Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

Al-Anbya 21:57

The Prophets · Juz 17 · Page 326

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 21:57–70

(p-٩٣٩).

قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ لَهم عِيدٌ في كُلِّ سَنَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَقالُوا لِإبْراهِيمَ: لَوْ خَرَجْتَ مَعَنا إلى عِيدِنا أعْجَبَكَ دِينُنا، فَقالَ إبْراهِيمُ هَذِهِ المَقالَةَ. والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا﴾ فَصِيحَةٌ: أيْ فَوَلَّوْا، فَجَعَلَهم جُذاذًا: الجَذُّ القَطْعُ والكَسْرُ، يُقالُ جَذَذْتُ الشَّيْءَ قَطَعْتُهُ وكَسَرْتُهُ، الواحِدُ جَذاذَةٌ، والجُذاذُ ما كُسِرَ مِنهُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ الكِسائِيُّ: ويُقالُ لِحِجارَةِ الذَّهَبِ الجُذاذُ لِأنَّها تُكْسَرُ. قَرَأ الكِسائِيُّ والأعْمَشُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ( جِذاذًا ) بِكَسْرِ الجِيمِ: أيْ كَسْرًا وقَطْعًا، جَمْعُ جَذِيذٍ: وهو الهَشِيمُ، مِثْلُ خَفِيفٍ وخِفافٍ، وظَرِيفٍ وظِرافٍ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎جَذَّذَ الأصْنامَ في مِحْرابِها ذاكَ في اللَّهِ العَلِيِّ المُقْتَدِرِ

وقَرَأ الباقُونَ بِالضَّمِّ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ: أيِ الحُطامُ والرِّقاقُ، فِعالُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وهَذا هو الكَيْدُ الَّذِي وعَدَهم بِهِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو السِّماكِ ( جَذاذًا ) بِفَتْحِ الجِيمِ ﴿إلّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ أيْ لِلْأصْنامِ لَعَلَّهم إلَيْهِ أيْ إلى إبْراهِيمَ يَرْجِعُونَ فَيُحاجُّهم بِما سَيَأْتِي فَيَحُجُّهم، وقِيلَ: لَعَلَّهم إلى الصَّنَمِ الكَبِيرِ يَرْجِعُونَ فَيَسْألُونَهُ عَنِ الكاسِرِ، لِأنَّ مِن شَأْنِ المَعْبُودِ أنْ يُرْجَعَ إلَيْهِ في المُهِمّاتِ، فَإذا رَجَعُوا إلَيْهِ لَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ خَبَرًا، فَيَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ أنَّها لا تَجْلِبُ نَفْعًا ولا تَدْفَعُ ضَرَرًا، ولا تَعْلَمُ بِخَيْرٍ ولا شَرٍّ، ولا تُخْبِرُ عَنِ الَّذِي يَنُوبُها مِنَ الأمْرِ، وقِيلَ: لَعَلَّهم إلى اللَّهِ يَرْجِعُونَ، وهو بَعِيدٌ جِدًّا. ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَلَمّا رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ورَأوْا ما حَدَثَ بِآلِهَتِهِمْ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ، وقِيلَ: إنَّ مَن لَيْسَتِ اسْتِفْهامِيَّةً، بَلْ هي مُبْتَدَأٌ وخَبَرُها إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ: أيْ فاعِلِ هَذا ظالِمٌ.

والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِمْ: ﴿سَمِعْنا فَتًى﴾ إلَخْ، فَإنَّهُ قالَ بِهَذا بَعْضُهم مُجِيبًا لِلْمُسْتَفْهِمِينَ لَهم، وهَذا القائِلُ هو الَّذِي سَمِعَ إبْراهِيمَ يَقُولُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ ومَعْنى يَذْكُرُهم يَعِيبُهم، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُ مِثْلِ هَذِهِ العِبارَةِ، وجُمْلَةُ ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِفَتًى. قالَ الزَّجّاجُ: وارْتَفَعَ إبْراهِيمُ عَلى مَعْنى: يُقالُ لَهُ هو إبْراهِيمُ، فَهو عَلى هَذا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ: ارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وقِيلَ: مُرْتَفِعٌ عَلى النِّداءِ. ومِن غَرائِبِ التَّدْقِيقاتِ النَّحْوِيَّةِ، وعَجائِبِ التَّوْجِيهاتِ الإعْرابِيَّةِ، أنَّ الأعْلَمَ الشَّنْتَمَرِيَّ الأشْبِيلِيَّ قالَ: إنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَلى الإهْمالِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ذَهَبَ إلى رَفْعِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ. والفَتى: هو الشّابُّ، والفَتاةُ الشّابَّةُ.

﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾ القائِلُونَ هُمُ السّائِلُونَ، أمَرُوا بَعْضَهم أنْ يَأْتِيَ بِهِ ظاهِرًا بِمَرْأًى مِنَ النّاسِ. قِيلَ إنَّهُ لَمّا بَلَغَ الخَبَرُ نَمْرُوذَ وأشْرافَ قَوْمِهِ كَرِهُوا أنْ يَأْخُذُوهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَقالُوا هَذِهِ المَقالَةَ لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِ يَسْتَحِلُّونَ بِها مِنهُ ما قَدْ عَزَمُوا عَلى أنْ يَفْعَلُوهُ بِهِ، ومَعْنى ﴿لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ لَعَلَّهم يَحْضُرُونَ عِقابَهُ حَتّى يَنْزَجِرَ غَيْرُهُ عَنِ الِاقْتِداءِ بِهِ في مِثْلِ هَذا، وقِيلَ: لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِأنَّهم رَأوْهُ يَكْسِرُ الأصْنامَ، أوْ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ طَعْنَهُ عَلى أصْنامِهِمْ.

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَجاءَ إبْراهِيمُ حِينَ أتَوْا بِهِ فاسْتَفْهَمُوهُ هَلْ فَعَلَ ذَلِكَ، لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ في زَعْمِهِمْ. ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ أيْ قالَ إبْراهِيمُ مُقِيمًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ مُبَكِّتًا لَهم، بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا مُشِيرًا إلى الصَّنَمِ الَّذِي تَرَكَهُ ولَمْ يَكْسِرْهُ ﴿فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ إنْ كانُوا مِمَّنْ يُمْكِنُهُ النُّطْقَ ويَقْدِرُ عَلى الكَلامِ ويَفْهَمُ ما يُقالُ لَهُ، فَيُجِيبُ عَنْهُ بِما يُطابِقُهُ، ولا يَصِحُّ في العَقْلِ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ أنَّهُ إلَهٌ.

فَأُخْرِجَ الكَلامُ مَخْرَجَ التَّعْرِيضِ لَهم بِما يُوقِعُهم في الِاعْتِرافِ بِأنَّ الجَماداتِ الَّتِي عَبَدُوها لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ، لِأنَّهم إذا قالُوا إنَّهم لا يَنْطِقُونَ، قالَ لَهم: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَن يَعْجَزُ عَنِ النُّطْقِ، ويَقْصُرُ عَنْ أنْ يَعْلَمَ بِما يَقَعُ عِنْدَهُ في المَكانِ الَّذِي هو فِيهِ ؟ فَهَذا الكَلامُ مِن بابِ فَرْضِ الباطِلِ مَعَ الخَصْمِ حَتّى تَلْزَمَهُ الحُجَّةُ ويَعْتَرِفَ بِالحَقِّ، فَإنَّ ذَلِكَ أقْطَعُ لِشُبْهَتِهِ وأدْفَعُ لِمُكابَرَتِهِ، وقِيلَ: أرادَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنِسْبَةِ الفِعْلِ إلى ذَلِكَ الكَبِيرِ مِنَ الأصْنامِ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأنَّهُ غارَ وغَضِبَ مِن أنْ يُعْبَدَ وتُعْبَدَ الصِّغارُ مَعَهُ إرْشادًا لَهم إلى أنَّ عِبادَةَ هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَسْمَعُ ولا تُبْصِرُ ولا تَنْفَعُ ولا تَدْفَعُ لا تُسْتَحْسَنُ في العَقْلِ مَعَ وُجُودِ خالِقِها وخالِقِهِمْ، والأوَّلُ أوْلى. وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ ( بَلْ فَعَلَّهُ ) بِتَشْدِيدِ اللّامِ عَلى مَعْنى بَلْ فَلَعَلَّ الفاعِلَ كَبِيرُهم. ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ رَجَعَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ رُجُوعَ المُنْقَطِعِ عَنْ حُجَّتِهِ المُتَفَطِّنِ لِصِحَّةِ حُجَّةِ خَصْمِهِ المُراجِعِ لِعَقْلِهِ، وذَلِكَ أنَّهم تَنَبَّهُوا وفَهِمُوا عِنْدَ هَذِهِ المُقاوَلَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ إبْراهِيمَ أنَّ مَن لا يَقْدِرُ عَلى دَفْعِ المَضَرَّةِ عَنْ (p-٩٤٠)نَفْسِهِ ولا عَلى الإضْرارِ بِمَن فَعَلَ بِهِ ما فَعَلَهُ إبْراهِيمُ بِتِلْكَ الأصْنامِ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ، ولِهَذا ﴿فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أنْتُمُ الظّالِمُونَ لِأنْفُسِكم بِعِبادَةِ هَذِهِ الجَماداتِ، ولَيْسَ الظّالِمُ مَن نَسَبْتُمُ الظُّلْمَ إلَيْهِ بِقَوْلِكم: ( إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ ) . ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ﴾ أيْ رَجَعُوا إلى جَهْلِهِمْ وعِنادِهِمْ، شَبَّهَ سُبْحانَهُ عَوْدَهم إلى الباطِلِ بِصَيْرُورَةِ أسْفَلِ الشَّيْءِ أعْلاهُ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهم طَأْطَأُوا رُءُوسَهم خَجَلَةً مِن إبْراهِيمَ، وهو ضَعِيفٌ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ نَكَسُوا رُءُوسَهم بِفَتْحِ الكافِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلَيْهِمْ حَتّى يَصِحَّ هَذا التَّفْسِيرُ، بَلْ قالَ: نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ، وقُرِئَ ( نُكِّسُوا ) بِالتَّشْدِيدِ، ثُمَّ قالُوا بَعْدَ أنْ نُكِسُوا مُخاطِبِينَ لِإبْراهِيمَ ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ أيْ قائِلِينَ لِإبْراهِيمَ لَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ النُّطْقَ لَيْسَ مِن شَأْنِ هَذِهِ الأصْنامِ. ( قالَ ) إبْراهِيمُ مُبَكِّتًا لَهم ومُزْرِيًا عَلَيْهِمْ ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا﴾ مِنَ النَّفْعِ ولا يَضُرُّكم بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الضَّرَرِ ثُمَّ تَضَجَّرَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنهم، فَقالَ ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وفي هَذا تَحْقِيرٌ لَهم ولِمَعْبُوداتِهِمْ، واللّامُ في لَكم لِبَيانِ المُتَأفَّفِ بِهِ: أيْ لَكم ولِآلِهَتِكم، والتَّأفُّفُ صَوْتٌ يَدُلُّ عَلى التَّضَجُّرِ أفَلا تَعْقِلُونَ أيْ لَيْسَ لَكم عُقُولٌ تَتَفَكَّرُونَ بِها، فَتَعْلَمُونَ هَذا الصُّنْعَ القَبِيحَ الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ.

﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا أعْيَتْهُمُ الحِيلَةُ في دَفْعِ إبْراهِيمَ، وعَجَزُوا عَنْ مُجادَلَتِهِ، وضاقَتْ عَلَيْهِمْ مَسالِكُ المُناظَرَةِ حَرِّقُوا إبْراهِيمَ انْصِرافًا مِنهم إلى طَرِيقِ الظُّلْمِ والغَشْمِ، ومَيْلًا مِنهم إلى إظْهارِ الغَلَبَةِ بِأيِّ وجْهٍ كانَ، وعَلى أيِّ أمْرٍ اتَّفَقَ، ولِهَذا قالُوا ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أيِ انْصُرُوها بِالِانْتِقامِ مِن هَذا الَّذِي فَعَلَ بِها ما فَعَلَ إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ لِلنَّصْرِ وقِيلَ: هَذا القائِلُ هو نُمْرُوذُ، وقِيلَ: رَجُلٌ مِنَ الأكْرادِ.

﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَأضْرَمُوا النّارَ، وذَهَبُوا بِإبْراهِيمَ إلَيْها، فَعِنْدَ ذَلِكَ قُلْنا: يا نارُ كُونِي ذاتَ بَرْدٍ وسَلامٍ، وقِيلَ: إنَّ انْتِصابَ سَلامًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ وسَلَّمْنا سَلامًا عَلَيْهِ. ﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ أيْ مَكْرًا ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ أيْ أخْسَرَ مِن كُلِّ خاسِرٍ، ورَدَدْنا مَكْرَهم عَلَيْهِمْ، فَجَعَلْنا لَهم عاقِبَةَ السُّوءِ، كَما جَعَلْنا لِإبْراهِيمَ عاقِبَةَ الخَيْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 326

Al-AnbyaJuz 17 · Page 326

21:45

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.

21:46

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."

21:47

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩

21:48

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous

1 translator’s note
  1. These are three qualities of the Torah. ↩

21:49

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.

1 translator’s note
  1. Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩

21:50

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1

1 translator’s note
  1. i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩

21:51

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing

1 translator’s note
  1. i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩

21:52

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"

21:53

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

They said, "We found our fathers worshippers of them."

21:54

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."

21:55

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"

21:56

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.

21:57

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 21:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском