Al-Anbya 21:45
The Prophets · Juz 17 · Page 326
قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:44–56
.
لَمّا أبْطَلَ كَونَ الأصْنامِ نافِعَةً أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ مُنْتَقِلًا إلى بَيانِ أنَّ ما هم فِيهِ مِنَ الخَيْرِ والتَّمَتُّعِ بِالحَياةِ العاجِلَةِ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ، لا مِن مانِعٍ يَمْنَعُهم مِنَ الهَلاكِ، ولا مِن ناصِرٍ يَنْصُرُهم عَلى أسْبابِ التَّمَتُّعِ فَقالَ: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ بِما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ ﴿حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ فاغْتَرُّوا بِذَلِكَ وظَنُّوا أنَّهم لا يَزالُونَ كَذَلِكَ، فَرَدَّ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ قائِلًا ﴿أفَلا يَرَوْنَ﴾ أيْ أفَلا يَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ فَنَفْتَحُها بَلَدًا بَعْدَ بَلَدٍ وأرْضًا بَعْدَ أرْضٍ، وقِيلَ: نَنْقُصُها بِالقَتْلِ والسَّبْيِ، وقَدْ مَضى في الرَّعْدِ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَنَظائِرِهِ: أيْ كَيْفَ يَكُونُونَ غالِبِينَ بَعْدَ نَقْصِنا لِأرْضِهِمْ مِن أطْرافِها ؟ وفي هَذا إشارَةٌ إلى أنَّ الغالِبِينَ هُمُ المُسْلِمُونَ.
﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾ أيْ أُخَوِّفُكم وأُحَذِّرُكم بِالقُرْآنِ، وذَلِكَ شَأْنِي وما أمَرَنِي اللَّهُ بِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ﴾ إمّا مِن تَتِمَّةِ الكَلامِ الَّذِي أمَرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَهُ لَهم، أوْ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى. والمَعْنى: أنَّ مَن أصَمَّ اللَّهُ سَمْعَهُ وخَتَمَ عَلى قَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً لا يَسْمَعُ الدُّعاءَ. قَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ السُّمَيْفِعِ ( ولا يُسْمَعُ ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ المِيمِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو حَيْوَةَ ويَحْيى بْنُ الحارِثِ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ مَضْمُومَةً وكَسْرِ المِيمِ: أيْ إنَّكَ يا مُحَمَّدُ لا تُسْمِعُ هَؤُلاءِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ولَوْ كانَ كَما قالَ ابْنُ عامِرٍ لَكانَ إذا ما تُنْذِرُهم فَيَحْسُنُ نَظْمُ الكَلامِ، فَأمّا ﴿إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ فَحَسَنٌ أنْ يَتَّبِعَ قِراءَةَ العامَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وفَتْحِ المِيمِ ورَفْعِ الصُّمِّ عَلى أنَّهُ الفاعِلُ.
﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ﴾ المُرادُ بِالنَّفْحَةِ القَلِيلُ، مَأْخُوذٌ مِن نَفْحِ المِسْكِ قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وعُمْرَةٌ مِن سَرَواتِ النِّسا ءِ تَنْفَحُ بِالمِسْكِ أرْدانُها
وقالَ المُبَرِّدُ: النَّفْحَةُ الدَّفْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ الَّتِي دُونَ مُعْظَمِهِ، يُقالُ نَفَحَهُ نَفْحَةً بِالسَّيْفِ إذا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً خَفِيفَةً، وقِيلَ: هي النَّصَبُ، وقِيلَ: هي الطَّرْفُ.
والمَعْنى مُتَقارِبٌ: أيْ ولَئِنْ مَسَّهم أقَلُّ شَيْءٍ مِنَ العَذابِ ﴿لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لَيَدْعُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالوَيْلِ والهَلاكِ ويَعْتَرِفُونَ عَلَيْها بِالظُّلْمِ.
﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ المَوازِينُ جَمْعُ مِيزانٍ، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ هُناكَ مَوازِينَ، ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ مِيزانٌ واحِدٌ، عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ، وقَدْ ورَدَ في السُّنَّةِ في صِفَةِ المِيزانِ ما فِيهِ كِفايَةٌ، وقَدْ مَضى في الأعْرافِ، وفي الكَهْفِ في هَذا ما يُغْنِي عَنِ الإعادَةِ، والقِسْطِ صِفَةٌ لِلْمَوازِينِ. قالَ الزَّجّاجُ: قِسْطٌ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ، تَقُولُ: مِيزانُ قِسْطٍ ومَوازِينُ قِسْطٍ. والمَعْنى: ذَواتُ قِسْطٍ، والقِسْطُ العَدْلُ. وقُرِئَ ( القِصْطُ ) بِالصّادِّ والطّاءِ، ومَعْنى ﴿لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ لِأهْلِ يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: اللّامُ بِمَعْنى في: أيْ في يَوْمِ القِيامَةِ ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ أيْ لا يُنْقَصُ مِن إحْسانِ مُحْسِنٍ ولا يُزادُ في إساءَةِ مُسِيءٍ ﴿وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ قَرَأ نافِعٌ وشَيْبَةُ وأبُو جَعْفَرٍ بِرَفْعِ ( مِثْقالُ ) عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، أيْ إنْ وقَعَ أوْ وجَدَ مِثْقالَ حَبَّةٍ. وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِ المِثْقالِ عَلى تَقْدِيرِ: وإنْ كانَ العَمَلُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِوَضْعِ المَوازِينِ مِثْقالَ حَبَّةٍ، كَذا قالَ الزَّجّاجُ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وإنْ كانَ الظُّلامَةُ مِثْقالَ حَبَّةٍ. قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا أحْسَنُ لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ: فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، ومِثْقالُ الشَّيْءِ مِيزانُهُ: أيْ وإنْ كانَ في غايَةِ الخِفَّةِ والحَقارَةِ، فَإنَّ حَبَّةَ الخَرْدَلِ مَثَلٌ في الصِّغَرِ أتَيْنا بِها قَرَأ الجُمْهُورُ بِالقَصْرِ: أيْ أحْضَرْناها وجِئْنا بِها لِلْمُجازَةِ عَلَيْها، يُقالُ آتِي يُؤاتِي مُؤاتاةً: جازى ﴿وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ أيْ كَفى بِنا مُحْصِينَ، والحَسْبُ في الأصْلِ مَعْناهُ العَدُّ، وقِيلَ: كَفى بِنا عالِمِينَ، لِأنَّ مَن حَسَبَ شَيْئًا عَلِمَهُ وحَفِظَهُ، وقِيلَ: كَفى بِنا مُجازِينَ عَلى ما قَدَّمُوهُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
ثُمَّ شَرَعَ سُبْحانَهُ في تَفْصِيلِ ما أجْمَلَهُ سابِقًا بِقَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧] فَقالَ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ المُرادُ بِالفُرْقانِ هُنا التَّوْراةُ، لِأنَّ فِيها الفَرْقَ بَيْنَ الحَلالِ والحَرامِ، وقِيلَ: الفُرْقانُ هُنا هو النَّصْرُ عَلى الأعْداءِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ [الأنفال: ٤١] .
قالَ الثَّعْلَبِيُّ: وهَذا القَوْلُ أشْبَهُ بِظاهِرِ الآيَةِ، ومَعْنى وضِياءٌ أنَّهُمُ اسْتَضاءُوا بِها في ظُلُماتِ الجَهْلِ والغِوايَةِ، ومَعْنى ( وذِكْرًا ) المَوْعِظَةُ: أيْ أنَّهم يَتَّعِظُونَ بِما فِيها، وخَصَّ المُتَّقِينَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.
ووَصَفَهم بِقَوْلِهِ: (p-٩٣٨)﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ لِأنَّ هَذِهِ الخَشْيَةَ تُلازِمُ التَّقْوى. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ بَدَلًا مِنَ المُتَّقِينَ أوْ بَيانًا لَهُ، ومَحَلُّ بِالغَيْبِ النَّصْبُ عَلى الحالِ: أيْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ وهو غائِبٌ عَنْهم، أوْ هم غائِبُونَ عَنْهُ لِأنَّهم في الدُّنْيا، والعَذابُ في الآخِرَةِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ( ضِياءً ) بِغَيْرِ واوٍ. قالَ الفَرّاءُ حُذِفَتِ الواوُ والمَجِيءُ بِها واحِدٌ، واعْتَرَضَهُ الزَّجّاجُ بِأنَّ الواوَ تَجِيءُ لِمَعْنًى فَلا تُزادُ ﴿وهم مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ أيْ وهم مِنَ القِيامَةِ خائِفُونَ وجِلُونَ. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ﴾ إلى القُرْآنِ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى وهَذا القُرْآنُ ذِكْرٌ لِمَن تَذَكَّرَ بِهِ ومَوْعِظَةٌ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِ، والمُبارَكُ كَثِيرُ البَرَكَةِ والخَيْرِ. وقَوْلُهُ: أنْزَلْناهُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِلذِّكْرِ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ لِلْإنْكارِ لِما وقَعَ مِنهم مِنَ الإنْكارِ: أيْ كَيْفَ تُنْكِرُونَ كَوْنَهُ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ مَعَ اعْتِرافِكم بِأنَّ التَّوْراةَ مُنَزَّلَةٌ مِن عِنْدِهِ.
﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾ أيِ الرُّشْدَ اللّائِقَ بِهِ وبِأمْثالِهِ مِنَ الرُّسُلِ، ومَعْنى مِن قَبْلُ أنَّهُ أُعْطِيَ رُشْدَهُ قَبْلَ إيتاءِ مُوسى وهارُونَ التَّوْراةَ. وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى أعْطَيْناهُ هُداهُ مِن قَبْلِ النُّبُوَّةِ: أيْ وفَّقْناهُ لِلنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ لَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَرَأى الشَّمْسَ والقَمَرَ والنَّجْمَ، وعَلى هَذا أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وبِالأوَّلِ قالَ أقَلُّهم ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أنَّهُ مَوْضِعٌ لِإيتاءِ الرُّشْدِ، وأنَّهُ يَصْلُحُ لِذَلِكَ. والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِآتَيْنا أوْ بِمَحْذُوفٍ: أيِ اذْكُرْ حِينَ قالَ: وأبُوهُ هو آزَرُ وقَوْمُهُ نَمْرُوذُ ومَنِ اتَّبَعَهُ، والتَّماثِيلُ الأصْنامُ، وأصْلُ التِّمْثالِ الشَّيْءُ المَصْنُوعُ مُشابِهًا لِشَيْءٍ مِن مَخْلُوقاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، يُقالُ مَثَّلْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: إذا جَعَلْتُهُ مُشابِهًا لَهُ، واسْمُ ذَلِكَ المُمَثَّلِ تِمْثالٌ، أنْكَرَ عَلَيْهِمْ عِبادَتَها بِقَوْلِهِ: ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ والعُكُوفُ عِبارَةٌ عَنِ اللُّزُومِ والِاسْتِمْرارِ عَلى الشَّيْءِ، واللّامُ في لَها لِلِاخْتِصاصِ، ولَوْ كانَتْ لِلتَّعْدِيَةِ لَجِيءَ بِكَلِمَةِ عَلى: أيْ ما هَذِهِ الأصْنامُ الَّتِي أنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلى عِبادَتِها ؟ وقِيلَ: إنَّ العُكُوفَ مُضَمَّنٌ مَعْنى العِبادَةِ.
Page 326
21:45
قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.
21:46
وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦
And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."
21:47
وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
1 translator’s note
- i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩
21:48
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous
1 translator’s note
- These are three qualities of the Torah. ↩
21:49
ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩
Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.
1 translator’s note
- Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩
21:50
وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠
And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1
1 translator’s note
- i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩
21:51
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١
And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing
1 translator’s note
- i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩
21:52
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢
When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"
21:53
قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣
They said, "We found our fathers worshippers of them."
21:54
قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤
He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."
21:55
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥
They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"
21:56
قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦
He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.
21:57
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧
And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy