Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

Al-Anbya 21:34

The Prophets · Juz 17 · Page 324

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:30–34

(p-٣٠٨)﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥] .

هَذا اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ لِمَنِ ادَّعى مَعَ اللَّهِ آلِهَةً، ودَلالَةٌ عَلى تَنْزِيهِهِ عَنِ الشَّرِيكِ، وتَوْكِيدٌ لِما تَقَدَّمَ مِن أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ، ورَدٌّ عَلى عَبَدَةِ الأوْثانِ مِن حَيْثُ إنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى هَذِهِ المَخْلُوقاتِ المُتَصَرِّفَ فِيها التَّصَرُّفَ العَجِيبَ، كَيْفَ يَجُوزُ في العَقْلِ أنْ يَعْدِلَ عَنْ عِبادَتِهِ إلى عِبادَةِ حَجَرٍ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ والرُّؤْيَةُ هُنا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ. وقِيلَ: مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ وذَلِكَ عَلى الِاخْتِلافِ في الرَّتْقِ والفَتْقِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحُمَيدٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ألَمْ يَرَ بِغَيْرِ واوِ العَطْفِ والجُمْهُورُ (أوَلَمْ) بِالواوِ. (كانَتا) قالَ الزَّجّاجُ: السَّماواتُ جَمْعٌ أُرِيدَ بِهِ الواحِدُ، ولِهَذا قالَ ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ لِأنَّهُ أرادَ السَّماءَ والأرْضَ، ومِنهُ أنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا جَعَلَ السَّماواتِ نَوْعًا والأرَضِينَ نَوْعًا، فَأخْبَرَ عَنِ النَّوْعَيْنِ كَما أخْبَرَ عَنِ اثْنَيْنِ كَما تَقُولُ: أصْلَحْتُ بَيْنَ القَوْمِ ومَرَّ بِنا غَنَمانِ أسْوَدانِ لِقَطِيعَيْ غَنَمٍ. وقالَ الحَوْفِيُّ: قالَ ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ والسَّماواتُ جَمْعٌ لِأنَّهُ أرادَ الصِّنْفَيْنِ، ومِنهُ قَوْلُ الأسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ:

؎إنَّ المَنِيَّةَ والحُتُوفَ كِلاهُما يُوَفِّي المَحارِمَ يَرْقُبانِ سَوادِي

لِأنَّهُ أرادَ النَّوْعَيْنِ. وقالَ أبُو البَقاءِ: الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلى الجِنْسَيْنِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما قالَ (كانَتا) دُونَ كُنَّ لِأنَّ المُرادَ جَماعَةُ (السَّماواتِ) وجَماعَةُ (الأرْضِ) ونَحْوُهُ قَوْلُهم: لَقاحانِ سَوْداوانِ إنْ أرادَ جَماعَتانِ فَعَلَ في المُضْمَرِ ما فُعِلَ في المُظْهَرِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقالَ (كانَتا) مِن حَيْثُ هُما نَوْعانِ ونَحْوُهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ شُيَيْمٍ:

؎ألَمْ يُحْزِنْكَ أنَّ جِبالَ قَيْسٍ ∗∗∗ وتَغْلِبَ قَدْ تَبايَنَتِ انْقِطاعًا

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وعَطاءٌ والضَّحّاكُ وقَتادَةُ: كانَتا شَيْئًا واحِدًا فَفَصَلَ اللَّهُ بَيْنَهُما بِالهَواءِ. وقالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ثُمَّ خَلَقَ رِيحًا بِوَسَطِها فَفَتَحَها بِها وجَعَلَ السَّماواتِ سَبْعًا والأرَضِينَ سَبْعًا. وقالَ مُجاهِد والسُّدِّيُّ وأبُو صالِحٍ: كانَتِ السَّماواتُ والأرْضُ مُؤْتَلِفَةً طَبَقَةً واحِدَةً فَفَتَقَها فَجَعَلَها سَبْعَ سَماواتٍ، وكَذَلِكَ الأرَضُونَ كانَتْ مُرْتَتِقَةً طَبَقَةً واحِدَةً فَفَتَقَها وجَعَلَها سَبْعًا. وقالَتْ فِرْقَةٌ: السَّماواتُ والأرْضُ رَتْقٌ بِالظُّلْمَةِ وفَتَقَها اللَّهُ بِالضَّوْءِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: السَّماءُ قَبْلَ المَطَرِ رَتْقٌ، والأرْضُ قَبْلَ النَّباتِ رَتْقٌ ﴿فَفَتَقْناهُما﴾ بِالمَطَرِ والنَّباتِ كَما قالَ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ [الطارق: ١١] ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢] قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ يَجْمَعُ العِبْرَةَ وتَعْدِيدَ النِّعْمَةِ والحُجَّةَ لِلْمَحْسُوسِ بَيِّنٌ، ويُناسِبُ قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أيْ مِنَ الماءِ الَّذِي أوْجَدَهُ الفَتْقُ. انْتَهى.

وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ تَكُونُ الرُّؤْيَةُ مِنَ البَصَرِ وعَلى ما قَبْلَهُما مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، وجاءَ تَقْرِيرُهم بِذَلِكَ لِأنَّهُ (p-٣٠٩)وارِدٌ في القُرْآنِ الَّذِي هو مُعْجِزَةٌ في نَفْسِهِ فَقامَ مَقامَ المَرْئِيِّ المُشاهَدِ، ولِأنَّ تَلاصُقَ الأرْضِ والسَّماءِ وتَبايُنَهُما كِلاهُما جائِزٌ في العَقْلِ فَلا بُدَّ لِلتَّبايُنِ دُونَ التَّلاصُقِ مِن مُخَصِّصٍ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿رَتْقًا﴾ بِسُكُونِ التّاءِ وهو مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ كَزَوْرٍ وعَدْلٍ فَوَقَعَ خَبَرًا لِلْمُثَنّى. وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو حَيْوَةَ وعِيسى ﴿رَتْقًا﴾ بِفَتْحِ التّاءِ وهو اسْمُ المَرْتُوقِ كالقَبْضِ والنَّفْضِ، فَكانَ قِياسُهُ أنْ يُبْنى لِيُطابِقَ الخَبَرُ الِاسْمَ. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو عَلى تَقْدِيرِ مَوْصُوفٍ أيْ (كانَتا) شَيْئًا ﴿رَتْقًا﴾ . وقالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: الأكْثَرُ في هَذا البابِ أنْ يَكُونَ المُتَحَرِّكُ مِنهُ اسْمًا بِمَعْنى المَفْعُولِ والسّاكِنُ مَصْدَرًا، أوْ قَدْ يَكُونانِ مَصْدَرَيْنِ لَكِنَّ المُتَحَرِّكَ أوْلى بِأنْ يَكُونَ في مَعْنى المَفْعُولِ لَكِنَّ هُنا الأوْلى أنْ يَكُونا مَصْدَرَيْنِ فَأُقِيمَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مَقامَ المَفْعُولَيْنِ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿كانَتا رَتْقًا﴾ فَلَوْ جَعَلْتَ أحَدَهُما اسْمًا لَوَجَبَ أنْ تُثَنِّيَهُ فَلَمّا قالَ ﴿رَتْقًا﴾ كانَ في الوَجْهَيْنِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ ورَجُلَيْنِ عَدْلٍ وقَوْمٍ عَدْلٍ. انْتَهى.

(وجَعَلْنا) إنْ تَعَدَّتْ لِواحِدٍ كانَتْ بِمَعْنى (وخَلَقْنا مِنَ الماءِ) كُلَّ حَيَوانٍ أيْ مادَّتُهُ النُّطْفَةُ قالَهُ قُطْرُبٌ وجَماعَةٌ أوْ لَمّا كانَ قِوامُهُ الماءَ المَشْرُوبَ وكانَ مُحْتاجًا إلَيْهِ لا يَصْبِرُ عَنْهُ جُعِلَ مَخْلُوقًا مِنهُ كَقَوْلِهِ: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] قالَهُ الكَلْبِيُّ وغَيْرُهُ، وتَكُونُ الحَياةُ عَلى هَذا حَقِيقَةً ويَكُونُ كُلُّ شَيْءٍ عامًّا مَخْصُوصًا إذْ خَرَجَ مِنهُ المَلائِكَةُ والجِنُّ ولَيْسُوا مَخْلُوقِينَ مِن نُطْفَةٍ ولا مُحْتاجِينَ لِلْماءِ.

وقالَ قَتادَةُ: أيْ خَلَقْنا كُلَّ نامٍ مِنَ الماءِ فَيَدْخُلُ فِيهِ النَّباتُ والمَعْدِنُ، وتَكُونُ الحَياةُ فِيهِما مَجازًا أوْ عَبَّرَ بِالحَياةِ عَنِ القَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَهُما وبَيْنَ الحَيَوانِ وهو النُّمُوُّ ويَكُونُ أيْضًا عَلى هَذا عامًّا مَخْصُوصًا، وإنْ تَعَدَّتْ (جَعَلْنا) لِاثْنَيْنِ فالمَعْنى صَيَّرْنا ﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ بِسَبَبٍ مِنَ الماءِ لا بُدَّ لَهُ مِنهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (حَيٍّ) بِالخَفْضِ صِفَةٌ لِشَيْءٍ. وقَرَأ حُمَيْدٌ حَيًّا بِالنَّصْبِ مَفْعُولًا ثانِيًا لِجَعَلْنا، والجارُّ والمَجْرُورُ لَغْوٌ أيْ لَيْسَ مَفْعُولًا ثانِيًا (لِجَعَلْنا) ﴿أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ وفِيهِ مَعْنى التَّعَجُّبِ مِن ضَعْفِ عُقُولِهِمْ، والمَعْنى أفَلا يَتَدَبَّرُونَ هَذِهِ الأدِلَّةَ ويَعْمَلُوا بِمُقْتَضاها ويَتْرُكُوا طَرِيقَةَ الشِّرْكِ، وأطْلَقَ الإيمانَ عَلى سَبَبِهِ وقَدِ انْتَظَمَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَلِيلَيْنِ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وهي مِنَ الأدِلَّةِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ دَلِيلًا آخَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الأرْضِيَّةِ فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ وتَقَدَّمَ شَرْحُ نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ النَّحْلِ ﴿وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا﴾ وهَذا دَلِيلٌ رابِعٌ مِنَ الدَّلائِلِ الأرْضِيَّةِ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (فِيها) عائِدٌ عَلى الأرْضِ. وقِيلَ يَعُودُ عَلى الرَّواسِي، وجاءَ هُنا تَقْدِيمُ (فِجاجًا) عَلى قَوْلِهِ: (سُبُلًا) وفي سُورَةِ نُوحٍ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا فِجاجًا﴾ [نوح: ٢٠] . فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهي يَعْنِي (فِجاجًا) صِفَةٌ ولَكِنْ جُعِلَتْ حالًا كَقَوْلِهِ:

؎لِمَيَّـةَ مُوحِشًـا طَلَلُ

يَعْنِي أنَّها حالٌ مِن سُبُلٍ وهي نَكِرَةٌ، فَلَوْ تَأخَّرَ (فِجاجًا) لَكانَ صِفَةً كَما في تِلْكَ الآيَةِ ولَكِنْ تَقَدَّمَ فانْتَصَبَ عَلى الحالِ قالَ: فَإنْ قُلْتَ: ما الفَرْقُ بَيْنَهُما مِن جِهَةِ المَعْنى ؟ قُلْتُ: وجْهانِ أحَدُهُما إعْلامٌ بِأنَّهُ جَعَلَ فِيها طُرُقًا واسِعَةً، والثّانِي بِأنَّهُ حِينَ خَلَقَها خَلَقَها عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ فَهو بَيانٌ لِما أُبْهِمَ ثَمَّةَ. انْتَهى. يَعْنِي بِالإبْهامِ أنَّ الوَصْفَ لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ المَوْصُوفُ مُتَّصِفًا بِهِ حالَةَ الإخْبارِ عَنْهُ، وإنْ كانَ الأكْثَرُ قِيامَهُ بِهِ حالَةَ الإخْبارِ عَنْهُ، ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: مَرَرْتُ بِوَحْشِيٍّ القاتِلِ حَمْزَةَ، فَحالَةُ المُرُورِ لَمْ يَكُنْ قائِمًا بِهِ قَتْلُ حَمْزَةَ، وأمّا الحالُ فَهي هَيْئَةُ ما تُخْبِرُ عَنْهُ حالَةَ الإخْبارِ ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ في مَسالِكِهِمْ وتَصَرُّفِهِمْ. وما رُفِعَ وسُمِكَ عَلى شَيْءٍ فَهو سَقْفٌ. قالَ قَتادَةُ: حِفْظٌ مِنَ البِلى والتَّغَيُّرِ عَلى طُولِ الدَّهْرِ. وقِيلَ: حِفْظٌ مِنَ السُّقُوطِ لِإمْساكِهِ مِن غَيْرِ عَلاقَةٍ ولا عِمادٍ. وقِيلَ: حِفْظٌ مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي. وقالَ الفَرّاءُ: حِفْظٌ مِنَ الشَّياطِينِ بِالرُّجُومِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إلى السَّماءِ فَقالَ: (إنَّ السَّماءَ سَقْفٌ مَرْفُوعٌ ومَوْجٌ مَكْفُوفٌ يَجْرِي كَما يَجْرِي السَّهْمُ مَحْفُوظًا مِنَ الشَّياطِينِ) وإذا صَحَّ هَذا الحَدِيثُ كانَ نَصًّا في مَعْنى الآيَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 324

Al-AnbyaJuz 17 · Page 324

21:25

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥

And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."

21:26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦

And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.

1 translator’s note
  1. Those they claim to be "children" of Allāh, such as the angels, Ezra, Jesus, etc. ↩

21:27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧

They cannot precede Him in word, and they act by His command.

21:28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨

He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.

1 translator’s note
  1. See footnote to 20:110. ↩

21:29

۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.

21:30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠

Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?

21:31

وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١

And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.

21:32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢

And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.

1 translator’s note
  1. The signs present in the heavens. ↩

21:33

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.

21:34

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

21:35

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

Abu HayyanTafsir · 21:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском