Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

Al-Anbya 21:62

The Prophets · Juz 17 · Page 327

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:51–75

﴿ولَقَدْ آتيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾: الاهتداء لوجوه الصلاح، والإضافة ترشد إلى أنه رشد له شأن، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل موسى أو من قبل البلوغ، ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾: علمنا أنه أهل لما آتيناه، ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ﴾ ظرف لـ آتينا، أو لـ رشده، أو تقديره اذكر من أوقات رشده وقت قوله لأبيه: ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾: الصور التي لا روح فيها، ﴿التِي أنتم لَها عاكِفُونَ﴾ عدى العكوف باللام لتضمن معنى العبادة، فإن العكوف يستعمل بعلى، ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾: فقلدناهم، ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي: المقلِّدون والمقلَّدون منخرطون في سلك ضلال لا يخفى على من به أدنى مسكة، ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ أي إما تقوله جد أم هزل، فإنهم استعجبوا واستبعدوا تضليله آباءهم، ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إضراب عن كونه لاعبًا بإقامة البرهان على ما ادعاه، ﴿الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ قيل الضمير للتماثيل، أو للسماوات والأرض، ﴿وأنا عَلى ذَلِكُمْ﴾: المذكور من التوحيد، أو على أنه خالقهن، ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾: المتحققين له المبرهنين عليه، ﴿وتاللهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾: أمكرنَّ بها في كسرها، ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا﴾: عنها، ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم حين كانت البلدة خالية، وإنما قاله سرًّا، ولم يسمع إلا رجل واحد فأفشاه عليه، ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ أي: الأصنام، ﴿جُذاذًا﴾: مقطوعًا، فعالًا بمعنى مفعول أو جمع جذيذ، ﴿إلّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾: للأصنام، قطعهن بفأس، واستبقى الكبير، ووضع الفأس على عنقه، ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم، ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدون أنه هو الذي كسرهن حسدًا عليهن، أو إلى إبراهيم فيحاجهم بأنه فعله كبيرهم، أو إلى الله بتوحيده عند تحققهم عجز آلهتهم، ﴿قالُوا﴾: حين انصرفوا من العيد، ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ قالُوا﴾ القائل. من سمع قوله: ﴿لأكيدن أصنامكم﴾ وهذا كما يقال: أكرمني بنو فلان، وإنما المكرم من بينهم رجل: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: بعيبهم، ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ مرفوع بـ يقال لأن المراد به الاسم، ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾: بمرأى منهم بحيث يتمكن صورته في أعينهم، ﴿لَعَلهم يَشْهَدُون﴾: عليه أنه الفاعل، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة، أو يحضرون عقابه، وكان هذا هو المقصود الأكبر له لأن يبين لهم في محفل عظيم، وفور جهلهم وقلة عقلهم في عبادة الجماد، ﴿قالُوا﴾: حين أتوا به، ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ أراد أن يتفكروا فيعترفوا بعدم نطقهم، وأن هذا لا يصدر عن صنم جماد، فتقوم الحجة عليهم، وفي الصحيحين: ”إن إبراهيم لم يكذب غير ثلاث“، قيل: أسند إلى الكبير لأن غاية تعظيمهم إياه لسبب لمباشرة إبراهيم، فأسند إلى السبب، ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾: بالملامة، أو راجعوا عقولهم وتفكروا، ﴿فقالُوا﴾: قال بعضهم لبعض ﴿إنَّكم أنتُمُ الظالِمُون﴾: بهذا السؤال، أو لما أنكم تركتم الأصنام بلا حافظ، أو بعبادتكم من لا يتكلم، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ﴾: أطرقوا رءوسهم من الحيرة والخجل، أو انقلبوا إلى المجادلة بعد ما أقروا على أنفسهم بالظلم، شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء مستعليًا على أعلاه، ﴿لَقَدْ عَلِمتَ ما هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ﴾ أي: قالوا لقد علمت إلخ فكيف نسألهم، ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾: إن عبدتموه، أو تركتموه، ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ هو صوت المتضجر، أي: قبحًا ونتنًا لكم، واللام لبيان المتأفف به، ﴿ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أفَلا تَعْقِلُونَ قالُوا﴾: أنتم مجانين لا تفهمون قبح مثل هذا الصنع، قالوا حين عجزوا عن الجواب ﴿حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاك عدوهم، ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾: ناصرين لآلهتكم، أو إن كنتم فاعلين شيئًا، ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا﴾ أي: باردًا فيه ما لا يخفى من المبالغة، ﴿وسَلامًا﴾: يسلم من حَرَّك، ﴿عَلى إبْراهِيمَ﴾، جمعوا له حطبًا وأوقدوا نارًا وقد ذكر أنّهم جمعوا حطبًا كثيرًا جدًّا حتى إن كانت امرأة تمرض فتقول: إن عافاني الله لأجمعن حطبًا لإبراهيم، ثم أوقدوا نارًا كادت الطير في الجو تحرق ورموه بالمنجنيق فيها، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل قائلًا: ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا، فقال: سل ربك، فقال: ”حسبي من سؤالي علمه بحالى“، فما أحرقت منه سوى وثاقيه وكان في النار سبعة أيام وقيل خمسين، وقيل أربعين وهو ابن ست عشر، وكان يقول: ما أنعم أيامي في النار، وقيل: لم يبق نار في الأرض إلا طفئت، وما من دابة إلا تطفئ النار سوى الوزغ ولهذا عد من الفواسق، ﴿وأرادُوا به كَيْدًا﴾ مكرًا في إهلاكه، ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرينَ﴾: أخسر كل خاسر، ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطًا﴾: ابن أخيه من أرض العراق، ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي: الشام، فإن أكثر الأنبياء بعثوا فيه، فانتشرت في العالم بركتهم قيل: كل ماء ينبع في العالم فأصله من الشام، أو المراد مكة، ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ أي: عطية حال منهما، أو النافلة ولد الولد، أو هو طلب ولدًا فأعطي إسحاق وزاده يعقوب نافلة، فيكون حالًا من يعقوب للقرينة، ﴿وكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وجَعَلْناهمْ أئِمَّة﴾: يقتدى بهم، ﴿يَهْدُونَ﴾: الناس بالحق، ﴿بِأمْرِنا وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْراتِ﴾ لأن يحثوا عليه، ﴿وإقامَ الصَّلاةِ وإيتاءَ الزَّكاةِ﴾ من عطف الخاص على العام للتفضيل، ﴿وكانُوا لنا عابِدِينَ﴾: موحدين مخلصين.

﴿ولُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا﴾ الفصل بالحق بين الخصوم، ﴿ونَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ﴾ وهي قرية سدوم، كان عمل أهلها اللواط، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ وأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا﴾: في أهل رحمتنا أو في جنتنا، ﴿إنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 327

Al-AnbyaJuz 17 · Page 327

21:58

فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨

So he made them into fragments, except a large one among them, that they might return to it [and question].

21:59

قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩

They said, "Who has done this to our gods? Indeed, he is of the wrongdoers."

21:60

قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠

They said, "We heard a young man mention them who is called Abraham."

21:61

قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١

They said, "Then bring him before the eyes of the people that they may testify."1

1 translator’s note
  1. To what they had heard him say. It may also mean "...that they may witness [what will be done to him as punishment]." ↩

21:62

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

21:63

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣

He said, "Rather, this - the largest of them - did it, so ask them, if they should [be able to] speak."

21:64

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤

So they returned to [blaming] themselves and said [to each other], "Indeed, you are the wrongdoers."

21:65

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

1 translator’s note
  1. After first admitting their error, they were seized by pride and obstinacy. ↩

21:66

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

21:67

أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧

Uff1 to you and to what you worship instead of Allāh. Then will you not use reason?"

1 translator’s note
  1. An exclamation of anger and displeasure. ↩

21:68

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

They said, "Burn him and support your gods - if you are to act."

21:69

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

We [i.e., Allāh] said, "O fire, be coolness and safety upon Abraham."

21:70

وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the greatest losers.

21:71

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١

And We delivered him and Lot to the land which We had blessed for the worlds [i.e., peoples].

21:72

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢

And We gave him Isaac and Jacob in addition, and all [of them] We made righteous.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 21:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском