Al-Anbya 21:47
The Prophets · Juz 17 · Page 326
وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
1 translator’s note
- i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 21:47
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ﴾ بَيانٌ لِما سَيَقَعُ عِنْدَ إتْيانِ ما أُنْذِرُوهُ.
وجَعَلَ الطَّيِّبِيُّ الجُمْلَةَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ بِتَقْدِيرِ ونَحْنُ نَضَعُ، وهي في الخُلُوِّ عَنِ العائِدِ نَحْوُ جِئْتُكَ والشَّمْسُ طالِعَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: أُقِيمَ العُمُومُ في ﴿نَفْسٌ﴾ الآتِي بَعْدَ مَقامِ العائِدِ وهو كَما تَرى أيْ ونُحْضِرُ المَوازِينَ العادِلَةَ الَّتِي تُوزَنُ بِها صَحائِفُ الأعْمالِ كَما يَقْضِي بِذَلِكَ حَدِيثُ السِّجِلّاتِ والبِطاقَةِ الَّتِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ أوْ نَفْسُ الأعْمالِ كَما قِيلَ، وتَظْهَرُ بِصُوَرٍ جَوْهَرِيَّةٍ مُشْرِقَةٍ إنْ كانَتْ حَسَناتٍ ومُظْلِمَةٍ إنْ كانَتْ سَيِّئاتٍ، وجَمْعُ المَوازِينِ ظاهِرٌ في تَعَدُّدِ المِيزانِ حَقِيقَةً وقَدْ قِيلَ بِهِ فَقِيلَ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِيزانٌ، وقِيلَ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ مِيزانٌ، وقِيلَ لِلْمُؤْمِنِ مَوازِينُ بِعَدَدِ خَيْراتِهِ وأنْواعِ حَسَناتِهِ، والأصَحُّ الأشْهَرُ أنَّهُ مِيزانٌ واحِدٌ لِجَمِيعِ الأُمَمِ ولِجَمِيعِ الأعْمالِ كِفَّتاهُ كَأطْباقِ السَّماواتِ والأرْضِ لِصِحَّةِ الأخْبارِ بِذَلِكَ، والتَّعَدُّدُ اعْتِبارِيٌّ وقَدْ يُعَبِّرُ عَنِ الواحِدِ بِما يَدُلُّ عَلى الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا﴾ [المُؤْمِنُونَ: 99] وقَوْلُهُ فارْحَمُونِي يا إلَهَ مُحَمَّدٍ، وإحْضارُ ذَلِكَ تُجاهَ العَرْشِ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ ويَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعَمُودِهِ ناظِرًا إلى لِسانِهِ ومِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أمِينٌ عَلَيْهِ كَما في نَوادِرِ الأُصُولِ، وهَلْ هو مَخْلُوقٌ اليَوْمَ أوْ سَيُخْلَقُ غَدًا ؟ .
قالَ اللَّقانِيُّ: لَمْ أقِفْ عَلى نَصٍّ في ذَلِكَ كَما لَمْ أقِفْ عَلى نَصٍّ في أنَّهُ مِن أيِّ الجَواهِرِ هو اهَـ، وما رُوِيَ مِن أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَ رَبَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُرِيَهُ المِيزانَ فَلَمّا رَآهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: يا إلَهِي مَنِ الَّذِي يَقْدِرُ أنْ يَمْلَأ كِفَّتَهُ حَسَناتٍ ؟ فَقالَ تَعالى: يا داوُدُ إنِّي إذا رَضِيتُ عَنْ عَبْدِي مَلَأْتُها بِتَمْرَةٍ، نَصٌّ في أنَّهُ مَخْلُوقٌ اليَوْمَ لَكِنْ لا أدْرِي حالَ الحَدِيثِ فَلْيُنْقَرْ.
وأنْكَرَ المُعْتَزِلَةُ المِيزانَ بِالمَعْنى الحَقِيقِيِّ وقالُوا: يَجِبُ أنْ يُحْمَلَ ما ورَدَ في القُرْآنِ مِن ذَلِكَ عَلى رِعايَةِ العَدْلِ والإنْصافِ، ووَضْعُ المَوازِينِ عِنْدَهم تَمْثِيلٌ لِإرْصادِ الحِسابِ السَّوِيِّ والجَزاءِ عَلى حَسَبِ الأعْمالِ، ورُوِيَ هَذا عَنِالضَّحّاكِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والأعْمَشِ ولا داعِيَ إلى العُدُولِ عَنِ الظّاهِرِ، وإفْرادُ القِسْطِ مَعَ كَوْنِهِ
صفحة 55
صِفَةَ الجَمْعِ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ ووُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ ذَواتُ القِسْطِ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأجْلِهِ نَحْوُ قَوْلِهِ: لا أقْعُدُ الجُبْنَ عَنِ الهَيْجاءِ وحِينَئِذٍ يُسْتَغْنى عَنْ تَوْجِيهِ إفْرادِهِ. وقُرِئَ (القِصْطَ ) بِالصّادِ، واللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَعْنى في كَما نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ مالِكٍ وأنْشَدَ لِمَجِيئِها كَذَلِكَ قَوْلَ مِسْكِينَ الدّارِمِيِّ:
أُولَئِكَ قَوْمِي قَدْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمُ كَما مَضى مِن قَبْلُ عادٌ وتُبَّعُ
وهُوَ مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ ووافَقَهُمُ ابْنُ قُتَيْبَةَ أيْ نَضَعُ المَوازِينَ في يَوْمِ القِيامَةِ الَّتِي كانُوا يَسْتَعْجِلُونَها وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: هي لِلتَّعْلِيلِ أيْ لِأجْلِ حِسابِ يَوْمِ القِيامَةِ أوْ لِأجْلِ أهْلِهِ وجَعَلَها بَعْضُهم لِلِاخْتِصاصِ كَما هو أحَدُ احْتِمالَيْنِ في قَوْلِكَ جِئْتُ لِخَمْسِ لَيالٍ خَلَوْنَ مِنَ الشَّهْرِ، والمَشْهُورُ فِيهِ وهو الِاحْتِمالُ الثّانِي أنَّ اللّامَ بِمَعْنى في: ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ﴾ مِنَ النُّفُوسِ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الظُّلْمِ فَلا يُنْقَصُ ثَوابُها المَوْعُودُ ولا يُزادُ عَذابُها المَعْهُودُ. فالشَّيْءُ مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ والظُّلْمُ هو بِمَعْناهُ المَشْهُورِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( شَيْئًا ) مَفْعُولًا بِهِ عَلى الحَذْفِ والإيصالِ والظُّلْمُ بِحالِهِ أيْ فَلا تُظْلَمُ في شَيْءٍ بِأنْ تُمْنَعَ ثَوابًا أوْ تُزادَ عَذابًا، وبَعْضُهم فَسَّرَ الظُّلْمَ بِالنَّقْصِ وجُوِّزَ في ( شَيْئًا ) المَصْدَرِيَّةُ والمَفْعُولِيَّةُ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ الحَذْفِ والإيصالِ أيْ فَلا تَنْقُصُ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ أوْ شَيْئًا مِنَ الثَّوابِ، ويُفْهَمُ عَدَمُ الزِّيادَةِ في العِقابِ مِن إشارَةِ النَّصِّ واللُّزُومِ المُتَعارَفِ، واخْتِيرَ ما لا يُحْتاجُ فِيهِ إلى الإشارَةِ واللُّزُومِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ انْتِفاءِ الظُّلْمِ عَلى وضْعِ المَوازِينِ.
ورُبَّما يُفْهَمُ مِن ذَلِكَ أنَّ كُلَّ أحَدٍ تُوزَنُ أعْمالُهُ، وقالَ القُرْطُبِيُّ: المِيزانُ حَقٌّ ولا يَكُونُ في حَقِّ كُلِّ أحَدٍ بِدَلِيلِ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَيُقالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلِ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عَلَيْهِ مِنَ البابِ الأيْمَنِ الحَدِيثَ وأحْرى الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرَّحْمَنَ: 41] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكَهْفَ: 105] . وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفُرْقانَ: 23] . وإنَّما يَبْقى الوَزْنُ لِمَن شاءَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ.
وذَكَرَ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ البَلُّوطِيُ أنَّ أهْلَ الصَّبْرِ لا تُوزَنُ أعْمالُهم وإنَّما يُصَبُّ لَهُمُ الأجْرُ صَبًّا، وظَواهِرُ أكْثَرِ الآياتِ والأحادِيثِ تَقْتَضِي وزْنَ أعْمالِ الكُفّارِ، وأُوِّلَ لَها ما اقْتَضى ظاهِرُهُ خِلافَ ذَلِكَ وهو قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها، وعِنْدِي لا قاطِعَ في عُمُومِ الوَزْنِ وأمِيلُ إلى عَدَمِ العُمُومِ، ثُمَّ إنَّهُ كَما اخْتُلِفَ في عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى أفْرادِ الإنْسِ اخْتُلِفَ في عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى نَوْعَيِ الإنْسِ والجِنِّ، والحَقُّ أنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ كَمُؤْمِنِي الإنْسِ وكافِرَهم كَكافِرِهِمْ كَما بَحَثَهُ القُرْطُبِيُّ واسْتَنْبَطَهُ مِن عِدَّةِ آياتٍ، وبَسَطَ اللَّقانِيُّ القَوْلَ في ذَلِكَ في شَرْحِهِ الكَبِيرِ لِلْجَوْهَرَةِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَيانُ الخِلافِ في كَيْفِيَّةِ الوَزْنِ ﴿وإنْ كانَ﴾ أيِ العَمَلُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِوَضْعِ المَوازِينِ، وقِيلَ الضَّمِيرُ راجِعٌ لِشَيْئًا بِناءً عَلى أنَّ المَعْنى فَلا تُظْلَمُ جَزاءَ عَمَلٍ مِنَ الأعْمالِ ﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ أيْ مِقْدارَ حَبَّةٍ كائِنَةٍ مِن خَرْدَلٍ فالجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِحَبَّةٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِمِثْقالَ والأوَّلُ أقْرَبُ، والمُرادُ وإنْ كانَ في غايَةِ القِلَّةِ والحَقارَةِ فَإنَّ حَبَّةَ الخَرْدَلِ مَثَلٌ في الصِّغَرِ.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وأبُو جَعْفَرَ وشَيْبَةُ ونافِعٌ (مِثْقالُ ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ كانَ
صفحة 56
تامَّةٌ ﴿أتَيْنا بِها﴾ أيْ جِئْنا بِها وبِهِ قَرَأ أُبَيُّ، والمُرادُ أحْضَرْناها، فالباءُ لِلتَّعْدِيَةِ والضَّمِيرُ لِلْمِثْقالِ وأُنِّثَ لِاكْتِسابِ التَّأْنِيثِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ والجُمْلَةُ جَوابُ إنِ الشَّرْطِيَّةِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ إنْ وصْلِيَّةً والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً وهو خِلافُ الظّاهِرِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ أبِي إسْحَقَ والعَلاءُ بْنُ سَيابَةَ وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وابْنُ شُرَيْحٍ الأصْبَهانِيُّ (آتَيْنا ) بِمَدَّةٍ عَلى أنَّهُ مُفاعَلَةٌ مِنَ الإتْيانِ بِمَعْنى المُجازاةِ والمُكافَأةِ لِأنَّهم أتَوْهُ تَعالى بِالأعْمالِ وأتاهم بِالجَزاءِ، وقِيلَ هو مِنَ الإيتاءِ وأصْلُهُ أأْتَيْنا فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ الثّانِيَةُ ألِفًا، والمُرادُ جازَيْنا أيْضًا مَجازًا ولِذا عُدِّيَ بِالباءِ ولَوْ كانَ المُرادُ أعْطَيْنا كَما قالَ بَعْضُهم لَتَعَدّى بِنَفْسِهِ كَما قالَ ابْنُ جِنِّي وغَيْرُهُ. وقَرَأ حُمَيْدٌ (أثَبْنا ) مِنَ الثَّوابِ ﴿وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ قِيلَ أيْ عادِّينَ ومُحْصِينَ أعْمالَهم عَلى أنَّهُ مِنَ الحِسابِ مُرادًا بِهِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ وهو العَدُّ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ السُّدِّيِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ المُجازاةِ. وذَكَرَ اللَّقانِيُّ أنَّ الحِسابَ في عُرْفِ الشَّرْعِ تَوْقِيفُ اللَّهِ تَعالى عِبادَهُ إلّا مَنِ اسْتُثْنِيَ مِنهم قَبْلَ الِانْصِرافِ مِنَ المَحْشَرِ عَلى أعْمالِهِمْ خَيْرًا كانَتْ أوْ شَرًّا تَفْصِيلًا لا بِالوَزْنِ، وأنَّهُ كَما ذَكَرَ الواحِدِيُّ وغَيْرُهُ وجَزَمَ بِهِ صاحِبُ كَنْزِ الأسْرارِ قَبْلَ الوَزْنِ، ولا يَخْفى أنَّ في الآيَةِ إشارَةً ما إلى أنَّ الحِسابَ المَذْكُورَ فِيها بَعْدَ وضْعِ المَوازِينِ فَتَأمَّلْ، ونَصْبُ الوَصْفِ إمّا عَلى أنَّهُ تَمْيِيزٌ أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ واسْتُظْهِرَ الأوَّلُ في البَحْرِ.
* * *
Page 326
21:45
قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.
21:46
وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦
And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."
21:47
وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
1 translator’s note
- i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩
21:48
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous
1 translator’s note
- These are three qualities of the Torah. ↩
21:49
ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩
Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.
1 translator’s note
- Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩
21:50
وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠
And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1
1 translator’s note
- i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩
21:51
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١
And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing
1 translator’s note
- i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩
21:52
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢
When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"
21:53
قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣
They said, "We found our fathers worshippers of them."
21:54
قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤
He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."
21:55
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥
They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"
21:56
قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦
He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.
21:57
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧
And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."