Taha 20:53
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 20:45–59
.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنْ يَفْرُطَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الرّاءِ، ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّنا نَخافُ أنْ يَعْجَلَ ويُبادِرَ بِعُقُوبَتِنا، يُقالُ فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ: أيْ بَدَرَ، ومِنهُ الفارِطُ، وهو الَّذِي يَتَقَدَّمُ القَوْمَ إلى الماءِ: أيْ يُعَذِّبُنا عَذابَ الفارِطِ في الذَّنْبِ، وهو المُتَقَدِّمُ فِيهِ، كَذا قالَ المُبَرِّدُ. وقالَ أيْضًا: فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ وأفْرَطَ: أسْرَفَ، وفَرَّطَ: تَرَكَ.
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ ( يُفْرَطَ ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الرّاءِ: أيْ يَحْمِلُهُ حامِلٌ عَلى التَّسَرُّعِ إلَيْنا، وقَرَأتْ طائِفَةٌ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الرّاءِ، ومِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ مِنَ الإفْراطِ: أيْ يَشْتَطُّ في أذِيَّتِنا.
قالَ الرّاجِزُ:
؎قَدْ أفْرَطَ العِلْجُ عَلَيْنا وعَجَّلَ
ومَعْنى ﴿أوْ أنْ يَطْغى﴾ قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
وجُمْلَةُ ﴿قالَ لا تَخافا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، نَهْيٌ لَهُما عَنِ الخَوْفِ الَّذِي حَصَلَ مَعَهُما مِن فِرْعَوْنَ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّنِي مَعَكُما﴾ أيْ بِالنَّصْرِ لَهُما، والمَعُونَةِ عَلى فِرْعَوْنَ، ومَعْنى (p-٩١١)﴿أسْمَعُ وأرى﴾ إدْراكُ ما يَجْرِي بَيْنَهُما وبَيْنَهُ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلَيْهِ سُبْحانَهُ مِنهُ خافِيَةٌ، ولَيْسَ بِغافِلٍ عَنْهُما. ثُمَّ أمَرَهُما بِإتْيانِهِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ بَعْدَ أمْرِهِما بِالذِّهابِ إلَيْهِ فَلا تَكْرارَ.
﴿فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أرْسَلَنا إلَيْكَ ﴿فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ خَلِّ عَنْهم وأطْلِقْهم مِنَ الأسْرِ ﴿ولا تُعَذِّبْهم﴾ بِالبَقاءِ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ، وقَدْ كانُوا عِنْدَ فِرْعَوْنَ في عَذابٍ شَدِيدٍ: يُذَبِّحُ أبْناءَهم، ويَسْتَحْيِي نِساءَهم، ويُكَلِّفُهم مِنَ العَمَلِ ما لا يُطِيقُونَهُ، ثُمَّ أمَرَهُما سُبْحانَهُ أنْ يَقُولا لِفِرْعَوْنَ ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ قِيلَ هي العَصا واليَدُ، وقِيلَ: إنَّ فِرْعَوْنَ قالَ لَهُما: وما هي ؟ فَأدْخَلَ مُوسى يَدَهُ في جَيْبِ قَمِيصِهِ، ثُمَّ أخْرَجَها لَها شُعاعٌ كَشُعاعِ الشَّمْسِ، فَعَجِبَ فِرْعَوْنُ مِن ذَلِكَ، ولَمْ يُرِهِ مُوسى العَصا إلّا يَوْمَ الزِّينَةِ ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ أيِ السَّلامَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: أيْ مَنِ اتَّبَعَ الهُدى سَلِمَ مِن سَخَطِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِن عَذابِهِ، ولَيْسَ بِتَحِيَّةٍ. قالَ: والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ بِابْتِداءِ لِقاءٍ ولا خِطابٍ. قالَ الفَرّاءُ: السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، ولِمَنِ اتَّبَعَ الهُدى سَواءٌ.
﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا﴾ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ﴿أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ المُرادُ بِالعَذابِ: الهَلاكُ والدَّمارُ في الدُّنْيا والخُلُودُ في النّارِ، والمُرادُ بِالتَّكْذِيبِ: التَّكْذِيبُ بِآياتِ اللَّهِ وبِرُسُلِهِ، والتَّوَلِّي: الإعْراضُ عَنْ قَبُولِها والإيمانُ بِها. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ أيْ قالَ فِرْعَوْنُ لَهُما: فَمَن رَبُّكُما ؟ فَأضافَ الرَّبَّ إلَيْهِما ولَمْ يُضِفْهُ إلى نَفْسِهِ لِعَدَمِ تَصْدِيقِهِ لَهُما ولِجَحْدِهِ لِلرُّبُوبِيَّةِ، وخَصَّ مُوسى بِالنِّداءِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ في الرِّسالَةِ، وقِيلَ: لِمُطابَقَةِ رُءُوسِ الآيِ.
﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ أيْ قالَ مُوسى مُجِيبًا لَهُ، ورَبُّنا مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ رَبُّنا خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وما بَعْدَهُ صِفَتَهُ، قَرَأ الجُمْهُورُ خَلْقَهُ بِسُكُونِ اللّامِ، ورَوى زائِدَةُ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ قَرَأ خَلَقَهُ بِفَتْحِ اللّامِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ، وهي قِراءَةُ ابْنِ أبِي إسْحاقَ، ورَواها نُصَيْرٌ عَنِ الكِسائِيِّ. فَعَلى القِراءَةِ الأُولى يَكُونُ خَلْقَهُ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أعْطى. والمَعْنى: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ وشَكْلَهُ الَّذِي يُطابِقُ المَنفَعَةَ المَنُوطَةَ بِهِ المُطابِقَةَ لَهُ كاليَدِ لِلْبَطْشِ، والرِّجْلِ لِلْمَشْيِ واللِّسانِ لِلنُّطْقِ، والعَيْنِ لِلنَّظَرِ، والأُذُنِ لِلسَّمْعِ، كَذا قالَ الضَّحّاكُ وغَيْرُهُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صَلاحَهُ وهَداهُ لِما يُصْلِحُهُ. وقالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقَ الإنْسانِ في خَلْقِ البَهائِمِ، ولا خَلَقَ البَهائِمَ في خَلْقِ الإنْسانِ، ولَكِنْ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ولَهُ في كُلِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ∗∗∗ وكَذاكَ اللَّهُ ما شاءَ فَعَلَ
وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى خَلَقَ لِلرَّجُلِ المَرْأةَ، ولِكُلِّ ذَكَرٍ ما يُوافِقُهُ مِنِ الإناثِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَلْقَهُ عَلى القِراءَةِ الأوْلى هو المَفْعُولَ الأوَّلَ لَأعْطى: أيْ أعْطى خَلْقَهُ كُلَّ شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ويَرْتَفِقُونَ بِهِ، ومَعْنى ثُمَّ هَدى أنَّهُ سُبْحانَهُ هَداهم إلى طُرُقِ الِانْتِفاعِ بِما أعْطاهم فانْتَفَعُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فِيما خُلِقَ لَهُ، وأمّا عَلى القِراءَةِ الآخِرَةِ، فَيَكُونُ الفِعْلُ صِفَةً لِلْمُضافِ أوْ لِلْمُضافِ إلَيْهِ: أيْ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ولَمْ يُخْلِهِ مِن عَطائِهِ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ يَكُونُ المَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفًا: أيْ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ، فَيُوافِقُ مَعْناها مَعْنى القِراءَةِ الأُولى.
﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ لَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ ما احْتَجَّ بِهِ مُوسى في ضِمْنِ هَذا الكَلامِ عَلى إثْباتِ الرُّبُوبِيَّةِ كَما لا يَخْفى مِن أنَّ الخَلْقَ والهِدايَةَ ثابِتانِ بِلا خِلافٍ، ولا بُدَّ لَهُما مِن خالِقٍ وهادٍ، وذَلِكَ الخالِقُ والهادِي هو اللَّهُ سُبْحانَهُ لا رَبَّ غَيْرُهُ. قالَ فِرْعَوْنُ: فَما بالُ القُرُونِ الأوْلى فَإنَّها لَمْ تُقِرَّ بِالرَّبِّ الَّذِي تَدْعُو إلَيْهِ يا مُوسى بَلْ عَبَدَتِ الأوْثانَ ونَحْوَهُما مِنَ المَخْلُوقاتِ، ومَعْنى البالِ الحالُ والشَّأْنُ: أيْ ما حالُهم وما شَأْنُهم ؟ وقِيلَ: إنَّ سُؤالَ فِرْعَوْنَ عَنِ القُرُونِ الأُولى مُغالَطَةٌ لِمُوسى لَمّا خافَ أنْ يُظْهِرَ لِقَوْمِهِ أنَّهُ قَدْ قَهَرَهُ بِالحُجَّةِ: أيْ ما حالُ القُرُونِ الماضِيَةِ، وماذا جَرى عَلَيْهِمْ مِنَ الحَوادِثِ ؟ . فَأجابَهُ مُوسى، ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أيْ: إنَّ هَذا الَّذِي سَألْتَ عَنْهُ لَيْسَ مِمّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ، بَلْ هو مِن عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ لا تَعْلَمُهُ أنْتَ ولا أنا. وعَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ مَعْنى ﴿عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أنَّ عِلْمَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ عَبَدُوا الأوْثانَ ونَحْوَها مَحْفُوظٌ عِنْدَ اللَّهِ في كِتابِهِ سَيُجازِيهِمْ عَلَيْها، ومَعْنى كَوْنِها في كِتابٍ أنَّها مُثْبَتَةٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy