Al-Anbya 21:40
The Prophets · Juz 17 · Page 325
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:36–43
.
قَوْلُهُ: ﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي المُسْتَهْزِئِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ أيْ ما يَتَّخِذُونَكَ إلّا مَهْزُوءًا بِكَ، والهَزْءُ السُّخْرِيَةُ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] والمَعْنى: ما يَفْعَلُونَ بِكَ إلّا اتَّخَذُوكَ هُزُؤًا ﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يَقُولُونَ أهَذا الَّذِي، فَعَلى هَذا هو جَوابُ إذا، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ، ومَعْنى يَذْكُرُها يَعِيبُها.
قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ فُلانٌ يَذْكُرُ النّاسَ: أيْ يَغْتابُهم، ويَذْكُرُهم بِالعُيُوبِ، وفُلانٌ يَذْكُرُ اللَّهَ: أيْ يَصِفُهُ بِالتَّعْظِيمِ ويُثْنِي عَلَيْهِ، وإنَّما يُحْذَفُ مَعَ الذَّكَرِ ما عُقِلَ مَعْناهُ، وعَلى ما قالُوا لا يَكُونُ الذِّكْرُ في كَلامِ العَرَبِ العَيْبُ، وحَيْثُ يُرادُ بِهِ العَيْبُ يُحْذَفُ مِنهُ السُّوءُ، قِيلَ ومِن هَذا قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أطْعَمْتُهُ فَيَكُونُ جِلْدُكَ مِثْلَ جَلْدِ الأجْرَبِ
أيْ لا تَعِيبِي مُهْرِي، وجُمْلَةُ ﴿وهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ وهم بِالقُرْآنِ كافِرُونَ، أوْ هم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ الَّذِي خَلَقَهم كافِرُونَ، والمَعْنى: أنَّهم يَعِيبُونَ عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَذْكُرَ آلِهَتَهُمُ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ بِالسُّوءِ، والحالُ أنَّهم بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِما يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ، أوِ القُرْآنِ كافِرُونَ، فَهم أحَقُّ بِالعَيْبِ لَهم والإنْكارِ عَلَيْهِمْ، فالضَّمِيرُ الأوَّلُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ كافِرُونَ، وبِذِكْرِ مُتَعَلِّقٌ بِالخَبَرِ، والضَّمِيرُ الثّانِي تَأْكِيدٌ.
﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ أيْ جُعِلَ لِفَرْطِ اسْتِعْجالِهِ كَأنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنَ العَجَلِ. قالَ الفَرّاءُ: كَأنَّهُ يَقُولُ بَنَيْتُهُ وخَلَقْتُهُ مِنَ العَجَلَةِ وعَلى العَجَلَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: خُوطِبَتِ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلَّذِي يَكْثُرُ مِنهُ الشَّيْءُ خُلِقْتَ مِنهُ كَما تَقُولُ: أنْتَ مِن لَعِبٍ، وخُلِقْتَ مَن لَعِبٍ، تُرِيدُ المُبالَغَةَ في وصْفِهِ بِذَلِكَ. ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى قَوْلُهُ: ﴿وكانَ الإنْسانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ آدَمُ، فَإنَّهُ لَمّا خَلَقَهُ اللَّهُ ونَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ صارَ الرُّوحُ في رَأْسِهِ، فَذَهَبَ لِيَنْهَضَ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ الرُّوحُ إلى رِجْلَيْهِ فَوَقَعَ، فَقِيلَ ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ كَذا قالَ عِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ والكَلْبِيُّ ومُجاهِدٌ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وكَثِيرٌ مَن أهْلِ المَعانِي: العَجَلُ الطِّينُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.
وأنْشَدُوا:
؎والنَّخْلُ تَنْبُتُ بَيْنَ الماءِ والعَجَلِ
وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وهو القائِلُ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] وقِيلَ: نَزَلَتْ في قُرَيْشٍ لِأنَّهُمُ اسْتَعْجَلُوا العَذابَ.
وقالَ الأخْفَشُ: مَعْنى خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ كُنْ فَكانَ.
وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِنَ المَقْلُوبِ: أيْ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإنْسانِ وقَدْ حُكِيَ هَذا عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ والنَّحّاسِ، والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى (p-٩٣٦)﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ أيْ سَأُرِيكم نَقِماتِي مِنكم بِعَذابِ النّارِ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أيْ لا تَسْتَعْجِلُونِي بِالإتْيانِ بِهِ، فَإنَّهُ نازِلٌ بِكم لا مَحالَةَ: وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما دَلَّ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ المُعْجِزاتِ وما جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ العاقِبَةِ المَحْمُودَةِ، والأوَّلُ أوْلى.
ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهم ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ مَتى حُصُولُ هَذا الوَعْدِ، الَّذِي تَعِدُنا بِهِ مِنَ العَذابِ، قالُوا ذَلِكَ عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوَعْدِ هُنا القِيامَةُ، ومَعْنى ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ إنْ كُنْتُمْ يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ صادِقِينَ في وعْدِكم، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَتْلُونَ الآياتِ القُرْآنِيَّةَ المُنْذِرَةَ بِمَجِيءِ السّاعَةِ وقُرْبِ حُضُورِ العَذابِ.
وجُمْلَةُ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ما بَعْدَها مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها: أيْ لَوْ عَرَفُوا ذَلِكَ الوَقْتَ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لَوْ عَلِمُوا الوَقْتَ الَّذِي ﴿لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ لَما اسْتَعْجَلُوا الوَعِيدَ.
وقالَ الزَّجّاجُ: في تَقْدِيرِ الجَوابِ لِيَعْلَمُوا صِدْقَ الوَعْدِ، وقِيلَ: لَوْ عَلِمُوهُ ما أقامُوا عَلى الكُفْرِ. وقالَ الكِسائِيُّ: هو تَنْبِيهٌ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِ السّاعَةِ: أيْ لَوْ عَلِمُوهُ عِلْمَ يَقِينٍ لَعَلِمُوا أنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً﴾ وتَخْصِيصُ الوُجُوهِ والظُّهُورِ بِالذِّكْرِ بِمَعْنى القُدّامِ والخَلْفِ لِكَوْنِهِما أشْهَرَ الجَوانِبِ في اسْتِلْزامِ الإحاطَةِ بِها لِلْإحاطَةِ بِالكُلِّ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِها مِن جانِبٍ مِن جَوانِبِهِمْ، ومَحَلُّ حِينَ لا يَكُفُّونَ النَّصْبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ العِلْمِ، وهو عِبارَةٌ عَنِ الوَقْتِ المَوْعُودِ الَّذِي كانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ، ومَعْنى ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ولا يَنْصُرُهم أحَدٌ مِنِ العِبادِ فَيَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهم.
وجُمْلَةُ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى يَكُفُّونَ: أيْ لا يَكُفُّونَها بَلْ تَأْتِيهِمُ العِدَّةُ أوِ النّارُ أوِ السّاعَةُ بَغْتَةً: أيْ فَجْأةً فَتَبْهَتُهم قالَ الجَوْهَرِيُّ: بَهَتَهُ أخْذَهُ بَغْتًا، وقالَ الفَرّاءُ فَتَبْهَتُهم: أيْ تُحَيِّرُهم، وقِيلَ: فَتَفْجَؤُهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ أيْ صَرْفَها عَنْ وُجُوهِهِمْ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ فالضَّمِيرُ راجِعٌ إلى النّارِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى الوَعْدِ بِتَأْوِيلِهِ بِالعِدَّةِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى الحِينِ بِتَأْوِيلِهِ بِالسّاعَةِ ﴿ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ أيْ يُمْهَلُونَ ويُؤَخَّرُونَ لِتَوْبَةٍ واعْتِذارٍ.
وجُمْلَةُ ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ﴾ مَسُوقَةٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتَعْزِيَتِهِ، كَأنَّهُ قالَ: إنِ اسْتَهْزَأ بِكَ هَؤُلاءِ فَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِمَن قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ عَلى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وخَطَرِ شَأْنِهِمْ ﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُمْ﴾ أيْ أحاطَ ودارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِن أُولَئِكَ الرُّسُلِ وهَزِئُوا بِهِمْ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ما مَوْصُولَةٌ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ فَأحاطَ بِهِمُ الأمْرُ الَّذِي كانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، أوْ فَأحاطَ بِهِمُ اسْتِهْزاؤُهم: أيْ جَزاؤُهُ عَلى وضْعِ السَّبَبِ مَوْضِعَ المُسَبَّبِ، أوْ نَفْسِ الِاسْتِهْزاءِ، إنْ أُرِيدَ بِهِ العَذابُ الأُخْرَوِيُّ.
﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أيْ يَحْرُسُكم ويَحْفَظُكم والكَلاءَةُ الحِراسَةُ والحِفْظُ، يُقالُ: كَلَأهُ اللَّهُ كِلاءًةُ بِالكَسْرِ أيْ حَفِظَهُ وحَرَسَهُ.
قالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
؎إنَّ سُلَيْمى واللَّهُ يَكْلَؤُها ∗∗∗ ضَنَّتْ بِشَيْءٍ ما كانَ يَرْزَؤُها
أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأُولَئِكَ المُسْتَهْزِئِينَ بِطَرِيقِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: مَن يَحْرُسُكم ويَحْفَظُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِن بَأْسِ الرَّحْمَنِ وعَذابِهِ الَّذِي تَسْتَحِقُّونَ حُلُولَهُ بِكم ونُزُولَهُ عَلَيْكم ؟ وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ مَن يَحْفَظُكم مِن بَأْسِ الرَّحْمَنِ.
وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى مَن يَحْفَظُكم مِمّا يُرِيدُ الرَّحْمَنُ إنْزالَهُ بِكم مِن عُقُوباتِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وحَكى الكِسائِيُّ والفرّاءُ: ( مَن يَكْلَؤُكم ) بِفَتْحِ اللّامِ وإسْكانِ الواوِ ﴿بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ أيْ عَنْ ذِكْرِهِ سُبْحانَهُ فَلا يَذْكُرُونَهُ ولا يُخْطِرُونَهُ بِبالِهِمْ، بَلْ يُعْرِضُونَ عَنْهُ، أوْ عَنِ القُرْآنِ، أوْ عَنْ مَواعِظِ اللَّهِ، أوْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ.
﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ، والهَمْزَةُ لِلْإضْرابِ والِانْتِقالِ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ المُشْتَمِلِ عَلى بَيانِ جَهْلِهِمْ بِحِفْظِهِ سُبْحانَهُ إيّاهم إلى تَوْبِيخِهِمْ وتَقْرِيعِهِمْ بِاعْتِمادِهِمْ عَلى مَن هو عاجِزٌ عَنْ نَفْعِ نَفْسِهِ، والدَّفْعِ عَنْها. والمَعْنى: بَلْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن عَذابِنا. وقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: أمْ لَهم آلِهَةٌ مِن دُونِنا تَمْنَعُهم. ثُمَّ وصَفَ آلِهَتَهم هَذِهِ الَّتِي زَعَمُوا أنَّها تَنْصُرُهم بِما يَدُلُّ عَلى الضَّعْفِ والعَجْزِ فَقالَ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾ أيْ هم عاجِزُونَ عَنْ نَصْرِ أنْفُسِهِمْ فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَنْصُرُوا غَيْرَهم ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ: أيْ ولا هم يُجارُونَ مِن عَذابِنا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ لا يُجِيرُهم مِنّا أحَدٌ، لِأنَّ المُجِيرَ صاحِبُ الجارِ، والعَرَبُ تَقُولُ صَحِبَكَ اللَّهُ: أيْ حَفِظَكَ وأجارَكَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎يُنادِي بِأعْلى صَوْتِهِ مُتَعَوِّذًا ∗∗∗ لِيُصْحَبَ مِنّا والرِّماحُ دَوانِي
Page 325
21:36
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.
21:37
خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧
Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.
21:38
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
21:39
لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩
If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1
1 translator’s note
- The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩
21:40
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
21:41
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.
21:42
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢
Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.
21:43
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣
Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
21:44
بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤
But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?
1 translator’s note
- See footnote to 13:41. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy