Al-Anbya 21:57
The Prophets · Juz 17 · Page 326
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧
And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 21:45–57
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾
عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟
٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾
أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤]
السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟
٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾
فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١]
السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾
وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥]
السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟
٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾
أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥]
السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟
٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠]
السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم.
٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾
أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧]
السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا.
التوجيهات
١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾
٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾
٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾
٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾
٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ.
﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ.
﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ.
﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ.
﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ.
﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا.
﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا.
﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ.
﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.
Page 326
21:45
قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.
21:46
وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦
And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."
21:47
وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
1 translator’s note
- i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed. ↩
21:48
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous
1 translator’s note
- These are three qualities of the Torah. ↩
21:49
ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩
Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.
1 translator’s note
- Which can mean "Him being unseen" by them or "though they are unseen" by others. ↩
21:50
وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠
And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1
1 translator’s note
- i.e., pretending ignorance, disapproving or refusing to acknowledge it? ↩
21:51
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١
And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing
1 translator’s note
- i.e., before Moses. Allāh had guided him from early youth. ↩
21:52
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢
When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"
21:53
قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣
They said, "We found our fathers worshippers of them."
21:54
قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤
He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."
21:55
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥
They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"
21:56
قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦
He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.
21:57
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧
And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy