Taha 20:59
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 20:59
﴿قالَ﴾ أيْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ في البَحْرِ: وأبْعَدُ مَن قالَ إنَّ القائِلَ فِرْعَوْنُ ولَعَمْرِي إنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، وكَأنَّ الَّذِي اضْطَرَّ قائِلُهُ الخَبَرَ السّابِقَ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَلْيَتَذَكَّرْ ﴿مَوْعِدُكم يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ هو يَوْمُ عِيدٍ كانَ لَهم في كُلِّ عامٍ يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ ويُزَيِّنُونَ أسْواقَهم كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وقِيلَ: يَوْمُ النَّيْرُوزِ وكانَ رَأْسُ سَنَتِهِمْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ يَوْمُ عاشُوراءَ وبِذَلِكَ فُسِّرَ في قَوْلِهِ ﷺ: ( «مَن صامَ يَوْمَ الزِّينَةِ أدْرَكَ ما فاتَهُ مِن صِيامِ تِلْكَ السَّنَةِ، ومَن تَصَدَّقَ يَوْمَئِذَ بِصَدَقَةٍ أدْرَكَ ما فاتَهُ مِن صَدَقَةِ تِلْكَ السَّنَةِ» )، وقِيلَ: يَوْمَ كَسْرِ الخَلِيجِ، وفي البَحْرِ أنَّهُ باقٍ إلى اليَوْمِ، وقِيلَ: يَوْمَ سُوقٍ لَهم، وقِيلَ: يَوْمُ السَّبْتِ وكانَ يَوْمَ راحَةٍ ودَعَةٍ فِيما بَيْنَهم كَما هو اليَوْمُ كَذَلِكَ بَيْنَ اليَهُودِ، وظاهِرُ صَنِيعِ أبِي حَيّانَ اخْتِيارُ أنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ صادَفَ يَوْمَ عاشُوراءَ، وكانَ يَوْمَ سَبْتٍ.
والظّاهِرُ أنَّ المَوْعِدَ هاهُنا اسْمُ زَمانٍ لِلْإخْبارِ عَنْهُ بِيَوْمِ الزِّينَةِ أيْ زَمانَ وعْدِكُمُ اليَوْمَ المُشْتَهِرَ فِيما بَيْنَكم، وإنَّما لَمْ يُصَرِّحْ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالوَعْدِ بَلْ صَرَّحَ بِزَمانِهِ مَعَ أنَّهُ أوَّلُ ما طَلَبَهُ اللَّعِينُ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أرْغَبُ مِنهُ فِيهِ لِما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِن قَطْعِ الشُّبْهَةِ وإقامَةِ الحُجَّةِ حَتّى كَأنَّهُ وقَعَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ طَلَبِهِ إيّاهُ فَلا يَنْبَغِي لَهُ طَلَبُهُ، وفِيهِ إيذانٌ بِكَمالِ وُثُوقِهِ مِن أمْرِهِ، ولِذا خَصَّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن بَيْنِ الأزْمِنَةِ يَوْمَ الزِّينَةِ الَّذِي هو يَوْمٌ مَشْهُودٌ ولِلِاجْتِماعِ مَعْدُودٌ، ولَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ السَّلامُ المَكانَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّعِينُ لِأنَّهُ بِناءً عَلى المَعْنى الأوَّلِ والثّالِثِ فِيهِ إنَّما ذَكَرَهُ اللَّعِينُ إيهامًا لِلتَّفَضُّلِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ بِذَلِكَ إظْهارَ الجَلادَةِ فَأعْرَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ذِكْرِهِ مُكْتَفِيًا بِذِكْرِ الزَّمانِ المَخْصُوصِ لِلْإشارَةِ إلى اسْتِغْنائِهِ عَنْ ذَلِكَ وأنَّ كُلَّ الأمْكِنَةِ بَعْدَ حُصُولِ الِاجْتِماعِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ سَواءٌ. وأمّا عَلى المَعْنى الثّانِي فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ اكْتَفى عَنْ ذَلِكَ بِما يَسْتَدْعِيهِ يَوْمُ الزِّينَةِ فَإنَّ مِن عادَةِ النّاسِ في الأعْيادِ في كُلِّ وقْتٍ وكُلِّ بَلَدٍ الخُرُوجَ إلى الأمْكِنَةِ المُسْتَوِيَةِ والِاجْتِماعِ في الأرْضِ السَّهْلَةِ الَّتِي لا يَمْنَعُ فِيها شَيْءٌ عَنْ رُؤْيَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وبِالجُمْلَةِ قَدْ أخْرَجَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والتَّسْلِيمُ جَوابَهُ عَلى الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ الكَلِيمِ ودَرُّهُ النَّظِيمُ، وقِيلَ: المَوْعِدُ هاهُنا مَصْدَرٌ أيْضًا ويُقَدَّرُ مُضافٌ لِصِحَّةِ الأخْبارِ أيْ وعْدُكم وعْدُ يَوْمِ الزِّينَةِ، ويَكْتَفِي عَنْ ذِكْرِ المَكانِ بِدَلالَةِ يَوْمِ الزِّينَةِ عَلَيْهِ، وقِيلَ: المَوْعِدُ في السُّؤالِ اسْمُ مَكانٍ وجَعْلُهُ مُخَلَّفًا عَلى التَّوَسُّعِ كَما في قَوْلِهِ: ويَوْمًا شَهِدْنا أوِ الضَّمِيرُ في ﴿لا نُخْلِفُهُ﴾ لِلْوَعْدِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ اسْمُ المَكانِ عَلى حَدِّ ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ أوْ لِلْمَوْعِدِ بِمَعْنى الوَعْدِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِخْدامِ، والجُمْلَةُ في الِاحْتِمالَيْنِ مُعْتَرِضَةٌ.
ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةً إذْ لا بُدَّ في جُمْلَةِ الصِّفَةِ مِن ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلى المَوْصُوفِ بِعَيْنِهِ، والقَوْلُ بِحَذْفِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ
صفحة 219
و(مَكانًا) عَلى ما قالَ أبُو عَلِيٍّ مَفْعُولٌ ثانٍ لِأجْعَلَ، وقِيلَ: بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ، والمَوْعِدُ في الجَوابِ اسْمُ زَمانٍ ومُطابَقَةُ الجَوابِ مِن حَيْثُ المَعْنى فَإنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ يَدُلُّ عَلى مَكانٍ مُشْتَهِرٍ بِاجْتِماعِ النّاسِ يَوْمَئِذٍ فِيهِ أوْ هو اسْمُ مَكانٍ أيْضًا، ومَعْناهُ مَكانُ وُقُوعِ المَوْعُودِ بِهِ لا مَكانَ لَفْظِ الوَعْدِ كَما تُوُهِّمَ ويُقَدَّرُ مُضافٌ لِصِحَّةِ الأخْبارِ أيْ مَكانَ يَوْمِ الزِّينَةِ والمُطابَقَةُ ظاهِرَةٌ، وقِيلَ: المَوْعِدُ في الأوَّلِ مَصْدَرٌ إلّا أنَّهُ حُذِفَ مِنهُ المُضافُ أعْنِي مَكانَ وأُقِيمَ هو مَقامَهُ ويَجْعَلُ (مَكانًا) تابِعًا لِلْمُقَدَّرِ أوْ مَفْعُولًا ثانِيًا؛ وفي الثّانِي إمّا اسْمُ زَمانٍ ومَعْناهُ زَمانُ وُقُوعِ المَوْعُودِ بِهِ لا لَفْظُ الوَعْدِ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ:
قالُوا الفِراقُ فَقُلْتُ مَوْعِدُهُ غَدِ
والمُطابَقَةُ مَعْنَوِيَّةٌ وإمّا اسْمُ مَكانٍ، ويُقَدَّرُ مُضافٌ في الخَبَرِ والمُطابَقَةُ ظاهِرَةٌ كَما سَمِعْتَ، وإمّا مَصْدَرٌ أيْضًا ويُقَدَّرُ مُضافانِ أحَدُهُما في جانِبِ المُبْتَدَأِ والآخَرُ في جانِبِ الخَبَرِ أيْ مَكانُ وعْدِكم مَكانُ يَوْمِ الزِّينَةِ وأمْرُ المُطابَقَةَ لا يَخْفى، وقِيلَ: يُقَدَّرُ في الأوَّلِ مُضافانِ أيْ مَكانُ إنْجازِ وعْدِكم أوْ مُضافٌ واحِدٌ لَكِنْ تَصِيرُ الإضافَةُ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، والأظْهَرُ تَأْوِيلُ المَصْدَرِ بِالمَفْعُولِ وتَقْدِيرُ مُضافٍ في الثّانِي أيْ مَوْعِدُكم مَكانَ يَوْمِ الزِّينَةِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى تَوَهُّمٍ باطِلٍ أشَرْنا إلَيْهِ، وقِيلَ: هو في الأوَّلِ والثّانِي اسْمُ زَمانٍ ولا (نُخْلِفُهُ) مِن بابِ الحَذْفِ والإيصالِ والأصْلُ لا نَخْلُفُ فِيهِ و(مَكانًا) ظَرْفٌ لِاجْعَلْ وإلى هَذا أشارَ في الكَشْفِ فَقالَ: لَعَلَّ الأقْرَبَ مَأْخَذًا أنْ يُجْعَلَ المَكانُ مُخَلَّفًا عَلى الِاتِّساعِ والطِّباقِ مِن حَيْثُ المَعْنى أوِ المَعْنى اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ في مَكانٍ سُوًى مُنْصِفٍ زَمانَ وعْدٍ لا نُخْلِفُ فِيهِ فالمُطابَقَةُ حاصِلَةٌ لَفْظًا ومَعْنًى و(مَكانًا) ظَرْفُ لَغْوٍ. انْتَهى.
واعْتُرِضَ بِما لا يَخْفى رَدُّهُ عَلى مَن أحاطَ خَبَرًا بِأطْرافِ كَلامِنا. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الِاحْتِمالاتِ في هَذِهِ الآيَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا والأوْلى مِنها ما هو أوْفَقُ بِجَزالَةِ التَّنْزِيلِ مَعَ قِلَّةِ الحَذْفِ والخُلُوِّ عَنْ نَزْعِ الخَفِّ قَبْلَ الوُصُولِ إلى الماءِ فَتَأمَّلْ.
وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وقَتادَةُ الجَحْدَرِيُّ، وهُبَيْرَةُ والزَّعْفَرانِيُّ ( يَوْمَ الزِّينَةِ ) بِنَصْبِ ( يَوْمَ ) وهو ظاهِرٌ في أنَّ المُرادَ بِالمَوْعِدِ المَصْدَرُ لِأنَّ المَكانَ والزَّمانَ لا يَقَعانِ في زَمانٍ بِخِلافِ الحَدَثِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّهُ لا فائِدَةَ فِيهِ لِحُصُولِهِ في جَمِيعِ الأزْمِنَةِ وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ الزَّمانَ لا يَكُونُ ظَرْفًا لِلزَّمانِ ظَرْفِيَّةً حَقِيقِيَّةً لِأنَّهُ يَلْزَمُ حُلُولُ الشَّيْءِ في نَفْسِهِ، وأمّا مِثْلُ ضُحى اليَوْمِ في اليَوْمِ فَهو مِن ظَرْفِيَّةِ الكُلِّ لِأجْزائِهِ وهي ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ وما نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِن هَذا القَبِيلِ كَذا قِيلَ وفِيهِ مَنعٌ ظاهِرٌ.
وقِيلَ: إنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِظاهِرِ ذَلِكَ عَلى كَوْنِ المَوْعِدِ أوَّلًا مَصْدَرًا أيْضًا لِأنَّ الثّانِيَ عَيْنُ الأوَّلِ لِإعادَةِ النَّكِرَةِ مَعْرِفَةً، وفي الكَشْفِ لَعَلَّ الأقْرَبَ مَأْخَذًا عَلى هَذِهِ القِراءَةِ أنْ يُجْعَلَ الأوَّلُ زَمانًا، والثّانِي مَصْدَرًا أيْ وعْدُكم كائِنٌ يَوْمَ الزِّينَةِ.
والجَوابُ مُطابِقٌ مَعْنًى دُونَ تَكَلُّفٍ إذْ لا فَرْقَ بَيْنَ: زَمانُ الوَعْدِ يَوْمُ كَذا رَفْعًا وبَيْنَ: الوَعْدُ يَوْمَ كَذا نَصْبًا في الحاصِلِ بَلْ هو مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ لِاشْتِمالِهِ عَلى زِيادَةٍ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ عَطْفٌ عَلى الزِّينَةِ، وقِيلَ: عَلى يَوْمٍ، والأوَّلُ أظْهَرُ لِعَدَمِ احْتِياجِهِ إلى التَّأْوِيلِ، وانْتَصَبَ (ضُحًى) عَلى الظَّرْفِ وهو ارْتِفاعُ النَّهارِ ويُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ، والضَّحاءُ بِفَتْحِ الضّادِ مَمْدُودٌ مُذَكَّرٌ، وهو عِنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأعْلى.
وجُوِّزَ عَلى القِراءَةِ بِنَصْبِ (يَوْمَ) أنْ يَكُونَ (مَوْعِدُكُمْ) مُبْتَدَأً بِتَقْدِيرِ وقْتٍ مُضافٍ إلَيْهِ عَلى أنَّهُ مِن بابِ أتَيْتُكَ خُفُوقَ النَّجْمِ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ (وضُحًى) خَبَرُهُ عَلى نِيَّةِ التَّعْرِيفِ فِيهِ لِأنَّهُ ضُحى ذَلِكَ اليَوْمِ بِعَيْنِهِ
صفحة 220
ولَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَمْ يَكُنْ مُطابِقًا لِمَطْلَبِهِمْ حَيْثُ سَألُوهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَوْعِدًا مُعَيَّنًا لا يُخْلَفُ وعْدُهُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْعِدُ زَمانًا (وضُحًى) خَبَرُهُ و(يَوْمُ الزِّينَةِ) حالًا مُقَدَّمًا وحِينَئِذٍ يُسْتَغْنى عَنْ تَعْرِيفِ ضُحًى ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ إنَّ هَذا التَّعْرِيفَ بِمَعْنى التَّعْيِينِ مَعْنًى لا عَلى مَعْنى جَعَلَ (ضُحًى) أحَدَ المَعارِفِ الِاصْطِلاحِيَّةِ كَما قَدْ يُتَوَهَّمُ.
وقالَ الطِّيبِيُّ: قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (أنْ يُحْشَرَ) عَطْفًا عَلى المَوْعِدِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنْجازُ مَوْعِدِكم وحَشْرُ النّاسِ ضُحًى في يَوْمِ الزِّينَةِ. وكَأنَّهُ جَعَلَ المَوْعِدَ عِبارَةً عَمّا يَتَجَدَّدُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ وغَيْرِهِما سِوى الحَشْرِ ثُمَّ عَطْفُ الحَشْرِ عَلَيْهِ عَطْفُ الخاصِّ عَلى العامِّ ا هـ وهو كَما تَرى.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."