Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

Al-Anbya 21:112

The Prophets · Juz 17 · Page 331

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:112

ولَمّا كانَ اللّازِمُ مِن هَذِهِ الآياتِ تَجْوِيزَ أُمُورٍ تَهُمُّ سامِعَها وتُقْلِقُهُ لِلْعِلْمِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ مِن عَدْلٍ وفَضْلٍ، وكانَ مِنَ العَدْلِ جَوازُ تَعْذِيبِ الطّائِعِ وتَنْعِيمِ العاصِي، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالَ (p-٥١٤)الرَّسُولُ الشَّفُوقُ عَلى الأُمَّةِ حِينَ سَمِعَ هَذا الخِطابَ؟ فَقِيلَ: قالَ مُبْتَهِلًا إلى اللَّهِ تَعالى - هَذا عَلى قِراءَةِ حَفْصٍ. وعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: لَمّا عَلِمَ سُبْحانَهُ أنَّ ذَلِكَ مُقْلِقٌ، أمَرَهُ ﷺ بِما يُرَجِّي مَن يَقْلَقُ مِن أتْباعِهِ فَقالَ: ﴿قالَ رَبِّ﴾ أيْ [أيُّها -] المُحْسِنُ إلَيَّ في نَفْسِي واتِّباعِي بِامْتِثالِ أوامِرِكَ واجْتِنابِ نَواهِيكَ ﴿احْكُمْ﴾ أيْ أنْجِزِ الحُكْمَ بَيْنِي وبَيْنَ هَؤُلاءِ المُخالِفِينَ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالأمْرِ الَّذِي يَحِقُّ لِكُلٍّ مِنّا مِن نَصْرٍ وخِذْلانٍ عَلى ما أجْرَيْتَهُ مِن سُنَّتِكَ القَدِيمَةِ في أوْلِيائِكَ وأعْدائِكَ ﴿ما نُنَـزِّلُ المَلائِكَةَ إلا بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٨] أيِ الأمْرِ الفَصْلِ النّاجِزِ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وعَنْ مالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا شَهِدَ قِتالًا قالَ ﴿رَبِّ احْكم بِالحَقِّ﴾» [وفِي الآيَةِ أعْظَمُ حَثٍّ عَلى لُزُومِ الإنْسانِ بِالحَقِّ لِيَتَأهَّلَ لِهَذِهِ الدَّعْوَةِ -].

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَرَبُّنا المُنْتَقِمُ الجَبّارُ لَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ وهو قادِرٌ عَلى ما تُوعَدُونَ، عَطَفَ عَلَيْهِ [قَوْلَهُ -]: ﴿ورَبُّنا﴾ أيِ (p-٥١٥)المُحْسِنُ إلَيْنا أجْمَعِينَ؛ ثُمَّ وصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ أيِ العامُّ الرَّحْمَةِ لَنا ولَكم بِإدْرارِ النِّعَمِ عَلَيْنا، ولَوْلا عُمُومُ رَحْمَتِهِ لَأهْلَكَنا أجْمَعِينَ وإنْ كُنّا نَحْنُ أطَعْناهُ، لِأنّا لا نَقْدُرُهُ حَقَّ قَدْرِهِ ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] والحاصِلُ أنَّهُ لَمّا سَألَ ”الحَقَّ“ المُرادَ بِهِ الهَلاكُ لِلْعَدُوِّ والنَّجاةُ لِلْوَلِيِّ، أفْرَدَ الإضافَةَ إشارَةً إلى تَخْصِيصِهِ بِالفَضْلِ، وإفْرادِهِمْ بِالعَدْلِ، ولَمّا سَألَ العَوْنَ عَمَّ بِالإضافَةِ والصِّفَةِ قُنُوعًا بِتَرْجِيحِ جانِبِهِ بِالعَوْنِ وإنْ شَمِلَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، [ولِأنَّ مَن رَحِمْتَهم خَلَّيْتَهم عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ -] فَقالَ: ﴿المُسْتَعانُ﴾ أيِ المَطْلُوبُ مِنهُ العَوْنُ وهو خَبَرُ المُبْتَدَإ المَوْصُوفِ ﴿عَلى ما تَصِفُونَ﴾ مِمّا هو ناشِئٌ عَنْ غَفْلَتِكُمُ النّاشِئَةِ عَنْ إعْراضِكم عَنْ هَذا الذِّكْرِ مِنَ الاسْتِهْزاءِ والقَذْفِ بِالسِّحْرِ وغَيْرِهِ، والمُناصَبَةِ بِالعَداوَةِ والتَّوَعُّدِ بِكُلِّ شَرٍّ، فَقَدِ انْطَبَقَ آخِرُ السُّورَةِ عَلى أوَّلِها بِذِكْرِ السّاعَةِ رَدًّا عَلى قَوْلِهِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] وذِكْرِ غَفْلَتِهِمْ وإعْراضِهِمْ وذِكْرِ القُرْآنِ الَّذِي هو البَلاغُ، وذِكْرِ الرِّسالَةِ بِالرَّحْمَةِ لِمَن نَسَبُوهُ إلى السِّحْرِ وغَيْرِهِ، وتَفْصِيلِ ما اسْتَعْجَلُوا بِهِ مِن آياتِ الأوَّلِينَ وغَيْرِ ذَلِكَ، وقامَ الدَّلِيلُ بِالسَّمْعِ بَعْدَ العَقْلِ عَلى تَحَقُّقِ أمْرِ السّاعَةِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا شَرِيكَ لَهُ يَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ، وأنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى، وهو رَحْمَنٌ، فَمِن رَحْمَتِهِ إيجادُ يَوْمِ الدِّينِ لِيُجازِيَ فِيهِ المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، (p-٥١٦)والمُسِيءَ بِكُفْرانِهِ، وفي ذَلِكَ أعْظَمُ تَرْهِيبٍ في أعْلى حاثٍّ عَلى التَّقْوى لِلنَّجاةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وهو أوَّلُ الَّتِي تَلِيها - واللَّهُ المُوَفِّقُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 331

Al-AnbyaJuz 17 · Page 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

1 translator’s note
  1. The events of the Last Hour or of the Resurrection. ↩

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

1 translator’s note
  1. More literally, "Indeed, We are ever doers" of what We will. ↩

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

2 translator’s notes
  1. Az-Zabūr can also mean "scriptures" in general.

    [910] i.e., the Torah. The "mention" may also refer to the original inscription with Allāh, i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) made this message known to all people, not concealing any of it from anyone or preferring any group over another. ↩

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

1 translator’s note
  1. The postponement of punishment. ↩

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

1 translator’s note
  1. i.e., their lies and disbelief. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 21:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском