Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

Al-Anbya 21:101

The Prophets · Juz 17 · Page 330

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:101–105

اللغة:

(السِّجِلِّ) : كتاب العهود وكتاب الاحكام، وكتاب يكتب فيه القاضي صورة الدعاوى والحكم فيها وصكوك المبايعات ونحوها لنبقى محفوظة عنده والجمع سجلات ويقال سجّل الرجل: كتب السجل وسجل الأوراق قيدها في المحاكم وسجل القاضي عليه حكم وسجل عليه بكذا شهره به ووسمه وسجل له بماله قرره وأثبته له.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) إن واسمها وجملة سبقت صلة ولهم متعلقان بسبقت ومنّا حال والحسنى فاعل وأولئك مبتدأ وعنها متعلقان بمبعدون ومبعدون خبر أولئك وجملة أولئك عنها مبعدون خبر إن وجملة إن إلخ ابتدائية.

(لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ) جملة لا يسمعون حسيسها تحتمل وجوها منها أن تكون بدلا من مبعدون لأنها تحل محله فتغني عنه ومنها أن تكون خبرا ثانيا لأولئك ويجوز أن تكون حالا من ضمير مبعدون ولا نافية ويسمعون حسيسها فعل مضارع مرفوع وفاعل ومفعول به والواو للحال أو استئنافية وهم مبتدأ وفيما متعلقان بخالدون وجملة اشتهت أنفسهم صلة وخالدون خبرهم. (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) الجملة حالية أو بدل من الجملة السابقة ولا نافية ويحزنهم فعل ومفعول به والفزع فاعل والأكبر صفة للفزع وتتلقاهم الملائكة فعل ومفعول به وفاعل، وجملة هذا يومكم مقول قول محذوف واقع موقع الحال أي قائلين: هذا يومكم، وهذا مبتدأ ويومكم خبر والذي صفة ليومكم وجملة كنتم صلة وكان واسمها وجملة توعدون خبر كنتم. (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر ولك أن تعلقه بلا يحزنهم أو بالفزع أو تتلقاهم الملائكة وجملة نطوي في محل جر بإضافة الظرف إليها والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والسماء مفعول به وكطي الكاف نعت لمصدر محذوف أي كما يطوي الرجل صحيفته ليكتب فيها فالطي مصدر مضاف للمفعول والحذف للفاعل مع المصدر مطرد باستمرار وللكتب متعلقان بطي فهي لتقوية التعدية أي للمكتوبات جميعها أي لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة. (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية وبدأنا فعل وفاعل وأول خلق مفعول بدأنا أي نعيد أول خلق إعادة مثل بدئنا له والزمخشري يجعل ما كافة للكاف دائما ووعدا مصدر منصوب بوعدنا مقدرا قبله وهو مفعول مطلق مؤكد لمضمون ما قبله، وعلينا متعلقان بوعدا وان واسمها وجملة كنا خبر إنا وكان واسمها وفاعلين خبرها وجملة إنا تعليلية بمثابة التأكيد للقدرة على فعل ذلك وقدرها أبو حيان في البحر «أي نحن قادرون على أن نفعل ذلك» واختار العمادي أن تكون حالية وقدرها «أي محققين هذا الوعد فاستعدوا لذلك» وستأتي فوائد هامة حول هذه الآية في بابي الفوائد والبلاغة. (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير أن الأرض للصالحين لها ولاستغلال مواردها وطاقاتها المكنوزة فيها واللام جواب لقسم محذوف وقد حرف تحقيق وكتبنا فعل وفاعل وفي الزبور متعلقان بكتبنا ومن بعد متعلقان بمحذوف حال من الزبور وأن وما في حيزها مفعول كتبنا، أي كتبنا وراثة الأرض، وان واسمها وجملة يرثها خبر وعبادي فاعل والصالحون صفة.

البلاغة:

1- المبالغة: في قوله تعالى: «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» فن المبالغة ذلك لأن لقائل أن يقول: إذا نزل أهل الجنة منازلهم فيها فأي بشارة لهم في أنهم لا يسمعون حسيسها؟ والجواب انه تأكيد للمبالغة وانها لن تقرب منهم أبدا لأن الذي يكون عن كثب منها يسمع، ولا شك، حسيسها، لأن أهل النار دركات جاءت وفق عدد سكانها وعدد داخليها ووفق عدة معبوداتهم ولذلك قال تعالى في آية أخرى «لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» وسيأتي تفصيل ذلك في سورة الحجر ويروى أن عليا رضي الله عنه قرأ هذه الآية وهي «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ» ثم قال أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه وهو يقول: «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» .

2- التشبيه: في قوله تعالى «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ» تشبيه للاعادة بالابتداء في تناول القدرة لهما على السواء قال الزمخشري:

«فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟ قلت: أوله إيجاده من العدم فكما أوجده أولا من عدم يعيده ثانيا من عدم فإن قلت:

ما بال خلق منكرا؟ قلت: هو كقولك هو أول رجل جاءني تريد أول الرجال ولكنك وحدته ونكرته ارادة تفصيلهم رجلا رجلا فكذلك معنى أول خلق، أول الخلق بمعنى أول الخلائق لأن الخلق مصدر لا يجمع ووجه آخر وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره نعيده وما موصولة أي نعيد مثل الذي بدأناه نعيده وأول خلق ظرف لبدأناه أي أول ما خلق أو حال من ضمير الموصول الساقط من اللفظ الثابت في المعنى» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 330

Al-AnbyaJuz 17 · Page 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

1 translator’s note
  1. i.e., a collective way of life or course of conduct followed by a community. ↩

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

1 translator’s note
  1. Becoming sects and denominations. ↩

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.

1 translator’s note
  1. Such a person will not be deprived of his due reward. ↩

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1

1 translator’s note
  1. They cannot return to this world, nor can they repent to Allāh. ↩

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

DarwishTafsir · 21:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском