Taha 20:54
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 20:54
قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا﴾ أي: مما أخرجنا بالمطر من النبات، ﴿وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ يقال: رعت الماشية الكلأ رعيًا، ورعاها صاحبها رعاية، إذا أسامها وسرحها وأراحها [[انظر: "تهذيب اللغة" (رعى) ص 1430، "القاموس المحيط" (الرعى) ص 1289، "الصحاح" (رعى) 6/ 2358، "لسان العرب" (رعى) 3/ 1676، "المفردات في غريب القرآن" (رعى) ص 198.]].
والمعنى: أسيموا مواشيكم فيما أنبتناه بالمطر، وهذا أمر إباحة [[في (ص): (افاته)، وهو تصحيف.]] معناه التذكير بالنعمة، قال ابن عباس: هذا كقوله: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾ -إلى قوله- ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [عبس: 27 - 32]) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "الكشاف" 2/ 540، "الفتوحات الإلهية" 3/ 96، "أضواء البيان" 4/ 423.]].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ معنى ما ذكر من الدلالة على توحيده ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ قال اللحياني: (النَّهْيَة: العقل، والنُّهَى جمع نُهْيَه، ورجل نَهٍ ونَهِىُّ من قوم نَهِين وأَنْهِياء، ولقد نَهُوَ ما شاء، كل ذلك من العقل. وسمي العقل نَهْيَة؛ لأنه يُنْتَهَى إلى ما أَمَر به، لا يُجَاوز أَمْرَه) [["تهذيب اللغة" (نهى) 4/ 3680.]].
وقال أبو إسحاق: (يقال: فلان ذُو نُهْيةٍ، ومعناه ذُو عَقل يَنْتَهي به عن المقابح ويدخل به في المحاسن، قال: وقال أهل اللغة: ذُو النُّهْيِةِ الذي يُنْتَهَى إلى رأيه وعقله، قال: وهذا أحسن أيضًا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 359.]].
وهذا معنى قول اللحياني في اشتقاق النهيه.
وقال أبو علي: (لا يخلو النُّهَى من أن يكون مصدرًا كالهدى، أو جمعًا كالظلم. وقوله تعالى: ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ يقوي أنه جمع لإضافة الجمع إليه، وإن كان المصدر يجوز أن يكون مفردًا في موضع الجمع؛ لأنه لا يثنى ولا يجمع، والنُّهى معناه في اللغة: الثبات والحبس، ومنه النهى والتنهية للمكان الذي ينتهي إليه الماء فيستنقع فيه لشغله ولمنعه بارتفاع ما حوله من أن يسيح فيذهب على وجه الأرض) [[لم أهتد إليه.]]. هذا كلامه. وقد رجع القولان في اشتقاق النُّهية إلى قول واحد، وهو الحبس، والنُّهية هي التي تنهي وتحبس عن المقابح [[انظر: "تهذيب اللغة" (نهى) 4/ 3680، "القاموس المحيط" (نهاه) ص 1341، "الصحاح" (نهى) 6/ 2517، "لسان العرب" (نهى) 8/ 4564، "المفردات في غريب القرآن" (نهى) ص 507.]].
قال ابن عباس في رواية عطاء: (﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ يريد العبرة لذوي العقول) [["الدر المنثور" 4/ 539، "روح المعاني" 16/ 207، وذكره الطبري في "تفسيره" 16/ 175 بدون نسبة.]]. يريد للذين يتناهون بعقولهم عن معاصي الله. ونحو هذا قال الضحاك [["الكشف والبيان" 3/ 19/ أ، "معالم التنزيل" 5/ 278، "روح المعاني" 16/ 207.]].
وقال في رواية الوالبي: (لذوي التقى) [["الكشف والبيان" 3/ 19 أ، "الدر المنثور" 4/ 539.]].
وقال قتادة: (لذوي الورع) [["الكشف والبيان" 3/ 19 أ، "معالم التنزيل" 5/ 278، "الدر المنثور" 4/ 539.]]. وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن ذا العقل يكون ورعًا تقيًا، ليس أن النهي تكون بمعنى الورع والتقى. وقال أهل المعاني: (إنما اختص أولو النهى؛ لأنهم أهل الفكر والاعتبار والتدبر والاتعاظ) [[ذكره الفراء في "معاني القرآن" 2/ 181 والزجاج في "معاني القرآن" 3/ 359.]].
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."