Al-Anbya 21:105
The Prophets · Juz 17 · Page 331
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 21:105
ولَمّا ذَكَرَ صِدْقَهُ في الوَعْدِ وسُهُولَةَ الأفْعالِ عَلَيْهِ، وكانَ مِن مَحَطِّ كَثِيرٍ مِمّا مَضى أنَّ مَن فَعَلَ [ما لا يُرْضِي اللَّهَ غَيَّرَ عَلَيْهِ، كائِنًا مَن كانَ، ومَن فَعَلَ ] ما أمَرَهُ بِهِ نَصَرَهُ وأيَّدَهُ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ﴾ [الأنبياء: ٤] وما بَعْدَهُ [مِن أشْكالِهِ -]، [حَتّى خَتَمَ بِقَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها﴾ [الرعد: ٤١] الآيَةِ -]، قالَ تَعالى عاطِفًا عَلى ﴿لَقَدْ أنْـزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠] وما عَطَفَ عَلَيْهِ مِن أشْباهِهِ مُذَكِّرًا بِما وعَدَ عَلى لِسانِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا﴾ [أيْ -] عَلى عَظَمَتِنا الَّتِي نُفُوذُها مُحَقَّقٌ لا تَخَلُّفَ لَهُ أصْلًا ﴿فِي الزَّبُورِ﴾ أيِ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[ولَمّا كانَ المَكْتُوبُ المُشارُ إلَيْهِ لَمْ يَسْتَغْرِقْ ما بَعْدَ الذِّكْرِ المُرادِ مِن هَذا الزَّبُورِ- ]، [أشارَ إلى التَّبْعِيضِ بِإثْباتِ الجارِّ فَقالَ-]: (p-٤٩١)﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ أيِ الكَلامِ الدّاعِي إلى اللَّهِ تَعالى الدّالِّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعاءِ والمَواعِظِ والتَّسْبِيحِ والتَّمْجِيدِ الَّذِي ابْتَدَأْنا [بِهِ -] الزَّبُورَ ﴿أنَّ الأرْضَ﴾ أيْ جِنْسَها الشّامِلَ لِبِقاعِ أرْضِ الدُّنْيا كُلِّها ولِأرْضِ المَحْشَرِ والجَنَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَعْلَمُهُ اللَّهُ ﴿يَرِثُها عِبادِيَ﴾ وحَقَّقَ ما أفادَتْهُ إضافَتُهم إلَيْهِ مِنَ الخُصُوصِ بِقَوْلِهِ: ﴿الصّالِحُونَ﴾ أيِ المُتَخَلِّقُونَ بِأخْلاقِ [أهْلِ -] الذِّكْرِ، المُقْبِلِينَ عَلى رَبِّهِمُ، المُوَحِّدِينَ لَهُ، المُشْفِقِينَ مِنَ السّاعَةِ، الرّاهِبِينَ مِن سَطْوَتِهِ، الرّاغِبِينَ في رَحْمَتِهِ، الخاشِعِينَ لَهُ - كَما أشَرْنا إلَيْهِ بِقَوْلِنا ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ﴾ [الأنبياء: ٤] وما ضاهاهُ وبِذِكْرِ ما سَلَفَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن شاهِدِ ذَلِكَ مِن قِصَصِ هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ ضَمَّنّاها بَعْضَ أخْبارِهِمْ دَلالَةً عَلى أنَّ العاقِبَةَ لِمَن أرْضانا ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ١٣] ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: ١٤] ﴿إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠] ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١١] وفي هَذا إشارَةٌ بِالبِشارَةِ بِأنَّهُ تَعالى يُورِثُ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلى ضَعْفِها ما أوْرَثَ داوُدَ وابْنَهُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما أعْطاهُما [مِنَ -] القُوَّةِ مِن إلانَةِ الحَدِيدِ والرِّيحِ والحَيَواناتِ كُلِّها مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والوَحْشِ (p-٤٩٢)والطَّيْرِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والمُرادُ بِهَذا الكَلامِ - واللَّهُ أعْلَمُ - ظاهِرُهُ، فَإنَّهُ ابْتَدَأ سُبْحانَهُ الزَّبُورَ بِالأذْكارِ والمَواعِظِ إلى أنْ قالَ في المَزْمُورِ السّادِسِ والثَّلاثِينَ وهو قَبْلَ رُبْعِهِ - هَذا اللَّفْظَ بِعَيْنِهِ. بَيانُ ذَلِكَ:
المَزْمُورُ الأوَّلُ: طُوبى لِلرَّجُلِ الَّذِي لا يَتْبَعُ رَأْيَ المُنافِقِينَ، ولَمْ يَقِفْ في طَرِيقِ الخاطِئِينَ، ولَمْ يَجْلِسْ في مَجالِسِ المُسْتَهْزِئِينَ، لَكِنْ في نامُوسِ الرَّبِّ مَشِيئَتِهِ، وفي سُنَنِهِ يَتْلُو لَيْلًا ونَهارًا، فَيَكُونُ كَمِثْلِ الشَّجَرَةِ المَغْرُوسَةِ عَلى مَجارِي المِياهِ الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَتَها في حِينِها، ووَرَقُها لا يَنْتَثِرُ، وكُلُّ ما يَعْمَلُ يُتِمُّ، [لَيْسَ-] كَذَلِكَ المُنافِقُونَ، بَلْ كالهَباءِ الَّذِي تَذْرِيهِ الرِّياحُ عَنْ وجْهِ الأرْضِ، فَلِهَذا لا يَقُومُ المُنافِقُونَ في القَضاءِ ولا الخَطَأةُ في مَجْمَعِ الصِّدِّيقِينَ، لِأنَّ الرَّبَّ عالِمٌ بِطَرِيقِ الأبْرارِ، وطَرِيقُ المُنافِقِينَ تُبِيدُ.
المَزْمُورُ الثّانِي: لِماذا ارْتَجَّتِ الشُّعُوبُ؟ وهُدَّتِ الأُمَمُ بِالباطِلِ؟ قامَتْ مُلُوكُ الأرْضِ ورُؤَساؤُها وائْتَمَرُوا جَمِيعًا عَلى الرَّبِّ وعَلى مَسِيحِهِ [قائِلِينَ -] لِنَقْطَعْ أغْلالَهُما ونُلْقِ عَنّا سَيْرَهُما. السّاكِنُ في السَّماءِ (p-٤٩٣)يَضْحَكُ بِهِمْ، والرَّبُّ يَمْقُتُهُمْ، حِينَئِذٍ يُكَلِّمُهم بِغَضَبِهِ، وبِسُخْطِهِ يُذْهِلُهُمْ، أنا أقَمْتُ مَلِكًا مِنهم عَلى صِهْيُونَ جَبَلِ قُدْسِهِ، لِأُخْبِرَ مِيثاقَ الرَّبِّ، الرَّبُّ قالَ لِي: أنْتَ ابْنِي، أنا اليَوْمَ ولَدْتُكَ، سَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الشُّعُوبَ، مِيراثَكَ وسُلْطانَكَ عَلى أقْطارِ الأرْضِ، تَرْعاهم بِقَضِيبٍ مِن حَدِيدٍ، ومِثْلَ آنِيَةِ الفَخّارِ تَسْحَقُهُمْ، مِنَ الآنَ تَفْهَمُوا أيُّها المُلُوكُ! تَأدَّبُوا يا جَمِيعَ قُضاةِ الأرْضِ! اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَشْيَةٍ، سَبِّحُوهُ بِرِعْدَةٍ، الزَمُوا الأدَبَ لِئَلّا يَسْخَطَ الرَّبُّ عَلَيْكم فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ العادِلَةِ، إذا ما تَوَقَّدَ رِجْزُهُ عَنْ قَلِيلٍ، طُوباهُمُ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ.
المَزْمُورُ الخامِسُ: اسْتَمِعْ يا رَبُّ قَوْلِي داعِيًا، وكُنْ لِدُعائِي مُجِيبًا، وأنْصِتْ إلى صَوْتِ تَضَرُّعِي، فَإنَّكَ مَلِكِي وإلَهِي، وإنِّي لَكَ أُصَلِّي في غُدْواتِي، اسْتَمِعْ يا رَبُّ طَلِبَتِي لِأقِفَ أمامَكَ بِالغَداةِ وتَرانِي، لِأنَّكَ إلَهٌ لا تَرْضى الإثْمَ، ولا يَحِلُّ في مَساكِنِكَ شِرِّيرٌ، ولا يَثْبُتُ مُخالِفُو وصاياكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أبْغَضْتَ جَمِيعَ عامِلِي الإثْمِ، وأبَدْتَ كُلَّ النّاطِقِينَ بِالكَذِبِ؛ الرَّجُلُ السّافِكُ الدِّماءِ الغاشُّ الرَّبُّ يَرْذُلُهُ، وأنا بِكَثْرَةِ (p-٤٩٤)رَحْمَتِكَ أدْخُلُ بَيْتَكَ، وأسْجُدُ في هَيْكَلِ قُدْسِكَ مُسْتَشْعِرًا بِخَشْيَتِكَ، اهْدِنِي يا رَبُّ بِعَدْلِكَ، ومِن أجْلِ أعْدائِي سَهِّلْ أمامَكَ طَرِيقِي، فَإنَّهُ لَيْسَ في أفْواهِهِمْ صِدْقٌ، بَلِ الإثْمُ في قُلُوبِهِمْ، حَناجِرُهم قُبُورٌ مُفَتَّحَةٌ، وألْسِنَتُهم غاشَّةٌ، دِنْهم يا اللَّهُ! ومِثْلَ كَثْرَةِ نِفاقِهِمُ ارْفُضْهم لِأنَّهم أسْخَطُوكَ يا رَبُّ، ويَفْرَحُ بِكَ جَمِيعُ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وإلى الأبَدِ يُسَرُّونَ، وفِيهِمْ تَحِلُّ بَرَكَتُكَ، ويَفْتَخِرُ بِكَ كُلُّ مُحِبِّي اسْمِكَ، لِأنَّكَ يا رَبُّ تُبارِكُ الصِّدِّيقَ، وكَمِثْلِ سِلاحِ، المَسَرَّةِ كَلَّلْتَنا.
المَزْمُورُ السّادِسُ: يا رَبُّ! لا تُبَكِّتْنِي بِغَضَبِكَ، ولا تُؤَدِّبْنِي بِزَجْرِكَ، ارْحَمْنِي يا رَبُّ فَإنِّي ضَعِيفٌ، اشْفِنِي يا رَبُّ فَإنَّ عِظامِي قَلِقَتْ، ونَفْسِي جَزِعَتْ جِدًّا، وأنْتَ نَجِّ نَفْسِي وخَلِّصْنِي بِرَحْمَتِكَ، فَلَيْسَ في المَوْتى مَن يَذْكُرُكَ، ولا في الجَحِيمِ مَن يَشْكُرُكَ، تَعِبْتُ في تَنَهُّدِي، أُحَمِّمُ في كُلِّ لَيْلَةٍ سَرِيرِي، وبِدُمُوعِي أبُلُّ فِراشِي، ذَبُلَتْ مِنَ السُّخْطِ عَيْنايَ، ابْعُدُوا عَنِّي يا جَمِيعَ عامِلِي الإثْمِ، فَإنَّ الرَّبَّ سَمِعَ صَوْتَ بُكائِي، الرَّبُّ سَمِعَ صَوْتَ تَضَرُّعِي، الرَّبُّ قَبِلَ صَلاتِي، يُخْزَوْنَ ويُبْهَتُونَ جَمِيعُ أعْدائِي، ويَتَضَرَّعُونَ ويَسْقُطُونَ جِدًّا عاجِلًا. (p-٤٩٥)وفِي المَزْمُورِ التّاسِعِ: أشْكُرُكَ يا رَبُّ مِن كُلِّ قَلْبِي، وأقُصُّ جَمِيعَ عَجائِبِكَ، أفْرَحُ وأُسَرُّ بِكَ، وأُرَتِّلُ لِاسْمِكَ العَلِيِّ حِينَ تَوَلِّي أعْدائِي عَلى أدْبارِهِمْ يَضْعُفُونَ ويَبِيدُونَ مِن بَيْنِ يَدَيْكَ، لِأنَّكَ قَضَيْتَ لِي وانْتَقَمْتَ لِي، اسْتَوَيْتَ عَلى العَرْشِ يا دَيّانَ الحَقِّ، زَجَرْتَ الشُّعُوبَ، أبَدْتَ المُنافِقَ أسْقَطْتَ اسْمَهُ إلى الأبَدِ وإلى أبَدِ الأبَدِ، لِأنَّكَ أبَدْتَ سِلاحَ العَدُوِّ، وأفْنَيْتَ مَدائِنَهُ، وأزَلْتَ ذِكْرَها، الرَّبُّ دائِمٌ إلى الأبَدِ، أعَدَّ كُرْسِيَّهُ لِلْقَضاءِ لِيَقْضِيَ لِلْمَسْكُونَةِ بِالعَدْلِ، ويَدِينَ الشُّعُوبَ بِالِاسْتِقامَةِ.
المَزْمُورُ الثّانِي عَشَرَ: حَتّى مَتى يا رَبُّ تَنْسانِي إلى التَّمامِ؟ حَتّى مَتى يا رَبُّ تَصْرِفُ وجْهَكَ عَنِّي؟ حَتّى مَتى تَتْرُكُ هَذِهِ الأفْكارَ في نَفْسِي والهُمُومَ والأوْجاعَ في قَلْبِي النَّهارَ كُلَّهُ؟ حَتّى مَتى يَعْلُو عَدُوِّي عَلَيَّ؟ انْظُرْ إلَيَّ واسْتَجِبْ لِي يا رَبِّي وإلَهِي! أنِرْ عَيْنِي لِئَلّا أنامَ مَيِّتًا، ولِئَلّا يَقُولَ عَدُوِّي: إنِّي عَلَيْهِ قَدْ قَدَرْتُ، والمُضْطَهِدُونَ [لِي -] يَفْرَحُونَ إذا أنا زَلَلْتُ، وأنا عَلى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ، قَلْبِي بِخَلاصِكَ يَفْرَحُ، أُرَتِّلُ الرَّبَّ الَّذِي صَنَعَ لِي حَسَنًا، وأُسَبِّحُ اسْمَ الرَّبِّ العالِي.
المَزْمُورُ الرّابِعَ عَشَرَ: يا رَبُّ مَن يَسْكُنُ في مَسْكَنِكَ أوْ مَن يَحُلُّ في طَوْرِ قُدْسِكَ؟ ذاكَ الَّذِي يَمْشِي بِلا عَيْبٍ ويَعْمَلُ البِرَّ ويَتَكَلَّمُ في قَلْبِهِ (p-٤٩٦)بِالحَقِّ، ولا يَغُشُّ بِلِسانِهِ أحَدًا، ولا يَصْنَعُ بِقَرِيبِهِ سُوءًا، ولا يَلْتَمِسُ لِجِيرانِهِ عارًا، عَيْناهُ تَشْنَأُ الأثَمَةَ، يُمَجِّدُ أتْقِياءَ الرَّبِّ، يَحْلِفُ لِقَرِيبِهِ ولا يَكْذِبُ، ولا يُعْطِي فِضَّتَهُ بِالرِّبا، ولا يَقْبَلُ الرِّشْوَةَ عَلى الأزْكِياءِ، الَّذِي يَفْعَلُ هَذا يَدُومُ ولا يَحُولُ إلى الأبَدِ.
Page 331
21:102
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
21:103
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
21:104
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
21:105
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
21:106
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
21:107
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
21:108
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
21:109
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩
21:110
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
21:111
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
1 translator’s note
- The postponement of punishment. ↩
21:112
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
1 translator’s note
- i.e., their lies and disbelief. ↩