Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

Al-Anbya 21:39

The Prophets · Juz 17 · Page 325

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:38–40

صفحة ٦٩

﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾

نَشَأ عَنْ ذِكْرِ اسْتِبْطاءِ المُسْلِمِينَ وعْدَ اللَّهِ بِنَصْرِهِمْ عَلى الكافِرِينَ ذِكْرُ نَظِيرِهِ في جانِبِ المُشْرِكِينَ أنَّهم تَساءَلُوا عَنْ وقْتِ هَذا الوَعْدِ تَهَكُّمًا، فَنَشَأ بِهِ القَوْلانِ واخْتَلَفَ الحالانِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ [الأنبياء: ٣٧]، وهَذا مُعَبِّرٌ عَنْ مَقالَةٍ أُخْرى مِن مَقالاتِهِمُ الَّتِي يَتَلَقَّوْنَ بِها دَعْوَةَ النَّبِيءِ ﷺ اسْتِهْزاءً وعِنادًا، وذِكْرُ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ هُنا لِاسْتِبْطاءِ المُسْلِمِينَ النَّصْرَ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ تَكُونُ مُتَّصِلَةً بِجُمْلَةِ ﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ [الأنبياء: ٣٦] فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلَيْها.

وخاطَبُوا بِضَمِيرِ الجَماعَةِ النَّبِيءَ ﷺ والمُسْلِمِينَ، ولِأجْلِ هَذِهِ المَقالَةِ كانَ المُسْلِمُونَ يَسْتَعْجِلُونَ وعِيدَ المُشْرِكِينَ.

واسْتِفْهامُهُمُ اسْتَعْمَلُوهُ في التَّهَكُّمِ مَجازًا مُرْسَلًا بِقَرِينَةِ ”إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ“؛ لِأنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا مُوقِنِينَ بِعَدَمِ حُصُولِ الوَعْدِ. والمُرادُ بِالوَعْدِ ما تَوَعَّدَهم بِهِ القُرْآنُ مِن نَصْرِ رَسُولِهِ واسْتِئْصالِ مُعانِدِيهِ. وإلى هَذِهِ الآيَةِ ونَظِيرِها يَنْظُرُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ وقَفَ عَلى القَلِيبِ الَّذِي دُفِنَتْ فِيهِ جُثَثُ المُشْرِكِينَ وناداهم بِأسْمائِهِمْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]

صفحة ٧٠

أيْ ما وعَدَنا رَبُّنا مِنَ النَّصْرِ وما وعَدَكم مِنَ الهَلاكِ وعَذابِ النّارِ، وجُمْلَةُ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْبَيانِ؛ لِأنَّ المُسْلِمِينَ يَتَرَقَّبُونَ مِن حِكايَةِ جُمْلَةِ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ماذا يَكُونُ جَوابُهم عَنْ تَهَكُّمِهِمْ، وحاصِلُ الجَوابِ أنَّهُ واقِعٌ لا مَحالَةَ، ولا سَبِيلَ إلى إنْكارِهِ.

وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَمّا كانُوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ بِرَسُولِكم وبِدِينِكم، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَحْتَمِلُهُ المَقامُ. وقَدْ يُؤْخَذُ مِن قَرِينَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ [الأنبياء: ٣٦] . وحَذْفُ جَوابِ ”لَوْ“ كَثِيرٌ في القُرْآنِ. ونُكْتَتُهُ تَهْوِيلُ جِنْسِهِ، فَتَذْهَبُ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ.

و”حِينَ“ هُنا: اسْمٌ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لا عَلى الظَّرْفِيَّةِ، فَهو مِن أسْماءِ الزَّمانِ المُتَصَرِّفَةِ، أيْ لَوْ عَلِمُوا وقْتَهُ وأيْقَنُوا بِحُصُولِهِ لَما كَذَّبُوا بِهِ وبِمَن أنْذَرَهم بِهِ، ولَما عَدُّوا تَأْخِيرَهُ دَلِيلًا عَلى تَكْذِيبِهِ. وجُمْلَةُ ”لا يَكُفُّونَ“ مُضافٌ إلَيْها ”حِينَ“، وضَمِيرُ ”يَكُفُّونَ“ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما بَدا لِي أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى مَلائِكَةِ العَذابِ، فَمُعادُ الضَّمِيرِ مَعْلُومٌ مِنَ المَقامِ، ونَظائِرُ هَذا المُعادِ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ وكَلامِ العَرَبِ، ومَعْنى الكَفِّ عَلى هَذا الوَجْهِ: الإمْساكُ وهو حَقِيقَتُهُ، أيْ حِينَ لا يُمْسِكُ المَلائِكَةُ اللَّفْحَ بِالنّارِ عَنْ وُجُوهِ المُشْرِكِينَ، وتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: في سُورَةِ الأنْفالِ ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠] فَإنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِسِياطٍ مِن نارٍ ويَكُونُ ما هُنا إنْذارًا بِما سَيَلْقَوْنَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَما أنَّ آيَةَ الأنْفالِ حِكايَةٌ لِما لَقُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ.

صفحة ٧١

وذِكْرُ الوُجُوهَ والأدْبارَ لِلتَّنْكِيلِ بِهِمْ وتَخْوِيفِهِمْ؛ لِأنَّ الوُجُوهَ أعَزُّ الأعْضاءِ عَلى النّاسِ كَما قالَ عَبّاسُ بْنُ مِرْداسٍ:

نُعَرِّضُ لِلسُّيُوفِ إذا التَقَيْنا وُجُوهًا لا تُعَرَّضُ لِلِّطامِ

ولِأنَّ الأدْبارَ يَأْنَفُ النّاسُ مِن ضَرْبِها؛ لِأنَّ ضَرْبَها إهانَةٌ وخِزْيٌ، ويُسَمّى الكَسْعَ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ”يَكُفُّونَ“ عائِدًا إلى الَّذِينَ كَفَرُوا، والكَفُّ بِمَعْنى الدَّرْءِ والسَّتْرِ مَجازًا بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ، أيْ حِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَدْفَعُوا النّارَ عَنْ وُجُوهِهِمْ بِأيْدِيهِمْ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ، أيْ حِينَ تُحِيطُ بِهِمُ النّارُ مُواجَهَةً ومُدابَرَةً. وذِكْرُ الظُّهُورِ بَعْدَ ذِكْرِ الوُجُوهِ عَنْ هَذا الِاحْتِمالِ احْتِراسٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّهم قَدْ يَكُفُّونَها عَنْ ظُهُورِهِمْ إنْ لَمْ تَشْتَغِلْ أيْدِيهِمْ بِكَفِّها عَنْ وُجُوهِهِمْ، وهَذا الوَجْهُ هو الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَن لَدَيْنا كُتُبُهم مِنَ المُفَسِّرِينَ، والوَجْهُ الأوَّلُ أرْجَحُ مَعْنًى؛ لِأنَّهُ المُناسِبُ مُناسَبَةً تامَّةً لِلْكافِرِينَ الحاضِرِينَ المُقَرَّعِينَ ولِتَكْذِيبِهِمْ بِالوَعِيدِ بِالهَلاكِ في قَوْلِهِمْ ”مَتى هَذا الوَعْدُ“ ولِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ [الأنبياء: ٣٧] كَما تَقَدَّمَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ”ولا هم يُنْصَرُونَ“ عَطْفٌ عَلى ”لا يَكُفُّونَ“، أيْ لا يَكُفُّ عَنْهم نَفْحُ النّارِ، أوْ لا يَدْفَعُونَ عَنْ أنْفُسِهِمْ نَفْحَ النّارِ ولا يَجِدُونَ لَهم ناصِرًا يَنْصُرُهم، فَهم واقِعُونَ في ورْطَةِ العَذابِ. وفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّهم سَتَحُلُّ بِهِمْ هَزِيمَةُ بَدْرٍ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ خَلاصًا مِنها ولا يَجِدُونَ نَصِيرًا مِن أحْلافِهِمْ.

و”بَلْ“ لِلْإضْرابِ الِانْتِقالِيِّ مِن تَهْوِيلِ ما أُعِدَّ لَهم، إلى التَّهْدِيدِ بِأنَّ ذَلِكَ يَحِلُّ بِهِمْ بَغْتَةً وفَجْأةً، وهو أشَدُّ عَلى النُّفُوسِ؛ لِعَدَمِ التَّهَيُّؤِ لَهُ والتَّوَطُّنِ عَلَيْهِ، كَما قالَ كُثَيِّرٌ:

فَقُلْتُ لَها يا عَزَّ كُلُّ مُصِيبَةٍ ∗∗∗ إذا وُطِّنَتْ يَوْمًا لَها النَّفْسُ ذَلَّتِ

صفحة ٧٢

وإنْ كانَ المُرادُ عَذابَ الآخِرَةِ فَنَفْيُ النّاصِرِ تَكْذِيبٌ لَهم في قَوْلِهِمْ: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، وفاعِلُ ”تَأْتِيهِمْ“ ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى الوَعْدِ، وإنَّما قُرِنَ الفِعْلُ بِعَلامَةِ المُؤَنَّثِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ المُتَقَدِّمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ﴾ بِاعْتِبارِ الوَقْعَةِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وهو إيماءٌ إلى أنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ فِيما اسْمُهُ لَفْظٌ مُؤَنَّثٌ مِثْلَ الوَقْعَةِ والغَزْوَةِ. وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي المُتَقَدِّمِ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ سائِرُ المُفَسِّرِينَ فِيما رَأيْنا فَلِتَأْوِيلِ الوَعْدِ بِالسّاعَةِ أوِ القِيامَةِ أوِ الحِينِ في مَعْنى السّاعَةِ.

والبَغْتَةُ: المُفاجَأةُ، وهي حُدُوثُ شَيْءٍ غَيْرِ مُتَرَقَّبٍ.

والبَهْتُ: الغَلَبُ المُفاجِئُ المُعْجِزُ عَنِ المُدافَعَةِ، يُقالُ: بَهَتَهُ فَبُهِتَ. قالَ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] أيْ غَلَبَ، وهو مَعْنى التَّفْرِيعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ وقَوْلُهُ تَعالى ”ولا هم يُنْظَرُونَ“ أيْ لا تُؤَخَّرُ عَنْهم. وفِيهِ تَنْبِيهٌ لَهم إلى أنَّهم أُنْظِرُوا زَمَنًا طَوِيلًا لَعَلَّهم يُقْلِعُونَ عَنْ ضَلالِهِمْ، وما أشَدَّ انْطِباقِ هَذِهِ الهَيْئَةِ عَلى ما حَصَلَ لَهم يَوْمَ بَدْرٍ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٢] في الأنْفالِ، وقالَ تَعالى: ﴿ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٤] . ولا شَكَّ في أنَّ المُسْتَهْزِئِينَ مِثْلَ أبِي جَهْلٍ وشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، كانُوا مِمَّنْ بَغَتَهم عَذابُ السَّيْفِ، وكانَ أنْصارُهم مِن قُرَيْشٍ مِمَّنْ بَهَتَهم ذَلِكَ. وأمّا إذا أُرِيدَ بِضَمِيرِ ”تَأْتِيهِمْ“ السّاعَةُ والقِيامَةُ فَهي تَأْتِي بَغْتَةً لِمَن هم مِن جِنْسِ المُشْرِكِينَ أوْ تَأْتِيَهُمُ النَّفْخَةُ والنَّشْرَةُ بَغْتَةً. وأمّا أُولَئِكَ المُسْتَهْزِئُونَ فَكانُوا قَدِ انْقَرَضُوا مُنْذُ قُرُونٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 325

Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

21:36

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

21:37

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.

21:38

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

21:39

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

21:40

بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠

Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.

21:41

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.

21:42

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢

Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.

21:43

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

21:44

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?

1 translator’s note
  1. See footnote to 13:41. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ibn 'AshurTafsir · 21:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском