Taha 20:64
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 20:62–66
قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل:
أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها
وقال آخر:
إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا
وقال آخر:
فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ
وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران.
ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول:
ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي:
أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] .
ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا.
وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع.
ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج:
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني:
قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة.
ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض.
قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."