Taha 20:8
Ta-Ha · Juz 16 · Page 312
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:8
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ فالكَلامُ فِيهِ عَلى قِسْمَيْنِ:
الأوَّلُ: في التَّوْحِيدِ. اعْلَمْ أنَّ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ سَتَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وإنَّما ذَكَرَهُ هَهُنا لِيُبَيِّنَ أنَّ المَوْصُوفَ بِالقُدْرَةِ وبِالعِلْمِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وهو الَّذِي يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ دُونَ غَيْرِهِ، ولْنَذْكُرْ هَهُنا نُكَتًا مُتَعَلِّقَةً بِهَذا البابِ وهي أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّ مَراتِبَ التَّوْحِيدِ أرْبَعٌ:
أحَدُها: الإقْرارُ بِاللِّسانِ.
والثّانِي: الِاعْتِقادُ بِالقَلْبِ.
والثّالِثُ: تَأْكِيدُ ذَلِكَ الِاعْتِقادِ بِالحُجَّةِ.
والرّابِعُ: أنْ يَصِيرَ العَبْدُ مَغْمُورًا في بَحْرِ التَّوْحِيدِ بِحَيْثُ لا يَدُورُ في خاطِرِهِ شَيْءٌ غَيْرُ عِرْفانِ الأحَدِ الصَّمَدِ.
أمّا الإقْرارُ بِاللِّسانِ فَإنْ وُجِدَ خالِيًا عَنِ الِاعْتِقادِ بِالقَلْبِ فَذَلِكَ هو المُنافِقُ. وأمّا الِاعْتِقادُ بِالقَلْبِ إذا وُجِدَ خالِيًا عَنِ الإقْرارِ بِاللِّسانِ فَفِيهِ صُوَرٌ:
الصُّورَةُ الأُولى: أنَّ مَن نَظَرَ وعَرَفَ اللَّهَ تَعالى، وكَما عَرَفَهُ ماتَ قَبْلَ أنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ مِنَ الوَقْتِ ما يُمْكِنُهُ التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ فَقالَ قَوْمٌ إنَّهُ لا يَتِمُّ إيمانُهُ، والحَقُّ أنَّهُ يَتِمُّ؛ لِأنَّهُ أدّى ما كُلِّفَ بِهِ وعَجَزَ عَنِ التَّلَفُّظِ بِهِ فَلا يَبْقى مُخاطَبًا، ورَأيْتُ في [ بَعْضِ ] الكُتُبِ أنَّ مَلَكَ المَوْتِ مَكْتُوبٌ عَلى جَبْهَتِهِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لِكَيْ إذا رَآهُ المُؤْمِنُ تَذَكَّرَ كَلِمَةَ الشَّهادَةِ فَيَكْفِيهِ ذَلِكَ التَّذَكُّرُ عَنِ الذِّكْرِ.
الصُّورَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ مَن عَرَفَ اللَّهَ ومَضى عَلَيْهِ مِنَ الوَقْتِ ما يُمْكِنُهُ التَّلَفُّظُ بِالكَلِمَةِ ولَكِنَّهُ قَصَّرَ فِيهِ، قالَ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ: يَحْتَمِلُ أنْ يُقالَ اللِّسانُ تُرْجُمانُ القَلْبِ، فَإذا حَصَلَ المَقْصُودُ في القَلْبِ كانَ امْتِناعُهُ مِنَ التَّلَفُّظِ جارِيًا مَجْرى امْتِناعِهِ مِنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ وكَيْفَ يَكُونُ مِن أهْلِ النّارِ، وقَدْ قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ» “ وقَلْبُ هَذا الرَّجُلِ مَمْلُوءٌ مِنَ
صفحة ١٠
الإيمانِ ؟ وقالَ آخَرُونَ: الإيمانُ والكُفْرُ أُمُورٌ شَرْعِيَّةٌ نَحْنُ نَعْلَمُ أنَّ المُمْتَنِعَ مِن هَذِهِ الكَلِمَةِ كافِرٌ.
الصُّورَةُ الثّالِثَةُ: مَن أقَرَّ بِاللِّسانِ واعْتَقَدَ بِالقَلْبِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ فَهو مُقَلِّدٌ والِاخْتِلافُ في صِحَّةِ إيمانِهِ مَشْهُورٌ.
أمّا المَقامُ الثّالِثُ: وهو إثْباتُ التَّوْحِيدِ بِالدَّلِيلِ والبُرْهانِ فَقَدْ بَيَّنّا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] أنَّهُ يُمْكِنُ إثْباتُ هَذا المَطْلُوبِ بِالدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ والسَّمْعِيَّةِ واسْتَقْصَيْنا القَوْلَ فِيها هُناكَ.
أمّا المَقامُ الرّابِعُ: وهو الفَناءُ في بَحْرِ التَّوْحِيدِ فَقالَ المُحَقِّقُونَ: العِرْفانُ مُبْتَدِأٌ مِن تَفْرِيقٍ ونَقْضٍ وتَرْكٍ ورَفْضٍ مُمْكِنٍ في جَمِيعِ صِفاتٍ هي مِن صِفاتِ الحَقِّ لِلَّذّاتِ المُرِيدَةِ بِالصِّدْقِ مُنْتَبِهٌ إلى الواحِدِ القَهّارِ، ثُمَّ وُقُوفُ هَذِهِ الكَلِماتِ مُحِيطَةٌ بِأقْصى نِهاياتِ دَرَجاتِ السّائِرِينَ إلى اللَّهِ تَعالى.
البَحْثُ الثّانِي: في الأخْبارِ الوارِدَةِ في التَّهْلِيلِ:
أوَّلُها: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«أفْضَلُ الذِّكْرِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأفْضَلُ الدُّعاءِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ» “ .
وثانِيها: قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ قَبْلَ أنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو يَقُولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مادًّا بِها صَوْتَهُ لا يَقْطَعُها ولا يَتَنَفَّسُ فِيها ولا يُتِمُّها، فَإذا أتَمَّها أمَرَ إسْرافِيلَ بِالنَّفْخِ في الصُّورِ وقامَتِ القِيامَةُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ» “ .
وثالِثُها: عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«ما زِلْتُ أشْفَعُ إلى رَبِّي ويُشَفِّعُنِي وأشْفَعُ إلَيْهِ ويُشَفِّعُنِي حَتّى قُلْتُ: يا رَبِّ شَفِّعْنِي فِيمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَ: يا مُحَمَّدُ هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ ولا لِأحَدٍ وعِزَّتِي وجَلالِي لا أدَعُ أحَدًا في النّارِ قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» “ .
وثانِيها: قالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: سَألْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ حم عسق قالَ: الحاءُ حُكْمُهُ والمِيمُ مُلْكُهُ والعَيْنُ عَظَمَتُهُ والسِّينُ سَناؤُهُ والقافُ قُدْرَتُهُ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: بِحُكْمِي ومُلْكِي وعَظَمَتِي وسَنائِي وقُدْرَتِي لا أُعَذِّبُ بِالنّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
وخامِسُها: أنَّ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن قامَ في السُّوقِ فَقالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ وهو حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ لَهُ اللَّهُ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ ومَحا عَنْهُ ألْفَ ألْفِ سَيِّئَةٍ وبَنى لَهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ» “ .
البَحْثُ الثّالِثُ: في النُّكَتِ:
أحَدُها: يَنْبَغِي لِأهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أنْ يُحَصِّلُوا أرْبَعَةَ أشْياءَ حَتّى يَكُونُوا مِن أهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: التَّصْدِيقُ والتَّعْظِيمُ والحَلاوَةُ والحُرِّيَّةُ، فَمَن لَيْسَ لَهُ التَّصْدِيقُ فَهو مُنافِقٌ ومَن لَيْسَ لَهُ التَّعْظِيمُ فَهو مُبْتَدِعٌ ومَن لَيْسَ لَهُ الحَلاوَةُ فَهو مُراءٍ ومَن لَيْسَ لَهُ الحُرِّيَّةُ فَهو فاجِرٌ.
وثانِيها: قالَ بَعْضُهم قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ [العصر: ٣] لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ [سبأ: ٤٦] لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] عَنْ قَوْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ٣٧] هو لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] هو لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: ﴿ويُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] عَنْ قَوْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وثالِثُها: «أنَّ مُوسى بْنَ عِمْرانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ: ”يا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أذْكُرُكَ بِهِ قالَ: قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قالَ: كُلُّ عِبادِكَ يَقُولُونَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ! فَقالَ: قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قالَ إنَّما أرَدْتُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ! قالَ: يا مُوسى لَوْ أنَّ السَّماواتِ السَّبْعَ ومَن فِيهِنَّ في كِفَّةٍ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ في كِفَّةٍ لَمالَتْ بِهِنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“» .
البَحْثُ الرّابِعُ: في إعْرابِهِ. قالُوا كَلِمَةُ (لا) هَهُنا دَخَلَتْ عَلى الماهِيَّةِ، فانْتَفَتِ الماهِيَّةُ، وإذا انْتَفَتِ الماهِيَّةُ انْتَفَتْ كُلُّ أفْرادِ الماهِيَّةِ. وأمّا اللَّهُ فَإنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لِلَّذّاتِ المُعَيَّنَةِ إذْ لَوْ كانَ اسْمَ مَعْنًى لَكانَ كُلُّها مُحْتَمِلًا لِلْكَثْرَةِ فَلَمْ
صفحة ١١
تَكُنْ هَذِهِ الكَلِمَةُ مُفِيدَةً لِلتَّوْحِيدِ، فَقالُوا: (لا) اسْتَحَقَّتْ عَمَلَ (أنْ) لِمُشابَهَتِها لَها مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: مُلازَمَةُ الأسْماءِ، والآخَرُ تَناقُضُهُما فَإنَّ أحَدَهُما لِتَأْكِيدِ الثُّبُوتِ والآخَرَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، ومِن عادَتِهِمْ تَشْبِيهُ أحَدِ الضِّدَّيْنِ بِالآخَرِ في الحُكْمِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ لَمّا قالُوا: إنَّ زَيْدًا ذاهِبٌ كانَ يَجِبُ أنْ يَقُولُوا لا رَجُلًا ذاهِبٌ إلّا أنَّهم بَنَوْا لا مَعَ ما دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الِاسْمِ المُفْرَدِ عَلى الفَتْحِ، أمّا البِناءُ فَلِشِدَّةِ اتِّصالِ حَرْفِ النَّفْيِ بِما دَخَلَ عَلَيْهِ كَأنَّهُما صارا اسْمًا واحِدًا، وأمّا الفَتْحُ فَلِأنَّهم قَصَدُوا البِناءَ عَلى الحَرَكَةِ المُسْتَحِقَّةِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الدَّلِيلِ المُوجِبِ لِلْإعْرابِ والدَّلِيلِ المُوجِبِ لِلْبِناءِ.
الثّانِي: خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ والأصْلُ لا إلَهَ في الوُجُودِ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ لَنا وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الوُجُودَ زائِدٌ عَلى الماهِيَّةِ.
البَحْثُ الخامِسُ: قالَ بَعْضُهم تَصَوُّرُ الثُّبُوتِ مُقَدَّمٌ عَلى تَصَوُّرِ السَّلْبِ، فَإنَّ السَّلْبَ ما لَمْ يُضَفْ إلى الثُّبُوتِ لا يُمْكِنُ تَصَوُّرُهُ فَكَيْفَ قُدِّمَ هَهُنا السَّلْبُ عَلى الثُّبُوتِ. وجَوابُهُ: أنَّهُ لَمّا كانَ هَذا السَّلْبُ مِن مُؤَكِّداتِ الثُّبُوتِ لا جَرَمَ قُدِّمَ عَلَيْهِ.
القِسْمُ الثّانِي: مِنَ الكَلامِ في الآيَةِ البَحْثُ عَنْ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى وفِيهِ أبْحاثٌ:
Page 312
19:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.1
1 translator’s note
- From Himself and from among each other. ↩
19:97
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧
So, [O Muḥammad], We have only made it [i.e., the Qur’ān] easy in your tongue [i.e., the Arabic language] that you may give good tidings thereby to the righteous and warn thereby a hostile people.
19:98
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨
And how many have We destroyed before them of generations? Do you perceive of them anyone or hear from them a sound?
سورة طه
Taha
Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
20:1
طه ١
Ṭā, Hā.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
20:2
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed
20:3
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
But only as a reminder for those who fear [Allāh] -
20:4
تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤
A revelation from He who created the earth and highest heavens,
20:5
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
The Most Merciful [who is] above the Throne established.1
1 translator’s note
- i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
20:6
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦
To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.
20:7
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.
20:8
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.
20:9
وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
And has the story of Moses reached you? -
20:10
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."
20:11
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
And when he came to it, he was called, "O Moses,
20:12
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.