Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

Al-Anbya 21:48

The Prophets · Juz 17 · Page 326

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous

1 translator’s note
  1. These are three qualities of the Torah. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:48–55

اللغة:

(التَّماثِيلُ) : جمع تمثال بكسر التاء أي الصورة المصورة أو ما تصنعه وتصوره مشبها بخلق الله من ذوات الروح والصورة وهذا الوزن فيه زائدان أحدهما قبل الفاء والآخر قبل اللام وقد جاء اسما وصفة. فالاسم تمثال للصورة ويجمع على تماثيل وقالوا تجفاف وتبيان فالتجفاف واحد تجافيف الفرس وهو ما يلبس عند الحرب والزينة وتبيان بمعنى البيان فمنهم من يجعله مصدرا من قبيل الشاذ لأن المصادر إنما تجيء على تفعال بالفتح نحو التلعاب والتهدار ولم يجيء بالكسر إلا تبيان وتلقاء، وسيبويه يجعلهما من الأسماء التي وضعت موضع المصادر كالغارة وضعت موضع الإغارة. وقال غير واحد من علماء اللغة: التمثال هو الصورة المصنوعة من رخام أو نحاس أو خشب شبيهة بخلق الآدمي.

الإعراب:

(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما يكابده من قومه وتقوية لقلبه وحفزا لاستدامته في تأدية الرسالة وذكر منها في هذه السورة عشر قصص وستأتي. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وموسى مفعول به وهارون معطوف على موسى والفرقان مفعول به ثان وضياء عطف على الفرقان وذكرا عطف على ضياء وللمتقين متعلقان بضياء وعطف الصفات جائز فهو من هذا الوادي واختار الزمخشري أن يعرب حالا وعامله محذوف دل عليه ما قبله وقدره: وآتينا به ضياء، أما ما ارتآه بعضهم من أن الواو زائدة وضياء حال من الفرقان فهذا مجرد تحكم لا نتردد في رده.

(الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) الذين اسم موصول في محل جر صفة للمتقين ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف أي هم الذين وجملة يخشون صلة والواو فاعل وربهم مفعول به وبالغيب حال من الفاعل في يخشون وهم الواو عاطفة أو حالية وهم مبتدأ ومن الساعة جار ومجرور متعلقان بمشفقون ومشفقون خبرهم وسيأتي سر التعبير بالاسمية في باب البلاغة. (وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لخطاب أهل مكة ومحاورتهم حول القرآن الكريم الذي أنزل بلسانهم، وهذا مبتدأ وذكر خبر ومبارك صفة وجملة أنزلناه صفة لذكر وهو فعل وفاعل ومفعول به والهمزة للاستفهام التوبيخي لأنه خطاب للعرب وهم أهل اللسان العربي ومعادن الفصاحة فما أجدرهم باكتناه أسرار القرآن وإدراك بلاغته والفاء عاطفة على محذوف وأنتم مبتدأ وله متعلقان بمنكرون ومنكرون خبر أنتم. (وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وابراهيم مفعول به أول ورشده مفعول به ثان ومن قبل حال أي من قبل موسى وهارون وكنا الواو عاطفة وكان واسمها وبه متعلقان بعالمين وعالمين خبر كنا. (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ؟) الظرف متعلق بفعل محذوف أي اذكر ولك أن تعلقه بعالمين وعلقه الزمخشري بآتينا أو برشده أيضا وليس ثمة ما يمنع من ذلك وجملة قال مضاف إليها الظرف ولأبيه متعلقان بقال وقومه عطف على لأبيه، وما اسم استفهام مبتدأ وهذه خبر والتماثيل بدل من اسم الاشارة والتي صفة وجملة أنتم لها عاكفون صلة الموصول وأنتم مبتدأ وعاكفون خبر ولها متعلقان بعاكفون وسيأتي السر في عدوله عن القول عليها عاكفون إلى لها عاكفون في باب البلاغة. (قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ) قالوا فعل وفاعل ووجدنا فعل وفاعل والجملة مقول القول وآباءنا مفعول وجدنا الأول ولها متعلقان بعابدين وعابدين مفعول وجدنا الثاني. (قالَ: لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وكنتم كان واسمها وأنتم تأكيد للتاء وآباؤكم عطف على التاء وفي ضلال خبر كنتم ومبين صفة لضلال. (قالُوا: أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ) الهمزة للاستفهام وجئتنا فعل وفاعل ومفعول به وبالحق متعلقان بجئتنا وأم حرف عطف معادل للهمزة وأنت مبتدأ ومن اللاعبين خبره.

البلاغة:

1- العدول عن الفعلية إلى الاسمية: في قوله تعالى: «وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ» عدول عن الخطاب بالجملة الفعلية كما هو مقتضى السياق إلى الخطاب بالجملة الاسمية وانما يعدل عن أحد الخطابين وإن كان السياق يقتضيه لضرب من التأكيد والمبالغة وقد جيء بها هنا تنويها بالخاص بعد العام فالخشية من الله ملازمة لهم ولكنها من الساعة أكثر ملازمة وأشد امتلاكا لقلوبهم وأسرا لجوارحهم، ما يريمون عن تذكرها، وتفادي كل ذنب خشية مواجهتها بما هم فيه، وأمر ثان هو الديمومة والاستمرار اللذان تفيدهما الجملة الاسمية أكثر مما تفيدهما الجملة الفعلية التي تتوزع على الأزمنة.

2- في قوله تعالى: «ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ» عدول عن «على» التي يتعدى فعل العكوف بها ولكنه أم يقصد التعدية ولو قصد التعدية لقال عليها ولكنه عدل عنها إلى اللام لأنه قصد من العكوف معنى العبادة ليجيبوه بقولهم «وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ» وانهم لا ينفكون عن التقليد الأعمى وفي ذلك ما فيه من التنديد بالتقليد والقول بغير برهان والانجرار إلى ما عليه آباؤهم ولو بالأرسان، وكفى أهل التقليد سبة أن عبدة الأوثان والأصنام منهم وقيل إن اللام بمعنى على وقد نص النحاة على مجيئها بمعنى على ولكن تفوت بذلك النكتة التي ألمعنا إليها فالأولى بقاؤها على بابها من الاختصاص الذي هو معنى رئيسي للام.

3- خولف بين الجملتين في الآية «قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ» لملاحظة تجدد في إحداهما فبرزت في صورة الفعلية وثبات في الأخرى فبرزت في صورة الاسمية والمعنى: أحدثت عندنا الإتيان بالحق وهو التوحيد فيما نسمعه منك أم أنت على ما كنت عليه من اللعب منذ أيام الصبا وأرادوا بالتجدد في الجملة الاولى أن التوحيد أمر محدث مخترع وبالثبات في الثانية أنه على عادتهم المستمرة من اللعب تحقيرا له، وما أقبح ضلالهم في تقليد آبائهم في عبادة جماد هو دونهم في الرتبة حيث ينحتونها بأيديهم ثم يعفرون وجوههم وجباههم دونها.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 326

Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

21:45

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.

21:46

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."

21:47

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩

21:48

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous

1 translator’s note
  1. These are three qualities of the Torah. ↩

21:49

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.

1 translator’s note
  1. Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩

21:50

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1

1 translator’s note
  1. i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩

21:51

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing

1 translator’s note
  1. i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩

21:52

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"

21:53

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

They said, "We found our fathers worshippers of them."

21:54

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."

21:55

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"

21:56

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.

21:57

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

DarwishTafsir · 21:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском