Al-AnbyaJuz 17 · Page 322

Al-Anbya 21:1

The Prophets · Juz 17 · Page 322

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:1–10

﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ﴾: للكفار، ﴿حِسابُهُمْ﴾، فإنه قد ظهر خاتم الأنبياء، الذي هو من علامات آخر الزمان، ﴿وهم في غَفْلَةٍ﴾: عن الحساب، ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التفكر فيه، والإيمان به، ﴿ما يَأتِيهِم مِّن ذِكْرٍ﴾، المراد من الذكر الطائفة النازلة من صفحة فارغة القرآن، ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾، صفة لذكر أو صلة يأتيهم، ﴿مُحْدَثٍ﴾: تنزيل، جديد إنزاله، ﴿إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ﴾ حال من فاعل استمعوه، أي: [ليستهزءوا] به، ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ حال كونهم مشغولين بدنياهم، لا يصغون إلى القرآن، ذو الحالين واحد، أو حال من فاعل يلعبون، ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ بالغوا في إخفائها أو تناجوا وأخفوا نجواهم، فلا يفطن أحد لتناجيهم، ﴿الذِينَ ظَلَمُوا﴾ بدل من فاعل أسروا، أو منصوب على الذم، أو مبتدأ خبره أسروا النجوى، وضع الذين ظلموا موضع هؤلاء تسجيلًا على فعهلم بأنه ظلم، ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ هذا الكلام كله في موضع النصب بدل من النجوى، أو مفعول لقول مقدر، استدلوا على كذبه في النبوة بأنه بشر، لأن زعمهم أن الرسول لا يكون إلا ملكًا، فلا بد أن تكون المعجزة بمقتضى عقيدتهم سحرًا، فلذلك قالوا إنكارًا: أفتحضرون السحر وأنتم تعاينون أنه سحر، ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ﴾: جهرا كان أو سرًا، ﴿فِي السَّماءِ والأرْضِ﴾ فكيف يخفى عليه نجواهم، ومن قرأ قال فهو حكاية قول رسول الله ﷺ، ﴿وهُوَ السمِيعُ العَليمُ﴾: فلا يخفى عليه شيء، ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ﴾ اقتسم المشركون القول في القرآن، فقيل: سحر وقيل: تخاليط أحلام وأباطيل خيلت إليه، وخلطت عليه، وهذا أبعد فسادًا من الأول، وقيل: هو مفترى اختلقها من تلقاء نفسه، وهذا أفسد من الثاني، وقيل: كلام شعري يخيل إلى السامع معاني لا حقيقة لها، وهو أفسد من الثالث، لأنه كذب مع علاوة فلذلك جاء ببل تنزيلًا من الله لأقوالهم في درج الفساد، ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ أي: كما أرسل به الأولون، كاليد البيضاء، والناقة وغيرهما، ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن﴾: أهل، ﴿قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ أي: ما آمنت قرية من القرى التي أهلكناها لما جاءتهم الآيات المقترحة، ﴿أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها مع أنّهم أعتى من الذين اقترحوا الآيات وعهدوا الإيمان بها، وفيه تنبيه على أن عدم الإتيان بمقترحاتهم للإبقاء عليهم، إذ لو أتى به لم يومنوا، فنستأصلهم كمن قبلهم، ﴿وما أرْسلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ فما لهم ينكرون زاعمين أن الرسول لا يكون بشرًا، ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾: أهل الكتاب، والمشركون يشاورونهم في أمر النبي ﷺ ويثقون بقولهم، ﴿إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، أن الرسل بشر، ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ﴾ أثبت لهم ثلاثة أشياء هي لا تكون للملك، وهي لبشر تحقيقًا لنفى الملكية عنهم ولإثبات البشرية لهم: كونهم أجسادًا، والجسد جسم ذو لون، والملك لصفائه لا يوصف باللون، كما لا يطلق الجسد على الماء والهواء، ووحد الجسد لإرادة الجنس، وأنّهم أكلوا الطعام، وأنّهم يموتون في الدنيا، وموت الملك لا يكون إلا بعد انقراض الدنيا، أو لأن المشركين اعتقدوا خلود الملك، ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ﴾ أي: في الوعد، ﴿فَأنجَيْناهم ومَن نَشاءُ﴾: ومن في إبقائه حكمة، ﴿وأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾: في الكفر، ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكُمْ﴾: يا قريش، ﴿كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: صيتكم وشرفكم أو موعظتكم وذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنون به.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 322

Al-AnbyaJuz 17 · Page 322

21:1

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

21:2

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play

21:3

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣

With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"

21:4

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."

21:5

بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥

But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."

21:6

مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦

Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?

1 translator’s note
  1. Even though they had witnessed signs and miracles. ↩

21:7

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧

And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

21:8

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].

1 translator’s note
  1. Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩

21:9

ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩

Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.

1 translator’s note
  1. Once they had conveyed the message. ↩

21:10

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. This implies the honor of having been mentioned or addressed. Another meaning is "your reminder." ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 21:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском