TahaJuz 16 · Page 317

Taha 20:84

Ta-Ha · Juz 16 · Page 317

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:77–87

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾

اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]

السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟

٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]

السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟

٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾

الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]

السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟

٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾

موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]

السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟

٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾

أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]

السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟

٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾

أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]

السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.

٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾

وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]

السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.

التوجيهات

١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾

٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾

٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾

العمل بالآيات

١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾

٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾

٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾

معاني الكلمات

﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.

﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.

﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.

﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.

﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.

﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.

﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.

﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.

﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.

﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.

﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.

﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.

﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.

﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.

﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.

﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.

﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.

﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.

﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 317

TahaJuz 16 · Page 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

So Pharaoh pursued them with his soldiers, and there covered them from the sea that which covered them,1

1 translator’s note
  1. i.e., not only the water but that which only Allāh knows - terror, pain, regret, etc. ↩

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

And Pharaoh led his people astray and did not guide [them].

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

O Children of Israel, We delivered you from your enemy, and We made an appointment with you1 at the right side of the mount, and We sent down to you manna and quails,

1 translator’s note
  1. i.e., with your prophet, to receive the scripture for you. ↩

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 20:84

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском