Al-Anbya 21:43
The Prophets · Juz 17 · Page 325
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣
Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 21:41–50
﴿قُلْ﴾: للمستهزئين، ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفظكم، ﴿بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾: من عذابه، أو من بمعنى البدل نحو لا ينفع ذا الجد منك الجد، وفي لفظ الرحمن إشارة إلى أن لا حافظ سوى رحمته، ﴿بَلْ هم عَن ذِكْرِ ربِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾: لا يخطر ببالهم ذكر ربهم فضلًا عن أن يخافوا منه، حتى إذا رزقوا الكلاءة منه عرفوا من الكالئ، وصلحوا للسؤال عنه، ﴿أمْ لَهُمْ﴾: بل لهم، ﴿آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم﴾: من العذاب، ﴿مِن دُونِنا﴾ حال من فاعل تمنع، أو صفة بعد صفة، كأنه قال: لا تسأل عنهم؛ لأنّهُم لا يصلحون للسؤال لغفلتهم عنا، بل لإقبالهم على نقيضنا، ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ﴾ سيما نصر غيرهم مستأنفة تبين إبطال ما اعتقدوه، ﴿ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾: يجارون، يقال: فلان لك جار وصاحب من فلان، أي: ﴿مجير﴾ منه، أو يصحبون بخير وتأييد، ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ إضراب عن بيان بطلان ما هم عليه، ببيان ما غرهم فحسبوا أنّهم على شيء، وهو أنه - تعالى - متعهم زمنًا طويلًا في الدنيا فقست قلوبهم وظنوا أنها لا تزال، ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾: أرض الكفرة، ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ بأن نخرب ديارهم ونسلط المسلمين عليها، ﴿أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾، أم المؤمنون، ﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾: بما أوحى إليَّ أو بأمر الله، ﴿ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ﴾: من قرأ لا تسمع من باب الإفعال، على خطاب النبي، فالصم الدعاء مفعولاه، ﴿إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ ظرف ليسمع أو الدعاء، واللام في الصم للعهد والمشركون صم آذان قلوبهم عن آيات الله، ﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ﴾: رائحة وشيء قليل، فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء، مع أن البناء للمرة، ﴿مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ دعوا على أنفسهم بالويل وأقروا بظلمهم، ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ﴾، جمعه لكثرة ما يوزن به ولاختلافه، ﴿القِسْطَ﴾: ذوات القسط أو نحو رجل عدل، ﴿لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾: لأجل جزائه أو لأجل أهله، أو اللام بمعنى في، ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم أو من العمل، ﴿وإنْ كانَ﴾: العمل، ﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها﴾: أحضرنا لنجازي بها، ومن قرأ: مثقال بالرفع فكان تامة، ﴿وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ لكمال علمنا وعدلنا مفعول كفى محذوف، أي: كفينا العالمين حال كوننا حاسبين لا يحتاجون إلى محاسب غيرنا، ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾. الكتاب الجامع لكونه، فارقا بين الحق والباطل وضياء في القلب، وذكرًا يتعظ به المتقون، أو الفرقان النصر على الأعداء والضياء التوراة، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، صفة للمتقين، ﴿بِالغَيْبِ﴾، حال من الفاعل، أو من المفعول، ﴿وهم مِنَ السّاعَةِ﴾: القيامة، ﴿مُشْفِقُونَ﴾: خائفون، ﴿وهذا﴾: القرآن، ﴿ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ استفهام توبيخ.
Page 325
21:36
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.
21:37
خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧
Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.
21:38
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
21:39
لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩
If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1
1 translator’s note
- The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩
21:40
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
21:41
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.
21:42
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢
Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.
21:43
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣
Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
21:44
بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤
But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?
1 translator’s note
- See footnote to 13:41. ↩