Taha 20:63
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 20:63
﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰنِ لَسَـٰحِرَ ٰنِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - قراءات
٤٧٩١٦- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنْ هَذانِ إلّا ساحِرانِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.]]٤٢٨١. (١٠/٢١٨)
٤٢٨١ ذكر ابنُ جرير (١٦/٩٧-١٠١) اختلاف القرّاء في الآية، ثم قال (١٦/١٠١): «والصوابُ من القراءة في ذلك عندنا: ›إنْ‹ بتشديد نونها، و﴿هذان﴾ بالألف؛ لإجماع الحُجَّة مِن القرأة عليه، وأنه كذلك هو في خط المصحف. ووجهه إذا قرئ كذلك: مُشابهته»الذين«؛ إذ زادوا على»الذي«النون، وأُقِرَّ في جميع الأحوال الإعراب على حالة واحدة، فكذلك ﴿إن هذان﴾ زيدت على»هذا«نون، وأُقِرَّ في جميع أحوال الإعراب على حال واحدة، وهي لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومن ولِيَهُم مِن قبائل اليمن».
﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰنِ لَسَـٰحِرَ ٰنِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - تفسير الآية
٤٧٩١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قالوا إن هذان لساحران﴾، قال: يعنون: موسى وهارون[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: فنجواهم أن ﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم﴾ يعني: أرض مصر ﴿بسحرهما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)
﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰنِ لَسَـٰحِرَ ٰنِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٩١٩- قال أبان: قُرِئَت هذه الآية عند عثمان بن عفان، فقال: لحن وخطأ. فقيل له: ألا تُغَيِّره؟ فقال: دَعُوه؛ فإنّه لا يُحِلُّ حرامًا، ولا يُحَرِّم حلالًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٠. قال ابن أبي داود في المصاحف ص٣٢ عن مثل هذا القول: «لو كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعًا لما استجاز أن يبعث إلى قوم يقرؤونه».]]. (ز)
٤٧٩٢٠- عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة:٦٩]، و﴿المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ [النساء:١٦٢]، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ›. فقالت: يا ابن أختي، هذا عَمَلُ الكُتّاب، أخْطَئوا في الكتاب[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٠-١٦١، وسعيد بن منصور (٧٦٩- تفسير)، وابن جرير ٧/٦٨٠-٦٨١، وابن أبي داود ص٣٤، والثعلبي في تفسيره ٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]٤٢٨٢. (٥/١٢٨)
٤٢٨٢ انتقد ابنُ جرير (٧/٦٨٣) مستندًا إلى خط المصحف وقراءة المسلمين ما ذكر عن عائشة، بأنه لو كان ذلك «خطأً من جهة الخطِّ لم يكن الذين أُخِذ عنهم القرآن مِن أصحاب رسول الله ﷺ يُعلِّمون مَن علَّموا ذلك مِن المسلمين على وجْه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم، ولقَّنوه الأمة تعليمًا على وجه الصواب. وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءةً على ما هو به في الخطِّ مرسومًا أدلُّ الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صُنْعَ في ذلك للكاتب».
﴿وَیَذۡهَبَا بِطَرِیقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣﴾ - تفسير
٤٧٩٢١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يَصْرِفا وجوهَ الناس إليهما. وهي بالسُّرْيانِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: أمثلكم. وهم بنو إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: أُولُو العقلِ والشرفِ والأسنانِ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩٢٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يعني: يذهبا بخِياركم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩٢٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: رأس الكفر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٣.]]. (ز)
٤٧٩٢٦- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: بأشرافكم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ووكيع في الغرور. وأخرجه سفيان الثوري ص١٩٤، وابن جرير ١٦/١٠٣ بلفظ: بسراة الناس.]]. (١٠/٢١٩)
٤٧٩٢٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زادان-، نحو ذلك[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٢.]]. (ز)
٤٧٩٢٨- قال الحسن البصري: ويذهبا بعيشكم الأمثل، يعني: بني إسرائيل. وكان بنو إسرائيل في القِبط بمنزلة أهلِ الجِزْية فينا؛ يأخذون منهم الخَراج، ويستعبدونهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز)
٤٧٩٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾: وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا. قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥، وابن جرير ١٦/١٠٣.]]. (ز)
٤٧٩٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يذهبا بأشراف قومكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٣.]]. (ز)
٤٧٩٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي والعقول[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥١.]]. (ز)
٤٧٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يَغْلِبانِكُم على الرجال -والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف-، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٥١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٤٧٩٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذروني أقتل موسى﴾ [غافر:٢٦]. قال: هذا قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾. وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]٤٢٨٣. (١٠/٢١٩)
٤٢٨٣ اختلف المفسرون في المراد من الطريقة على قولين: الأول: السادة، ويراد بها أهل العقل والشرف. والثاني: السيرة والحال التي هم عليها. وهو قول ابن زيد.
وقد حكى ابنُ جرير (١٦/١٠١-١٠٤) القولين، ثم استدرك مستندًا للإجماع قولَ ابن زيد بقوله: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ وإن كان قولًا له وجه يحتمله الكلام؛ فإنّ تأويل أهل التأويل بخلافه؛ فلا أستجيز لذلك القول به».
ورجّح ابنُ عطية (٦/١٠٨) ما أفاده قولُ ابن زيد، فقال: «والأظهر في الطريقة هنا أنها: السيرة والمملكة والحال التي هم عليها». ولم يذكر مستندًا.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."