Al-Anbya 21:78
The Prophets · Juz 17 · Page 328
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 21:78–79
ذكر النَّبِيين الكريمين وأثْنى عَلَيْهِما بالحكم والعلم وخص بفهم القَضِيَّة أحدهما.
(فائدة)
القاضي والمفتي مشتركان في أن كلا منهما يجب عليه إظهار حكم الشرع في الواقعة، ويتميز الحاكم بالإلزام به وإمضائه فشروط الحاكم ترجع إلى شروط الشاهد والمفتي والوالي، فهو مخبر عن حكم الشارع بعلمه مقبول بعدالته منفذ بقدرته.
[فَصْلٌ: حُكُومَةُ النَّبِيَّيْنِ الكَرِيمَيْنِ داوُد وسُلَيْمانَ]
الحَرْثُ: هو البُسْتانُ، وقَدْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ بُسْتانَ عِنَبٍ، وهو المُسَمّى بِالكَرْمِ، والنَّفْشُ: رَعْيُ الغَنَمِ لَيْلًا، فَحَكَمَ داوُد بِقِيمَةِ المُتْلَفِ، فاعْتَبَرَ الغَنَمَ فَوَجَدَها بِقَدْرِ القِيمَةِ، فَدَفَعَها إلى أصْحابِ الحَرْثِ، إمّا لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهم دَراهِمُ، أوْ تَعَذَّرَ بَيْعُها ورَضُوا بِدَفْعِها ورَضِيَ أُولَئِكَ بِأخْذِها بَدَلًا عَنْ القِيمَةِ، وأمّا سُلَيْمانُ فَقَضى بِالضَّمانِ عَلى أصْحابِ الغَنَمِ، وأنْ يَضْمَنُوا ذَلِكَ بِالمِثْلِ بِأنْ يَعْمُرُوا البُسْتانَ حَتّى يَعُودَ كَما كانَ، ولَمْ يُضَيِّعْ عَلَيْهِمْ مُغَلَّةً مِن الإتْلافِ إلى حِينِ العَوْدِ، بَلْ أعْطى أصْحابَ البُسْتانِ ماشِيَةَ أُولَئِكَ لِيَأْخُذُوا مِن نَمائِها بِقَدْرِ نَماءِ البُسْتانِ فَيَسْتَوْفُوا مِن نَماءِ غَنَمِهِمْ نَظِيرَ ما فاتَهم مِن نَماءِ حَرْثِهِمْ، وقَدْ اعْتَبَرَ النماءين فَوَجَدَهُما سَواءً وهَذا هو العِلْمُ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وأثْنى عَلَيْهِ بِإدْراكِهِ.
وَقَدْ تَنازَعَ عُلَماءُ المُسْلِمِينَ في مِثْلِ هَذِهِ القَضِيَّةِ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ:
أحَدُها: مُوافَقَةُ الحُكْمِ السُّلَيْمانِيِّ في ضَمانِ النَّفْشِ وفي المِثْلِ، وهو الحَقُّ، وهو أحَدُ القَوْلَيْنِ في مَذْهَبِ أحْمَدَ، ووَجْهٌ لِلشّافِعِيَّةِ والمالِكِيَّةِ، والمَشْهُورُ عِنْدَهم خِلافُهُ.
والقَوْلُ الثّانِي: مُوافَقَتُهُ في ضَمانِ النَّفْشِ دُونَ التَّضْمِينِ بِالمِثْلِ، وهَذا هو المَشْهُورُ مِن مَذْهَبِ مالِكٍ والشّافِعِيِّ وأحْمَدَ.
