TahaJuz 16 · Page 317

Taha 20:85

Ta-Ha · Juz 16 · Page 317

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:83–85

صفحة ٢٧٧

﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿أسْرِ بِعِبادِي﴾ [طه: ٧٧]) الواقِعَةِ تَفْسِيرًا لِفِعْلِ (﴿أوْحَيْنا إلى مُوسى﴾ [طه: ٧٧])، فَقَوْلُهُ (﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾) هو مِمّا أوْحى اللَّهُ بِهِ إلى مُوسى. والتَّقْدِيرُ: وأنْ: ما أعْجَلَكَ إلَخْ. وهو إشارَةٌ إلى ما وقَعَ لَهم أيّامَ مُناجاةِ مُوسى في الطَّوْرِ في الشَّهْرِ الثّالِثِ لِخُرُوجِهِمْ مِن مِصْرَ. وهَذا الجُزْءُ مِنَ القِصَّةِ لَمْ يُذْكَرْ في سُورَةِ الأعْرافِ.

والإعْجالُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عاجِلًا.

والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في اللَّوْمِ. والَّذِي يُؤْخَذُ مِن كَلامِ المُفَسِّرِينَ وتُشِيرُ إلَيْهِ الآيَةُ: أنَّ مُوسى تَعَجَّلَ مُفارَقَةَ قَوْمِهِ لِيَحْضُرَ إلى المُناجاةِ قَبْلَ الإبّانِ الَّذِي عَيَّنَهُ اللَّهُ لَهُ، اجْتِهادًا مِنهُ ورَغْبَةً في تَلَقِّي الشَّرِيعَةِ حَسْبَما وعَدَهُ اللَّهُ قَبْلَ أنْ يُحِيطَ بَنُو إسْرائِيلَ بِجَبَلِ الطُّورِ، ولَمْ يُراعِ في ذَلِكَ إلّا السَّبْقَ إلى ما فِيهِ خَيْرٌ لِنَفْسِهِ ولِقَوْمِهِ، فَلامَهُ اللَّهُ عَلى أنْ غَفَلَ عَنْ مُراعاةِ ما يَحُفُّ بِذَلِكَ مِنِ ابْتِعادِهِ عَنْ قَوْمِهِ قَبْلَ أنْ يُوصِيَهُمُ اللَّهُ بِالمُحافَظَةِ عَلى العَهْدِ ويُحَذِّرَهم مَكْرَ مَن يَتَوَسَّمُ فِيهِ مَكَرًا، فَكانَ في ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ أبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّبِيءَ ﷺ راكِعًا فَرَكَعَ ودَبَّ إلى الصَّفِّ فَقالَ لَهُ النَّبِيءُ ﷺ: «زادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ» .

وقَرِيبٌ مِن تَصَرُّفِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أخْذُ المُجْتَهِدِ بِالدَّلِيلِ الَّذِي لَهُ مَعارِضٌ دُونَ عِلْمٍ بِمُعارَضَةٍ، وكانَ ذَلِكَ سَبَبَ افْتِتانِ قَوْمِهِ بِصُنْعِ صَنَمٍ يَعْبُدُونَهُ.

صفحة ٢٧٨

ولَيْسَ في كِتابِ التَّوْراةِ ما يُشِيرُ إلى أكْثَرَ مِن صُنْعِ بَنِي إسْرائِيلَ العِجْلَ مِن ذَهَبٍ اتَّخَذُوهُ إلَهًا في مُدَّةِ مَغِيبِ مُوسى، وأنَّ سَبَبَ ذَلِكَ اسْتِبْطاؤُهم رُجُوعَ مُوسى (﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ [طه: ٩١]) .

وقَوْلُهُ هُنا (﴿هم أُولاءِ عَلى أثَرِي﴾) يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا سائِرِينَ خَلْفَهُ وأنَّهُ سَبَقَهم إلى المُناجاةِ. واعْتَذَرَ عَنْ تَعَجُّلِهِ بِأنَّهُ عَجِلَ إلى اسْتِجابَةِ أمْرِ اللَّهِ مُبالَغَةً في إرْضائِهِ، فَقَوْلُهُ تَعالى (﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾) فِيهِ ضَرْبٌ مِنَ المَلامِ عَلى التَّعَجُّلِ بِأنَّهُ تَسَبَّبَ عَلَيْهِ حُدُوثُ فِتْنَةٍ في قَوْمِهِ؛ لِيُعْلِمَهُ أنْ لا يَتَجاوَزَ ما وُقِّتَ لَهُ ولَوْ كانَ لِرَغْبَةٍ في ازْدِيادٍ مِنَ الخَيْرِ.

والأثَرُ - بِفُتْحَتَيْنِ -: ما يَتْرُكْهُ الماشِي عَلى الأرْضِ مِن عَلاماتِ قَدَمٍ أوْ حافِرٍ أوْ خُفٍّ. ويُقالُ: إثْرٌ - بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ - وهُما لُغَتانِ فَصِيحَتانِ كَما ذَكَرَ ثَعْلَبُ. فَمَعْنى قَوْلِهِمْ: جاءَ عَلى إثْرِهِ، جاءَ مُوالِيًا لَهُ بِقُرْبِ مَجِيئِهِ، شَبَّهَ الجائِيَ المُوالِيَ بِالَّذِي يَمْشِي عَلى عَلاماتِ أقْدامِ مَن مَشى قَبْلَ أنْ يَتَغَيَّرَ ذَلِكَ الأثَرُ بِأقْدامٍ أُخْرى، ووَجْهُ الشَّبَهِ هو مُوالاتُهُ وأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ.

والمَعْنى: هم أُولاءِ سائِرُونَ عَلى مَواقِعِ أقْدامِي، أيْ مُوالُونَ لِي في الوُصُولِ. ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: («وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمِي» )، تَقْدِيرُهُ: يُحْشَرُونَ سائِرِينَ عَلى آثارِ قَدَمِي.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (عَلى أثَرَيْ) بِفَتْحَتَيْنِ. وقَرَأهُ رُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ.

واسْتُعْمِلَ تَرْكِيبُ (همْ أُولاءِ) مُجَرَّدًا عَنْ حَرْفِ التَّنْبِيهِ في أوَّلِ اسْمِ الإشارَةِ خِلافًا لِقَوْلِهِ في سُورَةِ النِّساءِ (﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٩]) .

صفحة ٢٧٩

وتَجْرِيدُ اسْمِ الإشارَةِ مِن هاءِ التَّنْبِيهِ اسْتِعْمالٌ جائِزٌ وأقَلُّ مِنهُ اسْتِعْمالُهُ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ مَعَ الضَّمِيرِ دُونَ اسْمِ الإشارَةِ، نَحْوَ قَوْلِ عَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ:

ها أنا دُونَ الحَبِيبِ يا وجَعُ

وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩]) في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وإسْنادُ الفِتَنِ إلى اللَّهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ مُقَدِّرُهُ وخالِقُ أسْبابِهِ البَعِيدَةِ. وأمّا إسْنادُهُ الحَقِيقِيُّ فَهو الَّذِي في قَوْلِهِ (﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾) لِأنَّهُ السَّبَبُ المُباشِرُ لِضَلالِهِمُ المُسَبِّبِ لِفِتْنَتِهِمْ.

والسّامِرِيُّ يَظْهَرُ أنَّ ياءَهُ ياءُ نِسْبَةٍ، وأنَّ تَعْرِيفَهُ بِاللّامِ لِلْعَهْدِ. فَأمّا النِّسْبَةُ فَأصْلُها في الكَلامِ العَرَبِيِّ أنْ تَكُونَ إلى القَبائِلِ والعَشائِرِ؛ فالسّامِرِيُّ نُسِبَ إلى اسْمِ أبِي قَبِيلَةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أوْ غَيْرِهِمْ يُقارِبُ اسْمُهُ لَفْظَ سامِرَ، وقَدْ كانَ مِنَ الأسْماءِ القَدِيمَةِ (شُومَرَ) و(شامِرَ) وهُما يُقارِبانِ اسْمَ سامِرَ لا سِيَّما مَعَ التَّعْرِيبِ.

وفِي أنْوارِ التَّنْزِيلِ: السّامِرِيُّ نِسْبَةٌ إلى قَبِيلَةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يُقالُ لَها: (السّامِرَةُ) اهـ.

أخَذْنا مِن كَلامِ البَيْضاوِيِّ أنَّ السّامِرِيَّ مَنسُوبٌ إلى قَبِيلَةٍ وأمّا قَوْلُهُ (مِن بَنِي إسْرائِيلَ) فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. لِأنَّ السّامِرَةَ أُمَّةٌ مِن سُكّانِ فِلَسْطِينَ في جِهَةِ نابُلُسَ في عَهْدِ الدَّوْلَةِ الرُّومِيَّةِ (البِيزَنْطِيَّةِ) وكانُوا في فِلَسْطِينَ قَبْلَ مَصِيرِ فِلَسْطِينَ بِيَدِ بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ امْتَزَجُوا بِالإسْرائِيلِيِّينَ واتَّبَعُوا شَرِيعَةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ تَخالُفٍ في طَرِيقَتِهِمْ عَنْ طَرِيقَةِ اليَهُودِ. فَلَيْسَ هو مَنسُوبًا إلى مَدِينَةِ السّامِرَةِ القَرِيبَةِ مِن نابُلُسَ لِأنَّ مَدِينَةَ السّامِرَةِ بَناها المَلِكُ عَمْرِي مَلِكُ مَمْلَكَةِ إسْرائِيلَ سَنَةَ ٩٢٥ قَبْلَ المَسِيحِ، وجَعَلَها قَصَبَةَ مَمْلَكَتِهِ، وسَمّاها (شُومِيرُونَ) لِأنَّهُ بَناها عَلى جَبَلٍ اشْتَراهُ مِن رَجُلٍ اسْمُهُ (شامِرَ) بِوَزْنَتَيْنِ مِنَ الفِضَّةِ، فَعُرِّبَتْ

صفحة ٢٨٠

فِي العَرَبِيَّةِ إلى سامِرَةَ، وكانَ اليَهُودُ يَعُدُّونَها مَدِينَةَ كُفْرٍ وجَوْرٍ، لِأنَّ عَمْرِي بانِيها وابْنَهُ (آخابَ) قَدْ أفْسَدُوا دِيانَةَ التَّوْراةِ وعَبَدا الأصْنامَ الكَنْعانِيَّةَ. وأمَرَ اللَّهُ النَّبِيءَ إلْياسَ بِتَوْبِيخِهِما والتَّثْوِيرِ عَلَيْهِما، فَلا جَرَمَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً زَمَنَ مُوسى ولا كانَتْ ناحِيَتُها مِن أرْضِ بَنِي إسْرائِيلَ زَمَنَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ السّامِرِيُّ نَسَبًا إلى قَرْيَةٍ اسْمُها السّامِرَةُ مِن قُرى مِصْرَ، كَما قالَ بَعْضُ أهْلِ التَّفْسِيرِ، فَيَكُونُ فَتًى قِبْطِيًّا انْدَسَّ في بَنِي إسْرائِيلَ لِتَعَلُّقِهِ بِهِمْ في مِصْرَ أوْ لِصِناعَةٍ يَصْنَعُها لَهم. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كانَ السّامِرِيُّ مِن أهْلِ (كِرْمانَ)، وهَذا يَقْرُبُ أنْ يَكُونَ السّامِرِيُّ تَعْرِيبَ كِرْمانِيٍّ بِتَبْدِيلِ بَعْضِ الحُرُوفِ وذَلِكَ كَثِيرٌ في التَّعْرِيبِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الياءُ مِنَ السّامِرِيِّ غَيْرَ ياءِ نَسَبٍ، بَلْ حَرْفًا مِنِ اسْمٍ مِثْلَ: ياءُ عَلِيٍّ وكُرْسِيٍّ، فَيَكُونُ اسْمًا أصْلِيًّا أوْ مَنقُولًا في العَبْرانِيَّةِ، وتَكُونُ اللّامُ في أوَّلِهِ زائِدَةً.

وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ والقُرْطُبِيُّ خَلِيطًا مِنَ القِصَّةِ: أنَّ السّامِرِيَّ اسْمُهُ مُوسى بْنُ ظَفَرٍ - بِفَتْحِ الظّاءِ المُعْجَمَةِ وفَتْحِ الفاءِ - وأنَّهُ ابْنُ خالَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أوِ ابْنُ خالِهِ، وأنَّهُ كَفَرَ بِدِينِ مُوسى بَعْدَ أنْ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ، وزادَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ تَفاصِيلًا تَشْمَئِزُّ النَّفْسُ مِنها.

واعْلَمْ أنَّ السّامِرِيِّينَ لَقَبٌ لِطائِفَةٍ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهم أيْضًا السّامِرَةُ، لَهم مَذْهَبٌ خاصٌّ مُخالِفٌ لِمَذْهَبِ جَماعَةِ اليَهُودِيَّةِ في أُصُولِ الدِّينِ، فَهم لا يُعَظِّمُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ ويُنْكِرُونَ نُبُوءَةَ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ عَدا مُوسى وهارُونَ ويُوشَعَ، وما كانَتْ هَذِهِ الشُّذُوذاتِ فِيهِمْ إلّا مِن بَقايا تَعالِيمِ الإلْحادِ الَّتِي كانُوا يَتَلَقَّوْنَها في مَدِينَةِ السّامِرَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى التَّساهُلِ والِاسْتِخْفافِ بِأُصُولِ الدِّينِ والتَّرَخُّصِ في تَعْظِيمِ آلِهَةِ

صفحة ٢٨١

جِيرَتِهِمُ الكَنْعانِيِّينَ أصْهارَ مُلُوكِهِمْ، ودامَ ذَلِكَ الشُّذُوذُ فِيهِمْ إلى زَمَنِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . فَفي إنْجِيلِ مَتّى إصْحاحٌ ١٠ وفي إنْجِيلِ لُوقا إصْحاحٌ ٩ ما يَقْتَضِي أنَّ بَلْدَةَ السّامِرِيِّينَ كانَتْ مُنْحَرِفَةً عَلى أتْباعِ المَسِيحِ، وأنَّهُ نَهى الحَوارِيِّينَ عَنِ الدُّخُولِ إلى مَدِينَتِهِمْ.

ووَقَعَتْ في كِتابِ الخُرُوجِ مِنَ التَّوْراةِ في الإصْحاحِ الثّانِي والثَلاثِينَ زَلَّةٌ كُبْرى، إذْ زَعَمُوا أنَّ هارُونَ صَنَعَ العِجْلَ لَهم لَمّا قالُوا لَهُ: اصْنَعْ لَنا آلِهَةً تَسِيرُ أمامَنا لِأنّا لا نَعْلَمُ ماذا أصابَ مُوسى في الجَبَلِ فَصَنَعَ لَهم عِجْلًا مِن ذَهَبٍ. وأحْسَبُ أنَّ هَذا مِن آثارِ تَلاشِي التَّوْراةِ الأصْلِيَّةِ بَعْدَ الأسْرِ البابِلِيِّ، وأنَّ الَّذِي أعادَ كَتْبُها لَمْ يُحْسِنْ تَحْرِيرَ هَذِهِ القِصَّةِ. ومِمّا نَقْطَعُ بِهِ أنَّ هارُونَ مَعْصُومٌ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ رَسُولٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 317

TahaJuz 16 · Page 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

So Pharaoh pursued them with his soldiers, and there covered them from the sea that which covered them,1

1 translator’s note
  1. i.e., not only the water but that which only Allāh knows - terror, pain, regret, etc. ↩

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

And Pharaoh led his people astray and did not guide [them].

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

O Children of Israel, We delivered you from your enemy, and We made an appointment with you1 at the right side of the mount, and We sent down to you manna and quails,

1 translator’s note
  1. i.e., with your prophet, to receive the scripture for you. ↩

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."

Ibn 'AshurTafsir · 20:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском