَدِيدَ القُوَّةِ عَظِيمَ الغَلَبَةِ كَثِيرَ العَسْكَرِ، ثُمَّ إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَعاهُ إلى اللَّهِ تَعالى لَمْ يَشْتَغِلْ مَعَهُ بِالبَطْشِ والإيذاءِ بَلْ خَرَجَ مَعَهُ في المُناظَرَةِ لِما أنَّهُ لَوْ شَرَعَ أوَّلًا في الإيذاءِ لَنُسِبَ إلى الجَهْلِ والسَّفاهَةِ فاسْتَنْكَفَ مِن ذَلِكَ وشَرَعَ أوَّلًا في المُناظَرَةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ السَّفاهَةَ مِن غَيْرِ الحُجَّةِ شَيْءٌ ما كانَ يَرْتَضِيهِ فِرْعَوْنُ مَعَ كَمالِ جَهْلِهِ وكُفْرِهِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ ذَلِكَ بِمَن يَدَّعِي الإسْلامَ والعِلْمَ، ثُمَّ إنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا سَألَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ذَلِكَ قَبِلَ مُوسى ذَلِكَ السُّؤالَ واشْتَغَلَ بِإقامَةِ الدَّلالَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ ويَدُلُّ أيْضًا عَلى فَسادِ قَوْلِ التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: نَسْتَفِيدُ مَعْرِفَةَ الإلَهِ مِن قَوْلِ الرَّسُولِ لِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ اعْتَرَفَ هَهُنا بِأنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى يَجِبُ أنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً عَلى مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ وتَدُلُّ عَلى فَسادِ قَوْلِ الحَشْوِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: نَسْتَفِيدُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ والدِّينِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ حِكايَةُ كَلامِ المُبْطِلِ لِأنَّهُ تَعالى حَكى كَلامَ فِرْعَوْنَ في إنْكارِهِ الإلَهَ وحَكى شُبُهاتِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ وشُبُهاتِ مُنْكِرِي الحَشْرِ، إلّا أنَّهُ يَجِبُ أنَّكَ مَتى أوْرَدْتَ السُّؤالَ فاقْرِنْهُ بِالجَوابِ لِئَلّا يَبْقى الشَّكُّ كَما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ المَواضِعِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ المُحِقَّ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِماعُ كَلامِ المُبْطِلِ، والجَوابُ عَنْهُ مِن غَيْرِ إيذاءٍ ولا إيحاشٍ كَما فَعَلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِفِرْعَوْنَ هَهُنا وكَما أمَرَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ في قَوْلِهِ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ فِرْعَوْنَ هَلْ كانَ عارِفًا بِاللَّهِ تَعالى فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ عارِفًا إلّا أنَّهُ كانَ يُظْهِرُ الإنْكارَ تَكَبُّرًا وتَجَبُّرًا وزُورًا وبُهْتانًا، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِسِتَّةِ أوْجُهٍ:
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الإسراء: ١٠٢] فَمَتى نُصِبَتِ التّاءُ في عَلِمْتَ كانَ ذَلِكَ خِطابًا مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ فِرْعَوْنَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ عالِمًا بِذَلِكَ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] .
وثانِيها: أنَّهُ كانَ عاقِلًا وإلّا لَمْ يَجُزْ تَكْلِيفُهُ، وكُلُّ مَن كانَ عاقِلًا قَدْ عَلِمَ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ وُجِدَ بَعْدَ العَدَمِ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ افْتَقَرَ إلى مُدَبِّرٍ، وهَذانَ العِلْمانِ الضَّرُورِيّانِ يَسْتَلْزِمانِ العِلْمَ بِوُجُودِ المُدَبِّرِ.
وثالِثُها: قَوْلُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ هَهُنا: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ وكَلِمَةُ الَّذِي
صفحة ٥٦
تَقْتَضِي وصْفَ المَعْرِفَةِ بِجُمْلَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلا بُدَّ وأنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ قَدْ كانَتْ مَعْلُومَةً لَهُ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ في سُورَةِ القَصَصِ في صِفَةِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِالمَبْدَأِ إلّا أنَّهم كانُوا مُنْكِرِينَ لِلْمَعادِ.
وخامِسُها: أنَّ مُلْكَ فِرْعَوْنَ لَمْ يَتَجاوَزِ القِبْطَ ولَمْ يَبْلُغِ الشّامَ ولَمّا هَرَبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَدْيَنَ قالَ لَهُ شُعَيْبٌ: ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [القصص: ٢٥] فَمَعَ هَذا كَيْفَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ إلَهُ العالَمِ ؟
وسادِسُها: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ [الشعراء: ٢٤] قالَ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] يَعْنِي أنا أطْلُبُ مِنهُ الماهِيَّةَ وهو يَشْرَحُ الوَصْفَ فَهو لَمْ يُنازِعْ مُوسى في الوُجُودِ بَلْ طَلَبَ مِنهُ الماهِيَّةَ فَدَلَّ هَذا عَلى اعْتِرافِهِ بِأصْلِ الوُجُودِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ إنَّهُ كانَ جاهِلًا بِرَبِّهِ واتَّفَقُوا عَلى أنَّ العاقِلَ لا يَجُوزُ أنْ يَعْتَقِدَ في نَفْسِهِ أنَّهُ خالِقُ هَذِهِ السَّماواتِ والأرَضِينَ والشَّمْسِ والقَمَرِ، وأنَّهُ خالِقُ نَفْسِهِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ عَجْزَهُ عَنْها ويَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّها كانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَهُ فَيَحْصُلُ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأنَّهُ لَيْسَ مَوْجُودًا لَها ولا خالِقًا لَها، واخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ جَهْلِهِ بِاللَّهِ تَعالى فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ دَهْرِيًّا نافِيًا لِلْمُؤَثِّرِ أصْلًا، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ فَلْسَفِيًّا قائِلًا بِالعِلَّةِ المُوجِبَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ مِن عَبَدَةِ الكَواكِبِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ مِنَ الحُلُولِيَّةِ المُجَسِّمَةِ. وأمّا ادِّعاؤُهُ الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَبِمَعْنى أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ طاعَتُهُ والِانْقِيادُ لَهُ وعَدَمُ الِاشْتِغالِ بِطاعَةِ غَيْرِهِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ حَكى عَنْهُ في هَذِهِ السُّورَةِ أنَّهُ قالَ: ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ وقالَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ فالسُّؤالُ هَهُنا بِمَن وهو عَنِ الكَيْفِيَّةِ، وفي سُورَةِ الشُّعَراءِ بِما وهو عَنِ الماهِيَّةِ، وهُما سُؤالانِ مُخْتَلِفانِ والواقِعَةُ واحِدَةٌ، والأقْرَبُ أنْ يُقالَ: سُؤالُ مَن كانَ مُقَدَّمًا عَلى سُؤالِ ما لِأنَّهُ كانَ يَقُولُ إنِّي أنا اللَّهُ والرَّبُّ فَقالَ: فَمَن رَبُّكُما ؟ فَلَمّا أقامَ مُوسى الدَّلالَةُ عَلى الوُجُودِ وعَرَفَ أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ أنَّ يُقاوِمَهُ في هَذا المَقامِ لِظُهُورِهِ وجَلائِهِ عَدَلَ إلى المَقامِ الثّانِي وهو طَلَبُ الماهِيَّةِ، وهَذا أيْضًا مِمّا يُنَبِّهُ عَلى أنَّهُ كانَ عالِمًا بِاللَّهِ لِأنَّهُ تَرَكَ المُنازَعَةَ في هَذا المَقامِ لِعِلْمِهِ بِغايَةِ ظُهُورِهِ وشَرَعَ في المَقامِ الصَّعْبِ لِأنَّ العِلْمَ بِماهِيَّةِ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ حاصِلٍ لِلْبَشَرِ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: إنَّما قالَ: ﴿فَمَن رَبُّكُما﴾ ولَمْ يَقُلْ: فَمَن إلَهُكُما لِأنَّهُ أثْبَتَ نَفْسَهُ رَبًّا في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ كَأنَّهُ قالَ لَهُ: أنا رَبُّكَ فَلِمَ تَدَّعِي رَبًّا آخَرَ، وهَذا الكَلامُ شَبِيهٌ بِكَلامِ نَمْرُوذَ؛ لِأنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قالَ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قالَ نَمْرُوذُ لَهُ: ﴿أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] ولَمْ يَكُنِ الإحْياءُ والإماتَةُ الَّتِي ذَكَرَهُما إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُما الَّذِي عارَضَهُ بِهِما نَمْرُوذُ إلّا في اللَّفْظِ فَكَذا هَهُنا لَمّا ادَّعى مُوسى رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ تَعالى ذَكَرَ فِرْعَوْنُ هَذا الكَلامَ ومُرادُهُ أنِّي أنا الرَّبُّ لِأنِّي رَبَّيْتُكَ ومَعْلُومٌ أنَّ الرُّبُوبِيَّةَ الَّتِي ادَّعاها مُوسى لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى غَيْرُ هَذِهِ الرُّبُوبِيَّةِ في المَعْنى وأنَّهُ لا مُشارَكَةَ بَيْنَهُما إلّا في اللَّفْظِ.
* * *
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ اسْتَدَلَّ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ بِأحْوالِ المَخْلُوقاتِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ وهَذِهِ الدَّلالَةُ هي الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى لِمُحَمَّدٍ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ١] قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] وإنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في أكْثَرِ الأُمُورِ
صفحة ٥٧
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."