Al-Anbya 21:8
The Prophets · Juz 17 · Page 322
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].
1 translator’s note
- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 21:1–10
﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ﴾ ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهم وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهم مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهم يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ﴾ ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ فَأنْجَيْناهم ومَن نَشاءُ وأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ .
(p-٢٩٥)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ: الكَهْفُ، ومَرْيَمُ، وطه، والأنْبِياءُ مِنَ العِتاقِ الأُوَّلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي أي مِن قَدِيمِ ما حَفِظْتُ وكَسَبْتُ مِنَ القُرْآنِ كالمالِ التِّلادِ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ [طه: ١٣٥] قالَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: مُحَمَّدٌ يُهَدِّدُنا بِالمَعادِ والجَزاءِ عَلى الأعْمالِ ولَيْسَ بِصَحِيحٍ، وإنْ صَحَّ فَفِيهِ بُعْدٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾، و﴿اقْتَرَبَ﴾ افْتَعَلَ بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَرَّدِ وهو قَرُبَ كَما تَقُولُ: ارْتَقَبَ ورَقَبَ. وقِيلَ: هو أبْلَغُ مِن قَرُبَ لِلزِّيادَةِ الَّتِي في البِناءِ. والنّاسُ مُشْرِكُو مَكَّةَ. وقِيلَ: عامٌّ في مُنْكِرِي البَعْثِ، واقْتِرابُ الحِسابِ اقْتِرابُ وقْتِهِ والحِسابُ في اللُّغَةِ إخْراجُ الكَمِّيَّةِ مِن مَبْلَغِ العَدَدِ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى المَحْسُوبِ وجَعَلَ ذَلِكَ اقْتِرابًا لِأنَّ كُلَّ ما هو آتٍ وإنْ طالَ وقْتُ انْتِظارِهِ قَرِيبٌ، وإنَّما البَعِيدُ هو الَّذِي انْقَرَضَ أوْ هو مُقْتَرِبٌ عِنْدَ اللَّهِ كَقَوْلِهِ ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] أوْ بِاعْتِبارِ ما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا فَإنَّهُ أقْصَرُ وأقَلُّ مِمّا مَضى. وفي الحَدِيثِ: (بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ) . قالَ الشّاعِرُ:
؎فَما زالَ مَن يَهْواهُ أقْرَبَ مِن غَدِ وما زالَ مَن يَخْشاهُ أبْعَدَ مِن أمْسِ
و﴿لِلنّاسِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِاقْتَرَبَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذِهِ اللّامُ لا تَخْلُو مِن أنْ تَكُونَ صِلَةً لاقْتَرَبَ، أوْ تَأْكِيدًا (p-٢٩٦)لِإضافَةِ الحِسابِ إلَيْهِمْ كَما تَقُولُ أزُفُّ لِلْحَيِّ رَحِيلَهم، الأصْلُ أزُفُّ رَحِيلَ الحَيِّ ثُمَّ أزُفُّ لِلْحَيِّ رَحِيلَهم ونَحْوُهُ ما أوْرَدَهُ سِيبَوَيْهِ في بابِ ما يُثَنّى فِيهِ المُسْتَقِرُّ تَوْكِيدًا عَلَيْكَ زِيدٌ حَرِيصٌ عَلَيْكَ، وفِيكَ زَيْدٌ راغِبٌ فِيكَ ومِنهُ قَوْلُهم: لا أبا لَكَ لِأنَّ اللّامَ مُؤَكِّدَةٌ لِمَعْنى الإضافَةِ، وهَذا الوَجْهُ أغْرَبُ مِنَ الأوَّلِ. انْتَهى. يَعْنِي بِقَوْلِهِ صِلَةٌ أنَّها تَتَعَلَّقُ بِاقْتَرَبَ، وأمّا جَعْلُهُ اللّامَ تَأْكِيدًا لِإضافَةِ الحِسابِ إلَيْهِمْ مَعَ تَقَدُّمِ اللّامِ ودُخُولِها عَلى الِاسْمِ الظّاهِرِ فَلا نَعْلَمُ أحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ، وأيْضًا فَيَحْتاجُ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِهِ ولا يُمْكِنُ تَعَلُّقُها بِحِسابِهِمْ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ مَوْصُولٌ ولا يَتَقَدَّمُ مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ، وأيْضًا فالتَّوْكِيدُ يَكُونُ مُتَأخِّرًا عَنِ المُؤَكَّدِ وأيْضًا فَلَوْ أُخِّرَ في هَذا التَّرْكِيبِ لَمْ يَصِحَّ. وأمّا تَشْبِيهُهُ بِما أوْرَدَ سِيبَوَيْهِ فالفَرْقُ واضِحٌ لِأنَّ عَلَيْكَ مَعْمُولٌ لِحَرِيصٍ، وعَلَيْكَ الثّانِيَةُ مُتَأخِّرَةٌ تَوْكِيدًا وكَذَلِكَ فِيكَ زَيْدٌ راغِبٌ فِيكَ يَتَعَلَّقُ فِيكَ بِراغِبٍ، وفِيكَ الثّانِيَةُ تَوْكِيدٌ، وإنَّما غَرَّهُ في ذَلِكَ صِحَّةُ تَرْكِيبِ حِسابِ النّاسِ. وكَذَلِكَ أزَفَ رَحِيلُ الحَيِّ فاعْتَقَدَ إذا تَقَدَّمَ الظّاهِرُ مَجْرُورًا بِاللّامِ وأُضِيفَ المَصْدَرُ لِضَمِيرِهِ أنَّهُ مِن بابِ فِيكَ زَيْدٌ راغِبٌ فِيكَ ولَيْسَ مِثْلَهُ، وأمّا لا أبا لَكَ فَهي مَسْألَةٌ مُشْكِلَةٌ وفِيها خِلافٌ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ فِيها ذَلِكَ لِأنَّ اللّامَ جاوَرَتِ الإضافَةَ ولا يُقاسُ عَلى مِثْلِها غَيْرُها لِشُذُوذِها وخُرُوجِها عَنِ الأقْيِسَةِ، وقَدْ أمْعَنّا الكَلامَ عَلَيْها في شَرْحِ التَّسْهِيلِ والواوُ في (وهم) واوُ الحالِ.
وأخْبَرَ عَنْهم بِخِبْرَيْنِ ظاهِرُهُما التَّنافِي لِأنَّ الغَفْلَةَ عَنِ الشَّيْءِ والإعْراضَ عَنْهُ مُتَنافِيانِ، لَكِنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُما بِاخْتِلافِ حالَيْنِ أخْبَرَ عَنْهم أوَّلًا أنَّهم لا يَتَفَكَّرُونَ في عاقِبَةٍ بَلْ هم غافِلُونَ عَمّا يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهم ثانِيًا أنَّهم إذا نَبِهُوا مِن سِنَةِ الغَفْلَةِ وذُكِّرُوا بِما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُ المُحْسِنِ والمُسِيءِ أعْرَضُوا عَنْهُ ولَمْ يُبالُوا بِذَلِكَ، والذِّكْرُ هُنا ما يَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وقِيلَ المُرادُ بِالذِّكْرِ أقْوالُ النَّبِيِّ ﷺ في أمْرِ الشَّرِيعَةِ ووَعْظِهِ وتَذْكِيرِهِ ووَصْفِهِ بِالحُدُوثِ إذا كانَ القُرْآنُ لِنُزُولِهِ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ. وسُئِلَ بَعْضُ الصَّحابَةِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ مُحْدَثُ النُّزُولِ مُحْدَثُ المَقُولِ. وقالَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا النَّبِيُّ ﷺ بِدَلِيلِ ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ وقالَ: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكم ذِكْرًا رَسُولًا﴾ [الطلاق: ١٠] وقَدِ احْتَجَّتِ المُعْتَزِلَةُ عَلى حُدُوثِ القُرْآنِ بِقَوْلِهِ ﴿مُحْدَثٍ﴾ وهي مَسْألَةٌ يُبْحَثُ فِيها في عِلْمِ الكَلامِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مُحْدَثٍ﴾ بِالجَرِّ صِفَةٌ لِذِكْرٍ عَلى اللَّفْظِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِذِكْرٍ عَلى المَوْضِعِ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ ﴿مِن ذِكْرٍ﴾ إذْ قَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾ بِيَأْتِيهِمْ. و﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ وذُو الحالِ المَفْعُولُ في (ما يَأْتِيهِمْ) ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن ضَمِيرِ ﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ و﴿لاهِيَةً﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ (يَلْعَبُونَ) أوْ مِن ضَمِيرِ ﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ فَيَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ، واللّاهِيَةُ مِن قَوْلِ العَرَبِ لَهِي عَنْهُ إذا ذَهَلَ وغَفَلَ يَلْهى لَهْيًا ولِهْيانًا، أيْ وإنْ فَطِنُوا لا يُجْدِي ذَلِكَ لِاسْتِيلاءِ الغَفْلَةِ والذُّهُولِ وعَدَمِ التَّبَصُّرِ بِقُلُوبِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ وعِيسى ﴿لاهِيَةً﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِقَوْلِهِ (وهم) .
و(النَّجْوى) مِنَ التَّناجِي ولا يَكُونُ إلّا خُفْيَةٍ فَمَعْنى (وأسَرُّوا) بالَغُوا في إخْفائِها أوْ جَعَلُوها بِحَيْثُ لا يَفْطُنُ أحَدٌ لِتَناجِيهِمْ ولا يَعْلَمُ أنَّهم مُتَناجُونَ. وقالَ أبُو عُبَيدٍ: ﴿أسَرُّوا﴾ [المائدة: ٥٢] هُنا مِنَ الأضْدادِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أخْفَوْا كَلامَهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أظْهَرُوهُ ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
؎فَلَمّا رَأى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ ∗∗∗ أسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أضْمَرا
وقالَ التِّبْرِيزِيُّ: لا يُسْتَعْمَلُ في الغالِبِ إلّا في الإخْفاءِ، وإنَّما أسَرُّوا الحَدِيثَ لِأنَّهُ كانَ ذَلِكَ عَلى طَرِيقِ التَّشاوُرِ، وعادَةُ المُتَشاوِرِينَ كِتْمانُ سِرِّهِمْ عَنْ أعْدائِهِمْ، وأسَرُّوها لِيَقُولُوا لِلرَّسُولِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ إنْ ما تَدْعُونَهُ حَقًّا فَأخْبَرُونا بِما أسْرَرْناهُ وجَوَّزُوا في إعْرابِ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وُجُوهًا (p-٢٩٧)الرَّفْعَ والنَّصْبَ والجَرَّ، فالرَّفْعُ عَلى البَدَلِ مِن ضَمِيرِ (وأسَرُّوا) إشْعارًا أنَّهُمُ المَوْسُومُونَ بِالظُّلْمِ الفاحِشِ فِيما أسَرُّوا بِهِ قالَهُ المُبَرِّدُ، وعَزاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى سِيبَوَيْهِ أوْ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ، والواوُ في ﴿أسَرُّوا﴾ [المائدة: ٥٢] عَلّامَةٌ لِلْجَمْعِ عَلى لُغَةِ أكَلُونِي البَراغِيثُ قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ وغَيْرُهُما. قِيلَ: وهي لُغَةٌ شاذَّةٌ. قِيلَ: والصَّحِيحُ أنَّها لُغَةٌ حَسَنَةٌ، وهي مِن لُغَةِ أزْدِ شَنُوءَةَ وخَرَجَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٧١] وقالَ شاعِرُهم:
؎يَلُومُونَنِي في اشْتِراءِ ∗∗∗ النَّخِيلِ أهْلِي وكُلُّهم ألُومُ
أوْ عَلى أنَّ (الَّذِينَ) مُبْتَدَأٌ ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ خَبَرُهُ قالَهُ الكِسائِيُّ فَقَدَّمَ عَلَيْهِ، والمَعْنى: وهَؤُلاءِ أسَرُّوا النَّجْوى فَوَضَعَ المُظْهَرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ تَسْجِيلًا عَلى فِعْلِهِمْ أنَّهُ ظَلَمَ، أوْ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ بِفِعْلِ القَوْلِ وحُذِفَ أيْ يَقُولُ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ والقَوْلُ كَثِيرًا يُضْمَرُ واخْتارَهُ النَّحّاسُ قالَ ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا أنَّ بَعْدَهُ هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم. وقِيلَ التَّقْدِيرُ أسَرَّها الَّذِينَ ظَلَمُوا. وقِيلَ: (الَّذِينَ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هُمُ (الَّذِينَ) والنَّصْبُ عَلى الذَّمِّ قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ عَلى إضْمارِ أعْنِي قالَهُ بَعْضُهم. والجَرُّ عَلى أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلنّاسِ أوْ بَدَلًا في قَوْلِهِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ﴾ قالَهُ الفَرّاءُ وهو أبْعَدُ الأقْوالِ.
Page 322
سورة الأنبياء
Al-Anbya
The Prophets · Meccan · 112 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
21:1
ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١
[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.
21:2
مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢
No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play
21:3
لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣
With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"
21:4
قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤
He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."
21:5
بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥
But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."
21:6
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?
1 translator’s note
- Even though they had witnessed signs and miracles. ↩
21:7
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧
And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
21:8
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].
1 translator’s note
- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes. ↩
21:9
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩
Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.
1 translator’s note
- Once they had conveyed the message. ↩
21:10
لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠
We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?
1 translator’s note
- This implies the honor of having been mentioned or addressed. Another meaning is "your reminder." ↩