Al-Anbya 21:103
The Prophets · Juz 17 · Page 331
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:98–112
.
بَيَّنَ سُبْحانَهُ حالَ مَعْبُودِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وهَذا خِطابٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِأهْلِ مَكَّةَ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ وما تَعْبُدُونَ: الأصْنامُ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ حَصَبُ بِالصّادِّ المُهْمَلَةِ: أيْ وقُودُ جَهَنَّمَ وحَطَبُها، وكُلُّ ما أوْقَدْتَ بِهِ النّارَ أوْ هَيَّجْتَها بِهِ فَهو حَصَبٌ، كَذا قالَ الجَوْهَرِيُّ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ ما قَذَفْتَهُ في النّارِ فَقَدْ حَصَبْتَها بِهِ، ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ [البقرة: ٢٤] وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وعائِشَةُ ( حَطَبُ ) جَهَنَّمَ بِالطّاءِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( حَضَبُ ) بِالضّادِ المُعْجَمَةِ. قالَ الفَرّاءُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الحَضَبَ في لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ الحَطَبُ، ووَجْهُ إلْقاءِ الأصْنامِ في النّارِ مَعَ كَوْنِها جَماداتٍ لا تَعْقِلُ ذَلِكَ ولا تُحِسُّ بِهِ: التَّبْكِيتُ لِمَن عَبَدَها وزِيادَةُ التَّوْبِيخِ لَهم وتَضاعُفُ الحَسْرَةِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: إنَّها تُحْمى فَتُلْصَقُ بِهِمْ زِيادَةً في تَعْذِيبِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ بَدَلٌ مِن حَصَبِ جَهَنَّمَ، والخِطابُ لَهم ولِما يَعْبُدُونَ تَغْلِيبًا، واللّامُ في لَها لِلتَّقْوِيَةِ لِضَعْفِ عَمَلِ اسْمِ الفاعِلِ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى عَلى، والمُرادُ بِالوُرُودِ هُنا الدُّخُولُ. قالَ كَثِيرٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: ولا يَدْخُلُ في هَذِهِ الآيَةِ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ، لِأنَّ ما لِمَن لا يَعْقِلُ، ولَوْ أرادَ العُمُومَ لَقالَ ومَن يَعْبُدُونَ. قالَ الزَّجّاجُ: ولِأنَّ المُخاطَبِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ مُشْرِكُو مَكَّةَ دُونَ غَيْرِهِمْ.
﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ أيْ لَوْ كانَتْ هَذِهِ الأصْنامُ آلِهَةً كَما تَزْعُمُونَ ما ورَدُوها: أيْ ما ورَدَ العابِدُونَ هم والمَعْبُودُونَ النّارَ، وقِيلَ: ما ورَدَ العابِدُونَ فَقَطْ، لَكِنَّهم ورَدُوها فَلَمْ يَكُونُوا آلِهَةً، وفي هَذا تَبْكِيتٌ لِعُبّادِ الأصْنامِ وتَوْبِيخٌ شَدِيدٌ ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ كُلُّ العابِدِينَ والمَعْبُودِينَ في النّارِ خالِدُونَ لا يَخْرُجُونَ مِنها.
﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ ورَدُوا النّارَ، والزَّفِيرُ صَوْتُ نَفَسِ المَغْمُومِ، والمُرادُ هُنا الأنِينُ والتَّنَفُّسُ الشَّدِيدُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في هُودٍ ﴿وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ أيْ لا يَسْمَعُ بَعْضُهم زَفِيرَ بَعْضٍ لِشِدَّةِ الهَوْلِ، وقِيلَ: لا يَسْمَعُونَ شَيْئًا، لِأنَّهم يُحْشَرُونَ صُمًّا كَما قالَ سُبْحانَهُ ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧]، وإنَّما سُلِبُوا السَّماعَ، لِأنَّ فِيهِ بَعْضَ تَرَوُّحٍ وتَأنُّسٍ، وقِيلَ: لا يَسْمَعُونَ ما يَسُرُّهم، بَلْ يَسْمَعُونَ ما يَسُوءُهم. ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ حالَ هَؤُلاءِ الأشْقِياءِ شَرَعَ في بَيانِ حالِ السُّعَداءِ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ أيِ الخَصْلَةُ الحُسْنى الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ وهي السَّعادَةُ، وقِيلَ: التَّوْفِيقُ، أوِ التَّبْشِيرُ بِالجَنَّةِ، أوْ نَفْسُ الجَنَّةِ ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ عَنْها أيْ عَنْ جَهَنَّمَ مُبْعَدُونَ لِأنَّهم قَدْ صارُوا في الجَنَّةِ.
﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ (p-٩٤٩)الحِسُّ والحَسِيسُ الصَّوْتُ تَسْمَعُهُ مِنَ الشَّيْءِ يَمُرُّ قَرِيبًا مِنكَ. والمَعْنى: لا يَسْمَعُونَ حَرَكَةَ النّارِ وحَرَكَةَ أهْلِها، وهَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلٌ مِن مُبْعَدُونَ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ ﴿وهم في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهم خالِدُونَ﴾ أيْ دائِمُونَ، وفي الجَنَّةِ ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ بِهِ الأعْيُنُ كَما قالَ سُبْحانَهُ ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١] .
﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ( لا يُحْزِنُهم ) بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿لا يَحْزُنُهُمُ﴾ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ. قالَ اليَزِيدِيُّ: حَزَنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ، وأحْزَنَهُ لُغَةُ تَمِيمٍ، والفَزَعُ الأكْبَرُ: أهْوالُ يَوْمِ القِيامَةِ مِنَ البَعْثِ والحِسابِ والعِقابِ ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ أيْ تَسْتَقْبِلُهم عَلى أبْوابِ الجَنَّةِ يُهَنِّئُونَهم ويَقُولُونَ لَهم ﴿هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أيْ تُوعَدُونَ بِهِ في الدُّنْيا وتُبَشَّرُونَ بِما فِيهِ، هَكَذا قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ إلى هُنا هم كافَّةُ المَوْصُوفِينَ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، لا المَسِيحُ وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ، وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: إنَّهُ «لَمّا نَزَلَ ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾ الآيَةَ، أتى ابْنُ الزِّبَعْرى إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عُزَيْرًا رَجُلٌ صالِحٌ، وأنَّ عِيسى رَجُلٌ صالِحٌ، وأنَّ مَرْيَمَ امْرَأةٌ صالِحَةٌ ؟ قالَ بَلى، فَقالَ: فَإنَّ المَلائِكَةَ وعِيسى وعُزَيْرًا ومَرْيَمَ يُعْبَدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَهَؤُلاءِ في النّارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾» وسَيَأْتِي بَيانُ مَن أخْرَجَ هَذا قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ. ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ وشَيْبَةُ والأعْرَجُ والزُّهْرِيُّ ( تُطْوى ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ ورَفْعِ السَّماءِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ ( يَطْوِي ) بِالتَّحْتِيَّةِ المَفْتُوحَةِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ عَلى مَعْنى يَطْوِي اللَّهُ السَّماءَ وقَرَأ الباقُونَ نَطْوِي بِنُونِ العَظَمَةِ وانْتِصابِ يَوْمَ بِقَوْلِهِ: نُعِيدُهُ أيْ نُعِيدُهُ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ، وقِيلَ: هو بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ في تُوعَدُونَ، والتَّقْدِيرُ: الَّذِينَ كُنْتُمْ تُوعَدُونَهُ يَوْمَ نَطْوِي، وقِيلَ: بِقَوْلِهِ لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ، وقِيلَ: بِقَوْلِهِ تَتَلَقّاهم، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، وهو اذْكُرْ، وهَذا أظْهَرُ وأوْضَحُ، والطَّيُّ ضِدُّ النَّشْرِ، وقِيلَ: المَحْوُ، والمُرادُ بِالسَّماءِ الجِنْسُ، والسِّجِلِّ الصَّحِيفَةُ: أيْ طَيًّا كَطَيِّ الطُّومارِ، وقِيلَ: السِّجِلُّ الصَّكُّ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ المُساجَلَةِ وهي المُكاتَبَةُ، وأصْلُها مِنَ السَّجْلِ، وهو الدَّلْوُ، يُقالُ: ساجَلْتُ الرَّجُلَ إذا نَزَعْتَ دَلْوًا ونَزَعَ دَلْوًا، ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِلْمُكاتَبَةِ والمُراجَعَةِ في الكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ الفَضْلِ بْنِ العَبّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ:
؎مَن يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِدًا يَمْلَأُ الدَّلْوَ إلى عَقْدِ الكَرَبِ
Page 331
21:102
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
21:103
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
21:104
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
21:105
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
21:106
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
21:107
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
21:108
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
21:109
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩
21:110
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
21:111
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
1 translator’s note
- The postponement of punishment. ↩
21:112
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
1 translator’s note
- i.e., their lies and disbelief. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy