TahaJuz 16 · Page 312

Taha 20:6

Ta-Ha · Juz 16 · Page 312

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:4–7

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسَّماواتِ العُلا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في نَصْبِ تَنْزِيلًا وُجُوهًا:

أحَدُها: تَقْدِيرُهُ نُزِّلَ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ فَنُصِبَ تَنْزِيلًا بِمُضْمَرٍ.

وثانِيها: أنْ يُنْصَبَ بِأنْزَلْنا؛ لِأنَّ مَعْنى ما أنْزَلْناهُ إلّا تَذْكِرَةً - أنْزَلْناهُ تَذْكِرَةً.

وثالِثُها: أنْ يُنْصَبَ عَلى المَدْحِ والِاخْتِصاصِ.

ورابِعُها: أنْ يُنْصَبَ بِيَخْشى مَفْعُولًا بِهِ أيْ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ تَنْزِيلَ اللَّهِ وهو مَعْنًى حَسَنٌ وإعْرابٌ بَيِّنٌ وقُرِئَ تَنْزِيلٌ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: فائِدَةُ الِانْتِقالِ مِن لَفْظِ التَّكَلُّمِ إلى لَفْظِ الغَيْبَةِ أُمُورٌ:

أحَدُها: أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ لا يُمْكِنُ ذِكْرُها إلّا مَعَ الغَيْبَةِ.

وثانِيها: أنَّهُ قالَ أوَّلًا أنْزَلْنا فَفَخَّمَ بِالإسْنادِ إلى ضَمِيرِ الواحِدِ المُطاعِ ثُمَّ ثَنّى بِالنِّسْبَةِ إلى المُخْتَصِّ بِصِفاتِ العَظَمَةِ والتَّمْجِيدِ فَتَضاعَفَتِ الفَخامَةُ مِن طَرِيقَيْنِ.

وثالِثُها: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ أنْزَلْنا حِكايَةً لِكَلامِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمَلائِكَةِ النّازِلِينَ مَعَهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى عَظَّمَ حالَ القُرْآنِ بِأنْ نَسَبَهُ إلى أنَّهُ تَنْزِيلٌ مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وخَلَقَ السَّماواتِ عَلى عُلُوِّها، وإنَّما قالَ ذَلِكَ لِأنَّ تَعْظِيمَ اللَّهِ تَعالى يَظْهَرُ بِتَعْظِيمِ خَلْقِهِ ونِعَمِهِ، وإنَّما عَظَّمَ القُرْآنَ تَرْغِيبًا في تَدَبُّرِهِ والتَّأمُّلِ في مَعانِيهِ وحَقائِقِهِ وذَلِكَ مُعْتادٌ في الشّاهِدِ فَإنَّهُ تَعْظُمُ الرِّسالَةُ بِتَعْظِيمِ حالِ المُرْسَلِ لِيَكُونَ المُرْسَلُ إلَيْهِ أقْرَبَ إلى الِامْتِثالِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: يُقالُ سَماءٌ عُلْيا وسَماواتٌ عُلًا وفائِدَةُ وصْفِ السَّماواتِ بِالعُلا الدَّلالَةُ عَلى عِظَمِ قُدْرَةِ مَن

صفحة ٦

يَخْلُقُ مِثْلَها في عُلُوِّها وبُعْدِ مُرْتَقاها.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ (الرَّحْمَنِ) مَجْرُورًا صِفَةً لِمَن خَلَقَ، والرَّفْعُ أحْسَنُ؛ لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلى المَدْحِ والتَّقْدِيرُ هو الرَّحْمَنُ، وإمّا أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً مُشارًا بِلامِهِ إلى مَن خَلَقَ فَإنْ قِيلَ الجُمْلَةُ الَّتِي هي عَلى العَرْشِ اسْتَوى ما مَحَلُّها إذا جَرَرْتَ الرَّحْمَنَ أوْ رَفَعْتَهُ عَلى المَدْحِ ؟ قُلْنا: إذا جَرَرْتَ فَهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ لا غَيْرُ، وإنْ رَفَعْتَ جازَ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وأنْ يَكُونَ مَعَ الرَّحْمَنِ خَبَرَيْنِ لِلْمُبْتَدَأِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُشَبِّهَةُ تَعَلَّقَتْ بِهَذِهِ الآيَةِ في أنَّ مَعْبُودَهم جالِسٌ عَلى العَرْشِ وهَذا باطِلٌ بِالعَقْلِ والنَّقْلِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى كانَ ولا عَرْشَ ولا مَكانَ، ولَمّا خَلَقَ الخَلْقَ لَمْ يَحْتَجْ إلى مَكانٍ بَلْ كانَ غَنِيًّا عَنْهُ، فَهو بِالصِّفَةِ الَّتِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْها إلّا أنْ يَزْعُمَ زاعِمٌ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَ اللَّهِ عَرَشٌ.

وثانِيها: أنَّ الجالِسَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ الجُزْءُ الحاصِلُ مِنهُ في يَمِينِ العَرْشِ غَيْرَ الحاصِلِ في يَسارِ العَرْشِ، فَيَكُونَ في نَفْسِهِ مُؤَلَّفًا مُرَكَّبًا وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ احْتاجَ إلى المُؤَلِّفِ والمُرَكِّبِ وذَلِكَ مُحالٌ.

وثالِثُها: أنَّ الجالِسَ عَلى العَرْشِ إمّا أنْ يَكُونَ مُتَمَكِّنًا مِنَ الِانْتِقالِ والحَرَكَةِ أوْ لا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ فَقَدْ صارَ مَحَلَّ الحَرَكَةِ والسُّكُونِ فَيَكُونُ مُحْدَثًا لا مَحالَةَ، وإنْ كانَ الثّانِي كانَ كالمَرْبُوطِ بَلْ كانَ كالزَّمِنِ بَلْ أسْوَأ حالًا مِنهُ فَإنَّ الزَّمِنَ إذا شاءَ الحَرَكَةَ في رَأْسِهِ وحَدَقَتِهِ أمْكَنَهُ ذَلِكَ وهو غَيْرُ مُمْكِنٍ عَلى مَعْبُودِهِمْ.

ورابِعُها: هو أنَّ مَعْبُودَهم إمّا أنْ يَحْصُلَ في كُلِّ مَكانٍ أوْ في مَكانٍ دُونَ مَكانٍ، فَإنْ حَصَلَ في كُلِّ مَكانٍ لَزِمَهم أنْ يَحْصُلَ في مَكانِ النَّجاساتِ والقاذُوراتِ وذَلِكَ لا يَقُولُهُ عاقِلٌ، وإنْ حَصَلَ في مَكانٍ دُونَ مَكانٍ افْتَقَرَ إلى مُخَصِّصٍ يُخَصِّصُهُ بِذَلِكَ المَكانِ فَيَكُونُ مُحْتاجًا وهو عَلى اللَّهِ مُحالٌ.

وخامِسُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] يَتَناوَلُ نَفْيَ المُساواةِ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْناءِ فَإنَّهُ يَحْسُنُ أنْ يُقالَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلّا في الجُلُوسِ وإلّا في المِقْدارِ وإلّا في اللَّوْنِ، وصِحَّةُ الِاسْتِثْناءِ تَقْتَضِي دُخُولَ جَمِيعِ هَذِهِ الأُمُورِ تَحْتَهُ، فَلَوْ كانَ جالِسًا لَحَصَلَ مَن يُماثِلُهُ في الجُلُوسِ فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ مَعْنى الآيَةِ.

وسادِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] فَإذا كانُوا حامِلِينَ لِلْعَرْشِ والعَرْشُ مَكانُ مَعْبُودِهِمْ فَيَلْزَمُ أنْ تَكُونَ المَلائِكَةُ حامِلِينَ لِخالِقِهِمْ ومَعْبُودِهِمْ، وذَلِكَ غَيْرُ مَعْقُولٍ؛ لِأنَّ الخالِقَ هو الَّذِي يَحْفَظُ المَخْلُوقَ أمّا المَخْلُوقُ فَلا يَحْفَظُ الخالِقَ ولا يَحْمِلُهُ.

وسابِعُها: أنَّهُ لَوْ جازَ أنْ يَكُونَ المُسْتَقِرُّ في المَكانِ إلَهًا فَكَيْفَ يُعْلَمُ أنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَيْسَ بِإلَهٍ؛ لِأنَّ طَرِيقَنا إلى نَفْيِ إلَهِيَّةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ أنَّهُما مَوْصُوفانِ بِالحَرَكَةِ والسُّكُونِ وما كانَ كَذَلِكَ كانَ مُحْدَثًا، ولَمْ يَكُنْ إلَهًا فَإذا أبْطَلْتُمْ هَذا الطَّرِيقَ انْسَدَّ عَلَيْكم بابُ القَدْحِ في إلَهِيَّةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ.

وثامِنُها: أنَّ العالَمَ كُرَةٌ فالجِهَةُ الَّتِي هي فَوْقُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا هي تَحْتُ بِالنِّسْبَةِ إلى ساكِنِي ذَلِكَ الجانِبِ الآخَرِ مِنَ الأرْضِ وبِالعَكْسِ، فَلَوْ كانَ المَعْبُودُ مُخْتَصًّا بِجِهَةٍ فَتِلْكَ الجِهَةُ وإنْ كانَتْ فَوْقًا لِبَعْضِ النّاسِ لَكِنَّها تَحْتٌ لِبَعْضٍ آخَرِينَ، وبِاتِّفاقِ العُقَلاءِ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ المَبْعُودُ تَحْتَ جَمِيعِ الأشْياءِ.

وتاسِعُها: أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مِنَ المُحْكَماتِ لا مِنَ المُتَشابِهاتِ فَلَوْ كانَ مُخْتَصًّا بِالمَكانِ لَكانَ الجانِبُ الَّذِي مِنهُ يَلِي ما عَلى يَمِينِهِ غَيْرَ الجانِبِ الَّذِي مِنهُ يَلِي ما عَلى يَسارِهِ؛ فَيَكُونُ مُرَكَّبًا مُنْقَسِمًا فَلا يَكُونُ أحَدًا في الحَقِيقَةِ فَيَبْطُلُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخْلاصِ: ١] .

وعاشِرُها: أنَّ الخَلِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنعام: ٧٦] ولَوْ كانَ المَعْبُودُ جِسْمًا لَكانَ آفِلًا أبَدًا غائِبًا أبَدًا فَكانَ يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنعام: ٧٦] فَثَبَتَ بِهَذِهِ الدَّلائِلِ أنَّ الِاسْتِقْرارَ عَلى اللَّهِ تَعالى مُحالٌ وعِنْدَ هَذا لِلنّاسِ فِيهِ

صفحة ٧

قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنّا لا نَشْتَغِلُ بِالتَّأْوِيلِ بَلْ نَقْطَعُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَكانِ والجِهَةِ ونَتْرُكُ تَأْوِيلَ الآيَةِ ورَوى الشَّيْخُ الغَزالِيُّ عَنْ بَعْضِ أصْحابِ الإمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أنَّهُ أوَّلَ ثَلاثَةً مِنَ الأخْبارِ: قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ”«الحَجَرُ الأسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ في الأرْضِ» “، وقَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ» “ وقَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«إنِّي لَأجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِن قِبَلِ اليَمَنِ» “ واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ إنْ قَطَعَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَكانِ والجِهَةِ، فَقَدْ قَطَعَ بِأنَّهُ لَيْسَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى مِنَ الِاسْتِواءِ الجُلُوسَ وهَذا هو التَّأْوِيلُ.

وإنْ لَمْ يَقْطَعْ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنِ المَكانِ والجِهَةِ بَلْ بَقِيَ شاكًّا فِيهِ فَهو جاهِلٌ بِاللَّهِ تَعالى، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَقُولَ أنا قاطِعٌ بِأنَّهُ لَيْسَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى ما يُشْعِرُ بِهِ ظاهِرُهُ، بَلْ مُرادُهُ بِهِ شَيْءٌ آخَرُ ولَكِنِّي لا أُعَيِّنُ ذَلِكَ المُرادَ خَوْفًا مِنَ الخَطَأِ فَهَذا يَكُونُ قَرِيبًا، وهو أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَنا بِلِسانِ العَرَبِ وجَبَ أنْ لا يُرِيدَ بِاللَّفْظِ إلّا مَوْضُوعَهُ في لِسانِ العَرَبِ، وإذا كانَ لا مَعْنى لِلِاسْتِواءِ في اللُّغَةِ إلّا الِاسْتِقْرارُ والِاسْتِيلاءُ وقَدْ تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِقْرارِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِيلاءِ وإلّا لَزِمَ تَعْطِيلُ اللَّفْظِ وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.

والثّانِي: وهو دَلالَةٌ قاطِعَةٌ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ المَصِيرِ إلى التَّأْوِيلِ وهو أنَّ الدَّلالَةَ العَقْلِيَّةَ لَمّا قامَتْ عَلى امْتِناعِ الِاسْتِقْرارِ ودَلَّ ظاهِرُ لَفْظِ الِاسْتِواءِ عَلى مَعْنى الِاسْتِقْرارِ، فَإمّا أنْ نَعْمَلَ بِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الدَّلِيلَيْنِ، وإمّا أنْ نَتْرُكَهُما مَعًا، وإمّا أنْ نُرَجِّحَ النَّقْلَ عَلى العَقْلِ، وإمّا أنْ نُرَجِّحَ العَقْلَ ونُؤَوِّلَ النَّقْلَ. والأوَّلُ باطِلٌ وإلّا لَزِمَ أنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الواحِدُ مُنَزَّهًا عَنِ المَكانِ وحاصِلًا في المَكانِ وهو مُحالٌ، والثّانِي أيْضًا مُحالٌ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ رَفْعُ النَّقِيضَيْنِ مَعًا وهو باطِلٌ، والثّالِثُ باطِلٌ؛ لِأنَّ العَقْلَ أصْلُ النَّقْلِ فَإنَّهُ ما لَمْ يَثْبُتْ بِالدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ وُجُودُ الصّانِعِ وعِلْمُهُ وقُدْرَتُهُ وبَعْثَتُهُ لِلرُّسُلِ لَمْ يَثْبُتِ النَّقْلُ، فالقَدْحُ في العَقْلِ يَقْتَضِي القَدْحَ في العَقْلِ والنَّقْلِ مَعًا، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ نَقْطَعَ بِصِحَّةِ العَقْلِ ونَشْتَغِلَ بِتَأْوِيلِ النَّقْلِ، وهَذا بُرْهانٌ قاطِعٌ في المَقْصُودِ. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ قالَ بَعْضُ العُلَماءِ المُرادُ مِنَ الِاسْتِواءِ الِاسْتِيلاءُ قالَ الشّاعِرُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 312

MaryamJuz 16 · Page 312

19:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.1

1 translator’s note
  1. From Himself and from among each other. ↩

19:97

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧

So, [O Muḥammad], We have only made it [i.e., the Qur’ān] easy in your tongue [i.e., the Arabic language] that you may give good tidings thereby to the righteous and warn thereby a hostile people.

19:98

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨

And how many have We destroyed before them of generations? Do you perceive of them anyone or hear from them a sound?

سورة طه

Taha

Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

20:1

طه ١

Ṭā, Hā.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

20:2

مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢

We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed

20:3

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

But only as a reminder for those who fear [Allāh] -

20:4

تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤

A revelation from He who created the earth and highest heavens,

20:5

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

The Most Merciful [who is] above the Throne established.1

1 translator’s note
  1. i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

20:6

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.

20:7

وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧

And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.

20:8

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨

Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.

20:9

وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩

And has the story of Moses reached you? -

20:10

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠

When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."

20:11

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

And when he came to it, he was called, "O Moses,

20:12

إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢

Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.

Ar-RaziTafsir · 20:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском