Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:33

The Prophets · Juz 17 · Page 324

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:33

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى قوله: ﴿كُلُّ﴾ يعني الطوالع كلها.

﴿فِي فَلَكٍ﴾ قال الليث: الفلك في الحديث [[في "تهذيب اللغة" 10/ 254: جاء في الحديث أنه دوران السماء. والمراد بالحديث ما رواه أبو عيد في غريب الحديث 4/ 96: أن رجلاً أتى رجلاً وهو جالس عند عبد الله بن مسعود فقال: إني تركت فرسك يدور كأنه في فلك، قال عبد الله للرجل: اذهب فافعل به كذا وكذا.]] دوران [[في (أ): (دور).]] السماء. وهو اسم الدوران خاصة، وأما المُنجمون فيقولون: سبعة أطواق [[جمع طوق، وهو: كل ما استدار بشيء.

"تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 242 "طوق"، "القاموس المحيط" 3/ 259.]] دون السماء قد رُكِّبت فيها النجوم السبعة، في كل طوق منه [[(منه): ساقطة من (د)، (ع)، وفي (أ): (ومنه)، وفي "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 254 منها.]] نجم، وبعضها أرفع من بعض، يدور فيها بإذن الله [[قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 54 "فلك". وهو في "العين" 5/ 374 "فلك" مع اختلاف يسير، وليس فيه: في الحديث. وما ذكره الليث عن المنجمين لا دليل عليه من كتاب أو سنة صحيحة أو مشاهدة.]].

وروى أبو عبيدة عن الأصمعي: الفلك: قطع من الأرض تستدير وترتفع عما حولها [[في (أ): (حوله).]]، والواحدة فلكة. قال الراعي:

إذا جِفْنَ هَوْلَ بُطونِ [[هكذا في (أ)، (ت) والمطبوع من ديوان الراعي بطبعتيه -طبعة راينهرت فايبرت ص 107، وطبعة نوري القيسي وهلال ناجي ص 208. وفي (د)، (ع): (إذا خفن هولا بطول)، وفي المطبوع من "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 254: (بصون).]] البِلادِ ... تَضَمَّنَها فَلَكٌ مُزْهِرُ [[البيت في "ديوانه" ص 208، "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 254. "فلك"، واللسان 10/ 478: (فلك).]]

يَقول: إذا خافت الأدغال [[في جميع النسخ: (الإدخال)، والتصويب من "تهذيب اللغة" و"اللسان".]] وبطون الأرض ظهرت الفلك [[رواية أبي عبيد عن الأصمعي في "تهذيب اللغة" 10/ 254.]].

والفلك في كلام العرب: كل شيء مستدير، وجمعه أفلاك، ومنه فَلْكةُ المغزل، وتفلك ثدي الجارية [[انظر: (فلك) في: "الصحاح" 4/ 1604، "لسان العرب" 10/ 478.]].

هذا [[في (ت): (وهذا).]] معنى الفلك في قول أهل اللغة.

وأما المفسرون، فقال السدي في قوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾: كل في مجرى واستداره [[ذكر الماوردي 3/ 445 عن السدي قال: الفلك: السماء.]].

وقال الكلبي: الفلك استدارة السماء، وكل شيء استدار فهو فلك [[ذكر الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 254، والبغوي 5/ 317 عن الكلبي الشطر الأول منه. وروي عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 24 عن الكلبي الشطر الثاني منه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 627 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر.]].

وعلى هذا المراد بالفلك: السماء، والسماء مستديرة، والنجوم تدور فيها وهذا معنى قول مجاهد: كهيئة حديدة الرحى [[الرَّحى: هي الحجر التي يطحن بها. "لسان العرب" 14/ 312 (رحا).]] [[رواه الطبري 17/ 22، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 628 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.]].

يريد: أن النجوم تسير وتجري حول القطب [[القُطْب: كوكب بين الجدي والفرقدين. قيل: وهو كوكب صغير أبيض، لا يبرح مكانه أبدًا، والجدي والفرقدان تدور عليه. "الصحاح" للجوهري 1/ 204 (قطب)، "لسان العرب" 1/ 682 (قطب).]] كدوران [[في (ع): (كودان).]] الرحى على حديدته [[في (د)، (ع): (حديدة).]].

وعلى [[في (أ)، (ت): (وهذا) معنى.]] هذا معنى قول أكثرُ المفسرين، قالوا: الفلك مدار النجوم الذي يضمها [[هذا قول الثعلبي 3/ 29 أبنصّه.]].

وقال الحسن: الفلك طاحونة [كهيئة فَلْكة المغزل [[ذكره البخاري تعليقًا في صحيحه (كتاب التفسير- سورة الأنبياء 8/ 435) ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 4/ 257 فقال: قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو، عن الحسن في قوله "كل في فلك يسبحون" قال: مثل فلكة المغزل تدور.]].

يريد أن الذي يجري فيه النجوم مستدير كاستدارة الطاحونة] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]].

وقال ابن زيد: الفلك الذي بين السماء والأرض [من] [[زيادة من الطبري 17/ 23، والدر المنثور.]] مجاري النجوم والشمس والقمر [[رواه الطبري 17/ 23، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 627 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.]].

وهذا كقول المنجمين، جعلوا الفلك في السماء.

وقال أبو عبيدة: الفلك: القطب الذي تدور به النجوم [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 38.]].

وهذا القول بعيد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فيجب أن يكون الفلك اسمًا لما يتضمن النجوم وتجري فيه، ويكون مدورًا.

وقوله تعالى: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ أي: يجرون بسرعة كالسابح في الماء، وقد قال في موضع آخر في صفة النجوم: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3]، والسبح لا يختص بالجري في الماء فقد يقال للفرس الذي يمد يديه في الجري [[في (أ)، (ت): (البحر)، وما أثبتناه من (د)، (ع) هو الصحيح والموافق لما في "تهذيب اللغة".]]: سابح [["تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 338 (سبح)، بتصرف.]]، ومنه قول الأعشى: وَسَابحٍ ذِي مَيْعَةٍ [[في (أ)، (ت): (منعة)، والمثبن من (د)، (ع). وهو الموافق لما في "تهذيب اللغة"، وديوان الأعشى.]] ضَامِر [[هذا عجز البيت، وصدره:

كم فيهم من شَطْبَة خَيْفق

وهو في "ديوانه" ص 417، وفيه: ضابر، و"تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 338 "سبح"، و"اللسان" 2/ 471 (سبح). وهو أحد أبيات قصيدة يفضل فيها عامر بن الطفيل على علقمة بن علاثة في المنافرة التي جرت بينهما. والمعنى: كم فيهم من جواد سابح نشيط سابق. انظر: "لسان العرب" 8/ 345 (ميع)، "القاموس المحيط" 2/ 76، "ديوان الأعشى مع التعليق عليه" ص 417.]]

وتَوهَّم بعضهم أن السبح يختص بالسير في الماء، فجعل الفلك موجًا من الماء تسير فيه النجوم لما رأى قوله: ﴿يُسَبحُونَ﴾ [[هذا قول الكلبي، فقد ذكر الرازي 22/ 167 أنه قال: الفلك ماء تجري فيه الكواكب، واحتج بأن السباحة لا تكون إلا في الماء. ثم ردّ عليه بقوله: لا يسلم فإنه يقال في الفرس يمد يديه في الجري: سابح.]].

وحكى الفراء هذا القول في "تفسير الفلك" [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 201.]].

ولما وصف النجوم بفعل ما يعقل [[في (ع): (ما تعقل).]] جُمِعَ [[جمع: ساقطة من (ع).]] فعلها جَمْعَ فعل ما يعقل، قال أبو إسحق: قيل ﴿يَسْبَحُونَ﴾ هو كما يقال لما يعقل: لأنَّ هذه الأشياء وصفت بالفعل [[في (ع): (بالعقل).]] كما يوصف ما يعقل، كما قالت العرب -في رواية جميع النحويين-: "أكلوني البراغيث" لما وصفت بالأكل قيل: أكلوني [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 391 مع اختلاف يسير.]]، وأنشد للجعدي:

تَمرَّزْتُها والدِّيكُ يدعو صباحَه ... إذا ما بَنوُ نَعَش دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا [[البيت أنشده الزجاج في "معاني القرآن" 3/ 391 من غير نسبة، وروايته فيه:

شربت بها والديك يدعو صباحه

وهو في مجاز القرآن لأبي عبيدة 2/ 38، "لسان العرب" 6/ 355 (نعش) بمثل رواية الواحدي منسوبًا للجعدي. وفي "ديوانه" ص 4 والكتاب لسيبويه 2/ 47 بمثل رواية الزَّجاج. وفي "معاني القرآن" للأخفش 2/ 644: بكرتها والديك .. من غير نسبة. قال السيرافي في "شرح أبيات سيبويه" 1/ 476: تمززتها: شربنها قليلاً قليلاً، وقوله: يدعو صباحه: أي: يدعو في وقت إصباحه، وقوله: دنوا: مالت بنات نعش إلى جانب السماء. اهـ. قال ابن منظور 6/ 355: وبنات نعش: سبعة كواكب.]]

وهذا قول أبي عبيدة [[انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 38.]]، والفراء [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 201.]]، والمبرد، وجميع أهل اللغة [[كالخليل وسيبويه وغيرهما. انظر "الكتاب" 2/ 47، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 69 - 75، "إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 16.]]. وذكرنا هذا عند قوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: 4].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 21:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском