Al-Anbya 21:106
The Prophets · Juz 17 · Page 331
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 21:105–106
﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ ﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾
إنْ كانَ المُرادُ بِالأرْضِ أرْضَ الجَنَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم إلى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣] إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤] فَمُناسَبَةُ ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ الَّتِي تَقَدَّمَتْها ظاهِرَةٌ. ولَها ارْتِباطٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ [الأنبياء: ٤٤] . وإنْ كانَ المُرادُ أرْضًا مِنَ الدُّنْيا، أيْ مَصِيرَها بِيَدِ عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَسُوقَةً لِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ بِمِيراثِ الأرْضِ الَّتِي لَقُوا فِيها الأذى، وهي أرْضُ مَكَّةَ وما حَوْلَها، فَتَكُونُ بِشارَةً بِصَلاحِ حالِهِمْ في الدُّنْيا بَعْدَ بِشارَتِهِمْ بِحُسْنِ مَآلِهِمْ في الآخِرَةِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى
صفحة ١٦٢
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] .
عَلى أنَّ في إطْلاقِ اسْمِ الأرْضِ ما يَصْلُحُ لِإرادَةِ أنَّ سُلْطانَ العالَمِ سَيَكُونُ بِيَدِ المُسْلِمِينَ ما اسْتَقامُوا عَلى الإيمانِ والصَّلاحِ. وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ في الحالَيْنِ وعَلى الِاحْتِمالَيْنِ. وفي حَدِيثِ أبِي داوُدَ والتِّرْمِذِيِّ عَنْ ثَوْبانَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ زَوى لِيَ الأرْضَ فَرَأيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها وإنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لِي مِنها» .
وقَرَأ الجُمْهُورُ (في الزَّبُورِ) بِصِيغَةِ الإفْرادِ وهو اسْمُ المَزْبُورِ، أيِ المَكْتُوبِ، فَعُولٌ مَعْنى مَفْعُولٍ، مِثْلَ: ناقَةٌ حَلُوبٌ ورَكُوبٌ. وقَرَأ حَمْزَةُ بِصِيغَةِ الجَمْعِ؛ زَبُورٌ بِوَزْنِ فَعُولٍ؛ جَمْعُ زِبْرٍ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أيْ مَزْبُورٌ، فَوَزْنُهُ مِثْلَ قِشْرٍ وقُشُورٍ، أيْ في الكُتُبِ. فَعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ فَهو غالِبٌ في الإطْلاقِ عَلى كِتابِ داوُدَ قالَ تَعالى ﴿وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ [الإسراء: ٥٥] في سُورَةِ النِّساءِ وفي سُورَةِ الإسْراءِ، فَيَكُونُ تَخْصِيصُ هَذا الوَعْدِ بِكِتابِ داوُدَ لِأنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ وعْدٌ عامٌّ لِلصّالِحِينَ بِهَذا الإرْثِ في الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ قَبْلَهُ. وما ورَدَ في التَّوْراةِ فِيما حَكاهُ القُرْآنُ مِن قَوْلِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - (﴿إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨]) فَذَلِكَ خاصٌّ بِأرْضِ المَقْدِسِ وبِبَنِي إسْرائِيلَ.
والزَّبُورُ: كِتابُ داوُدَ وهو مَبْثُوثٌ في الكِتابِ المُسَمّى بِالمَزامِيرِ مِن كُتُبِ اليَهُودِ. ولَمْ أذْكُرِ الآنَ الجُمْلَةَ الَّتِي تَضَمَّنَتْ هَذا الوَعْدَ في المَزامِيرِ. ووَجَدُتْ في مُحاضَرَةٍ لِلْإيطالِيِّ المُسْتَعْرِبِ ”فُوِيدُو“ أنَّ نَصَّ هَذا الوَعْدِ مِنَ الزَّبُورِ بِاللُّغَةِ العِبْرِيَّةِ هَكَذا (صَدِّيقِينَ يَرْشُونَ أرِصْ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ في يَرْشُونَ وبِصادٍ مُهْمَلَةٍ في أرِصْ، أيِ الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ الأرْضَ. والمَقْصُودُ: الشَّهادَةُ عَلى هَذا الوَعْدِ مِنَ الكُتُبِ السّالِفَةِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ
صفحة ١٦٣
يَجِيءَ مِثْلُ هَذا الوَعْدِ في القُرْآنِ في سُورَةِ النُّورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥] .
وعَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ أنَّ هَذا الوَعْدَ تَكَرَّرَ لِفِرَقٍ مِنَ العِبادِ الصّالِحِينَ. ومَعْنى (مِن بَعْدِ الذِّكْرِ) أنَّ ذَلِكَ الوَعْدَ ورَدَ في الزَّبُورِ عَقِبَ تَذْكِيرٍ ووَعْظٍ لِلْأُمَّةِ. فَبَعْدَ أنْ أُلْقِيَتْ إلَيْهِمُ الأوامِرُ وُعِدُوا بِمِيراثِ الأرْضِ. وقِيلَ المُرادُ بِـ (الذِّكْرِ) كِتابُ الشَّرِيعَةِ وهو التَّوْراةُ. قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٨] فَيَكُونُ الظَّرْفُ في قَوْلِهِ تَعالى (مِن بَعْدِ الذِّكْرِ) مُسْتَقِرًّا في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الزَّبُورِ. والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحالِ الإيماءُ إلى أنَّ الوَعْدَ المُتَحَدَّثَ عَنْهُ هُنا هو غَيْرُ ما وعَدَ اللَّهُ بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ مُوسى مِن إعْطائِهِمُ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ. وهو الوَعْدُ الَّذِي ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ مُوسى ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١]، وأنَّهُ غَيْرُ الإرْثِ الَّذِي أوْرَثَهُ اللَّهُ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ المُلْكِ والسُّلْطانِ لِأنَّ ذَلِكَ وعْدٌ كانَ قَبْلَ داوُدَ، فَإنَّ مُلْكَ داوُدَ أحَدُ مَظاهِرِهِ. بَلِ المُرادُ الإيماءُ إلى أنَّهُ وعْدٌ وعَدَهُ اللَّهُ قَوْمًا صالِحِينَ بَعْدَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَيْسُوا إلّا المُسْلِمِينَ الَّذِينَ صَدَقَهُمُ اللَّهُ وعْدَهُ فَمَلَكُوا الأرْضَ بِبَرَكَةِ رَسُولِهِمْ ﷺ وأصْحابِهِ واتَّسَعَ مُلْكُهم وعَظُمَ سُلْطانُهم حَسْبَ ما أنْبَأ بِهِ نَبِيئُهم عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ تَذْيِيلٌ لِلْوَعْدِ وإعْلانٌ بِأنْ قَدْ آنَ أوانُهُ وجاءَ إبّانُهُ. فَإنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدَ داوُدَ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ ورِثُوا الأرْضَ، فَما جاءَ الإسْلامُ وآمَنَ النّاسُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ بَلَّغَ البَلاغَ إلَيْهِمْ.
صفحة ١٦٤
فالإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى (إنَّ في هَذا) إلى الوَعْدِ المَوْعُودِ في الزَّبُورِ والمُبَلَّغِ في القُرْآنِ.
والمُرادُ بِالقَوْمِ العابِدِينَ مَن شَأْنُهُمُ العِبادَةُ لا يَنْحَرِفُونَ عَنْها قَيْدَ أُنْمُلَةٍ كَما أشْعَرَ بِذَلِكَ جَرَيانُ وصْفِ العابِدِينَ عَلى لَفْظِ (قَوْمٍ) المُشْعِرِ بِأنَّ العِبادَةَ هي قِوامُ قَوْمِيَّتِهِمْ كَما قَدَّمْناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١] في آخِرِ سُورَةِ يُونُسَ. فَكَأنَّهُ يَقُولُ: فَقَدْ أبْلَغْتُكُمُ الوَعْدَ فاجْتَهِدُوا في نَوالِهِ. والقَوْمُ العابِدُونَ هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، والمَوْجُودُونَ يَوْمَئِذٍ والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ.
والعِبادَةُ: الوُقُوفُ عِنْدَ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ. قالَ تَعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠] . وقَدْ ورِثُوا هَذا المِيراثَ العَظِيمَ وتَرَكُوهُ لِلْأُمَّةِ بَعْدَهم، فَهم فِيهِ أطْوارٌ كَشَأْنِ مُخْتَلِفِ أحْوالِ الرُّشْدِ والسَّفَهِ في التَّصَرُّفِ في مَوارِيثِ الأسْلافِ. وما أشْبَهَ هَذا الوَعْدَ المَذْكُورَ هُنا ونَوْطَهُ بِالعِبادَةِ بِالوَعْدِ الَّذِي وُعِدَتْهُ هَذِهِ الأُمَّةُ في القُرْآنِ ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهم ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمُ أمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥] ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦] .
Page 331
21:102
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
21:103
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
1 translator’s note
- The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩
21:104
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
1 translator’s note
- More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩
21:105
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
21:106
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
21:107
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
21:108
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
21:109
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩
21:110
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
21:111
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
1 translator’s note
- The postponement of punishment. ↩
21:112
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
1 translator’s note
- i.e., their lies and disbelief. ↩