Al-Anbya 21:36
The Prophets · Juz 17 · Page 325
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 21:36
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (إلّا) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي ذا هزو، (الهمزة) للاستفهام (هذا) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذي) ، (الواو) حاليّة (بذكر) متعلّق ب (كافرون) ، و (هم) الثاني توكيد للضمير الأول في محلّ رفع.
جملة: «رآك الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يتّخذونك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) [[يجوز أن تكون جملة الاستفهام المحكية بالقول (أهذا الذي ... ) جواب إذا، وحينئذ تكون جملة يتخذونك اعتراض.]] .
وجملة: «هذا الذي ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون أهذا الذي ... وجملة القول المقدّرة حال من فاعل يتّخذونك.
وجملة: «يذكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هم ... كافرون» في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك.
* البلاغة:
الإيجاز بالحذف:
في قوله تعالى «أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ» :
الاستفهام للإنكار والتعجب. ويفيد أن المراد يذكر آلهتكم بسوء، وقد يكتفى بدلالة الحال عليه، كما في قوله تعالى «سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ» ، فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء، وقد تحاشوا عن التصريح أدبا مع آلهتكم.
* الفوائد:
1- «إذا» تخالف أدوات الشرط بوجوب ارتباط الجواب بالفاء أو عدمه.
سائر أدوات الشرط إذا وقع في جوابها «إن» أو «ما» وجب ارتباطه بالفاء «بخلاف إذا» فقد يأتي الجواب مجردا من الفاء، كما في هذه الآية وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً 2- هل يأتي المصدر والنكرة حالا؟ وحصيلة ما قاله النحاة ثلاثة أقوال:
أ- مذهب سيبويه: أن المصدر هو الحال، وهو الأصل.
ب- مذهب المبرد والأخفش: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل المحذوف، وذلك المحذوف هو الحال.
ج- مذهب الكوفيين: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل قبله، وليس فيه موضع للحال. ومنه قول أبي الطيب:
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... وفرق الهجر بين الجفن والوسن
كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني
فأسفا مفعول مطلق. التقدير: أسفت أسفا
Page 325
21:36
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.
21:37
خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧
Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.
21:38
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
21:39
لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩
If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1
1 translator’s note
- The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩
21:40
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
21:41
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.
21:42
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢
Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.
21:43
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣
Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
21:44
بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤
But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?
1 translator’s note
- See footnote to 13:41. ↩