Taha 20:66
Ta-Ha · Juz 16 · Page 316
قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦
He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 20:60–71
﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ﴾، أيْ: مُعْرِضًا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، أوْ تَوَلّى ذَلِكَ الأمْرَ بِنَفْسِهِ، أوْ فَرَجَعَ إلى أهْلِهِ لِاسْتِعْدادِ مَكايِدِهِ، أوْ أدْبَرَ عَلى عادَةِ المُتَواعِدِينَ أنْ يُوَلِّيَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ظَهْرَهُ إذا افْتَرَقا. أقْوالٌ ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾، أيْ: ذَوِي كَيْدِهِ وهُمُ السَّحَرَةُ. وكانُوا عِصابَةً لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ أسْحَرَ مِنها ﴿ثُمَّ أتى﴾ لِلْمَوْعِدِ الَّذِي كانُوا تَواعَدُوهُ. وأتى مُوسى أيْضًا بِمَن مَعَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ لَهم مُوسى ﴿ويْلَكم لا تَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ وتَقَدَّمُ تَفْسِيرُ ويْلٍ في سُورَةِ البَقَرَةِ، خاطَبَهم خِطابَ مُحَذِّرٍ ونَدَبَهم إلى قَوْلِ الحَقِّ إذا رَأوْهُ، وأنْ لا يُباهِتُوا بِكَذِبٍ. وعَنْ وهْبٍ لَمّا قالَ لِلسَّحَرَةِ (ويْلَكم) قالُوا: ما هَذا بِقَوْلِ ساحِرٍ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ يُهْلِكَكم ويَسْتَأْصِلَكم، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى عِظَمِ الِافْتِراءِ وأنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هَلاكُ الِاسْتِئْصالِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ لا يَظْفَرُ بِالبُغْيَةِ ولا يَنْجَحُ طَلَبُهُ ﴿مَنِ افْتَرى﴾ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ.
ولَمّا سَمِعَ السَّحَرَةُ مِنهُ هَذِهِ المَقالَةَ هالَهم ذَلِكَ ووَقَعَتْ في نُفُوسِهِمْ مَهابَتُهُ ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ﴾، أيْ: تَجاذَبُوهُ، والتَّنازُعُ يَقْتَضِي الِاخْتِلافَ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفَصٌ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وابْنُ جَرِيرٍ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ مَن أسْحَتَ رُباعِيًّا. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ ورُوَيْسٌ وابْنُ عباسٍ بِفَتْحِهِما مِن سَحَتَ ثُلاثِيًّا. وإسْرارُهُمُ النَّجْوى خِيفَةً مِن فِرْعَوْنَ أنْ يَتَبَيَّنَ فِيهِمْ ضَعْفًا لِأنَّهم (p-٢٥٥)لَمْ يَكُونُوا مُصَمِّمِينَ عَلى غَلَبَةِ مُوسى بَلْ كانَ ظَنًّا مِن بَعْضِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نَجْواهم إنْ غَلَبَنا مُوسى اتَّبَعْناهُ، وعَنْ قَتادَةَ إنْ كانَ ساحِرًا فَسَنَغْلِبُهُ، وإنْ كانَ مِنَ السَّماءِ فَلَهُ أمْرٌ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والظّاهِرُ أنَّهم تَشاوَرُوا في السِّرِّ وتَجاذَبُوا أهْدابَ القَوْلِ، ثُمَّ ﴿قالُوا إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ فَكانَتْ نَجْواهم في تَلْفِيقِ هَذا الكَلامِ وتَزْوِيرِهِ خَوْفًا مِن غَلَبَتِهِما وتَثْبِيطًا لِلنّاسِ مِنِ اتِّباعِهِما. انْتَهى. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ قَرِيبًا مِن هَذا القَوْلِ عَنْ فِرْقَةٍ، قالُوا: إنَّما كانَ تَناجِيهِمْ بِالآيَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذا ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ والأظْهَرُ أنَّ تِلْكَ قِيلَتْ عَلانِيَةً، ولَوْ كانَ تَناجِيهِمْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَنازُعٌ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والحَسَنُ وشَيْبَةُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وحُمَيْدٌ وأيُّوبُ وخَلَفٌ في اخْتِيارِهِ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ والأخَوانِ والصّاحِبانِ مِنَ السَّبْعَةِ (إنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ (هَذانِ) بِألِفٍ ونُونٍ خَفِيفَةٍ ﴿لَساحِرانِ﴾ واخْتُلِفَ في تَخْرِيجِ هَذِهِ القِراءَةِ. فَقالَ القُدَماءُ مِنَ النُّحاةِ إنَّهُ عَلى حَذْفِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، والتَّقْدِيرُ إنَّهُ هَذانِ لَساحِرانِ، وخَبَرُ (إنَّ) الجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ (هَذانِ لَساحِرانِ) واللّامُ في ﴿لَساحِرانِ﴾ داخِلَةٌ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ، وضُعِّفَ هَذا القَوْلُ بِأنَّ حَذْفَ هَذا الضَّمِيرِ لا يَجِيءُ إلّا في الشِّعْرِ، وبِأنَّ دُخُولَ اللّامِ في الخَبَرِ شاذٌّ.
وقالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ لَمْ تَدْخُلْ عَلى الخَبَرِ بَلِ التَّقْدِيرُ لَهُما ساحِرانِ فَدَخَلَتْ عَلى المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ، واسْتَحْسَنَ هَذا القَوْلَ شَيْخُهُ أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ والقاضِي إسْماعِيلُ بْنُ إسْحاقَ بْنِ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ. وقِيلَ: (ها) ضَمِيرُ القِصَّةِ ولَيْسَ مَحْذُوفًا، وكانَ يُناسِبُ عَلى هَذا أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً في الخَطِّ فَكانَتْ كِتابَتُها ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ وضُعِّفَ ذَلِكَ مِن جِهَةِ مُخالَفَتِهِ خَطَّ المُصْحَفِ. وقِيلَ (إنْ) بِمَعْنى نَعَمْ، وثَبَتَ ذَلِكَ في اللُّغَةِ فَتُحْمَلُ الآيَةُ عَلَيْهِ و﴿هَذانِ لَساحِرانِ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، واللّامُ في ﴿لَساحِرانِ﴾ عَلى ذَيْنَكِ التَّقْدِيرَيْنِ في هَذا التَّخْرِيجِ، والتَّخْرِيجُ الَّذِي قَبْلَهُ، وإلى هَذا ذَهَبَ المُبَرِّدُ وإسْماعِيلُ بْنُ إسْحاقَ وأبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ الصَّغِيرُ، والَّذِي نَخْتارُهُ في تَخْرِيجِ هَذِهِ القِراءَةِ أنَّها جاءَتْ عَلى لُغَةِ بَعْضِ العَرَبِ مِن إجْراءِ المُثَنّى بِالألِفِ دائِمًا وهي لُغَةٌ لِكِنانَةَ، حَكى ذَلِكَ أبُو الخَطّابِ، ولِبَنِي الحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وخَثْعَمٍ وزُبَيْدٍ وأهْلِ تِلْكَ النّاحِيَةِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الكِسائِيِّ، ولِبَنِي العَنْبَرِ وبَنِي الهُجَيْمِ ومُرادٍ وعُذْرَةَ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مِنَ العَرَبِ مَن يَقْلِبُ كُلَّ ياءٍ يَنْفَتِحُ ما قَبْلَها ألِفًا.
وقَرَأ أبُو بَحْرِيَّةَ وأبُو حَيْوَةَ والزُّهْرِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ وابْنُ سَعْدانَ وحَفْصٌ وابْنُ كَثِيرٍ (إنْ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ هَذا بِالألِفِ، وشَدَّدَ نُونَ ﴿هَذانِ﴾ ابْنُ كَثِيرٍ، وتَخْرِيجُ هَذِهِ القِراءَةِ واضِحٌ وهو عَلى أنَّ (إنْ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ و(هَذانِ) مُبْتَدَأٌ و﴿لَساحِرانِ﴾ الخَبَرُ واللّامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إنِ النّافِيَةِ وإنِ المُخَفِّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ، والكُوفِيُّونَ يَزْعُمُونَ أنَّ: (إنْ) نافِيَةٌ واللّامُ بِمَعْنى إلّا. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: إنْ ذانِ لَساحِرانِ، وتَخْرِيجُها كَتَخْرِيجِ القِراءَةِ الَّتِي قَبْلَها، وقَرَأتْ عائِشَةُ والحَسَنُ والنَّخَعِيُّ والجَحْدَرِيُّ والأعْمَشُ وابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ عُبَيْدٍ وأبُو عَمْرٍو (إنَّ هَذَيْنِ) بِتَشْدِيدِ نُونِ إنَّ وبِالياءِ في هَذَيْنِ بَدَلَ الألِفِ، وإعْرابُ هَذا واضِحٌ إذْ جاءَ عَلى المَهْيَعِ المَعْرُوفِ في التَّثْنِيَةِ لِقَوْلِهِ ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ﴾ [القصص: ٣٢] ﴿إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٧] بِالألِفِ رَفْعًا والياءِ نَصْبًا وجَرًّا. وقالَ الزَّجّاجُ: لا أُجِيزُ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو لِأنَّها خِلافُ المُصْحَفِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: رَأيْتُها في الإمامِ مُصْحَفِ عُثْمانَ هَذَنِ لَيْسَ فِيها ألِفٌ، وهَكَذا رَأيْتُ رَفْعَ الِاثْنَيْنِ في ذَلِكَ المُصْحَفِ بِإسْقاطِ الألِفِ، وإذا كَتَبُوا النَّصْبَ والخَفْضَ كَتَبُوهُ بِالياءِ ولا يُسْقِطُونَها، وقالَتْ جَماعَةٌ مِنهم عائِشَةُ وأبُو عَمْرٍو: هَذا مِمّا لَحَنَ الكاتِبُ فِيهِ وأُقِيمَ بِالصَّوابِ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (إنْ ذانِ إلّا ساحِرانِ) قالَهُ ابْنُ خالَوَيْهِ وعَزاها الزَّمَخْشَرِيُّ لِأُبَيٍّ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (أنْ هَذانِ ساحِرانِ) بِفَتْحِ أنْ وبِغَيْرِ لامٍ بَدَلٌ مِنَ ﴿النَّجْوى﴾ انْتَهى. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ (ما هَذا إلّا ساحِرانِ)، وقَوْلُهم ﴿يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِما﴾ تَبِعُوا فِيهِ (p-٢٥٦)مَقالَةَ فِرْعَوْنَ ﴿أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ﴾ [طه: ٥٧] ونَسَبُوا السِّحْرَ أيْضًا لِهارُونَ لَمّا كانَ مَشْتَرِكًا مَعَهُ في الرِّسالَةِ وسالِكًا طَرِيقَتَهُ، وعَلَّقُوا الحُكْمَ عَلى الإرادَةِ وهم لا اطِّلاعَ لَهم عَلَيْها تَنْقِيصًا لَهُما وحَطًّا مِن قَدْرِهِما، وقَدْ كانَ ظَهَرَ لَهم مِن أمْرِ اليَدِ والعَصا ما يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِما، وعَلِمُوا أنَّهُ لَيْسَ في قُدْرَةِ السّاحِرِ أنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ﴿قالُوا﴾ عائِدٌ عَلى السَّحَرَةِ، خاطَبَ بَعْضُهم بَعْضًا. وقِيلَ: خاطَبُوا فِرْعَوْنَ مُخاطَبَةَ التَّعْظِيمِ، والطَّرِيقَةُ السِّيرَةُ والمَمْلَكَةُ والحالُ الَّتِي هم عَلَيْها. و﴿المُثْلى﴾ تَأْنِيثُ الأمْثَلِ، أيِ: الفُضْلى الحُسْنى. وقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ السِّيرَةِ بِالطَّرِيقَةِ وأنَّهُ يُرادُ بِها أهْلُ العَقْلِ والسِّنِّ والحِجى، وحَكَوْا أنَّ العَرَبَ تَقُولُ فُلانٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ، أيْ: سَيِّدُهم، وعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ قالَ: وتَصَرُّفاتُ وُجُوهِ النّاسِ إلَيْهِما. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ﴿ويَذْهَبا﴾ بِأهْلِ طَرِيقَتِكم وهم بَنُو إسْرائِيلَ لِقَوْلِ مُوسى ﴿أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧] بالَغُوا في التَّنْفِيرِعَنْهُما بِنِسْبَتِهِما إلى السِّحْرِ، وبِالطَّبْعِ يُنْفَرُ عَنِ السِّحْرِ وعَنْ رُؤْيَةِ السّاحِرِ ثُمَّ بِإرادَةِ الإخْراجِ مِن أرْضِهِمْ ثُمَّ بِتَغْيِيرِ حالَتِهِمْ مِنَ المَناصِبِ والرُّتَبِ المَرْغُوبِ فِيها.
وحَكى تَعالى عَنْهم في مُتابَعَةِ فِرْعَوْنَ في قَوْلِهِ ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ قَوْلَهُ ﴿فَأجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ وقِيلَ: هو مِن كَلامِ فِرْعَوْنَ، والظّاهِرُ أنَّهُ مِن كَلامِ السَّحَرَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَأجْمِعُوا﴾ بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ المِيمِ مِن أجْمَعَ رُباعِيًّا، أيِ: اعْزِمُوا واجْعَلُوهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ حَتّى لا تَخْتَلِفُوا ولا يَتَخَلَّفَ واحِدٌ مِنكم، كالمَسْألَةِ المُجْمَعِ عَلَيْها. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ وأبُو حاتِمٍ بِوَصْلِ الألِفِ وفَتْحِ المِيمِ مُوافِقًا لِقَوْلِهِ ﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ وتَقَدَّمَ الكَلامُ في جَمَعَ وأجْمَعَ في سُورَةِ يُونُسَ في قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
Page 316
20:65
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥
They said, "O Moses, either you throw or we will be the first to throw."
20:66
قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦
He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].
20:67
فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧
And he sensed within himself apprehension, did Moses.
20:68
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨
We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.
20:69
وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩
And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."
20:70
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."
1 translator’s note
- After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩
20:71
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١
[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."
20:72
قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us.1 So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.
1 translator’s note
- This phrase has also been interpreted as an oath, i.e., "...by Him who created us." ↩
20:73
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣
Indeed, we have believed in our Lord that He may forgive us our sins and what you compelled us [to do] of magic. And Allāh is better and more enduring."1
1 translator’s note
- In reward and in punishment. ↩
20:74
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.
20:75
وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥
But whoever comes to Him as a believer having done righteous deeds - for those will be the highest degrees [in position]:
20:76
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
Gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of one who purifies himself.1
1 translator’s note
- From all uncleanliness, the greatest of which is worship and obedience to other than Allāh. ↩