Al-Anbya 21:6
The Prophets · Juz 17 · Page 322
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?
1 translator’s note
- Even though they had witnessed signs and miracles. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:1–9
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ والكَهْفِ ومَرْيَمَ والأنْبِياءِ هُنَّ مِنَ العِتاقِ الأوَّلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أنَّهُ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ، فَأكْرَمَ عامِرٌ مَثْواهُ، وكَلَّمَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَجاءَهُ الرَّجُلُ فَقالَ: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وادِيًا ما في العَرَبِ وادٍ أفْضَلُ مِنهُ، وقَدْ أرَدْتُ أنْ أقْطَعَ لَكَ مِنهُ قِطْعَةً تَكُونُ لَكَ ولِعَقِبِكَ مِن بَعْدِكَ، فَقالَ عامِرٌ: لا حاجَةَ لِي في قِطْعَتِكَ، نَزَلَتِ اليَوْمَ سُورَةٌ أذْهَلَتْنا عَنِ الدُّنْيا. ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ﴾ ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهم وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ﴾ ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ فَأنْجَيْناهم ومَن نَشاءُ وأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ .
(p-٩٢٩)يُقالُ قَرُبَ الشَّيْءُ واقْتَرَبَ وقَدِ اقْتَرَبَ الحِسابُ: أيْ قَرُبَ الوَقْتُ الَّذِي يُحاسَبُونَ فِيهِ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ﴾ وقْتُ حِسابِهِمْ أيِ القِيامَةُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] واللّامُ في لِلنّاسِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالفِعْلِ، وتَقْدِيمُها هي ومَجْرُورِها عَلى الفاعِلِ لِإدْخالِ الرَّوْعَةِ، ومَعْنى اقْتِرابِ وقْتِ الحِسابِ: دُنُوُّهُ مِنهم، لِأنَّهُ في كُلِّ ساعَةٍ أقْرَبُ إلَيْهِمْ مِنَ السّاعَةِ الَّتِي قَبْلَها. وقِيلَ: لِأنَّ كُلَّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، ومَوْتُ كُلِّ إنْسانٍ قِيامُ ساعَتِهِ، والقِيامَةُ أيْضًا قَرِيبَةٌ بِالإضافَةِ إلى ما مَضى مِنَ الزَّمانِ، فَما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا أقَلُّ مِمّا مَضى، والمُرادُ بِالنّاسِ العُمُومُ. وقِيلَ: المُشْرِكُونَ مُطْلَقًا، وقِيلَ: كُفّارُ مَكَّةَ، وعَلى هَذا الوَجْهِ قِيلَ المُرادُ بِالحِسابِ: عَذابُهم يَوْمَ بَدْرٍ، وجُمْلَةُ ﴿وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ هم في غَفْلَةٍ بِالدُّنْيا مُعْرِضُونَ عَنِ الآخِرَةِ، غَيْرُ مُتَأهِّبِينَ بِما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ، والقِيامِ بِفَرائِضِهِ، والِانْزِجارِ عَنْ مَناهِيهِ.
﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِوَصْفِ الذِّكْرِ لِكَوْنِهِ مُحْدَثًا عَلى أنَّ القُرْآنَ مُحْدَثٌ، لِأنَّ الذِّكْرَ هُنا هو القُرْآنُ. وأُجِيبَ بِأنَّهُ لا نِزاعَ في حُدُوثِ المُرَكَّبِ مِنَ الأصْواتِ والحُرُوفِ، لِأنَّهُ مُتَجَدِّدٌ في النُّزُولِ. فالمَعْنى مُحْدَثٌ تَنْزِيلُهُ، وإنَّما النِّزاعُ في الكَلامِ النَّفْسِيِّ، وهَذِهِ المَسْألَةُ: أعْنِي قِدَمَ القُرْآنِ وحُدُوثَهُ قَدِ ابْتُلِيَ بِها كَثِيرٌ مِن أهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ في الدَّوْلَةِ المَأْمُونِيَّةِ والمُعْتَصِمِيَّةِ والواثِقِيَّةِ، وجَرى لِلْإمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ما جَرى مِنَ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ والحَبْسِ الطَّوِيلِ، وضُرِبَ بِسَبَبِها عُنُقُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الخُزاعِيِّ، وصارَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ في ذَلِكَ الوَقْتِ وما بَعْدَهُ، والقِصَّةُ أشْهَرُ مِن أنْ تُذْكَرَ، ومَن أحَبَّ الوُقُوفَ عَلى حَقِيقَتِها طالَعَ تَرْجَمَةَ الإمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في كِتابِ النُّبَلاءِ لِمُؤَرِّخِ الإسْلامِ الذَّهَبِيِّ. ولَقَدْ أصابَ أئِمَّةُ السُّنَّةِ بِامْتِناعِهِمْ مِنَ الإجابَةِ إلى القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ وحُدُوثِهِ وحَفِظَ اللَّهُ بِهِمْ أُمَّةَ نَبِيِّهِ عَنِ الِابْتِداعِ، ولَكِنَّهم رَحِمَهُمُ اللَّهُ جاوَزُوا ذَلِكَ إلى الجَزْمِ بِقِدَمِهِ ولَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى ذَلِكَ حَتّى كَفَّرُوا مَن قالَ بِالحُدُوثِ، بَلْ جاوَزُوا ذَلِكَ إلى تَكْفِيرِ مَن وقَفَ، ولَيْتَهم لَمْ يُجاوِزُوا حَدَّ الوَقْفِ وإرْجاعِ العِلْمِ إلى عَلّامِ الغُيُوبِ، فَإنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ السَّلَفِ الصّالِحِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ ومَن بَعْدَهم إلى وقْتِ قِيامِ المِحْنَةِ وظُهُورِ القَوْلِ في هَذِهِ المَسْألَةِ شَيْءٌ مِنَ الكَلامِ، ولا نُقِلَ عَنْهم كَلِمَةٌ في ذَلِكَ، فَكانَ الِامْتِناعُ مِنَ الإجابَةِ إلى ما دَعَوْا إلَيْهِ، والتَّمَسُّكُ بِأذْيالِ الوَقْفِ، وإرْجاعِ عِلْمِ ذَلِكَ إلى عالِمِهِ هو الطَّرِيقَةُ المُثْلى، وفِيهِ السَّلامَةُ والخُلُوصُ مِن تَكْفِيرِ طَوائِفَ مِن عِبادِ اللَّهِ، والأمْرُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ.
وقَوْلُهُ ﴿إلّا اسْتَمَعُوهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وجُمْلَةُ ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْضًا مِن فاعِلِ اسْتَمَعُوهُ. و﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ حالٌ أيْضًا والمَعْنى: ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في الِاسْتِماعِ مَعَ اللَّعِبِ والِاسْتِهْزاءِ ولَهْوَةِ القُلُوبِ، وقُرِئَ ( لاهِيَةٌ ) بِالرَّفْعِ كَما قُرِئَ ( مُحْدَثٌ ) بِالرَّفْعِ ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ النَّجْوى اسْمٌ مِنَ التَّناجِي، والتَّناجِي لا يَكُونُ إلّا سِرًّا، فَمَعْنى إسْرارِ النَّجْوى: المُبالَغَةُ في الإخْفاءِ. وقَدِ اخْتُلِفَ في مَحَلِّ المَوْصُولِ عَلى أقْوالٍ: فَقِيلَ إنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ بَدَلٌ مِنَ الواوِ في أسَرُّوا قالَهُ المُبَرِّدُ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: هو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الذَّمِّ، وقِيلَ: هو فاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: يَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا، واخْتارَ هَذا النَّحّاسُ، وقِيلَ: في مَحَلِّ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ أعْنِي: وقِيلَ: في مَحَلِّ خَفْضٍ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ النّاسِ ذَكَرَ ذَلِكَ المُبَرِّدُ، وقِيلَ: هو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ فاعِلُ أسَرُّوا عَلى لُغَةِ مَن يُجَوِّزُ الجَمْعَ بَيْنَ فاعِلِينَ: كَقَوْلِهِمْ أكَلُونِي البَراغِيثُ، ذَكَرَ ذَلِكَ الأخْفَشُ، ومِثْلُهُ ﴿ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٧١] ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فاهْتَدَيْنَ البِغالُ لِلْأغْراضِ
وقَوْلُ الآخَرَ:
؎ولَكِنْ دَنا بِي أبُوهُ وأُمُّهُ ∗∗∗ بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقارِبُهُ
وقالَ الكِسائِيُّ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ: أيْ والَّذِينَ ظَلَمُوا أسَرُّوا النَّجْوى. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أسَرُّوا هُنا مِنَ الأضْدادِ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى أخْفَوْا كَلامَهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى أظْهَرُوهُ وأعْلَنُوهُ ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ قَبْلَها: أيْ قالُوا هَلْ هَذا الرَّسُولُ إلّا بَشَرٌ مِثْلَكم لا يَتَمَيَّزُ عَنْكم بِشَيْءٍ ؟ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلًا مِنَ النَّجْوى، وهَلْ بِمَعْنى النَّفْيِ: أيْ وأسَرُّوا هَذا الحَدِيثَ، والهَمْزَةُ في ﴿أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَنَظائِرِهِ، وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ. والمَعْنى: إذا كانَ بَشَرًا مِثْلَكم، وكانَ الَّذِي جاءَ بِهِ سِحْرًا، فَكَيْفَ تُجِيبُونَهُ إلَيْهِ وتَتَّبِعُونَهُ، فَأطْلَعَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى ما تَناجَوْا بِهِ.
Page 322
21:1
ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١
[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.
21:2
مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢
No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play
21:3
لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣
With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"
21:4
قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤
He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."
21:5
بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥
But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."
21:6
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?
1 translator’s note
- Even though they had witnessed signs and miracles. ↩
21:7
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧
And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
21:8
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].
1 translator’s note
- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩
21:9
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩
Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.
1 translator’s note
- Once they had conveyed the message. ↩
21:10
لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠
We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?
1 translator’s note
- This implies the honor of having been mentioned or addressed. Another meaning is "your reminder." ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy