Taha 20:71
Ta-Ha · Juz 16 · Page 316
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١
[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 20:71
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِی جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَیُّنَاۤ أَشَدُّ عَذَابࣰا وَأَبۡقَىٰ ٧١﴾ - تفسير
٤٧٩٧١- عن السدي: قال فرعون: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ فقتلهم وقطَّعهم، كما قال ابن عباس حين قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ [الأعراف:١٢٦]. وقال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفي آخر النهار شهداء[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٥.]]. (ز)
٤٧٩٧٢- عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- قال: لما اجتمعوا وألقوا ما في أيديهم من السحر خُيِّل إليه من سحرهم أنها تسعى، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾. فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، قال: فتحت فَمًا لها مثل الدَّحْل[[الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ في الأرض وفي أسافِل الأودِية، يكونُ في رأسِها ضِيقٌ ثم يَتَّسع أسْفَلُها. النهاية (دحل).]]، ثم وضعت مِشْفَرَها على الأرض، ورفعت الآخر، ثم استوعبت كل شيء ألقوه مِن السحر، ثم جاء إليها فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرَّ السحرة سجدًا، ﴿قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ قال: فكان أول مَن قطع الأيدي والأرجل مِن خلاف فِرعون، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ قال: فكان أول من صلب في جذوع النخل فرعون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٣.]]٤٢٨٩. (ز)
٤٢٨٩ أشار ابنُ عطية (٦/١١٢) إلى ما جاء في قول سعيد أنّ فرعون أوقع وعيده بالسحرة، وذكر قولًا آخر أنه لم يفعل ذلك، ثم علّق قائلًا: «وهذا كله محتمل، وصلب السحرة وقطعهم لا يدفع في أنَّ موسى ومَن معه غَلَب إلا بظاهر العموم، والانفصال عن ذلك بيِّن».
٤٧٩٧٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لما قالت السحرة: ﴿آمنا برب هارون وموسى﴾. قال لهم فرعون -وأسِف، ورأى الغَلبة والبَيِّنة-: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ أي: لَعظيمُ السُحّار الذي علَّمكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٤.]]. (ز)
٤٧٩٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾: لَمّا رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنّه من الله، فخروا سجدًا، وآمنوا، عند ذلك قال عدوُّ الله: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ الآية [الأعراف:١١٥][[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٥.]]. (ز)
٤٧٩٧٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الذي علمكم السحر﴾: يعني: لَعالِمُكم في علم السحر، ولم يكن أكبرَهم في السن، ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى، والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ يعني: على جذوع النخل[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)
٤٧٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿آمنتم له﴾ يعني: صدَّقتم لموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: قبل أن آمركم بالإيمان لموسى، ﴿إنه لكبيركم﴾ يعني: لعظيمكم في السحر، هو ﴿الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ مثل قوله تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه﴾ [الطور:٣٨] يعني: عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز)
٤٧٩٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿آمنتم له﴾ فرعون يقوله على الاستفهام: أصدَّقتموه؟ ﴿قبل أن آذن لكم﴾ أي: قد فعلتم، ﴿إنه لكبيركم﴾ في السحر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ أَیُّنَاۤ أَشَدُّ عَذَابࣰا وَأَبۡقَىٰ ٧١﴾ - تفسير
٤٧٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا﴾ أنا أو رب موسى وهارون، ﴿وأبقى﴾ وأَدْوَمُ عذابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز)
٤٧٩٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ أنا أو موسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]٤٢٩٠. (ز)
٤٢٩٠ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٢) في تفسير قوله: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنّ معناه: أنا أو موسى. كما في قول يحيى بن سلّام. ثم علّق قائلًا: «والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون». يعني: حمق فرعون.
Page 316
20:65
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥
They said, "O Moses, either you throw or we will be the first to throw."
20:66
قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦
He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].
20:67
فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧
And he sensed within himself apprehension, did Moses.
20:68
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨
We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.
20:69
وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩
And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."
20:70
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."
1 translator’s note
- After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩
20:71
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١
[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."
20:72
قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us.1 So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.
1 translator’s note
- This phrase has also been interpreted as an oath, i.e., "...by Him who created us." ↩
20:73
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣
Indeed, we have believed in our Lord that He may forgive us our sins and what you compelled us [to do] of magic. And Allāh is better and more enduring."1
1 translator’s note
- In reward and in punishment. ↩
20:74
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.
20:75
وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥
But whoever comes to Him as a believer having done righteous deeds - for those will be the highest degrees [in position]:
20:76
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
Gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of one who purifies himself.1
1 translator’s note
- From all uncleanliness, the greatest of which is worship and obedience to other than Allāh. ↩