Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:30

The Prophets · Juz 17 · Page 324

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا﴾ .

قَرَأ هَذا الحَرْفَ عامَّةُ السَّبْعَةِ ما عَدا ابْنَ كَثِيرٍ ”أوَلَمْ يَرَ“ بِواوٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ ”ألَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا“ بِدُونِ واوٍ، وكَذَلِكَ هو في مُصْحَفِ مَكَّةَ. والِاسْتِفْهامُ لِتَوْبِيخِ الكُفّارِ وتَقْرِيعِهِمْ، حَيْثُ يُشاهِدُونَ غَرائِبَ صُنْعِ اللَّهِ وعَجائِبَهُ، ومَعَ هَذا يَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ ما لا يَنْفَعُ مَن عَبَدَهُ، ولا يَضُرُّ مَن عَصاهُ، ولا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.

وَقَوْلُهُ: كانَتا التَّثْنِيَةُ بِاعْتِبارِ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما نَوْعُ السَّماءِ ونَوْعُ الأرْضِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ [فاطر: ٤١] ونَظِيرُهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ:

؎ألَمْ يُحْزِنْكَ أنَّ جِبالَ قِيسٍ وتَغْلِبَ قَدْ تَبايَنَتا انْقِطاعًا

والرَّتْقُ مَصْدَرُ رَتَقَهُ رَتْقًا: إذا سَدَّهُ. ومِنهُ الرَّتْقاءُ، وهي الَّتِي انْسَدَّ فَرْجُها، ولَكِنَّ المَصْدَرَ وُصِفَ بِهِ هُنا، ولِذا أفْرَدَهُ ولَمْ يَقُلْ كانَتا رَتْقَيْنِ. والفَتْقُ: الفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُتَّصِلَيْنِ، فَهو ضِدُّ الرَّتْقِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎يَهُونُ عَلَيْهِمْ إذا يَغْضَبُو ∗∗∗ نَ سُخْطُ العِداةِ وإرْغامُها

؎وَرَتْقُ الفُتُوقِ وفَتْقُ الرُّتُوقِ ∗∗∗ ونَقْضُ الأُمُورِ وإبْرامُها

واعْلَمْ أنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالرَّتْقِ والفَتْقِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ، بَعْضُها في غايَةِ السُّقُوطِ، وواحِدٌ مِنها تَدُلُّ لَهُ قَرائِنُ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ:

(p-١٤١)الأوَّلُ أنَّ مَعْنى ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ أيْ: كانَتِ السَّماواتُ والأرْضُ مُتَلاصِقَةً بَعْضُها مَعَ بَعْضٍ، فَفَتَقَها اللَّهُ وفَصَلَ بَيْنَ السَّماواتِ والأرْضِ، فَرَفَعَ السَّماءَ إلى مَكانِها، وأقَرَّ الأرْضَ في مَكانِها، وفَصَلَ بَيْنَهُما بِالهَواءِ الَّذِي بَيْنَهُما كَما تَرى.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ السَّماواتِ السَّبْعَ كانَتْ رَتْقًا، أيْ: مُتَلاصِقَةً بَعْضُها بِبَعْضٍ، فَفَتَقَها اللَّهُ وجَعَلَها سَبْعَ سَماواتٍ، كُلُّ اثْنَتَيْنِ مِنها بَيْنَهُما فَصْلٌ، والأرَضُونَ كَذَلِكَ كانَتْ رَتْقًا فَفَتَقَها، وجَعَلَها سَبْعًا بَعْضُها مُنْفَصِلٌ عَنْ بَعْضٍ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ أنَّ السَّماءَ كانَتْ لا يَنْزِلُ مِنها مَطَرٌ، والأرْضُ كانَتْ لا يَنْبُتُ فِيها نَباتٌ، فَفَتَقَ اللَّهُ السَّماءَ بِالمَطَرِ، والأرْضَ بِالنَّباتِ.

القَوْلُ الرّابِعُ: ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ أيْ: في ظُلْمَةٍ لا يُرى مِن شِدَّتِها شَيْءٌ، فَفَتَقَهُما اللَّهُ بِالنُّورِ. وهَذا القَوْلُ في الحَقِيقَةِ يَرْجِعُ إلى القَوْلِ الأوَّلِ والثّانِي.

الخامِسُ: - وهو أبْعَدُها لِظُهُورِ سُقُوطِهِ - أنَّ الرَّتْقَ يُرادُ بِهِ العَدَمُ، والفَتْقُ يُرادُ بِهِ الإيجادُ، أيْ: كانَتا عَدَمًا فَأوْجَدْناهُما. وهَذا القَوْلُ كَما تَرى.

فَإذا عَرَفْتَ أقْوالَ أهْلِ العِلْمِ في هَذِهِ الآيَةِ، فاعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الثّالِثَ مِنها - وهو كَوْنُهُما كانَتا رَتْقًا بِمَعْنى أنَّ السَّماءَ لا يَنْزِلُ مِنها مَطَرٌ، والأرْضَ لا تُنْبِتُ شَيْئًا، فَفَتَقَ اللَّهُ السَّماءَ بِالمَطَرِ، والأرْضَ بِالنَّباتِ - قَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرائِنُ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى:

الأُولى: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ﴾ [ ٢١ ] يَدُلُّ عَلى أنَّهم رَأوْا ذَلِكَ؛ لِأنَّ الأظْهَرَ في ”رَأى“ أنَّها بَصَرِيَّةٌ، والَّذِي يَرَوْنَهُ بِأبْصارِهِمْ هو أنَّ السَّماءَ تَكُونُ لا يَنْزِلُ مِنها مَطَرٌ، والأرْضُ مَيِّتَةٌ هامِدَةٌ لا نَباتَ فِيها، فَيُشاهِدُونَ بِأبْصارِهِمْ إنْزالَ اللَّهِ المَطَرَ وإنْباتَهُ بِهِ أنْواعَ النَّباتِ.

القَرِينَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ [ ٢١ ] . والظّاهِرُ اتِّصالُ هَذا الكَلامِ بِما قَبِلَهُ، أيْ: وجَعَلْنا مِنَ الماءِ الَّذِي أنْزَلْناهُ بِفَتِقِنا السَّماءَ، وأنْبَتْنا بِهِ أنْواعَ النَّباتِ بِفَتِقِنا الأرْضَ - كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ.

القَرِينَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ هَذا المَعْنى جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ مِن كِتابِ اللَّهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢] لِأنَّ المُرادَ بِالرَّجْعِ نُزُولُ المَطَرِ مِنها تارَةً بَعْدَ أُخْرى، والمُرادَ بِالصَّدْعِ انْشِقاقُ الأرْضِ عَنِ النَّباتِ، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ الآيَةَ (p-١٤٢)[عبس: ٢٤ - ٢٦] .

واخْتارَ هَذا القَوْلَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهُما؛ لِلْقَرائِنِ الَّتِي ذَكَرْنا. ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ كَثْرَةُ وُرُودِ الِاسْتِدْلالِ بِإنْزالِ المَطَرِ، وإنْباتِ النَّباتِ في القُرْآنِ العَظِيمِ عَلى كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وعِظَمِ مِنَّتِهِ عَلى خَلْقِهِ، وقُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ. والَّذِينَ قالُوا: إنَّ المُرادَ بِالرَّتْقِ والفَتْقِ أنَّهُما كانَتا مُتَلاصِقَتَيْنِ، فَفَتَقَهُما اللَّهُ وفَصَلَ بَعْضَهُما عَنْ بَعْضٍ - قالُوا في قَوْلِهِ: أوَلَمْ يَرَ أنَّها مِن ”رَأى“ العِلْمِيَّةِ لا البَصْرِيَّةِ، وقالُوا: وجْهُ تَقْرِيرِهِمْ بِذَلِكَ أنَّهُ جاءَ في القُرْآنِ، وما جاءَ في القُرْآنِ فَهو أمْرٌ قَطْعِيٌّ لا سَبِيلَ لِلشَّكِّ فِيهِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وَأقْرَبُ الأقْوالِ في ذَلِكَ هو ما ذَكَرْنا دَلالَةَ القَرائِنِ القُرْآنِيَّةِ عَلَيْهِ، وقَدْ قالَ فِيهِ الفَخْرُ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ: ورَجَّحُوا هَذا الوَجْهَ عَلى سائِرِ الوُجُوهِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا﴾ وذَلِكَ لا يَلِيقُ إلّا ولِلْماءِ تَعَلُّقٌ بِما تَقَدَّمَ، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا إذا كانَ المُرادُ ما ذَكَرْنا.

فَإنْ قِيلَ: هَذا الوَجْهُ مَرْجُوحٌ؛ لِأنَّ المَطَرَ لا يَنْزِلُ مِنَ السَّماواتِ بَلْ مِن سَماءٍ واحِدَةٍ وهي سَماءُ الدُّنْيا.

قُلْنا: إنَّما أطْلَقَ عَلَيْهِ لَفْظَ الجَمْعِ لِأنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنها سَماءٌ، كَما يُقالُ: ثَوْبٌ أخْلاقٌ، وبُرْمَةٌ أعْشارٌ. ا هـ مِنهُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ .

الظّاهِرُ أنَّ ”جَعَلَ“ هُنا بِمَعْنى خَلَقَ؛ لِأنَّها مُتَعَدِّيَةٌ لِمَفْعُولٍ واحِدٍ. ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ ”النُّورِ“: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ [النور: ٤٥] .

واخْتَلَفَ العُلَماءُ في مَعْنى خَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الماءِ. قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الماءُ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ كُلُّ شَيْءٍ هو النُّطْفَةُ؛ لِأنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَمِيعَ الحَيَواناتِ الَّتِي تُولَدُ عَنْ طَرِيقِ التَّناسُلِ مِنَ النُّطَفِ، وعَلى هَذا فَهو مِنَ العامِّ المَخْصُوصِ.

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: هو الماءُ المَعْرُوفُ؛ لِأنَّ الحَيَواناتِ إمّا مَخْلُوقَةً مِنهُ مُباشَرَةً كَبَعْضِ الحَيَواناتِ الَّتِي تَتَخَلَّقُ مِنَ الماءِ، وإمّا غَيْرَ مُباشِرَةٍ؛ لِأنَّ النُّطَفَ مِنَ الأغْذِيَةِ، والأغْذِيَةُ كُلُّها ناشِئَةٌ عَنِ الماءِ، وذَلِكَ في الحُبُوبِ والثِّمارِ ونَحْوِها ظاهِرٌ، وكَذَلِكَ هو في اللُّحُومِ، والألْبانِ، والأسْمانِ ونَحْوِها؛ لِأنَّهُ كُلُّهُ ناشِئٌ بِسَبَبِ الماءِ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: مَعْنى خَلْقِهِ كُلَّ حَيَوانٍ مِن ماءٍ أنَّهُ كَأنَّما خَلَقَهُ مِنَ الماءِ (p-١٤٣)لِفَرْطِ احْتِياجِهِ إلَيْهِ، وقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأقْوالِ. وقَدْ قَدَّمْنا المَعانِيَ الأرْبَعَةَ الَّتِي تَأْتِي لَها لَفْظَةُ ”جَعَلَ“ وما جاءَ مِنها في القُرْآنِ وما لَمْ يَجِئْ فِيهِ في سُورَةِ ”النَّحْلِ“ .

وَقالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما نَصُّهُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ قالَ: وخَلَقْنا مِنَ الماءِ كُلَّ حَيَوانٍ ؟ وقَدْ قالَ: ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧] وجاءَ في الأخْبارِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ المَلائِكَةَ مِنَ النُّورِ، وقالَ تَعالى في حَقِّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿وَإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي﴾ [المائدة: ١١٠] وقالَ في حَقِّ آدَمَ: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] .

والجَوابُ: اللَّفْظُ وإنْ كانَ عامًّا إلّا أنَّ القَرِينَةَ المُخَصِّصَةَ قائِمَةٌ، فَإنَّ الدَّلِيلَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُشاهَدًا مَحْسُوسًا؛ لِيَكُونَ أقْرَبَ إلى المَقْصُودِ. وبِهَذا الطَّرِيقِ تَخْرُجُ عَنْهُ المَلائِكَةُ، والجِنُّ، وآدَمُ، وقِصَّةُ عِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ؛ لِأنَّ الكُفّارَ لَمْ يَرَوْا شَيْئًا مِن ذَلِكَ. ا هـ مِنهُ.

ثُمَّ قالَ الرّازِيُّ أيْضًا: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ، فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ الحَيَوانُ فَقَطْ. وقالَ آخَرُونَ: بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ النَّباتُ، والشَّجَرُ؛ لِأنَّهُ مِنَ الماءِ صارَ نامِيًا، وصارَ فِيهِ الرُّطُوبَةُ، والخُضْرَةُ، والنُّورُ، والثَّمَرُ. وهَذا القَوْلُ ألْيَقُ بِالمَعْنى المَقْصُودِ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: فَفَتَقْنا السَّماءَ لِإنْزالِ المَطَرِ، وجَعَلْنا مِنهُ كُلَّ شَيْءٍ في الأرْضِ مِنَ النَّباتِ وغَيْرِهِ حَيًّا. حُجَّةُ القَوْلِ الأوَّلِ: أنَّ النَّباتَ لا يُسَمّى حَيًّا. قُلْنا: لا نُسَلِّمُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الروم: ٥٠] انْتَهى مِنهُ أيْضًا.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Ash-ShinqitiTafsir · 21:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском