Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

Al-Anbya 21:104

The Prophets · Juz 17 · Page 331

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:102–112

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾

والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]

السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟

٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾

روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]

السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.

٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾

الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]

السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]

السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]

السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟

٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]

السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟

التوجيهات

١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾

٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾

٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾

٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾

٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.

﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.

﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.

﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.

﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.

﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.

﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.

﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.

﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 331

Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

1 translator’s note
  1. The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

1 translator’s note
  1. The postponement of punishment. ↩

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 21:104

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском