Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

Al-Anbya 21:39

The Prophets · Juz 17 · Page 325

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:30–40

﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا﴾ أي: جماعة السماوات، وجماعة الأرض كانتا مرتوقتين يعني جميعهما في أول الأمر متصل متلاصق بعضهما ببعض، ﴿فَفَتَقْناهُما﴾، فصارت السماوات سبعًا، والأرض كذلك، أو كانتا رتقًا لا تمطر ولا تنبت ففتقنا بالمطر والنبات، فعلى هذا المراد من السماوات سماء الدنيا، وجمعها باعتبار الأفق، أو جميع السماوات على أن للكل مدخلًا في الإمطار، والرتق هو الضم والالتحام، فإن قلت متى رأوهما رتقا حتى جاء تقريرهم بذلك؟ قلت: الفتق مشاهدة عارض يفتقر إلى مؤثر واجب، والرتق ممكن أخبر به القرآن المعجز فهم لو نظروا لعلموا، ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، أي: كل شيء موجود أصله من الماء، فإن الله خلق الماء قبل الأشياء، ثم خلقها منه، أو خلقنا كل حيوان من الماء، أى: من النطفة، أو صيرنا كل شيء له نوع حياة كحيوان ونبات من الماء، ولابد له منه نحو خلق الإنسان من عجل فعلى هذا جعل متعدٍ إلى مفعولين، ﴿أفَلا يُؤْمِنُونَ وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾: جبالًا ثوابت، ﴿أنْ تَميدَ﴾: كراهة أن تميد، ﴿بِهِمْ﴾: وتضطرب، ﴿وجَعَلْنا فيها﴾: في الرواسى، ﴿فِجاجًا﴾. مسالك وطرقًا واسعة، ﴿سُبُلًا﴾، يعني: لما خلقنا الجبال حالت بين البلدان، فجعلنا فيها فجوة، وطرقًا ليسلك فيها من بلد إلى آخر، وسبلًا إما مفعول وفجاجًا حال، أو هو مفعول وسبلًا بدل، ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم، ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا﴾: على الأرض، ﴿مَّحْفوظًا﴾: من أن يقع على الأرض أو من الشياطين بالشهب، ﴿وهم عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾، لا يتفكرون فيما خلق فيها من الآيات، كالشمس والقمر والكواكب وغيرها، ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ﴾

أي: كل واحد منهما، ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يسرعون على فلكه، كالسابح في الماء، والفلك الجنس نحو كساهم الأمير حلة، والجمع باعتبار كثرة مطالعها وجمع العقلاء للوصف بفعلهم، وهو السباحة والجملة حال منهما.

﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ﴾، نزلت حين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون، استدل به بعضهم على عدم بقاء الخضر، ﴿أفَإنْ مِتَّ﴾ الهمزة للإنكار، والفاء لتعلق الشرط بما قبله، ﴿فَهُمُ الخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ أي: مرارته، ﴿ونَبْلُوكم﴾: نعاملكم معاملة من يختبركم، ﴿بِالشَّرِّ﴾: بالمصائب تارة، ﴿والخَيْرِ﴾: بالنعم أخرى، ﴿فِتْنَةً﴾: ابتلاء لننظر من يصبر ومن يجزع ومن يشكر ومن يكفر مصدر مؤكد من غير لفظه، ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ لنجازيكم، ﴿وإذا رَآكَ الذِينَ كَفَرُوا إن يَتَّخِذُونَكَ﴾ إن نافية، ﴿إلا هُزُوًا﴾ مهزوء به، ﴿أهَذا﴾ أي: قالوا أهذا، ﴿الَّذِي يَذْكرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي: بسوء، ﴿وهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: بصفاته الحسنى كالتوحيد، ﴿همْ كافرونَ﴾ لا يصدقون به، فهم أحق بأن يهزأ بهم، ﴿خُلِقَ الإنسان مِن عَجَلٍ﴾: لفرط استعجاله كأنه خلق منه، قيل: لما ذكر المستهزئين وقع في النفس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ذلك ولهذا قال ﴿سَأريكمْ آياتِي﴾: نقماتي في الدنيا والآخرة، ﴿فلا تَسْتَعجلُونِ﴾: بالإتيان بها وقيل: هذا جواب المشركين حين استعجلوا بالعذاب، ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾: وقت وعد العذاب أو القيامة، ﴿إن كُنتمْ﴾: أيها المؤمنون، ﴿صادِقِينَ لَوْ يَعْلَمُ الذِينَ كَفَرُوا﴾، وضع موضع يعلمون دلالة على ما أوجب لهم ذلك، ﴿حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾: مفعول به ليعلم أي: لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم النار فلا يقدرون على دفعها، ولا يجدون ناصرًا والجواب محذوف، أي: بما استعجلوا، ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ أي: لا يعلمون بل تأتيهم العدة أو القيامة أو النار، ﴿بَغتَةً﴾: فجأة مصدر، لأنها نوع من الإتيان أو حال، ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم، ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾: يمهلون، ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُل مِّن قَبْلِكَ﴾: يا محمد فليس بشيء بدع منهم فلا تغتم، ﴿وحاقَ﴾: أحاط، ﴿بِالذِينَ سَخِرُوا مِنهُم﴾: من الأمم السالفة، ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُون﴾ أي: جزاء ما فعلوا، أو هم استهزءوا بعذاب وعدهم الرسل إن لم يؤمنوا، فأحاط بهم ذلك العذاب فسيحيط بمن يتخذك هزوًا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 325

Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

21:36

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

21:37

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.

21:38

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

21:39

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

21:40

بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠

Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.

21:41

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.

21:42

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢

Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.

21:43

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

21:44

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?

1 translator’s note
  1. See footnote to 13:41. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 21:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском