Taha 20:74
Ta-Ha · Juz 16 · Page 316
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 20:74
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ هذا ابتداء كلام من الله تعالى وانتهى الإخبار عن السحرة [["بحر العلوم" 2/ 350، "معالم التنزيل" 5/ 286، "المحرر الوجيز" 10/ 59، "الكشاف" 2/ 546.]].
وقيل: (هذا أيضًا إخبار عنهم أنهم قالوه) [["معالم التنزيل" 5/ 286، "المحرر الوجيز" 10/ 59، "الكشاف" 2/ 546، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 226، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 177.]].
والكناية في قوله: ﴿إِنَّهُ﴾ الأمر والشأن، أي: بأن الأمر والشأن هذا، وهو أن المجرم يدخل النار، والمؤمن يدخل الجنة، ويجوز أن يكون هاء الإضمار على شريطة التفسير، وبينا ذلك في سورة يوسف [90].
ومعنى ﴿مُجْرِمًا﴾ قال ابن عباس في رواية الضحاك: (المجرم الكافر) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 190، "بحر العلوم" 2/ 350، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 227، "مجمع البيان" 7/ 35، "البحر المحيط" 6/ 262.]].
وقال في رواية عطاء: (يريد أجرم، وفعل مثل ما فعل فرعون) [["مجمع البيان" 7/ 35.]]. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ قال: (يريد لا يموت فيستريح، ولا يحيي فيفتر عنه العذاب) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" 2/ 350، "زاد المسير" 5/ 309، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 227، "مجمع البيان" 7/ 35، "البحر المحيط" 6/ 262، "فتح التقدير" 5/ 538.]].
قال الكلبي: (ولا يحيي فيها حياة تنفعه) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "زاد المسير" 5/ 309، "البحر المحيط" 6/ 262، "فتح القدير" 5/ 538. ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [فاطر: 36]]].
وروى أبو نضرة [[المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، العوفي، البصري، من الطبقة الوسطى، من علماء التابعين، وثقه عدد من العلماء، وشهدوا له بالصلاح والتقوى. توفي -رحمه الله- سنة 108 هـ انظر: "تهذيب التهذيب" 10/ 302، "سير أعلام النبلاء" 4/ 129، "تقريب التهذيب" 2/ 275.]] عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إن أهل النار الذين لا يريد الله إخراجهم تُميتهم النار إماتة حتى يصيروا فحمًا، ثم يخرجون ضبائر [[الضبائر: جماعات الناس، يقال: رأيتهم ضبائر أي: جماعات.
انظر: "تهذيب اللغة" (ضبر) 3/ 2087، "مقاييس اللغة" (ضبر) ص386، "الصحاح" (ضبر) 2/ 718، "لسان العرب" (ضبر) 4/ 2547.]] فيلقون على أنهار الجنة، فيرش عليهم من أنهار الجنة، حتى ينبتوا كما تنبت الحبة في حميل السيل) [[حميل السيل: ما حمله السيل من الغثاء والطين، وكل محمول فهو حميل.
انظر: "تهذيب اللغة" (حمل) 1/ 925، "الصحاح" (حمل) 4/ 1678، "القاموس المحيط" (حمله) (987)، "لسان العرب" (حمل) 2/ 1001.]] [[أخرجه النسائي في "سننه" كتاب التطبيق، باب: موضع السجود 2/ 163، والترمذي في صفة جهنم، باب: (10) 4/ 615، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في الرقاق، باب: ما يخرج الله من النار برحمته 2/ 238، وأورده في "الدر المنثور" 2/ 542، وزاد نسبته لابن مردويه عن أبي سعيد.]].
قال المبرد: (تأويل قوله: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ لا يموت ميتة مريحة، ولا يحيى حياة ممتعة، وهو يألم كما يألم الحي ليفهم ذلك، ويبلغ بهم حالة الموتى في المكروه، إلا أنه لا يبلغ الحالة التي يبطل فيها عن الفهم، والعرب تقول: فلان لا حي ولا ميت، إذا كان غير منتفع بحياته، وكذلك يقولون لمن يكلم ولم يبلغ حاجته: تكلمت ولم تتكلم، أي: لم تبلغ) [[ذكر نحوه "المحرر الوجيز" 10/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 89، "البحر المحيط" 6/ 262.
ويشهد له قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [فاطر: 36].]]. كما قال ابن مرداس [[عباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، أبو الهيثم، الصحابي، تقدم.]] [[البيت لعباس بن مرداس.
ذا تدرأ: أي: ذو هجوم لا يتوقى ولا يهاب ففيه قوة على دفع أعدائه.
انظر: "ديوانه" ص 84، "الشعر والشعراء" 2/ 752، "شرح التصريح" 2/ 119، "شرح شواهد المغني" 2/ 925، "المقاصد النحوية" 4/ 69، "همع الهوامع" 2/ 120، "لسان العرب" (درأ) 3/ 1347.]]:
وقَدْ كُنْتُ في الحَرْبِ ذا تُدْرَاءٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا ولَمْ أُمْنَعِ
لأنه عندما أعطيه يقصر عن حقه، بأنّه قد وصل إليه القليل لم يمنع. وأنشد ابن الأنباري في مثل هذا المعنى لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود [[ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة.
انظر: "النكت والعيون" 3/ 415، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 227، "أضواء البيان" 4/ 478، "لسان العرب" (طعم) 8/ 165.]]:
أَلاَ مَا لِنَفْسٍ لا تَمُوُت فَيَنْقَضِي ... شَقاهَا ولا تَحْيَا حَياةً لَهَا طَعْمُ
Page 316
20:65
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥
They said, "O Moses, either you throw or we will be the first to throw."
20:66
قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦
He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].
20:67
فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧
And he sensed within himself apprehension, did Moses.
20:68
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨
We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.
20:69
وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩
And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."
20:70
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."
1 translator’s note
- After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩
20:71
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١
[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."
20:72
قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us.1 So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.
1 translator’s note
- This phrase has also been interpreted as an oath, i.e., "...by Him who created us." ↩
20:73
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣
Indeed, we have believed in our Lord that He may forgive us our sins and what you compelled us [to do] of magic. And Allāh is better and more enduring."1
1 translator’s note
- In reward and in punishment. ↩
20:74
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.
20:75
وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥
But whoever comes to Him as a believer having done righteous deeds - for those will be the highest degrees [in position]:
20:76
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
Gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of one who purifies himself.1
1 translator’s note
- From all uncleanliness, the greatest of which is worship and obedience to other than Allāh. ↩