Al-Anbya 21:75
The Prophets · Juz 17 · Page 328
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 21:68–79
(p-٣٢٧)﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يانارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ ﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطًا إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً وكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْراتِ وإقامَ الصَّلاةِ وإيتاءَ الزَّكاةِ وكانُوا لَنا عابِدِينَ﴾ ﴿ولُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا ونَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ ﴿وأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا إنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿ونُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ فاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿وداوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ وكُنّا فاعِلِينَ﴾ ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكم فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٨٠] ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨١] ﴿ومِنَ الشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ويَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وكُنّا لَهم حافِظِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٢] .
(p-٣٢٨)ولَمّا نَبَّهَهم عَلى قَبِيحِ مُرْتَكَبِهِمْ وغَلَبِهِمْ بِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لاذُوا بِالإيذاءِ لَهُ والغَضَبِ لِآلِهَتِهِمْ واخْتارُوا أشَدَّ العَذابِ وهو الإحْراقُ بِالنّارِ الَّتِي هي سَبَبٌ لِلْإعْدامِ المَحْضِ والإتْلافِ بِالكُلِّيَّةِ وكَذا كُلُّ مَن أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ وكانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ يَعْدِلُ إلى المُناصَبَةِ والإذابَةِ كَما كانَتْ قُرَيْشٌ تَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَمَغَهم بِالحُجَّةِ وعَجَزُوا عَنْ مُعارَضَةِ ما آتاهم بِهِ عَدَلُوا إلى الِانْتِقامِ وإيثارِ الِاغْتِيالِ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَ ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. وقِيلَ: أشارَ بِإحْراقِهِ نُمْرُوذُ. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: رَجُلٌ مِن أعْرابِ العَجَمِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُرِيدُ الأكْرادَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رُوِيَ أنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الأكْرادِ مِن أعْرابِ فارِسَ أيْ بادِيَتِها فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأرْضَ فَهو يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وذَكَرُوا لِهَذا القائِلِ اسْمًا مُخْتَلَفًا فِيهِ لا يُوقَفُ مِنهُ عَلى حَقِيقَةٍ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَضْبُوطًا بِالشَّكْلِ والنُّقَطِ، وهَكَذا تَقَعُ أسْماءٌ كَثِيرَةٌ أعْجَمِيَّةٌ في التَّفاسِيرِ لا يُمْكِنُ الوُقُوفُ مِنها عَلى حَقِيقَةِ لَفْظٍ لِعَدَمِ الشَّكْلِ والنُّقَطِ فَيَنْبَغِي إطْراحُ نَقْلِها.
ورُوِيَ أنَّهم حِينَ هَمُّوا بِإحْراقِهِ حَبَسُوهُ ثُمَّ بَنَوْا بَيْتًا كالحَظِيرَةِ بِكُوثى واخْتَلَفُوا في عِدَّةِ حَبْسِهِ وفي عَرْضِ الحَظِيرَةِ وطُولِها، ومُدَّةِ جَمْعِ الحَطَبِ، ومُدَّةِ الإيقادِ، ومُدَّةِ سِنِّهِ إذْ ذاكَ، ومُدَّةِ إقامَتِهِ في النّارِ وكَيْفِيَّةِ ما صارَتْ أماكِنُ النّارِ اخْتِلافًا مُتَعارِضًا تَرَكْنا ذِكَرَهُ واتَّخَذُوا مَنجَنِيقًا. قِيلَ: بِتَعْلِيمِ إبْلِيسَ إذْ كانَ لَمْ يُصْنَعْ قَبْلُ فَشُدَّ إبْراهِيمُ رِباطًا ووُضِعَ في كِفَّةِ المَنجَنِيقِ ورُمِيَ بِهِ فَوَقَعَ في النّارِ. ورُوِيَ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ جاءَهُ وهو في الهَواءِ فَقالَ: ألَكَ حاجَةٌ ؟ فَقالَ: أمّا إلَيْكَ فَلا، وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أشْياءَ صَدَرَتْ مِنَ الوَزَغِ والبَغْلِ والخُطّافِ والضِّفْدِعِ والعُضْرُفُوطُ اللَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّما نَجا بِقَوْلِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. قِيلَ: وأطَلَّ نُمْرُوذُ مِنَ الصَّرْحِ فَإذا إبْراهِيمُ في رَوْضَةٍ ومَعَهُ جَلِيسٌ لَهُ مِنَ المَلائِكَةِ فَقالَ إنِّي مُقَرِّبٌ إلى آلِهِكَ فَذَبَحَ أرْبَعَةَ آلافِ بَقَرَةٍ. وكَفَّ عَنِ إبْراهِيمَ، وكانَ إبْراهِيمُ إذْ ذاكَ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وقَدْ أكْثَرَ النّاسُ في حِكايَةِ ما جَرى لِإبْراهِيمَ والَّذِي صَحَّ هو ما ذَكَرَهُ تَعالى مِن أنَّهُ أُلْقِيَ في النّارِ فَجَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿بَرْدًا وسَلامًا﴾ وخَرَجَ مِنها سالِمًا فَكانَتْ أعْظَمَ آيَةً والظّاهِرُ أنَّ القائِلَ ﴿قُلْنا يانارُ﴾ هو اللَّهُ تَعالى. وقِيلَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَوْ لَمْ يَقُلْ: (وسَلامًا) لَهَلَكَ إبْراهِيمُ مِنَ البَرْدِ، ولَوْ لَمْ يَقُلْ عَلى إبْراهِيمَ لَما أحْرَقَتْ نارٌ بَعْدَها ولا اتَّقَدَتْ. انْتَهى. ومَعْنى (وسَلامًا) سَلامَةٌ، وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّها هُنا تَحِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ ولَوْ كانَتْ تَحِيَّةً لَكانَ الرَّفْعُ أوْلى بِها مِنَ النَّصْبِ. والمَعْنى ذاتُ بَرْدٍ وسَلامٍ فَبُولِغَ في ذَلِكَ كانَ ذاتُها بَرْدًا وسَلامًا، ولَمّا كانَتِ النّارُ تَنْفَعِلُ لِما أرادَهُ اللَّهُ مِنها كَما يَنْفَعِلُ مَن يَعْقِلُ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالقَوْلِ لَها والنِّداءِ والأمْرِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ بَرُدَتِ النّارُ وهي نارٌ ؟ قُلْتُ: نَزَعَ اللَّهُ عَنْها طَبْعَها الَّذِي طَبَعَها عَلَيْهِ مِنَ الحَرِّ والإحْراقِ وأبْقاها عَلى الإضاءَةِ والإشْراقِ والِاشْتِعالِ، كَما كانَتْ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ويَجُوزُ أنْ يَدْفَعَ بِقُدْرَتِهِ عَنْ جِسْمِ إبْراهِيمَ أدْنى حَرِّها ويُذِيقَهُ فِيها عَكْسَ ذَلِكَ كَما يَفْعَلُ بِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿عَلى إبْراهِيمَ﴾ . انْتَهى.
ورُوِيَ أنَّهم قالُوا هي نارٌ مَسْجُورَةٌ لا تُحْرِقُ فَرَمَوْا فِيها شَيْخًا مِنهم فاحْتَرَقَ وأرادُوا بِهِ كَيْدًا. قِيلَ: هو إلْقاؤُهُ في النّارِ ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ أيِ المُبالِغِينَ في الخُسْرانِ وهو إبْطالُ ما رامُوهُ جادَلُوا إبْراهِيمَ فَجَدَلَهم وبَكَّتَهم وأظْهَرَ لَهم وأقَرَّ عُقُولَهم، وتَقَوَّوْا عَلَيْهِ بِالأخْذِ والإلْقاءِ فَخَلَّصَهُ اللَّهُ. وقِيلَ: سَلَّطَ عَلَيْهِمْ ما هو مِن أحْقَرِ خَلْقِهِ وأضْعَفِهِ وهو البَعُوضُ يَأْكُلُ مِن لُحُومِهِمْ ويَشْرَبُ مِن دِمائِهِمْ، وسَلَّطَ اللَّهُ عَلى نُمْرُوذَ بَعُوضَةً واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ إذايَتِها لَهُ وفي مُدَّةِ إقامَتِها تُؤْذِيهِ إلى أنْ ماتَ مِنها.
والضَّمِيرُ في ﴿ونَجَّيْناهُ﴾ عائِدٌ عَلى إبْراهِيمَ وضُمِّنَ مَعْنى أخْرَجْناهُ بِنَجاتِنا إلى الأرْضِ (p-٣٢٩)ولِذَلِكَ تَعَدّى ﴿نَجَّيْناهُ﴾ [الصافات: ١٣٤] بِإلى ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (إلى) مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ أيْ مُنْتَهِيًا ﴿إلى الأرْضِ﴾ فَيَكُونُ في مَوْضِعِ الحالِ، ولا تَضْمِينَ في ﴿ونَجَّيْنا﴾ [فصلت: ١٨] عَلى هَذا و(الأرْضُ) الَّتِي خَرَجا مِنها هي كُوثى مِن أرْضِ العِراقِ، والأرْضُ الَّتِي صارَ إلَيْها هي أرْضُ الشّامِ وبَرَكَتُها ما فِيها مِنَ الخِصْبِ والأشْجارِ والأنْهارِ وبَعْثِ أكْثَرِ الأنْبِياءِ مِنها. وقِيلَ: مَكَّةُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، كَما قالَ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ﴾ [آل عمران: ٩٦] الآيَةَ. وقِيلَ أرْضُ مِصْرَ وبَرَكَتُها نِيلُها وزَكاةُ زُرُوعِها وعِمارَةُ مَواضِعِها.
ورُوِيَ أنَّ إبْراهِيم خَرَجَ مُهاجِرًا إلى رَبِّهِ ومَعَهُ لُوطٌ وكانَ ابْنَ أخِيهِ، فَآمَنَتْ بِهِ سارَّةٌ وهي ابْنَةُ عَمِّهِ فَأخْرَجَها مَعَهُ فارًّا بِدِينِهِ، وفي هَذِهِ الخُرْجَةِ لَقِيَ الجَبّارَ الَّذِي رامَ أخْذَها مِنهُ فَنَزَلَ حَرّانَ ومَكَثَ زَمانًا بِها. وقِيلَ: سارَّةُ ابْنَةُ مَلِكِ حَرّانَ تَزَوَّجَها إبْراهِيمُ وشَرَطَ عَلَيْهِ أبُوها أنْ لا يُغَيِّرَها، والصَّحِيحُ أنَّها ابْنَةُ عَمِّهِ هارانَ الأكْبَرِ، ثُمَّ قَدِمَ مِصْرَ ثُمَّ خَرَجَ مِنها إلى الشّامِ فَنَزَلَ السَّبْعَ مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ ونَزَلَ لُوطٌ بِالمُؤْتَفِكَةِ عَلى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ مِنَ السَّبْعِ أوْ أقْرَبَ فَبَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا. والنّافِلَةُ العَطِيَّةُ قالَهُ مُجاهِدٌ وعَطاءٌ أوِ الزِّيادَةُ كالمُتَطَوِّعِ بِهِ إذا كانَ إسْحاقُ ثَمَرَةَ دُعائِهِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ، وكانَ يَعْقُوبُ زِيادَةً مِن غَيْرِ دُعاءٍ. وقِيلَ: النّافِلَةُ ولَدُ الوَلَدِ فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ مَصْدَرًا كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ وهو مِن غَيْرِ لَفْظٍ ﴿وهَبْنا﴾ [مريم: ٤٩] بَلْ مِن مَعْناهُ، وعَلى الآخَرِينَ يُرادُ بِهِ يَعْقُوبَ فَيَنْتَصِبُ عَلى الحالِ، و(كُلًّا) يَشْمَلُ مِن ذِكْرِ إبْراهِيمَ ولُوطٍ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.
﴿يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ يُرْشِدُونَ النّاسَ إلى الدِّينِ. و(أئِمَّةً) قُدْوَةٌ لِغَيْرِهِمْ.
Page 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].
1 translator’s note
- i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1
1 translator’s note
- Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.