والثّالِثُ: مُوافَقَتُهُ في التَّضْمِينِ بِالمِثْلِ دُونَ النَّفْشِ كَما إذا رَعاها صاحِبُها بِاخْتِيارِهِ دُونَ ما إذا تَفَلَّتَتْ ولَمْ يَشْعُرْ بِها، وهو قَوْلُ داوُد ومَن وافَقَهُ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ النَّفْشَ لا يُوجِبُ الضَّمانَ بِحالٍ، وما وجَبَ مِن ضَمانِ الرّاعِي بِغَيْرِ النَّفْشِ فَإنَّهُ يُضْمَنُ بِالقِيمَةِ لا بِالمِثْلِ، وهَذا مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ.
وَما حَكَمَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمانُ هو الأقْرَبُ إلى العَدْلِ والقِياسِ، وقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ عَلى أهْلِ الحَوائِطِ حِفْظَها بِالنَّهارِ وأنَّ ما أفْسَدَتْ المَواشِي بِاللَّيْلِ ضَمانٌ عَلى أهْلِها، فَصَحَّ بِحُكْمِهِ ضَمانُ النَّفْشِ، وصَحَّ بِالنُّصُوصِ السّابِقَةِ والقِياسُ الصَّحِيحُ وُجُوبُ الضَّمانِ بِالمِثْلِ، وصَحَّ بِنَصِّ الكِتابِ الثَّناءُ عَلى سُلَيْمانَ بِتَفْهِيمِ هَذا الحُكْمِ، فَصَحَّ أنَّهُ الصَّوابُ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[فَصْلٌ: مَرْتَبَةُ الإفْهامِ]
قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَداوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨]
فَذَكَرَ هَذَيْنِ النَّبِيَّيْنِ الكَرِيمَيْنِ، وأثْنى عَلَيْهِما بِالعِلْمِ والحُكْمِ، وخَصَّ سُلَيْمانَ بِالفَهْمِ في هَذِهِ الواقِعَةِ المُعَيَّنَةِ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وقَدْ سُئِلَ " هَلْ خَصَّكم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ دُونَ النّاسِ؟ " فَقالَ: لا والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأ النَّسَمَةَ، إلّا فَهْمًا يُؤْتِيهِ اللَّهُ عَبْدًا في كِتابِهِ، وما في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وكانَ فِيها العَقْلُ، وهو الدِّياتُ، وفِكاكُ الأسِيرِ، وأنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكافِرٍ "، وفي كِتابِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ لِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: والفَهْمَ الفَهْمَ فِيما أُدْلِيَ إلَيْكَ، فالفَهْمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ، ونُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في قَلْبِهِ، يَعْرِفُ بِهِ، ويُدْرِكُ ما لا يُدْرِكُهُ غَيْرُهُ ولا يَعْرِفُهُ، فَيَفْهَمُ مِنَ النَّصِّ ما لا يَفْهَمُهُ غَيْرُهُ، مَعَ اسْتِوائِهِما في حِفْظِهِ، وفَهْمِ أصْلِ مَعْناهُ.
فالفَهْمُ عَنِ اللَّهِ ورَسُولِهِ عُنْوانُ الصِّدِّيِقِيَّةِ، ومَنشُورُ الوِلايَةِ النَّبَوِيَّةِ، وفِيهِ تَفاوَتَتْ مَراتِبُ العُلَماءِ، حَتّى عُدَّ ألْفٌ بِواحِدٍ، فانْظُرْ إلى فَهْمِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَدْ سَألَهُ عُمَرُ، ومَن حَضَرَ مِن أهْلِ بَدْرٍ وغَيْرِهِمْ عَنْ سُورَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] وما خُصَّ بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ مِن فَهْمِهِ مِنها أنَّها نَعْيُ اللَّهِ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ إلى نَفْسِهِ وإعْلامُهُ بِحُضُورِ أجَلِهِ، ومُوافَقَةِ عُمَرَ لَهُ عَلى ذَلِكَ، وخَفائِهِ عَنْ غَيْرِهِما مِنَ الصَّحابَةِ وابْنُ عَبّاسٍ إذْ ذاكَ أحْدَثُهم سِنًّا، وأيْنَ تَجِدُ في هَذِهِ السُّورَةِ الإعْلامَ بِأجَلِهِ، لَوْلا الفَهْمُ الخاصُّ؟ ويَدِقُّ هَذا حَتّى يَصِلَ إلى مَراتِبَ تَتَقاصَرُ عَنْها أفْهامُ أكْثَرِ النّاسِ، فَيُحْتاجُ مَعَ النَّصِّ إلى غَيْرِهِ، ولا يَقَعُ الِاسْتِغْناءُ بِالنُّصُوصِ في حَقِّهِ، وأمّا في حَقِّ صاحِبِ الفَهْمِ فَلا يُحْتاجُ مَعَ النُّصُوصِ إلى غَيْرِها.
[فَصْلٌ: في صُوَر للحكم بِالفِراسَةِ]
وَمِن الحُكْمِ بِالفِراسَةِ والأماراتِ: ما رَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أبِي رافِعٍ عَنْ أبِيهِ، قالَ: خاصَمَ غُلامٌ مِن الأنْصارِ أُمَّهُ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَحَدَتْهُ، فَسَألَهُ البَيِّنَةَ، فَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ، وجاءَتْ المَرْأةُ بِنَفَرٍ، فَشَهِدُوا أنَّها لَمْ تَتَزَوَّجْ وأنَّ الغُلامَ كاذِبٌ عَلَيْها، وقَدْ قَذَفَها.
فَأمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِضَرْبِهِ، فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَألَ عَنْ أمْرِهِمْ، فَأُخْبِرَ فَدَعاهُمْ، ثُمَّ قَعَدَ في مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وسَألَ المَرْأةَ فَجَحَدَتْ، فَقالَ لِلْغُلامِ: اجْحَدْها كَما جَحَدَتْك، فَقالَ: يا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنّها أُمِّي، قالَ: اجْحَدْها، وأنا أبُوك والحَسَنُ والحُسَيْنُ أخَواك، قالَ: قَدْ جَحَدْتها، وأنْكَرْتها.
فَقالَ عَلِيٌّ لِأوْلِياءِ المَرْأةِ: أمْرِي في هَذِهِ المَرْأةِ جائِزٌ؟ قالُوا: نَعَمْ، وفِينا أيْضًا، فَقالَ عَلِيٌّ: أُشْهِدُ مَن حَضَرَ أنِّي قَدْ زَوَّجْت هَذا الغُلامَ مِن هَذِهِ المَرْأةِ الغَرِيبَةِ مِنهُ، يا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِطِينَةٍ فِيها دِرْهَمٌ، فَأتاهُ بِها، فَعَدَّ أرْبَعَمِائَةٍ وثَمانِينَ دِرْهَمًا، فَدَفَعَها مَهْرًا لَها.
وَقالَ لِلْغُلامِ: خُذْ بِيَدِ امْرَأتِك، ولا تَأْتِنا إلّا وعَلَيْك أثَرُ العُرْسِ، فَلَمّا ولّى، قالَتْ المَرْأةُ: يا أبا الحَسَنِ، اللَّهَ اللَّهَ هو النّارُ، هو واللَّهِ ابْنِي.
قالَ: وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قالَتْ: إنّ أباهُ كانَ زِنْجِيًّا، وإنَّ إخْوَتِي زَوَّجُونِي مِنهُ، فَحَمَلْت بِهَذا الغُلامِ. وخَرَجَ الرَّجُلُ غازِيًا فَقُتِلَ، وبَعَثْت بِهَذا إلى حَيِّ بَنِي فُلانٍ. فَنَشَأ فِيهِمْ، وأنِفْت أنْ يَكُونَ ابْنِي، فَقالَ عَلِيٌّ: أنا أبُو الحَسَنِ، وألْحَقَهُ بِها، وثَبَتَ نَسَبَهُ.
وَمِن ذَلِكَ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ سَألَ رَجُلًا: كَيْفَ أنْتَ؟ فَقالَ: مِمَّنْ يُحِبُّ الفِتْنَةَ، ويَكْرَهُ الحَقَّ، ويَشْهَدُ عَلى ما لَمْ يَرَهُ، فَأمَرَ بِهِ إلى السِّجْنِ. فَأمَرَ عَلِيٌّ بِرَدِّهِ، وقالَ: صَدَقَ، قالَ: كَيْفَ صَدَّقْته؟ قالَ: يُحِبُّ المالَ والوَلَدَ.
وَقَدْ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] ويَكْرَهُ المَوْتَ، وهو حَقٌّ، ويَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَرَهُ، فَأمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإطْلاقِهِ، قالَ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
وَقالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِامْرَأةٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِشابٍّ مِن الأنْصارِ، وكانَتْ تَهْواهُ، فَلَمّا لَمْ يُساعِدْها احْتالَتْ عَلَيْهِ، فَأخَذَتْ بَيْضَةً فَألْقَتْ صُفارَها، وصَبَّتْ البَياضَ عَلى ثَوْبِها وبَيْنَ فَخْذَيْها، ثُمَّ جاءَتْ إلى عُمَرَ صارِخَةً، فَقالَتْ: هَذا الرَّجُلُ غَلَبَنِي عَلى نَفْسِي، وفَضَحَنِي في أهْلِي، وهَذا أثَرُ فِعالِهِ. فَسَألَ عُمَرُ النِّساءَ فَقُلْنَ لَهُ: إنّ بِبَدَنِها وثَوْبِها أثَرَ المَنِيِّ. فَهَمَّ بِعُقُوبَةِ الشّابِّ فَجَعَلَ يَسْتَغِيثُ، ويَقُولُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، تَثَبَّتْ في أمْرِي، فَواللَّهِ ما أتَيْت فاحِشَةً وما هَمَمْت بِها، فَلَقَدْ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فاعْتَصَمْت، فَقالَ عُمَرُ: يا أبا الحَسَنِ ما تَرى في أمْرِهِما، فَنَظَرَ عَلِيٌّ إلى ما عَلى الثَّوْبِ. ثُمَّ دَعا بِماءٍ حارٍّ شَدِيدِ الغَلَيانِ، فَصَبَّ عَلى الثَّوْبِ فَجَمَدَ ذَلِكَ البَياضُ، ثُمَّ أخَذَهُ واشْتَمَّهُ وذاقَهُ، فَعَرَفَ طَعْمَ البَيْضِ وزَجَرَ المَرْأةَ، فاعْتَرَفَتْ.
قُلْت: ويُشْبِهُ هَذا ما ذَكَرَهُ الخِرَقِيُّ وغَيْرُهُ عَنْ أحْمَدَ: أنَّ المَرْأةَ إذا ادَّعَتْ أنَّ زَوْجَها عِنِّينٌ، وأنْكَرَ ذَلِكَ وهي ثَيِّبٌ، فَإنَّهُ يُخْلى مَعَها في بَيْتٍ، ويُقالُ لَهُ: أخْرِجْ ماءَك عَلى شَيْءٍ، فَإنْ ادَّعَتْ أنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ جُعِلَ عَلى النّارِ، فَإنْ ذابَ فَهو مَنِيٌّ، وبَطَلَ قَوْلُها، وهَذا مَذْهَبُ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ. وهَذا حُكْمٌ بِالأماراتِ الظّاهِرَةِ، فَإنَّ المَنِيَّ إذا جُعِلَ عَلى النّارِ ذابَ واضْمَحَلَّ، وإنْ كانَ بَياضَ بَيْضٍ تَجَمَّعَ ويَبِسَ، فَإنْ قالَ: أنا أعْجِزُ عَنْ إخْراجِ مائِي صَحَّ قَوْلُها.
Page 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].
1 translator’s note
- i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1
1 translator’s note
- Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.