TahaJuz 16 · Page 317

Taha 20:86

Ta-Ha · Juz 16 · Page 317

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:86

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ .

ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مُوسى رَجَعَ إلى قَوْمِهِ بَعْدَ مَجِيئِهِ لِلْمِيقاتِ في حالِ كَوْنِهِ في ذَلِكَ الرُّجُوعِ غَضْبانَ أسِفًا عَلى قَوْمِهِ مِن أجْلِ عِبادَتِهِمُ العِجْلَ.

وَقَوْلُهُ أسِفًا أيْ: شَدِيدَ الغَضَبِ. فالأسَفُ هُنا: شِدَّةُ الغَضَبِ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ أيْ: غَضْبانَ شَدِيدَ الغَضَبِ. ومِن إطْلاقِ الأسَفِ عَلى الغَضَبِ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى في ”الزُّخْرُفِ“ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥] أيْ: فَلَمّا أغْضَبُونا بِتَمادِيهِمْ في الكُفْرِ مَعَ تَوالِي الآياتِ عَلَيْهِمُ انْتَقَمْنا مِنهم. وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الأسَفُ هُنا الحُزْنُ، والجَزَعُ. أيْ: رَجَعَ مُوسى في حالِ كَوْنِهِ غَضْبانَ (p-٨٠)حَزِينًا جَزِعًا لِكُفْرِ قَوْمِهِ بِعِبادَتِهِمْ لِلْعِجْلِ. وقِيلَ: أسِفًا أيْ: مُغْتاظًا. وقائِلُ هَذا يَقُولُ: الفَرْقُ بَيْنَ الغَضَبِ، والغَيْظِ: أنَّ اللَّهَ وصَفَ نَفْسَهُ بِالغَضَبِ، ولَمْ يَجُزْ وصْفُهُ بِالغَيْظِ. حَكاهُ الفَخْرُ الرّازِيُّ. ولا يَخْفى عَدَمُ اتِّجاهِهِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّهُ راجِعٌ إلى القَوْلِ الأوَّلِ، ولا حاجَةَ في ذَلِكَ إلى التَّفْصِيلِ المَذْكُورِ.

وَقَوْلُهُ ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ حالانِ. وقَدْ قَدَّمْنا فِيما مَضى أنَّ التَّحْقِيقَ جَوازُ تَعَدُّدِ الحالِ مِن صاحِبٍ واحِدٍ مَعَ كَوْنِ العامِلِ واحِدًا. كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

؎والحالُ قَدْ يَجِيءُ ذا تَعَدُّدٍ لِمُفْرَدٍ فاعْلَمْ وغَيْرِ مُفْرَدٍ

وَما ذَكَرَهُ جَلَّ وعَلا في آيَةِ ”طه“ هَذِهِ مِن كَوْنِ مُوسى رَجَعَ إلى قَوْمِهِ ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ ذَكَرَهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، وذَكَرَ أشْياءَ مِن آثارِ غَضَبِهِ المَذْكُورِ، كَقَوْلِهِ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَلَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي﴾ [الأعراف: ١٥٠] . وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّ مِن آثارِ غَضَبِ مُوسى إلْقاءَهُ الألْواحَ الَّتِي فِيها التَّوْراةُ، وأخْذَهُ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ، كَما قالَ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَألْقى الألْواحَ وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾ [الأعراف: ١٥٠] وقالَ في ”طه“ مُشِيرًا لِأخْذِهِ بِرَأْسِ أخِيهِ: ﴿قالَ ياابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ [ الآيَةَ ٩٤ ] . وهَذِهِ الآياتُ فِيها الدَّلالَةُ عَلى أنَّ الخَبَرَ لَيْسَ كالعِيانِ، لِأنَّ اللَّهَ لَمّا أخْبَرَ مُوسى بِكُفْرِ قَوْمِهِ بِعِبادَتِهِمُ العِجْلَ كَما بَيَّنَهُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] وهَذا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ يَقِينٌ لا شَكَّ فِيهِ لَمْ يُلْقِ الألْواحَ، ولَكِنَّهُ لَمّا عايَنَ قَوْمَهُ حَوْلَ العِجْلِ يَعْبُدُونَهُ أثَّرَتْ فِيهِ مُعايَنَةُ ذَلِكَ أثَرًا لَمْ يُؤَثِّرْهُ فِيهِ الخَبَرُ اليَقِينُ بِذَلِكَ، فَألْقى الألْواحَ حَتّى تَكَسَّرَتْ، وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ لِما أصابَهُ مِن شِدَّةِ الغَضَبِ مِنِ انْتِهاكِ حُرُماتِ اللَّهِ تَعالى.

وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ في سُورَةِ ”الأعْرافِ“: وقالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: حَدَّثْنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنا أبُو عَوانَةَ عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسى لَيْسَ المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخْبَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ أنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الألْواحَ، فَلَمّا رَآهم وعايَنَهم ألْقى الألْواحَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ .

(p-٨١)ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا رَجَعَ إلى قَوْمِهِ، ووَجَدَهم قَدْ عَبَدُوا العِجْلَ مِن بَعْدِهِ قالَ لَهم: ﴿ياقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ .

وَأظْهَرُ الأقْوالِ عِنْدِي في المُرادِ بِهَذا الوَعْدِ الحَسَنِ: أنَّهُ وعَدَهم أنْ يُنَزِّلَ عَلى نَبِيِّهِمْ كِتابًا فِيهِ كُلُّ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، والآخِرَةِ. وهَذا الوَعْدُ الحَسَنُ المَذْكُورُ هُنا هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ الآيَةَ [طه: ٨٠] وفِيهِ أقْوالٌ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ﴾ الِاسْتِفْهامُ فِيهِ لِلْإنْكارِ، يَعْنِي لَمْ يَطُلِ العَهْدُ. كَما يُقالُ في المَثَلِ: (وما بِالعَهْدِ مِن قِدَمٍ) . لِأنَّ طُولَ العَهْدِ مَظِنَّةُ النِّسْيانِ، والعَهْدُ قَرِيبٌ لَمْ يَطُلْ فَكَيْفَ نَسِيتُمْ ؟

وَقَوْلُهُ: ﴿أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: ”أمْ“ هُنا هي المُنْقَطِعَةُ، والمَعْنى: بَلْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم، ومَعْنى إرادَتِهِمْ حُلُولَ الغَضَبِ: أنَّهم فَعَلُوا ما يَسْتَوْجِبُ غَضَبَ رَبِّهِمْ بِإرادَتِهِمْ. فَكَأنَّهم أرادُوا الغَضَبَ لَمّا أرادُوا سَبَبَهُ، وهو الكُفْرُ بِعِبادَةِ العِجْلِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ كانُوا وعَدُوهُ أنْ يَتْبَعُوهُ لَمّا تَقَدَّمَهم إلى المِيقاتِ، وأنْ يَثْبُتُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى. فَعَبَدُوا العِجْلَ وعَكَفُوا عَلَيْهِ ولَمْ يَتْبَعُوا مُوسى. فَأخْلَفُوا مَوْعِدَهُ بِالكُفْرِ وعَدَمِ الذَّهابِ في أثَرِهِ، ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ قَرَأهُ نافِعٌ وعاصِمٌ ”بِمَلْكِنا“ بِفَتْحِ المِيمِ. وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ”بِمُلْكِنا“ بِضَمِّ المِيمِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو ”بِمِلْكِنا“ بِكَسْرِ المِيمِ. والمَعْنى عَلى جَمِيعِ القِراءاتِ: ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِأنْ مَلَكْنا أمَرَنا، فَلَوْ مَلَكْنا أمْرَنا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ. وهو اعْتِذارٌ مِنهم بِأنَّهم ما أخْلَفُوا المَوْعِدَ بِاخْتِيارِهِمْ، ولَكِنَّهم مَغْلُوبُونَ عَلى أمْرِهِمْ مِن جِهَةِ السّامِرِيِّ وكَيْدِهِ. وهو اعْتِذارٌ بارِدٌ ساقِطٌ كَما تَرى ! ولَقَدْ صَدَقَ مَن قالَ:

؎إذا كانَ وجْهُ العُذْرِ لَيْسَ بِبَيِّنٍ فَإنَّ اطِّراحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذْرِ

وَأمّا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ الَّذِينَ قالُوا لِمُوسى: ﴿ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا العِجْلَ. لِأنَّهم وعَدُوهُ أنْ يَتْبَعُوهُ، ولَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِن عِبادَةِ أكْثَرِهِمْ لِلْعِجْلِ تَأخَّرُوا عَنِ اتِّباعِ مُوسى بِسَبَبِ ذَلِكَ، ولَمْ يَتَجَرَّءُوا عَلى مُفارَقَتِهِمْ خَوْفًا مِنَ الفُرْقَةِ (p-٨٢)فالعُذْرُ لَهُ وجْهٌ في الجُمْلَةِ، كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في القِصَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ ﴿قالَ ياهارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألّا تَتَّبِعَنِي أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ ﴿قالَ ياابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه: ٩٢] .

والمَصْدَرُ في قَوْلِهِ بِمَلْكِنا مُضافٌ إلى فاعِلِهِ ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: بِمَلْكِنا أمْرَنا. وقالَ القُرْطُبِيُّ: كَأنَّهُ قالَ بِمَلْكِنا الصَّوابَ بَلْ أخْطَأْنا. فَهو اعْتِرافٌ مِنهم بِالخَطَأِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ﴾: الزَّمانُ، يُرِيدُ مُدَّةَ مُفارَقَتِهِ لَهم.

* *

تَنْبيهٌ

كُلُّ فِعْلٍ مُضارِعٍ في القُرْآنِ مَجْزُومٌ بِـ ”لَمْ“ إذا تَقَدَّمَتْها هَمْزَةُ اسْتِفْهامِ. كَقَوْلِهِ هُنا: ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ فِيهِ وجْهانِ مَعْرُوفانِ عِنْدَ العُلَماءِ:

الأوَّلُ: أنَّ مُضارَعَتَهُ تَنْقَلِبُ ماضَوِيَّةً، ونَفْيَهُ يَنْقَلِبُ إثْباتًا. فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: ألَمْ يَعِدْكم بِمَعْنى وعَدَكم، وقَوْلُهُ: ألَمْ نَشْرَحْ بِمَعْنى شَرَحْنا، وقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ جَعَلْنا لَهُ عَيْنَيْنِ. وهَكَذا. ووَجْهُ انْقِلابِ المُضارَعَةِ ماضَوِيَّةً ظاهِرٌ، لِأنَّ ”لَمْ“ حَرْفُ قَلْبٍ تَقْلِبُ المُضارِعَ مِن مَعْنى الِاسْتِقْبالِ إلى مَعْنى المُضِيِّ كَما هو مَعْرُوفٌ. ووَجْهُ انْقِلابِ النَّفْيِ إثْباتًا أنَّ الهَمْزَةَ إنْكارِيَّةٌ، فَهي مُضَمَّنَةٌ مَعْنى النَّفْيِ، فَيَتَسَلَّطُ النَّفْيُ الكامِنُ فِيها عَلى النَّفْيِ الصَّرِيحِ في ”لَمْ“ فَيَنْفِيهِ، ونَفْيُ النَّفْيِ إثْباتٌ فَيَؤُولُ إلى مَعْنى الإثْباتِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الِاسْتِفْهامَ في ذَلِكَ التَّقْرِيرِ، وهو حَمْلُ المُخاطَبِ عَلى أنْ يُقِرَّ فَيَقُولُ ”بَلى“ وعَلَيْهِ فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ حَمَلُهم عَلى أنْ يُقِرُّوا بِذَلِكَ فَيَقُولُوا بَلى هَكَذا. ونَظِيرُ هَذا مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا وأنْدى العالَمِينَ بُطُونَ راحٍ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 317

TahaJuz 16 · Page 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

And We had inspired to Moses, "Travel by night with My servants and strike for them a dry path through the sea; you will not fear being overtaken [by Pharaoh] nor be afraid [of drowning]."

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

So Pharaoh pursued them with his soldiers, and there covered them from the sea that which covered them,1

1 translator’s note
  1. i.e., not only the water but that which only Allāh knows - terror, pain, regret, etc. ↩

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

And Pharaoh led his people astray and did not guide [them].

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

O Children of Israel, We delivered you from your enemy, and We made an appointment with you1 at the right side of the mount, and We sent down to you manna and quails,

1 translator’s note
  1. i.e., with your prophet, to receive the scripture for you. ↩

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

[Saying], "Eat from the good things with which We have provided you and do not transgress [or oppress others] therein, lest My anger should descend upon you. And he upon whom My anger descends has certainly fallen [i.e., perished]."

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

But indeed, I am the Perpetual Forgiver of whoever repents and believes and does righteousness and then continues in guidance.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

[Allāh said], "And what made you hasten from your people, O Moses?"

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

He said, "They are close upon my tracks, and I hastened to You, my Lord, that You be pleased."

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."

1 translator’s note
  1. Translated as "the Samaritan" (from Samaria), a hypocrite among them who led the Children of Israel into idol-worship. ↩

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"

2 translator’s notes
  1. The meaning may also be "angry and enraged."

    [849] That He would send down the Torah, containing guidance for you.

    ↩
  2. ↩

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."

Ash-ShinqitiTafsir · 20:86

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском