Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:30

The Prophets · Juz 17 · Page 324

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى شَرَعَ الآنَ في الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وهَذِهِ الدَّلائِلُ أيْضًا دالَّةٌ عَلى كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الشَّرِيكِ، لِأنَّها دالَّةٌ عَلى حُصُولِ التَّرْتِيبِ العَجِيبِ في العالَمِ، ووُجُودُ الإلَهَيْنِ يَقْتَضِي وُقُوعَ الفَسادِ. فَهَذِهِ الدَّلائِلُ تَدُلُّ مِن جِهَةٍ عَلى التَّوْحِيدِ فَتَكُونُ كالتَّوْكِيدِ لِما تَقَدَّمَ، وفِيها أيْضًا رَدٌّ عَلى عَبَدَةِ الأوْثانِ مِن حَيْثُ إنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى مِثْلِ هَذِهِ المَخْلُوقاتِ الشَّرِيفَةِ كَيْفَ يَجُوزُ في العَقْلِ أنْ يَعْدِلَ عَنْ عِبادَتِهِ إلى عِبادَةِ حَجَرٍ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، فَهَذا وجْهُ تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ هَهُنا سِتَّةَ أنْواعٍ مِنَ الدَّلائِلِ:

النَّوْعُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ألَمْ يَرَ بِغَيْرِ الواوِ والباقُونَ بِالواوِ، وإدْخالُ الواوِ يَدُلُّ عَلى العَطْفِ لِهَذا القَوْلِ عَلى أمْرٍ تَقَدَّمَهُ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ رَتَقًا بِفَتْحِ التّاءِ، وكِلاهُما في مَعْنى المَفْعُولِ كالخُلْفِ والنَّقْضِ

صفحة ١٤٠

أيْ كانَتا مَرْتُوقَتَيْنِ، فَإنْ قُلْتَ الرَّتْقَ صالِحٌ أنْ يَقَعَ مَوْقِعَ مَرْتُوقَتَيْنِ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ فَما بالُ الرَّتْقِ ؟ قُلْتُ: هو عَلى تَقْدِيرِ مَوْصُوفٍ أيْ كانَتا شَيْئًا رَتْقًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: المُرادُ مِنَ الرُّؤْيَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، إمّا الرُّؤْيَةُ، وإمّا العِلْمُ، والأوَّلُ مُشْكِلٌ، أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ القَوْمَ ما رَأوْهُما كَذَلِكَ البَتَّةَ، وأما ثانِيًا فَلِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الكَهْفِ: ٥١]، وأمّا العِلْمُ فَمُشْكِلٌ؛ لِأنَّ الأجْسامَ قابِلَةٌ لِلْفَتْقِ والرَّتْقِ في أنْفُسِها، فالحُكْمُ عَلَيْها بِالرَّتْقِ أوَّلًا وبِالفَتْقِ ثانِيًا لا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا السَّمْعُ، والمُناظَرَةُ مَعَ الكُفّارِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الرِّسالَةَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِمِثْلِ هَذا الِاسْتِدْلالِ ؟ والجَوابُ: المُرادُ مِنَ الرُّؤْيَةِ هو العِلْمُ وما ذَكَرُوهُ مِنَ السُّؤالِ فَدْفُعُهُ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنّا نُثْبِتُ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِسائِرِ المُعْجِزاتِ ثُمَّ نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ نَجْعَلُهُ دَلِيلًا عَلى حُصُولِ النِّظامِ في العالَمِ وانْتِفاءِ الفَسادِ عَنْهُ وذَلِكَ يُؤَكِّدُ الدَّلالَةَ المَذْكُورَةَ في التَّوْحِيدِ. وثانِيًا: أنْ يُحْمَلَ الرَّتْقُ والفَتْقُ عَلى إمْكانِ الرَّتْقِ والفَتْقِ، والعَقْلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأنَّ الأجْسامَ يَصِحُّ عَلَيْها الِاجْتِماعُ والِافْتِراقُ فاخْتِصاصُها بِالِاجْتِماعِ دُونَ الِافْتِراقِ أوْ بِالعَكْسِ يَسْتَدْعِي مُخَصِّصًا. وثالِثُها: أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كانُوا عالِمِينَ بِذَلِكَ فَإنَّهُ جاءَ في التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ جَوْهَرَةً، ثُمَّ نَظَرَ إلَيْها بِعَيْنِ الهَيْبَةِ فَصارَتْ ماءً، ثُمَّ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِنها وفَتَقَ بَيْنَها، وكانَ بَيْنَ عَبَدَةِ الأوْثانِ وبَيْنَ اليَهُودِ نَوْعُ صَداقَةٍ بِسَبَبِ الِاشْتِراكِ في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فاحْتَجَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الحُجَّةِ بِناءً عَلى أنَّهم يَقْبَلُونَ قَوْلَ اليَهُودِ في ذَلِكَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما قالَ كانَتا رَتْقًا ولَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا لِأنَّ السَّماواتِ لَفْظُ الجَمْعِ، والمُرادُ بِهِ الواحِدُ الدّالُّ عَلى الجِنْسِ، قالَ الأخْفَشُ: السَّماواتُ نَوْعٌ والأرْضُ نَوْعٌ، ومِثْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ [فاطِرٍ: ٤١] ومِن ذَلِكَ قَوْلُهم أصْلَحْنا بَيْنَ القَوْمَيْنِ، ومَرَّتْ بِنا غَنَمانِ أسْوَدانِ، لِأنَّ هَذا القَطِيعَ غَنَمٌ وذَلِكَ غَنَمٌ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الرَّتْقُ في اللُّغَةِ السَّدُّ، يُقالُ: رَتَقْتُ الشَّيْءَ فارْتَتَقَ، والفَتْقُ الفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُلْتَصِقَيْنِ. قالَ الزَّجّاجُ: الرَّتْقُ مَصْدَرٌ والمَعْنى كانَتا ذَواتَيْ رَتْقٍ، قالَ المُفَضَّلُ: إنَّما لَمْ يَقُلْ كانَتا رَتْقَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ﴾ [الأنْبِياءِ: ٨] لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ جَسَدٌ كَذَلِكَ فِيما نَحْنُ فِيهِ كُلُّ واحِدٍ رَتْقٌ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في المُرادِ مِنَ الرَّتْقِ والفَتْقِ عَلى أقْوالٍ: أحَدُها: وهو قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ورِوايَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أنَّ المَعْنى كانَتا شَيْئًا واحِدًا مُلْتَزِقَتَيْنِ فَفَصَلَ اللَّهُ بَيْنَهُما ورَفَعَ السَّماءَ إلى حَيْثُ هي وأقَرَّ الأرْضَ، وهَذا القَوْلُ يُوجِبُ أنَّ خَلْقَ الأرْضِ مُقَدَّمٌ عَلى خَلْقِ السَّماءِ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا فَصَلَ بَيْنَهُما تَرَكَ الأرْضَ حَيْثُ هي وأصْعَدَ الأجْزاءَ السَّماوِيَّةَ، قالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ مُلْتَصِقَتَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ رِيحًا تَوَسَّطَتْهُما فَفَتَقَهُما بِها. وثانِيها: وهو قَوْلُ أبِي صالِحٍ ومُجاهِدٍ أنَّ المَعْنى كانَتِ السَّماواتُ مُرْتَفِعَةً فَجُعِلَتْ سَبْعَ سَماواتٍ وكَذَلِكَ الأرَضُونَ. وثالِثُها: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وأكْثَرِ المُفَسِّرِينَ أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا بِالِاسْتِواءِ والصَّلابَةِ فَفَتَقَ اللَّهُ السَّماءَ بِالمَطَرِ والأرْضَ بِالنَّباتِ والشَّجَرِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطّارِقِ:١١ - ١٢] ورَجَّحُوا هَذا الوَجْهَ عَلى سائِرِ الوُجُوهِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ وذَلِكَ لا يَلِيقُ إلّا ولِلْماءِ تَعَلُّقٌ بِما تَقَدَّمَ ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا إذا كانَ المُرادُ ما ذَكَرْنا. فَإنْ قِيلَ: هَذا الوَجْهُ مَرْجُوحٌ لِأنَّ المَطَرَ لا يَنْزِلُ مِنَ السَّماواتِ بَلْ

صفحة ١٤١

مِن سَماءٍ واحِدَةٍ وهي سَماءُ الدُّنْيا، قُلْنا: إنَّما أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَفْظُ الجَمْعِ لِأنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنها سَماءٌ، كَما يُقالُ: ثَوْبٌ أخْلاقٌ وبُرْمَةٌ أعْشارٌ. واعْلَمْ أنَّ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَجُوزُ حَمْلُ الرُّؤْيَةِ عَلى الإبْصارِ. ورابِعُها: قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفَتْقِ الإيجادُ والإظْهارُ كَقَوْلِهِ: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنْعامِ: ١٤] وكَقَوْلِهِ: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ [الأنْبِياءِ: ٥٦] فَأخْبَرَ عَنِ الإيجادِ بِلَفْظِ الفَتْقِ وعَنِ الحالِ قَبْلَ الإيجادِ بِلَفْظِ الرَّتْقِ. أقُولُ: وتَحْقِيقُهُ أنَّ العَدَمَ نَفْيٌ مَحْضٌ، فَلَيْسَ فِيهِ ذَواتٌ مُمَيَّزَةٌ وأعْيانٌ مُتَبايِنَةٌ، بَلْ كَأنَّهُ أمْرٌ واحِدٌ مُتَّصِلٌ مُتَشابِهٌ، فَإذا وُجِدَتِ الحَقائِقُ فَعِنْدَ الوُجُودِ والتَّكَوُّنِ يَتَمَيَّزُ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ ويَنْفَصِلُ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ، فَبِهَذا الطَّرِيقِ حَسُنَ جَعْلُ الرَّتْقِ مَجازًا عَنِ العَدَمِ والفَتْقِ عَنِ الوُجُودِ. وخامِسُها: أنَّ اللَّيْلَ سابِقٌ عَلى النَّهارِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] وكانَتِ السَّماواتُ والأرْضُ مُظْلِمَةً أوَّلًا فَفَتَقَهُما اللَّهُ تَعالى بِإظْهارِ النَّهارِ المُبْصِرِ، فَإنْ قِيلَ: فَأيُّ الأقاوِيلِ ألْيَقُ بِالظّاهِرِ ؟ قُلْنا: الظّاهِرُ يَقْتَضِي أنَّ السَّماءَ عَلى ما هي عَلَيْهِ، والأرْضَ عَلى ما هي عَلَيْهِ كانَتا رَتْقًا، ولا يَجُوزُ كَوْنُهُما كَذَلِكَ إلّا وهُما مَوْجُودانِ، والرَّتْقُ ضِدُّ الفَتْقِ فَإذا كانَ الفَتْقُ هو المُفارَقَةَ فالرَّتْقُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ هو المُلازَمَةَ، وبِهَذا الطَّرِيقِ صارَ الوَجْهُ الرّابِعُ والخامِسُ مَرْجُوحًا، ويَصِيرُ الوَجْهُ الأوَّلُ أوْلى الوُجُوهِ ويَتْلُوهُ الوَجْهُ الثّانِي، وهو أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما كانَ رَتْقًا فَفَتَقَهُما بِأنْ جَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما سَبْعًا، ويَتْلُوهُ الثّالِثُ وهو أنَّهُما كانا صُلْبَيْنِ مِن غَيْرِ فُطُورٍ وفَرْجٍ، فَفَتَقَهُما لِيَنْزِلَ المَطَرُ مِنَ السَّماءِ، ويَظْهَرَ النَّباتُ عَلى الأرْضِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: دَلالَةُ هَذِهِ الوُجُوهِ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ وعَلى وحْدانِيَّتِهِ ظاهِرَةٌ، لِأنَّ أحَدًا لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِ ذَلِكَ، والأقْرَبُ أنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَهُما رَتْقًا لِما فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ لِلْمَلائِكَةِ، ثُمَّ لَمّا أسْكَنَ اللَّهُ الأرْضَ أهْلَها جَعَلَهُما فَتْقًا لِما فِيهِ مِن مَنافِعِ العِبادِ.

* * *

النَّوْعُ الثّانِي مِنَ الدَّلائِلِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 21:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском