Al-Anbya 21:78
The Prophets · Juz 17 · Page 328
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 21:78–88
.
قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ أيْ لِحُكْمِ الحاكِمَيْنِ، وفِيهِ جَوازُ إطْلاقِ الجَمْعِ عَلى الِاثْنَيْنِ، وهو مَذْهَبُ طائِفَةٍ مِن أهْلِ العَرَبِيَّةِ كالزَّمَخْشَرِيِّ والرَّضِيِّ، وتَقَدَّمَهُما إلى القَوْلِ بِهِ الفَرّاءُ. وقِيلَ: (p-٩٤٢)المُرادُ الحاكِمانِ والمَحْكُومُ عَلَيْهِ، ومَعْنى شاهِدِينَ حاضِرِينَ، والجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ.
وجُمْلَةُ ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى إذْ يَحْكُمانِ، لِأنَّهُ في حُكْمِ الماضِي، والضَّمِيرُ في فَفَهَّمْناها يَعُودُ إلى القَضِيَّةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الكَلامِ، أوِ الحُكُومَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِذِكْرِ الحُكْمِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلى داوُدَ، وعِنْدَهُ ابْنُهُ سُلَيْمانَ: أحَدُهُما صاحِبُ حَرْثٍ، والآخَرُ صاحِبُ غَنَمٍ فَقالَ صاحِبُ الحَرْثِ: إنَّ هَذا انْفَلَتَتْ غَنَمُهُ لَيْلًا فَوَقَعَتْ في حَرْثِي فَلَمْ تُبْقِ مِنهُ شَيْئًا، فَقالَ: لَكَ رِقابُ الغَنَمِ، فَقالَ سُلَيْمانُ: أوْ غَيْرُ ذَلِكَ، يَنْطَلِقُ أصْحابُ الكَرْمِ بِالغَنَمِ فَيُصِيبُونَ مِن ألْبانِها ومَنافِعِها ويَقُومُ أصْحابُ الغَنَمِ عَلى الكَرْمِ، حَتّى إذا كانَ كَلَيْلَةِ نَفَشَتْ فِيهِ دَفَعَ هَؤُلاءِ إلى هَؤُلاءِ غَنَمَهم، ودَفَعَ هَؤُلاءِ إلى هَؤُلاءِ كَرْمَهم، فَقالَ داوُدُ: القَضاءُ ما قَضَيْتَ، وحَكَمَ بِذَلِكَ. قالَ النَّحّاسُ: إنَّما قَضى داوُدُ بِالغَنَمِ لِصاحِبِ الحَرْثِ لِأنَّ ثَمَنَها كانَ قَرِيبًا مِنهُ، وأمّا في حُكْمِ سُلَيْمانَ فَقَدْ قِيلَ: كانَتْ قِيمَةُ ما نالَ مِنَ الغَنَمِ، وقِيمَةُ ما أفْسَدَتِ الغَنَمُ سَواءً. قالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ داوُدَ حَكَمَ بِوَحْيٍ، وحَكَمَ سُلَيْمانُ بِوَحْيٍ نَسَخَ اللَّهُ بِهِ حُكْمَ داوُدَ، فَيَكُونُ التَّفْهِيمُ عَلى هَذا بِطْرِيقِ الوَحْيِ. وقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ حُكْمَهُما كانَ بِاجْتِهادٍ، وكَلامُ أهْلِ العِلْمِ في حُكْمِ اجْتِهادِ الأنْبِياءِ مَعْرُوفٌ، وهَكَذا ما ذَكَرَهُ أهْلُ العِلْمِ في اخْتِلافِ المُجْتَهِدِينَ، وهَلْ كَلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أوِ الحَقُّ مَعَ واحِدٍ ؟ وقَدِ اسْتَدَلَّ المُسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، فَلا تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ ولا غَيْرُها، بَلْ صَرَّحَ الحَدِيثُ المُتَّفَقُ عَلَيْهِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما أنَّ الحاكِمَ إذا اجْتَهَدَ فَأصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإنِ اجْتَهَدَ فَأخْطَأ فَلَهُ أجْرٌ، فَسَمّاهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مُخْطِئًا، فَكَيْفَ يُقالُ إنَّهُ مُصِيبٌ لِحُكْمِ اللَّهِ مُوافِقٌ لَهُ، فَإنَّ حُكْمَ اللَّهِ سُبْحانَهُ واحِدٌ لا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ المُجْتَهِدِينَ، وإلّا لَزِمَ تَوَقُّفُ حُكْمِهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى اجْتِهاداتِ المُجْتَهِدِينَ، واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ. أيْضًا يُسْتَلْزَمُ أنْ تَكُونَ العَيْنُ الَّتِي اخْتَلَفَ اجْتِهادُ المُجْتَهِدِينَ فِيها بِالحِلِّ والحُرْمَةِ حَلالًا في حُكْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ. وهَذا اللّازِمُ كُلُّ مُجْتَهِدٍ لَهُ اجْتِهادٌ في تِلْكَ الحادِثَةِ، ولا يَنْقَطِعُ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فِيها إلّا بِانْقِطاعِ المُجْتَهِدِينَ واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ. وقَدْ أوْضَحْنا هَذِهِ المَسْألَةَ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ في المُؤَلَّفِ الَّذِينَ سَمَّيْناهُ القَوْلَ المُفِيدَ في حُكْمِ التَّقْلِيدِ وفي أدَبِ الطَّلَبِ ومُنْتَهى الأرَبِ فَمَن أحَبَّ الوُقُوفَ عَلى تَحْقِيقِ الحَقِّ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِما. فَإنْ قُلْتَ: فَما حُكْمُ هَذِهِ الحادِثَةِ الَّتِي حَكَمَ فِيها داوُدُ وسُلَيْمانُ في هَذِهِ الشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، والمِلَّةِ الإسْلامِيَّةِ ؟ قُلْتُ: قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن حَدِيثِ البَراءِ أنَّهُ شَرَّعَ لِأُمَّتِهِ أنَّ عَلى أهْلِ الماشِيَةِ حِفْظَها بِاللَّيْلِ، وعَلى أصْحابِ الحَوائِطِ حِفْظَها بِالنَّهارِ، وأنَّ ما أفْسَدَتِ المَواشِي بِاللَّيْلِ مَضْمُونٌ عَلى أهْلِها، وهَذا الضَّمانُ هو مِقْدارُ الذّاهِبِ عَيْنًا أوْ قِيمَةً. وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ إلى العَمَلِ بِما تَضَمَّنَهُ هَذا الحَدِيثُ. وذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ وجَماعَةٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ إلى أنَّ هَذا الحُكْمَ مَنسُوخٌ، وأنَّ البَهائِمَ إذا أفْسَدَتْ زَرْعًا في لَيْلٍ أوْ نَهارٍ أنَّهُ لا يَلْزَمُ صاحِبَها شَيْءٌ، وأدْخَلُوا فَسادَها في عُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «جُرْحُ العَجْماءِ جُبارٌ» قِياسًا لِجَمِيعِ أفْعالِها عَلى جُرْحِها. ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ هَذا القِياسَ فاسِدُ الِاعْتِبارِ، لِأنَّهُ في مُقابَلَةِ النَّصِّ، ومِن أهْلِ العِلْمِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ يَضْمَنُ رَبُّ الماشِيَةِ ما أفْسَدَتْهُ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ. ويُجابُ عَنْهُ بِحَدِيثِ البَراءِ ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ مِن داوُدَ وسُلَيْمانَ كانا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لا بِاجْتِهادٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أخْبَرَنا بِأنَّهُ أعْطى كُلَّ واحِدٍ مِنهُما هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، وهُما إنْ كانا خاصَّيْنِ فَصِدْقُهُما عَلى هَذِهِ القَضِيَّةِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْهُما مُقَدَّمٌ عَلى صِدْقِهِما عَلى غَيْرِها، وإنْ كانا عامَّيْنِ فَهَذا الفَرْدُ مِنَ الحُكْمِ والعِلْمِ، وهو ما وقَعَ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما في هَذِهِ القَضِيَّةِ أحَقُّ أفْرادِ ذَلِكَ العامِّ بِدُخُولِهِ تَحْتَهُ ودَلالَتِهِ عَلَيْهِ، ومِمّا يُسْتَفادُ مِن ذَلِكَ دَفْعُ ما عَسى يُوهِمُهُ تَخْصِيصُ سُلَيْمانَ بِالتَّفْهِيمِ، مِن عَدَمِ كَوْنِ حُكْمِ داوُدَ حُكْمًا شَرْعِيًّا: أيْ وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما أعْطَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا كَثِيرًا، لا سُلَيْمانَ وحْدَهُ.
ولَمّا مَدَحَ داوُدَ وسُلَيْمانَ عَلى سَبِيلِ الِاشْتِراكِ، ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما، فَبَدَأ بِداوُدَ فَقالَ: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ التَّسْبِيحُ إمّا حَقِيقَةٌ أوْ مَجازٌ، وقَدْ قالَ بِالأوَّلِ جَماعَةٌ وهو الظّاهِرُ. وذَلِكَ أنَّ داوُدَ كانَ إذا سَبَّحَ سَبَّحَتِ الجِبالُ مَعَهُ، وقِيلَ: إنَّها كانَتْ تُصَلِّي مَعَهُ إذا صَلّى، وهو مَعْنى التَّسْبِيحِ. وقالَ بِالمَجازِ جَماعَةٌ آخَرُونَ، وحَمَلُوا التَّسْبِيحَ عَلى تَسْبِيحِ مَن رَآها تَعَجُّبًا مِن عَظِيمِ خَلْقِها وقُدْرَةِ خالِقِها، وقِيلَ: كانَتِ الجِبالُ تَسِيرُ مَعَ داوُدَ، فَكانَ مَن رَآها سائِرَةً مَعَهُ سَبَّحَ والطَّيْرُ مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ: أيْ والطَّيْرُ مُسَخَّراتٌ، ولا يَصِحُّ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ في يُسَبِّحْنَ لِعَدَمِ التَّأْكِيدِ والفَصْلِ وكُنّا فاعِلِينَ يَعْنِي ما ذُكِرَ مِنَ التَّفْهِيمِ، وإيتاءِ الحُكْمِ والتَّسْخِيرِ.
﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم﴾ اللَّبُوسُ عِنْدَ العَرَبِ السِّلاحُ كُلُّهُ دِرْعًا كانَ أوْ جَوْشَنًا، أوْ سَيْفًا، أوْ رُمْحًا، قالَ الهُذَلِيُّ: وعِنْدِي لَبُوسٌ في اللِّباسِ كَأنَّهُ إلَخْ والمُرادُ في الآيَةِ الدُّرُوعُ خاصَّةً، وهو بِمَعْنى المَلْبُوسِ، كالرَّكُوبِ والحَلُوبُ، والجارُّ والمَجْرُورُ أعْنِي لَكم مُتَعَلِّقٌ بِعَلَّمْنا ﴿لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكُمْ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ ورَوْحٌ لِتُحَصِّنَكم بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ، بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى الصَّنْعَةِ، أوْ إلى اللَّبُوسِ بِتَأْوِيلِ الدِّرْعِ. وقَرَأ شَيْبَةُ وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ( لِنُحَصِّنَكم ) بِالنُّونِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ. وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى اللَّبُوسِ، أوْ إلى داوُدَ، أوْ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ. ومَعْنى مِن بَأْسِكم مِن حَرْبِكم، أوْ مِن وقْعِ السِّلاحِ فِيكم ﴿فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي (p-٩٤٣)أنْعَمْنا بِها عَلَيْكم، والِاسْتِفْهامُ في مَعْنى الأمْرِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما خَصَّ بِهِ سُلَيْمانَ. فَقالَ: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ عاصِفَةً أيْ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ. يُقالُ عَصَفَتِ الرِّيحُ: أيِ اشْتَدَّتْ، فَهي رِيحٌ عاصِفٌ وعَصُوفٌ، وانْتِصابُ الرِّيحِ عَلى الحالِ. وقَرَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ والسُّلَمِيُّ وأبُو بَكْرٍ ( ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ ) بِرَفْعِ الرِّيحِ عَلى القَطْعِ مِمّا قَبْلَهُ، ويَكُونُ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ تَجْرِي. وأمّا عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ فَيَكُونُ مَحَلُّ ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ النَّصْبَ أيْضًا عَلى الحالِيَّةِ، أوْ عَلى البَدَلِيَّةِ ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ وهي أرْضُ الشّامِ كَما تَقَدَّمَ ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ أيْ بِتَدْمِيرِ كُلِّ شَيْءٍ.
Page 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].
1 translator’s note
- i.e., supplicated against his people who had persisted in denial and animosity. See 71:26-28. ↩
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.
1 translator’s note
- Eating and destroying the crops. ↩
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1
1 translator’s note
- Meaning that Allāh has always been capable of accomplishing whatever He wills. ↩
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.