Taha 20:63
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:63
قوله تعالى: ﴿قالُوا إنْ هَذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلى﴾ ﴿فَأجْمِعُوا كَيْدَكم ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وقَدْ أفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى﴾ . وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
صفحة ٦٥
المَسْألَةُ الأُولى: القِراءَةُ المَشْهُورَةُ: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ ومِنهم مَن تَرَكَ هَذِهِ القِراءَةَ وذَكَرُوا وُجُوهًا أُخَرَ:
أحَدُها: قَرَأ أبُو عَمْرٍو وعِيسى بْنُ عُمَرَ: ”إنَّ هَذَيْنِ لَساحِرانِ“ قالُوا: هي قِراءَةُ عُثْمانَ وعائِشَةَ وابْنِ الزُّبَيْرِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم واحْتَجَّ أبُو عَمْرٍو وعِيسى عَلى ذَلِكَ بِما رَوى هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها أنَّها سُئِلَتْ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ وعَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئُونَ والنَّصارى﴾ [المائدة: ٦٩] في المائِدَةِ، وعَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ [النساء: ١٦٢] فَقالَتْ: يا ابْنَ أخِي هَذا خَطَأٌ مِنَ الكاتِبِ، ورُوِيَ عَنْ عُثْمانَ أنَّهُ نَظَرَ في المُصْحَفِ فَقالَ: أرى فِيهِ لَحْنًا وسَتُقِيمُهُ العَرَبُ بِألْسِنَتِها، وعَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قالَ: إنِّي لَأسْتَحْيِي أنْ أقْرَأ: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ .
وثانِيها: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ”إنْ هَذانِّ“ بِتَخْفِيفِ ”إنَّ“ وتَشْدِيدِ نُونِ ”هَذانِ“ .
وثالِثُها: قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ”إنْ هَذانِ“ بِتَخْفِيفِ النُّونَيْنِ.
ورابِعُها: قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: (وأسَرُّوا النَّجْوى، أنْ هَذانِ ساحِرانِ) بِفَتْحِ الألِفِ وجَزْمِ نُونِهِ [ و] ساحِرانِ بِغَيْرِ لامٍ.
وخامِسُها: عَنِ الأخْفَشِ: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ خَفِيفَةٌ في مَعْنى ثَقِيلَةٍ وهي لُغَةُ قَوْمٍ يَرْفَعُونَ بِها ويُدْخِلُونَ اللّامَ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَها وبَيْنَ الَّتِي تَكُونُ في مَعْنى ما.
وسادِسُها: رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ”ما هَذانِ إلّا ساحِرانِ“، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا: [ إنْ هَذانِ لَساحِرانِ ] وعَنِ الخَلِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ أُبَيِّ أيْضًا: [ إنْ ذانِ لَساحِرانِ ] فَهَذِهِ هي القِراءاتُ الشّاذَّةُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، واعْلَمْ أنَّ المُحَقِّقِينَ قالُوا: هَذِهِ القِراءاتُ لا يَجُوزُ تَصْحِيحُها لِأنَّها مَنقُولَةٌ بِطَرِيقِ الآحادِ، والقُرْآنُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَنقُولًا بِالتَّواتُرِ إذْ لَوْ جَوَّزْنا إثْباتَ زِيادَةٍ في القُرْآنِ بِطَرِيقِ الآحادِ لَما أمْكَنَنا القَطْعُ بِأنَّ هَذا الَّذِي هو عِنْدَنا كُلُّ القُرْآنِ لِأنَّهُ لَمّا جازَ في هَذِهِ القِراءاتِ أنَّها مَعَ كَوْنِها مِنَ القُرْآنِ ما نُقِلَتْ بِالتَّواتُرِ جازَ في غَيْرِها ذَلِكَ، فَثَبَتَ أنَّ تَجْوِيزَ كَوْنِ هَذِهِ القِراءاتِ مِنَ القُرْآنِ يَطْرُقُ جَوازَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ والتَّغْيِيرِ إلى القُرْآنِ وذَلِكَ يُخْرِجُ القُرْآنَ عَنْ كَوْنِهِ حُجَّةً ولَمّا كانَ ذَلِكَ باطِلًا فَكَذَلِكَ ما أدّى إلَيْهِ، وأمّا الطَّعْنُ في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ فَهو أسْوَأُ مِمّا تَقَدَّمَ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ لَمّا كانَ نَقْلُ هَذِهِ القِراءَةِ في الشُّهْرَةِ كَنَقْلِ جَمِيعِ القُرْآنِ فَلَوْ حَكَمْنا بِبُطْلانِها جازَ مِثْلُهُ في جَمِيعِ القُرْآنِ وذَلِكَ يُفْضِي إلى القَدْحِ في التَّواتُرِ وإلى القَدْحِ في كُلِّ القُرْآنِ وأنَّهُ باطِلٌ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ امْتَنَعَ صَيْرُورَتُهُ مُعارِضًا بِخَبَرِ الواحِدِ المَنقُولِ عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ.
وثانِيها: أنَّ المُسْلِمِينَ أجْمَعُوا عَلى أنَّ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كَلامُ اللَّهِ تَعالى وكَلامُ اللَّهِ تَعالى لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَحْنًا وغَلَطًا فَثَبَتَ فَسادُ ما نُقِلَ عَنْ عُثْمانَ وعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ فِيهِ لَحْنًا وغَلَطًا.
وثالِثُها: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ الصَّحابَةَ هُمُ الأئِمَّةُ والقُدْوَةُ فَلَوْ وجَدُوا في المُصْحَفِ لَحْنًا لَما فَوَّضُوا إصْلاحَهُ إلى غَيْرِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ مَعَ تَحْذِيرِهِمْ مِنَ الِابْتِداعِ وتَرْغِيبِهِمْ في الِاتِّباعِ، حَتّى قالَ بَعْضُهُمُ: اتَّبِعُوا ولا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ. فَثَبَتَ أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَصْحِيحِ القِراءَةِ المَشْهُورَةِ. واخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِيهِ وذَكَرُوا وُجُوهًا:
الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو الأقْوى أنَّ هَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ وقالَ بَعْضُهم هي لُغَةُ بَلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، والزَّجّاجُ نَسَبَها إلى كِنانَةَ، وقُطْرُبٌ نَسَبَها إلى بَلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ ومُرادٍ وخَثْعَمَ وبَعْضِ بَنِي عُذْرَةَ، ونَسَبَها ابْنُ جِنِّي إلى بَعْضِ بَنِي رَبِيعَةَ أيْضًا وأنْشَدَ الفَرّاءُ عَلى هَذِهِ اللُّغَةِ:
فَأطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ يَرى مَساغًا لِناباهُ الشُّجاعُ لَصَمَّما
وأنْشَدَ غَيْرُهُ:
تَزَوُّدَ مِنّا بَيْنَ أُذُناهُ ضَرْبَةً ∗∗∗ دَعَتْهُ إلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ
قالَ الفَرّاءُ: وحَكى بَعْضُ بَنِي أسَدٍ أنَّهُ قالَ هَذا خَطُّ يَدا أخِي أعْرِفُهُ. وقالَ قُطْرُبٌ هَؤُلاءِ يَقُولُونَ: رَأيْتُ رَجُلانِ
صفحة ٦٦
واشْتَرَيْتُ ثَوْبانِ، قالَ رَجُلٌ مِن بَنِي ضَبَّةَ جاهِلِيٌّ:
أعْرِفُ مِنها الجِيدَ والعَيْنانا ∗∗∗ ومَنخِرَيْنِ أشْبَها ظَبْيانا
وقَوْلُهُ: ومَنخِرَيْنِ عَلى اللُّغَةِ الفاشِيَةِ، وما وراءَ ذَلِكَ عَلى لُغَةِ هَؤُلاءِ.
وقالَ آخَرُ:
طارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاها ∗∗∗ واشْدُدْ بِمَثْنى حَقَبٍ حَقْواها
وقالَ آخَرُ:
كَأنَّ صَرِيفَ ناباهُ إذا ما ∗∗∗ أمَرَّهُما صَرِيرَ الأخْطَبانِ
قالَ بَعْضُهُمُ: الأخْطَبانِ ذَكَرُ الصِّرْدانِ، فَصَيَّرَهُما واحِدًا فَبَقِيَ الِاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ: صَرِيفُ ناباهُ، قالَ: وأنْشَدَنِي يُونُسُ لِبَعْضِ بَنِي الحارِثِ:
كَأنَّ يَمِينا سَحْبَلٍ ومَصِيفَهُ ∗∗∗ مُراقُ دَمٍ لَنْ يَبْرَحَ الدَّهْرُ ثاوِيا
وأنْشَدُوا أيْضًا:
إنَّ أباها وأبا أباها ∗∗∗ قَدْ بَلَغا في المَجْدِ غايَتاها
وقالَ ابْنُ جِنِّي رَوَيْنا عَنْ قُطْرُبٍ:
هُناكَ أنْ تَبْكِي بِشَعْشَعانِ ∗∗∗ رَحْبِ الفُؤادِ طائِلِ اليَدانِ
ثُمَّ قالَ الفَرّاءُ وذَلِكَ وإنْ كانَ قَلِيلًا أقْيَسُ لِأنَّ ما قَبْلَ حَرْفِ التَّثْنِيَةِ مَفْتُوحٌ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ما بَعْدَهُ ألِفًا، ولَوْ كانَ ما بَعْدَهُ ياءً يَنْبَغِي أنْ تَنْقَلِبَ ألِفًا لِانْفِتاحِ ما قَبْلَها، وقُطْرُبٌ ذَكَرَ أنَّهم يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِرارًا إلى الألِفِ الَّتِي هي أخَفُّ حُرُوفِ المَدِّ. هَذا أقْوى الوُجُوهِ في هَذِهِ الآيَةِ ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ أيْضًا: الألِفُ في هَذا مِن جَوْهَرِ الكَلِمَةِ، والحَرْفُ الَّذِي يَكُونُ مِن جَوْهَرِ الكَلِمَةِ لا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ بِسَبَبِ التَّثْنِيَةِ والجَمْعِ؛ لِأنَّ ما بِالذّاتِ لا يَزُولُ بِالعَرَضِ فَهَذا الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أنْ لا يَجُوزَ أنْ يُقالَ: ”إنَّ هَذَيْنِ“ فَلَمّا جَوَّزْناهُ فَلا أقَلَّ مِن أنْ يُجَوَّزَ مَعَهُ أنْ يُقالَ: إنْ هَذانِ.
الوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ أنْ يُقالَ: إنْ هَهُنا بِمَعْنى نَعَمْ، قالَ الشّاعِرُ:
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلا ∗∗∗ كَ وقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إنْهُ
أيْ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فالهاءُ في ”إنْهُ“ هاءُ السَّكْتِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٩] وقالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:
شابَ المَفارِقُ إنْ إنَّ مِنَ البِلى ∗∗∗ شَيْبُ القَذالِ مَعَ العِذارِ الواصِلِ
أيْ نَعَمْ إنَّ مِنَ البِلى، فَصارَ ”إنْ“ كَأنَّهُ قالَ: نَعَمْ هَذانِ لَساحِرانِ، واعْتَرَضُوا عَلَيْهِ فَقالُوا: اللّامُ لا تَدْخُلُ في الخَبَرِ عَلى الِاسْتِحْسانِ إلّا إذا كانَتْ ”إنَّ“ داخِلَةً في المُبْتَدَأِ، فَأمّا إذا لَمْ تَدْخُلْ ”إنَّ“ عَلى المُبْتَدَأِ فَمَحَلُّ اللّامِ المُبْتَدَأُ إذْ يُقالُ: لَزَيْدٌ أعْلَمُ مِن عَمْرٍو، ولا يُقالُ: زَيْدٌ لَأعْلَمُ مِن عَمْرٍو، وأجابُوا عَنْ هَذا الِاعْتِراضِ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ اللّامَ لا يَحْسُنُ دُخُولُها عَلى الخَبَرِ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
صفحة ٦٧
أمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ∗∗∗ تَرْضى مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
وقالَ آخَرُ:
خالِي لَأنْتَ ومَن جَرِيرٌ خالُهُ ∗∗∗ يَنَلِ العَلاءَ ويُكْرَمُ الأخْوالا
وأنْشَدَ قُطْرُبٌ:
ألَمْ تَكُنْ حَلَفْتَ بِاللَّهِ العَلِيِّ ∗∗∗ أنَّ مَطاياكَ لَمِن خَيْرِ المَطِيِّ
وإنْ رُوِيَتْ ”إنَّ“ بِالكَسْرِ لَمْ يَبْقَ الِاسْتِدْلالُ إلّا أنَّ قُطْرُبًا قالَ: سَمِعْناهُ مَفْتُوحَ الهَمْزَةِ وأيْضًا فَقَدْ أُدْخِلَتِ اللّامُ في خَبَرِ أمْسى، قالَ ابْنُ جِنِّي أنْشَدَنا أبُو عَلِيٍّ:
مَرُّوا عُجالى فَقالُوا كَيْفَ صاحِبُكم ∗∗∗ فَقالَ مَن سُئِلُوا أمْسى لَمَجْهُودا
وقالَ قُطْرُبٌ وسَمِعْنا بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: أُراكَ المُسالِمِيَّ وإنِّي رَأيْتُهُ لَشَيْخًا وزَيْدٌ واللَّهِ لَواثِقٌ بِكَ وقالَ كُثَيِّرٌ:
وما زِلْتُ مِن لَيْلى لَدُنْ أنْ عَرَفْتُها ∗∗∗ لَكالهائِمِ المُقْصى بِكُلِّ بِلادِ
وقالَ آخَرُ:
ولَكِنَّنِي مِن حُبِّها لَعَمِيدُ
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."