TahaJuz 16 · Page 316

Taha 20:70

Ta-Ha · Juz 16 · Page 316

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠

So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."

1 translator’s note
  1. After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:65–70

قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ﴾ إلى قوله: ﴿هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾.

أي: قال السحرة: ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ﴾.

وفي الكلام حذف، والتقدير: فأجمعت السحرة كيدهم ثم أتوا صفاً، فقالوا: ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾. وكان السحرة يومئذ فيما ذكر ابن أبي بزة سبعين ألفاً، مع كل ساحر منهم حبل وعصاً. فألقوا سبعين ألف عصاً، وسبعين ألف حبل.

وقيل: كانت حبالهم وعصيهم حمل ثلاث مائة بعير، فصار جميع ذلك في بطن الحية، ثم رجعت عصاً كما كانت في يد موسى فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فابتلع حبالهم وعصيهم، فألقي السحرة عند ذلك سجداً، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها، فعند ذلك قالوا: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات.

وقال السدي: "كانوا بضعاً وثلاثين ألفاً، مع كل واحد حبل وعصاً".

وقال وهب بن منبه: "كانوا خمسة عشر ألفاً مع كل ساحر حباله وعصيه".

وقال ابن جريج: كانوا تسع مائة: ثلاث مائة من العريش، وثلاث مائة من الفيوم، وثلاث مائة من الاسكندرية.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾. أي: قال لهم موسى: بل ألقوا أنتم أولاً: ما معكم إن كنتم على حق.

وفي الكلام حذف. أي: فألقوا ما معهم من الحبال والعصي، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى.

قيل: "إن السحرة سحروا أعين الناس، وعين موسى قبل أن يلقوا حبالهم وعصيهم، ثم ألقوها، فخيل إلى موسى ﷺ حينئذ أنها تسعى" قاله وهب بن منبه.

وقوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾.

أي: أحس ووجد موسى خوفاً في نفسه.

قيل: إنه خاف أن يفتن الناس بما صنعوا قبل أن يؤمر بإلقاء عصاه.

وكان السحرة في ناحية بالبعد من الناس، وكان فرعون وجنوده في ناحية، وموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم في ناحية.

وقيل: إنما خاف لما أبطأ عليه الوحي بالأمر بإلقاء العصا، فخاف أن ينصرف الناس قبل أن يؤمر بإلقاء عصاه فيفتتنون، فأوحى الله تعالى إليه: ﴿لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ﴾ أي: لا تخف على انصراف الناس وافتتانهم قبل أن تلقي عصاك فأنت الغالب.

* *

ثم قال: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ يعني العصا ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوۤاْ﴾، فألقاها فتلقفت حبالهم وعصيهم، وكانت حمل ثلاث مائة بعير، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي، إلا الله. وهذه آية تشتمل على آيات، منها: انقلاب العصا ثعباناً، ومنها: ابتلاعها لحمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي.

وأعظمها: أنها عادت عصا يحملها موسى في يده كما كانت أولاً، وتلاشى وقر ثلاث مائة بعير بقدرة الله، فلا أثر لذلك، فسبحان من لا يقدر على هذه القدرة أحد سواه، لا إله غيره.

* *

ثم قال: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ما "بمعنى الذي ومع ﴿صَنَعُواْ﴾ "هاء" محذوفة. و ﴿كَيْدُ﴾ خبر "إن" و "الذي" اسمها.

فإن جعلت "ما" كافة لـ "إن" عن العمل، نصبت كيداً بـ ﴿صَنَعُواْ﴾ و "الكيد": المكره أي: مكر الساحر وخدعه لا على حقيقة.

* *

ثم قال: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾ أي: لا يظفر بسحره أين كان.

وقيل: المعنى: يقتل الساحر حيث وجد.

وفي حرف ابن مسعود: أين أتى.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّداً﴾.

في الكلام حذف والتقدير، فألقى موسى ما في يده فتلقفت ما صنعوا فألقيَ السحرة سجداً.

قال ابن جبير: لما ألقى [موسى] ما في يده، صار ثعباناً مبيناً، قال: ففتحت فما لها مثل الرحى ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخر، فاستوعبت كل شيء ألقوا من السحر ثم جاء موسى إليها، فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرت السحرة سجداً، وقالوا: آمنا برب هارون وموسى.

ورويَ أن رئيس السحرة قال لهم: إن كان هذا سحراً من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي، وأين ذهب ذلك، هذا أمر من فعل الله، وليس هو سحراً، فاخلصوا التوحيد لله جل ذكره وآمنوا وخرّوا سجّداً.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 316

TahaJuz 16 · Page 316

20:65

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥

They said, "O Moses, either you throw or we will be the first to throw."

20:66

قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦

He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].

20:67

فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧

And he sensed within himself apprehension, did Moses.

20:68

قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨

We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.

20:69

وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩

And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."

20:70

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠

So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."

1 translator’s note
  1. After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩

20:71

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."

20:72

قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢

They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us.1 So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.

1 translator’s note
  1. This phrase has also been interpreted as an oath, i.e., "...by Him who created us." ↩

20:73

إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣

Indeed, we have believed in our Lord that He may forgive us our sins and what you compelled us [to do] of magic. And Allāh is better and more enduring."1

1 translator’s note
  1. In reward and in punishment. ↩

20:74

إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤

Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.

20:75

وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥

But whoever comes to Him as a believer having done righteous deeds - for those will be the highest degrees [in position]:

20:76

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦

Gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of one who purifies himself.1

1 translator’s note
  1. From all uncleanliness, the greatest of which is worship and obedience to other than Allāh. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 20:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском