Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

Al-Anbya 21:73

The Prophets · Juz 17 · Page 328

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 21:73–81

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾

وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧]

السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟

٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾

﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧]

السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟

٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾

﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨]

السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟

٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾

قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧]

السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية.

٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾

وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨]

السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟

٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾

والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢]

السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟

٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾

شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤]

السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟

التوجيهات

١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾

٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾

٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾

العمل بالآيات

١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾

٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾

٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾

معاني الكلمات

﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ.

﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ.

﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ.

﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ.

﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ.

﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً.

﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ.

﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ.

﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 328

Al-AnbyaJuz 17 · Page 328

21:73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

21:74

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

21:75

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

21:76

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

1 translator’s note
  1. i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩

21:77

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

21:78

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

1 translator’s note
  1. Eating and destroying the crops. ↩

21:79

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩

21:80

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

21:81

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 21:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском