TahaJuz 16 · Page 317

Taha 20:85

Ta-Ha · Juz 16 · Page 317

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:77–89

﴿ولَقَدْ أوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ﴾، أن مفسرة أو مصدرية ﴿بِعِبادِي﴾: من مصر ﴿فاضْرِبْ﴾: اتخذ واجعل ﴿لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ﴾: بأن تضرب البحر بعصاك ﴿يَبَسًا﴾ أي: طريقًا يابسًا ﴿لا تَخافُ دَرَكًا﴾ أي: من أن يدركك فرعون حال من ضمير فاضرب، أو صفة ثانية لطريقًا، أي: طريقًا لا تخاف ديه ﴿ولا تَخْشى﴾، من قرأ لا تخفْ بالجزم فلا تخشى إما استئناف، أي: وأنت لا تخشى، أو عطف على لا تخف والألف زائدة للفاصلة كالظنونا ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ حين أسرى موسى ببني إسرائيل من مصر، وثاني مفعوليه محذوف، أي: أتبعهم فرعون نفسه متلبسًا بجنوده أو الياء صلة، أي: أتبعهم جنوده وقيل أتبع بمعنى اتبع ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾: في هذا الإبهام من التفخيم ما لا يخفى ﴿وأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدى﴾: رد عليه حيث قال: ﴿وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾ [غافر: ٢٩] ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾، خطاب لهم بعد إهلاك فرعون على إضمار قلنا ﴿قَدْ أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكم وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ لمناجاة نبيكم، وإنزال التوراة عليكم ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ﴾ شيء مثل الترنجبين من السماء ينزل عليهم ﴿والسَّلْوى﴾: طائر يسقط عليهم فيأخذون بقدر الحاجة، وذلك في التيه ﴿كُلُوا﴾ أي: قائلين كلوا ﴿مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾: من لذائذه أو حلالاته ﴿ولا تَطْغَوْا فِيهِ﴾: بأن تكفروا نعمتي فتنفقوا في معصيتي ولم تشكروا ﴿فَيَحِل عَلَيْكُمْ﴾: يلزمكم، ومن قرأ يَحُلَّ فمعناه ينزل ﴿غَضَبِي ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى﴾: هلك، وعن ابن عباس في جهنم قصر يرمى الكافر من أعلاه فيهوى أربعين خريفًا قبل أن يبلغ الصلصال، وذلك قوله: ﴿فَقَدْ هَوى﴾، ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ﴾: عن الشرك، ﴿وآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به، ﴿وعَمِلَ صالِحًا ثُمً اهْتَدى﴾: استقام على الطريق المستقيم ﴿وما أعْجَلَكَ﴾ سؤال عن سبب العجلة يتضمن إنكارها، وهو مبتدأ أو خبر ﴿عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قالَ﴾، وذلك حين اختار سبعين رجلًا من قومه فذهبوا إلى الطور للمناجاة وأخذ التوراة، فعجل من بينهم شوقًا إلى ربه، وتقدم وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل قال مجيبًا لربه: ﴿هم أُولاءِ عَلى أثَرِي﴾ أي: هم بالقرب مني ”وعلى أثرى“ إما حال أو خبر بعد خبر، ﴿وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾: لتزدد عني رضا فإن المسارعة إلى امتثال الأمر أمثل، ﴿قالَ﴾ الله: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ﴾ الذين خلفتهم مع هارون، وهم ستمائة ألف إلا السبعين الذين اختارهم للمناجاة ﴿مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك ﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾: بأن دعاهم إلى عبادة العجل بعد اتخاذهم ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾: بعد أخذ التوراة ﴿غَضْبانَ﴾: عليهم ﴿أسِفًا﴾ الأسِفُ الشديد الغضب أو الحزين، ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ بأن يعطيكم التوراة، ووعدكم على لساني خير الدارين ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ﴾ أي: الزمان في انتظار ما وعدكم الله ﴿أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ﴾ يجب ﴿عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ أي: وعدكم إياي بالثبوت على الدين واتباع هارون ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾: عن قدرتنا واختيارنا، ولو لم يسول لنا السامري لما أخلفناه ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا﴾: حمالًا، ﴿مِن زِينَةِ القَوْمِ﴾: من حلي القبط ﴿فَقَذَفْناها﴾: في النار وذلك أنّهم لما خرجوا من مصر كانت معهم ودائع من حلي آل فرعون، فقال هارون: ”لا يحل لكم الوديعة، ولسنا برآدين إليهم“، فأمرهم أن يقذفوها في حفيرة ويوقد عليها النار، فلا تكون الودائع لنا ولا لهم أو أمرهم بذلك ليصير الحلي كحجر واحد حتى يرى فيها موسى حين رجوعه ما يشاء، وقيل الآمر بذلك السامري لا هارون ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾ أي: أراهم أنه أيضًا ألقى حليًّا في يده وإنما ألقى التربة التي أخذها من تربة حافر فرس جبريل ﴿فَأخْرَجَ لَهم عِجْلًا جَسَدًا﴾: من تلك الحلي المذاب، ﴿لَهُ خُوارٌ﴾: صوت العجل عن ابن عباس، لا والله ما كان له صوت، وليس له روح إنما كانت تدخل الريح في دبره وتخرج من فيه، والصوت من ذلك ﴿فقالُوا﴾ أي: السامري والضلّال منهم: ﴿هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى فَنَسِيَ﴾ أي: فنسيه موسى هاهنا، وذهب يطلبه، أو فنسي أن يذكركم أن هذا إلهكم أو فنسى السامري ما كان عليه من الإسلام وتركه ﴿أفَلا يَرَوْنَ﴾، من كلام الله ردًّا عليهم، وبيانًا لسخافة رأيهم ﴿ألّا يَرْجِع﴾ أي: أنه لا يرجع ﴿إلَيْهِمْ قَولًا﴾: لا يجيبهم، ولا يكلمهم ﴿ولا يَمْلِكُ لَهم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾: لا يقدر على إضرارهم وإنفاعهم أو على دفع ضرهم، وإيصال نفعهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 317

TahaJuz 16 · Page 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

So Pharaoh pursued them with his soldiers, and there covered them from the sea that which covered them,1

1 translator’s note
  1. i.e., not only the water but that which only Allāh knows - terror, pain, regret, etc. ↩

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

And Pharaoh led his people astray and did not guide [them].

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

O Children of Israel, We delivered you from your enemy, and We made an appointment with you1 at the right side of the mount, and We sent down to you manna and quails,

1 translator’s note
  1. i.e., with your prophet, to receive the scripture for you. ↩

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."

Al-IjiTafsir · 20:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском