Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

Al-Anbya 21:43

The Prophets · Juz 17 · Page 325

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:37–43

صفحة ١٤٨

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ سَأُرِيكم آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾

. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في المُرادِ مِنَ الإنْسانِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ النَّوْعُ. والثّانِي: أنَّهُ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ. أمّا القَوْلُ الأوَّلُ فَتَقْرِيرُهُ أنَّهم كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ عَذابَ اللَّهِ تَعالى وآياتِهِ المُلْجِئَةَ إلى العِلْمِ والإقْرارِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ فَأرادَ زَجْرَهم عَنْ ذَلِكَ، فَقَدَّمَ أوَّلًا ذَمَّ الإنْسانِ عَلى إفْراطِ العَجَلَةِ، ثُمَّ نَهاهم وزَجَرَهم كَأنَّهُ قالَ: لا يَبْعُدُ مِنكم أنْ تَسْتَعْجِلُوا فَإنَّكم مَجْبُولُونَ عَلى ذَلِكَ وهو طَبْعُكم وسَجِيَّتُكم، فَإنْ قِيلَ: مُقَدِّمَةُ الكَلامِ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ مُناسِبَةً لِلْكَلامِ، وكَوْنُ الإنْسانِ مَخْلُوقًا مِنَ العَجَلِ يُناسِبُ كَوْنَهُ مَعْذُورًا فِيهِ، فَلِمَ رَتَّبَ عَلى هَذِهِ المُقَدِّمَةِ قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ؟ قُلْنا: لِأنَّ العائِقَ كُلَّما كانَ أشَدَّ كانَتِ القُدْرَةُ عَلى مُخالَفَتِهِ أكْمَلَ، فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ نَبَّهَ بِهَذا عَلى أنَّ تَرْكَ الِاسْتِعْجالِ حالَةٌ شَرِيفَةٌ عالِيَةٌ مَرْغُوبٌ فِيها. أمّا القَوْلُ الثّانِي: وهو أنَّ المُرادَ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ فَهَذا فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ والكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ والضَّحّاكِ، ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ ولَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِن آخِرِ نَهارِ الجُمُعَةِ، فَلَمّا دَخَلَ الرُّوحُ رَأْسَهُ ولَمْ يَبْلُغْ أسْفَلَهُ، قالَ: يا رَبِّ اسْتَعْجِلْ خَلْقِي قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قالَ لَيْثٌ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ . وعَنِ السُّدِّيِّ لَمّا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ فَدَخَلَ في رَأْسِهِ عَطَسَ، فَقالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ: قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ، فَقالَ ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ لَهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ. فَلَمّا دَخَلَ الرُّوحُ في عَيْنَيْهِ نَظَرَ إلى ثِمارِ الجَنَّةِ، ولَمّا دَخَلَ الرُّوحُ في جَوْفِهِ اشْتَهى الطَّعامَ، فَوَثَبَ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ الرُّوحُ رِجْلَيْهِ إلى ثِمارِ الجَنَّةِ، وهَذا هو الَّذِي أوْرَثَ أوْلادَهُ العَجَلَةَ. وثانِيهِما: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في رِوايَةِ عَطاءٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ والمُرادُ بِالإنْسانِ هو، واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أوْلى لِأنَّ الغَرَضَ ذَمُّ القَوْمِ، وذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا إذا حَمَلْنا لَفْظَ الإنْسانِ عَلى النَّوْعِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِنَ المُفَسِّرِينَ مَن أجْرى هَذِهِ الآيَةَ عَلى ظاهِرِها، ومِنهم مَن قَلَبَها، أمّا الأوَّلُونَ فَلَهم فِيها أقْوالٌ: أحَدُها: قَوْلُ المُحَقِّقِينَ وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ أيْ خُلِقَ عَجُولًا، وذَلِكَ عَلى المُبالَغَةِ كَما قِيلَ لِلرَّجُلِ الذَّكِيِّ: هو نارٌ تَشْتَعِلُ، والعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي المَرْءَ بِما يَكْثُرُ مِنهُ فَتَقُولُ: ما أنْتَ إلّا أكْلٌ ونَوْمٌ، وما هو إلّا إقْبالٌ وإدْبارٌ، قالَ الشّاعِرُ:

أمّا إذا ذُكِرَتْ حَتّى إذا غَفَلَتْ فَإنَّما هي إقْبالٌ وإدْبارُ

وهَذا الوَجْهُ مُتَأكِّدٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ الإنْسانُ عَجُولًا﴾ [الإسْراءِ: ١١] قالَ المُبَرِّدُ: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ أيْ مِن شَأْنِهِ العَجَلَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ﴾ [الرُّومِ: ٥٤] أيْ ضُعَفاءَ. وثانِيها: قالَ أبُو عُبَيْدٍ: العَجَلُ الطِّينُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ وأنْشَدُوا:

والنَّخْلُ يَثْبُتُ بَيْنَ الماءِ والعَجَلِ

صفحة ١٤٩

وثالِثُها: قالَ الأخْفَشُ: ”مِن عَجَلٍ“ أيْ مِن تَعْجِيلٍ مِنَ الأمْرِ وهو قَوْلُهُ كُنْ. ورابِعُها: مِن عَجَلٍ، أيْ مِن ضَعْفٍ عَنِ الحَسَنِ. أمّا الَّذِينَ قَلَبُوها فَقالُوا المَعْنى: خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإنْسانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ﴾ أيْ تُعْرَضُ النّارُ عَلَيْهِمْ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ وأبْعَدُ الأقْوالِ هَذا القَلْبُ لِأنَّهُ إذا أمْكَنَ حَمْلُ الكَلامِ عَلى مَعْنى صَحِيحٍ وهو عَلى تَرْتِيبِهِ فَهو أوْلى مِن أنْ يُحْمَلَ عَلى أنَّهُ مَقْلُوبٌ، وأيْضًا فَإنَّ قَوْلَهُ: خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإنْسانِ فِيهِ وُجُوهٌ مِنَ المَجازِ، فَما الفائِدَةُ في تَغْيِيرِ النَّظْمِ إلى ما يَجْرِي مَجْراهُ في المَجازِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: القَوْمُ اسْتَعْجَلُوا الوَعْدَ عَلى وجْهِ التَّكْذِيبِ ومَن هَذا حالُهُ لا يَكُونُ مُسْتَعْجِلًا عَلى الحَقِيقَةِ، قُلْنا: اسْتِعْجالُهم عَلى هَذا الوَجْهِ أدْخَلُ في الذَّمِّ لِأنَّهُ إذا ذَمَّ المَرْءُ اسْتِعْجالَ الأمْرِ المَعْلُومِ فَبِأنْ يَذُمَّ عَلى اسْتِعْجالِ ما لا يَكُونُ مَعْلُومًا لَهُ كانَ أُولى، وأيْضًا فَإنَّ اسْتِعْجالَهم بِما تَوَعَّدَهم مِن عِقابِ الآخِرَةِ أوْ هَلاكِ الدُّنْيا يَتَضَمَّنُ اسْتِعْجالَ المَوْتِ وهم عالِمُونَ بِذَلِكَ فَكانُوا مُسْتَعْجِلِينَ في الحَقِيقَةِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَأُرِيكم آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ فَقَدِ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالآياتِ عَلى أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ هي الهَلاكُ المُعَجَّلُ في الدُّنْيا والعَذابُ في الآخِرَةِ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أيْ أنَّها سَتَأْتِي لا مَحالَةَ في وقْتِها. وثانِيها: أنَّها أدِلَّةُ التَّوْحِيدِ وصِدْقُ الرَّسُولِ. وثالِثُها: أنَّها آثارُ القُرُونِ الماضِيَةِ بِالشّامِ واليَمَنِ والأوَّلُ أقْرَبُ إلى النَّظْمِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فاعْلَمْ أنَّ هَذا هو الِاسْتِعْجالُ المَذْمُومُ المَذْكُورُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٥٣] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ لِجَهْلِهِمْ وغَفْلَتِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ في رَفْعِ هَذا الحُزْنِ عَنْ قَلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: بِأنْ بَيَّنَ ما لِصاحِبِ هَذا الِاسْتِهْزاءِ مِنَ العِقابِ الشَّدِيدِ فَقالَ: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: جَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ وحِينَ مَفْعُولٌ بِهِ لِيَعْلَمُ أيْ لَوْ يَعْلَمُونَ الوَقْتَ الَّذِي يَسْألُونَ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ وهو وقْتٌ صَعْبٌ شَدِيدٌ تُحِيطُ بِهِمْ فِيهِ النّارُ مِن قُدّامٍ ومِن خَلْفٍ فَلا يَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِها عَنْ أنْفُسِهِمْ ولا يَجِدُونَ أيْضًا ناصِرًا يَنْصُرُهم لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا﴾ [غافِرٍ: ٢٩] لِما كانُوا بِتِلْكَ الصِّفَةِ مِنَ الكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ والِاسْتِعْجالِ ولَكِنَّ جَهْلَهم بِهِ هو الَّذِي هَوَّنَهُ عَلَيْهِمْ وإنَّما حَسُنَ حَذْفُ الجَوابِ لِأنَّ ما تَقَدَّمَ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وهَذا أبْلَغُ ومِثْلُهُ: ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البَقَرَةِ: ١٦٥]، ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنْفالِ: ٥٠]، ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ [الرَّعْدِ: ٣١] وإنَّما خَصَّ الوُجُوهَ والظُّهُورَ لِأنَّ مَسَّ العَذابِ لَهُما أعْظَمُ مَوْقِعًا ولِكَثْرَةِ ما يُسْتَعْمَلُ ذِكْرُهُما في دَفْعِ المَضَرَّةِ عَنِ النَّفْسِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ شِدَّةَ هَذا العَذابِ بَيَّنَ أنَّ وقْتَ مَجِيئِهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَهم بَلْ تَأْتِيهِمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وهم لَها غَيْرُ مُحْتَسِبِينَ ولا لِأمْرِها مُسْتَعِدِّينَ فَتَبْهَتُهم أيْ تَدَعُهم حائِرِينَ واقِفِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً في رَدِّها ولا عَمّا يَأْتِيهِمْ مِنها مَصْرِفًا، ولا هم يُنْظَرُونَ أيْ لا يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ ولا مَعْذِرَةٍ.

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما لَمْ يُعْلِمِ المُكَلَّفِينَ وقْتَ المَوْتِ والقِيامَةِ لِما فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ؛ لِأنَّ المَرْءَ مَعَ كِتْمانِ ذَلِكَ أشَدُّ حَذَرًا وأقْرَبُ إلى التَّلافِي، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ الوَجْهَ الثّانِيَ في دَفْعِ الحُزْنِ عَنْ قَلْبِ رَسُولِهِ فَقالَ: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾

صفحة ١٥٠

والمَعْنى ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ﴾ يا مُحَمَّدُ كَما اسْتَهْزَأ بِكَ قَوْمُكَ ﴿فَحاقَ﴾ أيْ نَزَلَ وأحاطَ ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ عُقُوبَةُ اسْتِهْزائِهِمْ، وحاقَ وحَقَّ بِمَعْنى كَزالَّ وزَلَّ وفي هَذا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ والمَعْنى فَكَذَلِكَ يَحِيقُ بِهَؤُلاءِ وبالُ اسْتِهْزائِهِمْ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 325

Al-AnbyaJuz 17 · Page 325

21:36

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

21:37

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

Man was created of haste [i.e., impatience]. I will show you My signs [i.e., vengeance], so do not impatiently urge Me.

21:38

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

21:39

لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩

If those who disbelieved but knew the time when they will not avert the Fire from their faces or from their backs and they will not be aided...1

1 translator’s note
  1. The completion of the sentence is understood to be "...they would not be asking in disbelief and ridicule to be shown the punishment." ↩

21:40

بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠

Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.

21:41

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.

21:42

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢

Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.

21:43

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

21:44

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?

1 translator’s note
  1. See footnote to 13:41. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 21:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском