TahaJuz 16 · Page 317

Taha 20:77

Ta-Ha · Juz 16 · Page 317

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:77

قوله: {طَرِيقاً} : فيه وجهان، أحدُهما: أنه مفعولٌ به؛ وذلك على سبيلِ المجاز: وهو أنَّ الطريقَ مُتَسَبِّبٌ عن ضَرْب البحرِ، إذ المعنى: اضربْ البحرَ لينغلقَ لهم فيصيرَ طريقاً، فبهذا صَحَّ نسبةُ الضربِ إلى الطريق. وقيل: «ضرب» هنا بمعنى جَعَلَ أي: اجعل لهم طريقاً وأَشْرِعْه فيه. والثاني: أنه منصوبٌ على الظرفِ. قال أبو البقاء: «التقدير: موضعَ طريقٍ، فهو مفعولٌ به على الظاهر. ونظيرُه قولُه {أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر} [الشعراء: 63] وهو مثلُ» ضربْتُ زيداً «. وقيل:» ضرب «هنا بمعنى» جعل «و» شرع « مثلَ قولهم: ضربْتُ له بسَهْم» انتهى. فقولُه على الظاهر يعني أنه لولا التأويلُ لكان ظرفاً.

قوله: {يَبَساً} صفةٌ ل «طريقاً» وصَفَه به لِما يَؤُول إليه؛ لأنه لم يكنْ يَبَساً بعدُ، إنما مرَّت عليه الصَّبا فجفَّفَتْه، كما يروى في التفسيرِ. وهل في الأصل مصدرٌ وُصِفَ به مبالغةً، أو على حذفِ مضافٍ أو جمع يابس كخادم وخَدَم، وُصِف به الواحدُ مبالغةً كقولِه:

3307 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . ومِعَىً جِياعاً

أي: كجماعةٍ جِياع، وَصَفَ به لفَرْط جوعه؟

وقرأ الحسنُ «يَبْساً» بالسكونِ. وهو مصدرٌ أيضاً. وقيل: المفتوحُ اسمٌ، والساكنُ مصدرٌ. وقرأ أبو حيوة «يابساً» اسمُ فاعل.

قوله: {لاَّ تَخَافُ} العامَّةُ على «لا تَخاف» مرفوعاً، وفيه أوجهٌ، أحدها: أنه مستأنفٌ فلا محلَّ له من الإِعراب. الثاني: أنه في محلِّ نصبٍ على الحالِ من فاعل «اضرِبْ» أي: اضرب غيرَ خائفٍ. والثالث: أنه صفةٌ ل «طريقاً» ، والعائدُ محذوفٌ أي لا تخافُ فيه.

[وقرأ] حمزةُ وحدَه من السبعة «لا تَخَفْ» بالجزم على النهي. وفيه أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ نَهْياً مستأنِفاً. الثاني: أنه نهيٌ أيضاً في محلِّ نصب على الحال من فاعل «اضرِبْ» أو صفةٌ لطريقاً، كما تقدَّم في قراءةِ العامَّةِ، إلاَّ أن ذلك يحتاج إلى إضمار قول أي: مقولاً لك، أو طريقاً مقولاً فيها: لا تخف. كقوله:

3308 - جاؤوا بمَذْقٍ هل رَأَيْتَ الذئبَ قَطّ ... الثالث: مجزومٌ على جوابِ الأمر أي: إن تضربْ طريقاً يَبَساً لا تَخَفْ.

قوله: {وَلاَ تخشى} لم يُقْرأ إلاَّ ثابتَ الألفِ. وكان مِنْ حَقِّ مَنْ قرأ «لا تَخَفْ» جزماً أن يَقْرأ «لا تَخْشَ» بحذفِها، كذا قال بعضُهم. وليس بشيءٍ لأنَّ القراءةَ سُنَّةٌ. وفيها أوجه أحدها: أن تكونَ حالاً. وفيه إشكالٌ: وهو أنَّ المضارعَ المنفيَّ ب «لا» كالمُثْبَتِ في عدمِ مباشرةِ الواو له. وتأويلُه على حذف مبتدأ أي: وأنت لا تخشى كقولِه:

3309 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... نَجَوْتُ وأَرْهَنُهم مالِكا

والثاني: أنه مستأنفٌ. أخبره تعالى أنه لا يَحْصُل له خوفٌ.

والثالث: أنه مجزومٌ بحذفِ الحركةِ تقديراً كقولِه:

3310 - إذا العَجوْزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ... ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ وقولِ الآخر:

3311 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كَأَنْ لم تَرَى قبلي أسيراً يمانيا

ومنه {فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] في أحد القولين، إجراءً لحرفِ العلة مُجْرى الحرفِ الصحيح. وقد تقدَّم لك من هذا جملةٌ صالحة في سورةِ يوسف عند {مَن يَتَّقِ} [الآية: 90] . والرابع: أنه مجزومٌ أيضاً بحذفِ حرفِ العلةِ. وهذه الألفُ ليسَتْ تلك، أعني لامَ الكلمة، إنما هي ألفُ إشباع أُتِيَ بها موافقةً للفواصلِ ورؤوسِ الآي، فهي كالألفِ في قولِه: {الرسولا} [الأحزاب: 66] و {السبيلا} [الأحزاب: 67] و {الظنونا} [الأحزاب: 10] وهذه الأوجهُ إنما يحتاجُ إليها في قراءةِ جزمِ «لا تَخَفْ» . وأمَّا من قرأه مرفوعاً فهذا معطوفٌ عليه.

وقرأ أبو حيوة «دَرْكاً» بسكون الراء. والدَّرَك والدَّرْك [اسمان] من الإِدراك أي: لا يُدركك فرعونُ وجنوده. وقد تقدَّم الكلامُ عليهما في سورة النساء، وإنَّ الكوفيين قرؤوه بالسكونِ كأبي حيوةَ هنا.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 317

TahaJuz 16 · Page 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

So Pharaoh pursued them with his soldiers, and there covered them from the sea that which covered them,1

1 translator’s note
  1. i.e., not only the water but that which only Allāh knows - terror, pain, regret, etc. ↩

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

And Pharaoh led his people astray and did not guide [them].

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

O Children of Israel, We delivered you from your enemy, and We made an appointment with you1 at the right side of the mount, and We sent down to you manna and quails,

1 translator’s note
  1. i.e., with your prophet, to receive the scripture for you. ↩

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."

As-Samin al-HalabiTafsir · 20:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском