Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

Al-Anbya 21:107

The Prophets · Juz 17 · Page 331

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ibn Kathir

Detailed · Hadith, with the narrations graded.

Whole surah

Change

Commentary on 21:107

وقوله [ تعالى ] : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) : يخبر تعالى أن الله جعل محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، أي : أرسله رحمة لهم كلهم ، فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة ، سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردها وجحدها خسر في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار ) [ إبراهيم : 28 ، 29 ] ، وقال الله تعالى في صفة القرآن : ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ) [ فصلت : 44 ] .

وقال مسلم في صحيحه : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا مروان الفزاري ، عن يزيد بن كيسان ، عن ابن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، ادع على المشركين ، قال : " إني لم أبعث لعانا ، وإنما بعثت رحمة " . انفرد بإخراجه مسلم .

وفي الحديث الآخر : " إنما أنا رحمة مهداة " . رواه عبد الله بن أبي عرابة ، وغيره ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا . قال إبراهيم الحربي : وقد رواه غيره عن وكيع ، فلم يذكر أبا هريرة . وكذا قال البخاري ، وقد سئل عن هذا الحديث ، فقال : كان عند حفص بن غياث مرسلا .

قال الحافظ ابن عساكر : وقد رواه مالك بن سعير بن الخمس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا . ثم ساقه من طريق أبي بكر بن المقرئ وأبي أحمد الحاكم ، كلاهما عن بكر بن محمد بن إبراهيم الصوفي : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن أبي أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا رحمة مهداة " .

ثم أورده من طريق الصلت بن مسعود ، عن سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن سعيد بن خالد ، عن رجل ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله بعثني رحمة مهداة ، بعثت برفع قوم وخفض آخرين " .

قال أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان ، حدثنا أحمد بن صالح قال : وجدت كتابا بالمدينة عن عبد العزيز الدراوردي وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن محمد بن صالح التمار ، عن ابن [ شهاب ] عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال أبو جهل حين قدم [ مكة ] منصرفه عن حمزة : يا معشر قريش ، إن محمدا نزل يثرب وأرسل طلائعه ، وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا ، فاحذروا أن تمروا طريقه أو تقاربوه ، فإنه كالأسد الضاري; إنه حنق عليكم; لأنكم نفيتموه نفي القردان عن المناسم ، والله إن له لسحرة ، ما رأيته قط ولا أحدا من أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان ، وإنكم قد عرفتم عداوة ابني قيلة - يعني : الأوس والخزرج - لهو عدو استعان بعدو ، فقال له مطعم بن عدي : يا أبا الحكم ، والله ما رأيت أحدا أصدق لسانا ، ولا أصدق موعدا ، من أخيكم الذي طردتم ، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكف الناس عنه . قال [ أبو سفيان ] بن الحارث : كونوا أشد ما كنتم عليه ، إن ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ، وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنابة ، أو تخرجوا محمدا من بين ظهرانيهم ، فيكون وحيدا مطرودا ، وأما [ ابنا قيلة فوالله ما هما ] وأهل [ دهلك ] في المذلة إلا سواء وسأكفيكم حدهم ، وقال :

سأمنح جانبا مني غليظا على ما كان من قرب وبعد رجال الخزرجية أهل ذل

إذا ما كان هزل بعد جد

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " والذي نفسي بيده ، لأقتلنهم ولأصلبنهم ولأهدينهم وهم كارهون ، إني رحمة بعثني الله ، ولا يتوفاني حتى يظهر الله دينه ، لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأحمد ، وأنا الماحي الذي يمحي الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب " .

وقال أحمد بن صالح : أرجو أن يكون الحديث صحيحا .

وقال الإمام أحمد : حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثني عمرو بن قيس ، عن عمرو بن أبي قرة الكندي قال : كان حذيفة بالمدائن ، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء حذيفة إلى سلمان فقال سلمان : يا حذيفة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ كان يغضب فيقول ، ويرضى فيقول : لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ] خطب فقال : " أيما رجل من أمتي سببته [ سبة ] في غضبي أو لعنته لعنة ، فإنما أنا رجل من ولد آدم ، أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين ، فاجعلها صلاة عليه يوم القيامة " .

ورواه أبو داود ، عن أحمد بن يونس ، عن زائدة .

فإن قيل : فأي رحمة حصلت لمن كفر به؟ فالجواب ما رواه أبو جعفر ابن جرير : حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن المسعودي ، عن رجل يقال له : سعيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) قال : من آمن بالله واليوم الآخر ، كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف .

وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، من حديث المسعودي ، عن أبي سعد - وهو سعيد بن المرزبان البقال - عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فذكره بنحوه ، والله أعلم .

وقد رواه أبو القاسم الطبراني عن عبدان بن أحمد ، عن عيسى بن يونس الرملي ، عن أيوب بن سويد ، عن المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) قال : من تبعه كان له رحمة في الدنيا والآخرة ، ومن لم يتبعه عوفي مما كان يبتلى به سائر الأمم من الخسف والقذف .

Saheeh International · Ibn Kathir · Quran Foundation

Page 331

Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

1 translator’s note
  1. The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

1 translator’s note
  1. The postponement of punishment. ↩

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩
Ibn KathirTafsir · 21:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском